المقاتلون الأجانب في ألمانيا ـ معايير واستراتيجيات المواجهة، بقلم حازم سعيد 

يوليو 18, 2022 | الجهاديون, تقارير, دراسات, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا  وهولنداالباحث حازم سعيد

 حازم سعيد : باحث  في المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

المقاتلون الأجانب في ألمانيا ـ معايير واستراتيجيات المواجهة

سافر العديد من المواطنين الألمان إلى العراق وسوريا للانضمام إلى تنظيم داعش. وأثار سفر المقاتلين الأجانب إلى مناطق الصراعات العديد من المخاوف في ألمانيا، بشأن التهديد الذي قد يشكله بعض العائدين على أمن ألمانيا الداخلي، فغالباً يكونون متطرفين ولديهم علاقات بشبكات إرهابية. ورداً على هذه المخاطر ، تبنت ألمانيا استراتيجيات فيما يتعلق باحتمال عودة المقاتلين الأجانب ، فضلاً عن عواقب عودتهم بما في ذلك أسرهم  وأطفالهم ، الذين قد تختلف مشاركتهم في النزاع ، وبالتالي تتطلب معاملة قانونية مختلفة عند العودة.

عديد المقاتلين الأجانب – المقاتلون الأجانب

تشير التقديرات الرسمية الألمانية في 25 يناير 2022 إلى أن هناك ما يقدر بنحو (61) ألمانيًا ما زالوا في معسكرات بشمال سوريا ، بالإضافة إلى حوالي (30) شخصاً على صلة بألمانيا. وغادر ما لا يقل عن (1150) شخصًا ألمانيا لمناطق الصراعات منذ عام 2012  يقدر أن ثلثهم من الإناث. في غضون ذلك ، عاد بعض الذين كانوا رهن الاحتجاز في شمال سوريا أو العراق إلى ألمانيا – معظمهم من النساء اللائي لديهن أطفال دون السن القانونية في 31 مارس 2022.

استعادة المقاتلين الأجانب -المقاتلون الأجانب

أعادت ألمانيا  في  1 أبريل 2022 (27) طفلاً و(8) أمهات من مخيم روج في شمال شرق سوريا ، حيث يتم احتجازهم وهي من أكبر عمليات العودة من نوعها حتى الآن.  ويوجد ما يقرب من (2500) امرأة وطفل على صلة بمقاتلي تنظيم “داعش”. تم اتهام (50%) من النساء العائدات إلى ألمانيا بأنهن أعضاء في داعش واعتقلن لدى وصولهن إلى مطار فرانكفورت. تم التعرف عليهم على أنهم “نادين ك ، وجولسيرين ت ، وإميلي آر ، وفتيحة ب” وهي مواطنة ألمانية مغربية مزدوجة الجنسية. وقد اتُهموا جميعاً بأنهم أعضاء في منظمة إرهابية أجنبية ، بينما يُزعم أن أحدهم قد استعبد أيضًا امرأة أيزيدية. ملف المقاتلون الأجانب ـ خيارات أوروبا للتعامل مع العائدين

معايير وتحديات التعامل مع المقاتلين الأجانب

تدعم ألمانيا العراق في  28 يناير 2022، عن طريق تدريب المتخصصين العراقيين لمحاكمة جرائم داعش ، والتي تهدف إلى إعادة الأشخاص الذين يُعتقد أن لهم صلات بتنظيم داعش وإعادة إدماجهم ونزع التطرف. تواجه السلطات الألمانية تحديات قانونية تفرض عليها وتجبرها على قبول عودة المقاتلين الأجانب من مناطق الصراعات من سوريا والعراق، رغم المخاطر التي يشكلونها على أمن ألمانيا. وبالرغم من ذلك تحاول ألمانيا التغلب علي العقبات القانونية  بإجراءات أمنية واجتماعية للحد من هذا الخطر.

تعتمد ألمانيا معاييراً  للتعامل مع العائدين من المقاتلين الأجانب وأسرهم في 2 أبريل 2022 أبرزها مايلي:

  • مراجعة ملف المقاتلين الأجانب والتحقق من هويتهم ومدى  تورطهم ومشاركتهم في عمليات إرهابية في مناطق الصراعات
  • تستقبل برلين المقاتلين الأجانب العائدين بإجراءات وتدابير خاصة.
  • إيداع القصر من ذوي داعش بمراكز تأهيل متخصصة أو تسلميهم إلى عائلتهم
  • عزل الأطفال عن السيدات، عند ثبوت التهم الموجهة لزوجات داعش ويخضعن لأحكام قضائية تترواح بين (5-3) سنوات. وفي حال تبرئتهن يتم إطلاق سراحهن وتقديم برامج تأهيلية ويخضعن للمراقبة. ملف المقاتلون الأجانب ومعضلة إستعادتهم ـ هل من تغيير في مواقف دول أوروبا؟

تدابير وإجراءات تجريد المقاتلين من الجنسية

أكدت برلين في  11 فبراير 2022 بعد عامين من إجراء تغييرات على قانون الجنسية بألمانيا، تشمل تجريد إرهابيين من الجنسية،  عدم وجود أي حالة تم فيها سحب الجنسية لهذا السبب. وتخطط الحكومة لتسهيلات في قانون الجنسية، وهو ما يثير انتقادات. ويؤكد متحدث باسم الحكومة الألمانية إن ألمانيا  لم تعلم بأي حالة حتى الآن، فقد فيها شخص جنسيته، نظراً لأنه شارك في “أعمال عدائية من قبل منظمة إرهابية بالخارج”. ومنذ أن دخل هذا التعديل القانوني حيز التنفيذ في أغسطس 2019، تم توجيه اتهامات للعديد من الأعضاء، الذين يشتبه أنهم أعضاء في تنظيم “داعش” في ألمانيا. غير أن التغيير في قانون الجنسية، الذي وافق عليه الائتلاف الحكومي السابق المكون من الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي لم يطبق بأثر رجعي. ويعد العامل الحاسم في ذلك ليس وقت العودة إلى ألمانيا، ولكن الفترة التي قاتل فيها المواطن الألماني مع “داعش” أو ميليشيا إرهابية أخرى.

كيف تتعامل ألمانيا مع مقاتليها الأجانب -المقاتلون الأجانب

نفّذت السلطات الألمانية والسويسرية في 15 يناير 2022 عملية مشتركة لاحتجاز (4) أشخاص متهمين بالانتماء إلى تنظيم “داعش” أو دعمه كان المشتبه به الألماني  منذ فترة طويلة من أتباع الأفكار المتطرفة”. تم اعتقاله في Roemerberg ، جنوب غرب هايدلبرغ. حيث سافر من ألمانيا إلى تركيا ليواصل من هناك إلى سوريا. وأراد المدعى الانضمام إلى “داعش” ، لتلقي تدريبات عسكرية ثم المشاركة في عمليات قتالية أو هجمات إرهابية.

سُجن (5) رجال طاجيك في ألمانيا في 31 مايو 2022 لكونهم أعضاء في خلية داعش التي كانت تخطط لهجمات إرهابية في ألمانيا وخارجها. حيث سعوا إلى تنفيذ هجمات لصالح داعش وصل الـ(5) جميعًا إلى ألمانيا كلاجئين كانوا على اتصال بعضو قيادي في تنظيم “داعش” في أفغانستان زودهم بفكر متطرف.

حُكم على امرأة ألمانية انضمت إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وهي تبلغ من العمر 15 عامًا بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ في 18 مايو 2022 لكنها تمت تبرئتها من المساعدة والتحريض على الجرائم ضد الإنسانية. وكانت قد تم إعادتها في في ديسمبر 2020 ، إلى الوطن في واحدة من (4) عمليات جلبت (54 ) شخصاً ، معظمهم من الأطفال، إلى ألمانيا. وألقت السلطات الألمانية القبض على رجل سوري متهم بارتكاب جرائم حرب بزعم تعذيب أسرى أثناء تواجده مع داعش في سوريا عام 2014. بالإضافة إلى عمله في سجون داعش ، وأقامة نقطتي تفتيش للتنظيم.المقاتلون الأجانب ـ موقف حكومات أوروبا من نزع الجنسية

التقييم

تؤكد الأجهزة الأمنية في ألمانيا على التهديد الأمني ​​الذي يشكله المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى سوريا وغيرها من مناطق الصراعات. نظراً لأنهم غالباً ما كانوا متطرفين أو على الأقل تعرضوا لأفكار متطرفة. فضلاً عن تدريبهم على القتال وحمل السلاح ، وعند عودتهم ، قد يكون لديهم صلات مع شبكات وجماعات متطرفة دولية .

مهدت الهجمات الإرهابية في ألمانيا الطريق لمجموعة كاملة من السياسات والإجراءات التي تهدف إلى ضمان أمن مواطني ألمانيا ، ومنع التطرف وتعزيز التعاون مع دول ثالثة للحد من الإرهاب و وعمليات تدقيق معززة على الحدود الخارجية وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء. . على الرغم من أن هذه الحالات تتعلق بالمقاتلين الأجانب البالغين من الذكور ، فإن غالبًا ما تمتد فكرة أن العائدين يمثلون تهديدًا إلى أفراد أسرهم ، بما في ذلك الأطفال.

يجب ألا تستند الاستراتيجية الكاملة للتصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب إلى الإعادة إلى الوطن والمقاضاة فحسب ، بل يجب أن تشمل أيضًا وتفضل الجهود المبذولة لإعادة دمج المقاتلين الأجانب وعائلاتهم. بالنظر إلى الضرر المحتمل الذي يمكن أن ينشأ من محاكمة الأفراد في مناطق النزاع أو من تجريدهم من جنسيتهم ، وكذلك الصعوبات في مقاضاتهم في المحافل الدولية ، يبدو أن الإعادة إلى الوطن هي الحل الأنسب للمقاتلين الأجانب وعائلاتهم.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=82917

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

Unfolding the case of returnees: How the European Union and its member States are addressing the return of foreign fighters and their families
https://bit.ly/3R7uNd7

Germany continues to stand shoulder to shoulder with the Iraqi Government in the fight against IS
https://bit.ly/3OLpwq7

Germany repatriates ‘Isis wives and children’ from Syrian detention
https://bit.ly/3aj4Zdn

German woman on trial for joining ISIL, enslaving a Yazidi woman
https://bit.ly/3ONG3d3

Germany Arrests Syrian Accused of Torturing Captives With ISIS
https://bit.ly/3IjWmvJ

German, Swiss officials detain 4 for backing ISIS
https://bit.ly/3AyI9Jp

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...