مكافحة الإرهاب

#المراقبة الجماعية و #مكافحة_الإرهاب

المراقبة الجماعية مقابل الردود الذكية على الإرهاب

فضلا عن استخدام اللاجئين ككبش فداء، استغل صناع السياسات في الولايات المتحدة وأوروبا التهديد الإرهابي كفرصة لالتماس سلطات أكبر لإنفاذ القانون، بما فيها تدابير المراقبة الجماعية، التي تتجاوز المجموعة الواسعة من الأدوات التي يستخدمونها بالفعل.في الولايات المتحدة، استغل مدير الاستخبارات المركزية جون برينان هجمات باريس للتنديد بأحدث القيود التكنولوجية والقانونية، التي تحدّ من قدرة الوكالات الاستخبارية على جمع البيانات الوصفية للهواتف بشكل جماعي. مع ذلك، هذه القيود متواضعة، نظرا لاتساع مجال المراقبة الجماعية، كما كشف المتعاقد مع وكالة الأمن القومي السابق إدوارد سنودن.

كما توصلت هيئتان إشرافيتان، لديهما اطلاع على معلومات سرية، إلى أن هذه البيانات الوصفية ليست ضرورية لمواجهة مخطط إرهابي واحد حتى، رغم انتهاك الخصوصية الواسع الذي يعنيه جمع هذه التفاصيل، الحميمة في العادة، من حياة الناس في عصرنا.كما استغل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي هجمات باريس لإحياء محاولات مطالبة شركات الإنترنت بوضع “أبواب خلفية” لأقوى أشكال التشفير التي تستخدمها.سعت الشركات إلى بناء نظم أكثر أمنا بعد موجة السخط العام إبان قضية سنودن. لكن لا يوجد باب خلفي يمكن لغير المجرمين فحسب استغلاله.

سيصل إليه المجرمون بالضرورة يوما ما، ما يهدد بنية تحتية مهمة، واتصالات حساسة للمستخدمين العاديين. سيكتشف الإرهابيون لا محالة أساليب التشفير الخاصة بهم، حتى ولو خارج السوق العامة.يبدو أن بعض المسؤولين الأوروبيين أيضا أحسوا بإغراء زيادة تدابير المراقبة الجماعية. اعتمدت فرنسا قانونا جديدا للمعلومات عزز سلطات المراقبة الجماعية. والمملكة المتحدة تمر بنفس المرحلة. لكن كان بين الجناة في عدد من الهجمات على أوروبا أشخاص معروفين للشرطة، لم تسع وراءهم نظرا لشح الموارد الأمنية.

يبدو أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أقر بهذه المشكلة، إذ وعد بإضافة 8500 عنصر إنفاذ قانون إضافي للسعي وراء خيوط الجرائم، بدل زيادة تراكم البيانات الجماعية دون سبل للمتابعة. لكن بعد هجمات باريس، اعتمدت فرنسا أيضا تقنيات شرطية قد تكون عشوائية؛ أعلن رئيسها حالة للطوارئ تسمح لقوات الأمن بالتفتيش والاعتقال دون تصاريح.غياب إشراف القضاء يجعل الاستهداف التصنيفي على أساس العرق مثلا أكثر ترجيحا، والمستهدفون في هذه الحالة هم الشباب المسلم. توقيف الشرطة للأشخاص في الشارع بناء على هذا التصنيف كان ظاهرة ابتلت بها طويلا قطاعات سكانية، الأحرى أن يتم استيعابها للمساعدة في مكافحة العنف.

هيومان رايتس ووتش

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق