اختر صفحة

محاربة التطرف على الإنترنت ـ جهود المفوضية الأوروبية

أبريل 29, 2021 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا  وحدة الدراسات والتقارير  “3”

يواجه الاتحاد الأوروبي معضلة التصدي لخطر المحتوى المتطرف على الإنترنت  ، وتستخدم  التنظيمات المتطرفة منصات عدة كـ” فيسبوك وتويتر وتليغرام” كوسيلة لنشر إستراتيجيتها الفكرية المتطرفة ، كذلك نشرعملياتها الإرهابية، بالإضافة لجذب المزيد من المتطرفين حول العالم إلى صفوفها ، لذلك اتخذت المفوضية الأوروبية  تدابير وإجراءات لمواجهة الدعاية المتطرفة على الأنترنت.

أقر البرلمان الأوروبي قيودا مشددة تفرض على المنصات الإلكترونية حذف المحتويات “ذات الطابع الإرهابي” في غضون ساعة. وكان هذا النص تم التوافق بشأنه في ديسمبر2020 بين البرلمان والمجلس الأوروبي. وقد تبنى البرلمان الأوروبي يوم 28 ابريل 2021 قيودا مشددة تتيح فرض إزالة الرسائل والصور ومقاطع الفيديو “ذات الطابع الإرهابي” خلال ساعة على المنصات الإلكترونية، ما يمهد الطريق لتطبيقها العام المقبل في الاتحاد الأوروبي.

دور المفوضية الأوروبية فى مكافحة المحتوى المتطرف

رحبت المفوضية الأوروبية فى مايو  2018 ، بقرار الشركة المشغلة لتطبيق “سناب شات”، الانضمام إلى مدونة السلوك الأوروبية لمحاربة خطاب الكراهية والمحتوى المتطرف  المنتشر على شبكة الإنترنت،ويأتي قرار “سناب شات” ليرفع عدد المنصات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات تحت مظلة مدونة السلوك الأوروبية إلى (7) منصات،ومن جهة أخرى تم إزالة (70%) من المحتويات المتطرفة من أصل أكثر من (81%) من الحالات خلال 24 ساعة بعد ضغوطات من المفوضية الاوروبية على شركات مواقع التواصل الإجتماعى  لحذف المحتوى المتطرف ، وأشارت “فيرا يوروفا” المفوضة المكلفة بشؤون العدل ، إلى أن الشركات التي انضمت للمدونة تعمل على تطبيقها بشكل متنام، وأن عمليات المراقبة التي تمت بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية قد أظهرت نتائج إيجابية .

أعلنت رئاسة شركة فيسبوك، فى أبريل 2018 بعد ضغوطات حكومية، خاصة من المفوضية الأوروبية ، أنها خلال بداية عام  2018، حذفت أو وضعت علامات تحذير على، قرابة (2) مليون محتوى إرهابي، لها صلات مع تنظيمي “القاعدة” و”داعش”،و إن هذا الرقم يساوي ضعفي ما فعلت خلال عام 2017،أوصت المفوضية الأوروبية فى مارس 2018 ، بعد أقوى دعوة لها حتى الآن لقطاع التكنولوجيا، بإجراءات يتعين على هذه الشركات اتخاذها لمنع نشر المحتوى المتطرف منها

  • حذف مثل هذه المواد في غضون ساعة من الإبلاغ عن وجودها.
  • تقييم مدى الحاجة لتشريع لما تصفه بأنه “محتوى إرهابي” في غضون ثلاثة أشهر.
  • تقيّم التقدم المحرز في غضون ستة أشهر بالنسبة للأشكال الأخرى من المحتوى غير القانوني.
  • وضع خطوطاً إرشادية حول كيف يمكن للشركات حذف المحتوى غير القانوني بشكل عام.

يقول ” أندروس أنسيب” مفوض الشؤون الرقمية “رغم أن عدة منصات تحذف كميات أكبر من أي وقت مضى من المحتوى غير القانوني لكننا ما زلنا نحتاج لاستجابة أسرع ضد الدعاية الإرهابية وغيرها من المحتويات غير القانونية التي تشكل تهديدا خطيرا لأمن مواطنينا وسلامتهم وحقوقهم الأساسية”.

عقدت المفوضية الأوروبية اجتماعات عدة  ضمت عدداً من أعضاء الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي مع ممثلي المنابر الإلكترونية لمناقشة التقدم المحرز في معالجة انتشار المحتوى غير القانوني عبر الإنترنت، بما في ذلك الدعاية الإرهابية على الشبكة العنكبوتية، وكراهية الأجانب والعنصرية، فضلا عن انتهاكات الملكية الفكرية.

اعلنت  محركات  فيسبوك وتويتر ويوتيوب التابع لجوجل ومايكروسوفت بانها اتفقت على ميثاق سلوك للاتحاد الأوروبي لمعالجة خطاب الكراهية على الانترنت خلال 24 ساعة ولكنها واجهت انتقادات من المفوضية لعدم تحليها بالسرعة الكافية،وتقول الشركات إنها في موقف صعب لأنها غير مسؤولة عن المحتوى الذي يُبث على مواقعها وغير ملزمة بمراقبة ما يجرى بشكل نشط. ولكن عليها حذف المحتوى غير القانوني لدى إخطارها. زسبق اقترحت المفوضية الاوروبية فى أبريل 2017 “قواعد سلوك” على محرك البحث ” غوغل” وموقع ” فيسبوك”، لمكافحة التضليل الإعلامي والتطرف عبر الإنترنت،وتتضمن التدابير المقترحة تسريع إغلاق الحسابات التي تمارس التضليل، ودعت المفوضية إلى تلقي الدعم من شبكة مستقلة للتدقيق في وقائع متصلة بالتضليل الإعلامي عبر الإنترنت.

أعلن  الاتحاد الأوروربي  فى يونيو 2017،عن تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب على منصات العالم الافتراضي “الانترنت”، وإزالة المحتويات التي تتضمن موادا إرهابية، واتخاذ الإجراءات القانونية في هذا الإطار،وأن القادة الأوروبيين بحثوا قضية االتطرف والإرهاب  التي ما تزال تشكل تهديدا كبيرا للاتحاد الأوروبي،ودعا تاسك شركات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار محتويات إرهابية على منصاتهم، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ الإجراءات القانونية عند الضرورة في هذا الإطار،وأفاد أن الأعضاء قرروا تأسيس “التعاون المنظم والدائم” في مجال الدفاع، مضيفاً أن هذه الخطوة تعتبر تاريخية، لأن ذلك سيسمح لأوروبا أن تكون أكثر تكاملا في مجال الدفاع.

 جهود شركات التواصل الإجتماعى لحذف المحتوى المتطرف

شنت منصات رقمية عدة  حملة تطهير ضد الحسابات المتطرفة فيها، على حسابات تم تصنيفها على إنها إرهابية؛ وذلك بعد تفعيل أدوات الذكاء الصناعي وتطورها وقدرتها على تصنيف أعداد ضخمة من الحسابات بسرعات عالية. وأدت هذه الحملات إلى فرار تنظيم “داعش” إلى منصة “إنستغرام” بعد انتهاء “فيسبوك” و”يوتيوب” و”تويتر” من تطهير منصاتها.وللهرب من الأعين الرقمية الذكاء الصناعي، أصبحت الجماعات الإرهابية تستخدم الصور التي تختفي بعد مرور فترة زمنية محددة، وذلك لنشر فكرهم والاختباء رقميا، ومن ثم العودة إن أمكن.

وأكدت منصة  “إنستغرام” في مايو 2017 أنها أغلقت نحو (95%)  من الحسابات المرتبطة بالإرهاب بناءً على توصيات من أدوات الذكاء الصناعي التي تضع علامة مخفية للمشرفين على الشبكة بأن تلك الحسابات مشتبه بأنها مرتبطة بالإرهاب، ليعاينها المشرفون ويحذفون ما يخالف شروط النشر فيها، مقارنة ب(74%)  من قبل .

تراجع المحتوى المتطرف على الإنترنت

نشر  تنظيم  “داعش”  في فبراير 2015، (892) مادة دعائية ،و انخفض هذا الرقم إلى (570) مادة دعائية نشرها التنظيم في شهر فبراير 2017، أي بمعدل انخفاض قدره (36%)،  وأضافت أن (53%)  من المواد الدعائية التي أنتجها التنظيم في العام 2015، ركزت على صور لـ”الحياة الرغيدة” في المناطق التي يسيطر عليها، مقابل (39%) دعت إلى الانضمام للتنظيم من أجل القتال.

تغيرت هذه الصورة عام  2017 حيث تناولت (80%)  من أعمال “داعش” الدعائية مسائل تحث على القتال في صفوفه، مقابل (14%)  اكتفت بتقديم صورة جميلة للعيش في المناطق التي يسيطر عليها. وبينما تعكس هذه الأرقام والنسب تغييرا في مضمون الرسائل التي يوجهها داعش من أجل تجنيد الشباب في صفوفه،و يفسر”وسيم نصر” المتخصص في الحركات المتطرفة، تراجع الإنتاج الإعلامي الداعشي، قائلًا : “لقد انخفضت موارد التنظيم عن ذي قبل، فالفرق الإعلامية لديه تعاني من التنقل بشكل مستمر، وعدم القدرة على الاستقرار في مكان معين، فهم كفرق متجولة يتوقفون للبحث عن اتصال بالإنترنت. كما يصعب التواصل بين مختلف المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وكل ذلك يفسر الانخفاض في نوعية وكمية الإنتاج الإعلامي للتنظيم.

شددت المفوضية الأوروبية على تكثيف الجهود لمكافحة التطرف والمواد الدعائية على  منصات العالم الافتراضي،و دعت شركات التواصل الاجتماعي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المحتويات المتطرف  على منصاتهم ، مما أدى إلى تراجع وانهيار منظومة “داعش” الدعائية في الواقع الافتراضي .

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bOk

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...