محاربة التطرفمكافحة الإرهاب

المركز العالمي لمحاربة الفكر المتطرف “اعتدال” انطلاق مرحلة جديدة في محاربة الإرهاب

كتب ، الدكتور ظفار المعايطة
المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

بمشاركة نوعية ضمت زعماء الدول العربية والإسلامية رافقها مشاركة أمريكية أعلن رسميا عن إطلاق المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال) ليكون مركزا نوعيا في محاربة الإرهاب. ويرى العديد من المختصين في مجال مكافحة الإرهاب أن المركز يشكل مرحلة جديدة ذات نظرة شمولية في التعامل مع التهديدات الإرهابية تجتمع فيها آليات معالجة التطرف والإرهاب في كافة مراحله ابتداء من مواجهة الإرهاب والتطرف فكريا من خلال طواقم مدربة قادرة على محاربة الفكر المتطرف بفكر وسطي يملك مقومات الإقناع ويفند خطاب الإقصاء ويساهم في الحد من انتشار الغلو انتهاء بالتشاركية في تبادل المعلومات الأمنية.

المركز سيضم اعضاء متخصصين من دول العالم الإسلامي والدول التي عانت من ويلات التطرف ليكون الجهد مشتركا تحت إشراف لجنة فكرية عليا متعددة الجنسيات من علماء العالم الإسلامي بحيث يكون المرجع الاول عالميا في محاربة الفكر المتطرف وتعزيز ثقافة الاعتدال. ويقوم المركز على ثلاثة مرتكزات أساسية: فكرية تسعى إلى تعزيز الخطاب المعتدل الذي يعكس سماحة الدين الإسلامي وتقبله للآخر، وإعلامية تسعى إلى صناعة خطاب محترف قادر على مواجهة الآلة الإعلامية التي تستثمرها التنظيمات المتطرفة لبث خطاب الكراهية والدعوة للعنف، ورقمية ترصد النشاطات الرقمية للتنظيمات المتطرفة لتكون جزءا من عملية التحليل وبالتالي المعالجة.

ويسعى المركز من خلال أهدافه الاستراتيجية التي تتضمن برامج مدروسة تهدف لتحقيق الوقاية المبكرة من التطرف ومن ثم المواجهة التي ستكون بناء على طروحات مدروسة قادرة على مواجهة الأفكار الظلامية. آلية عمل المركز ستكون استباقية من خلال عمليات الرصد المبكر عبر متابعة النشاط الإعلامي والرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات المعرفية التي يستطيع الشباب الوصول إليها بسهولة لوقايتهم من الاستغلال وزعزعة معتقداتهم. وحال رصد هذه الأفكار المتطرفة سيتم تحليلها ومواجهتها من خلال أساليب تفاعلية متعددة اللغات لتسهيل التواصل مع أكبر شريحة ممكنة من الشباب المستهدف بحيث تكون قادرة على مواجهة التضليل الذي يمارسه الفكر المتطرف.

المركز باعتقادي سيكون الحلقة الأولى في مواجة الإرهاب وستكون نتائج أعماله على تنسيق كامل مع الحلقة الثانية وهي جهود محاربة الإرهاب من خلال الأجهزة المعنية بالحد من التهديدات الارهابية لترتبط مع الحلقة الثالثة وهي المناصحة وإعادة التأهيل لمن انحرف فكرهم نحو هاوية التطرف ليتم اعادة دمجهم في المجتمع. وباكتمال حلقات مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب فان النتائج التي سيتم التوصل إليها ستعمل على انقاذ الشباب العربي والمسلم من الإنحراف نحو التشدد وسيكون لتلك النتائج دور مهم في اعادة رسم صورة الانسان العربي المسلم المحب للسلام في العالم ليكون عامل بناء وتقدم لا عامل هدم وتأخر.

الدكتور ظفار المعايطة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق