اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

تنظيم “الإخوان” وخلق المجتمعات الموازية فى أوروبا…التهديدات والمخاطر

فبراير 10, 2020 | تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

تنظيم “الإخوان” وخلق المجتمعات الموازية فى أوروبا … التهديدات والمخاطر

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

وحدة الدراسات والتقارير  “4”

تمكن  تنظيم “الإخوان”  من الانتشار والتوسع بشكل كبير بعد خروج عدد من عناصرهم في فترة الستينيات إلى الدول لأوروبية، و تزايدت أعداد المنتمين إلى تنظيم “الإخوان”  داخل المجتمعات الأوروبية منذ النصف الثاني من القرن العشرين. شكلت الجماعة ما يسمى بالكيانات الموازية التي تسعى لتكون بديلًا للدولة والمجتمع بالنسبة لأفرادها، وذلك بهدف الاستحواذ على القوة والضغط على صانع القرار لتلبية طلبات الجماعة. واستطاعت الجماعة بالفعل تحقيق أهدافها في ترسيخ قيمها ومعتقداتها داخل المجتمعات الأوروبية، من خلال مسمى”الجهاد الحضاري”.

واستطاعوا الوصول إلى حد السيطرة على المساجد والمدارس الإسلامية فى أوروبا، وتدريب أئمة من الشباب على العمل الدعوي باللغات المحلية، وتنظيم توطين المهاجرين إلى المجتمع الأوروبي. وذكر كتاب بعنوان”المشروع:استراتيجية الإخوان للغزو والتسلل في فرنسا والعالم” فى 8 فبراير 2020 أن الشرطة السويسرية أكتشفت وثيقة سرية، بعد مداهمة فيلا يملكها “يوسف ندا”،رئيس”بنك التقوى”وأحد كبار أقطاب المال الإخوانيين. تضمنت الوثيقة عنوان:”المشروع الكبير”:أي مشروع الإخوان المسلمين للسيطرة على أوروبا وأميركا والعالم كله.

كيف  يخلق تنظيم “الإخوان” مجتمعات موزاية فى أوروبا ؟

أوضح مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، في تقرير حديث له حول”المجتمع الموازي لجماعة الإخوان في الغرب” فى 21 نوفمبر 2019 عدد من الحقائق التى تعكس سعى جماعة الإخوان إلى إنشاء مجتمعات موازية من خلال تحقيق قدرًا من التفاعل بين الجماعات الأخرى المتشابهة معها فكريًّا في أوروبا عبر إقامة شبكة دولية غير رسمية ومعقدة للغاية تترابط فيما بينها عبر شبكات مالية وأيديولوجية ومنها:

  • توغلت الإخوان في المجتمعات الغربية عبر خطاب مزدوج، حيث ترفع شعارات تنادي بالديمقراطية والتعايش السلمي بين طوائف المجتمع، بينما في الدول العربية والإسلامية تتحدث إلى المجتمع بصيغة “الأنا”. مخاطر إقامة مجتمعات موازية في ألمانيا ، مشروع الإخوان المسلمين !
  • إقامة شبكة من الروابط الاجتماعية من خلال الزواج بين عناصرها وإقامة علاقات تجارية واقتصادية للتكيف مع البيئة التي تعمل بها.
  • إستقطاب المهاجرين إلى هذه الدول وعملوا على إدخالهم في فكرهم ورفعوا شعارات لتبرير تلك الخطوة بأنها تهدف إلى حمايتهم من الدخول في نسق الحياة الغربية المختلف عن الحياة في الشرق.
  • عدم اعتماد صيغة عضوية الفرد في جماعة الإخوان بالخارج وأنها لا تأتي عبر كيان خاص بل إنها تكون عن طريق الإيمان بالأفكار والأساليب والمنهج الخاص بها.

إزدواجية معايير تنظيم “الإخوان” فى أوروبا

تصادم مع القيم الاوروبية: أكد “جورديان ماير– بلات” رئيس الهيئة المحلية بولاية”سكسونيا”شرق ألمانيا،أن الجماعة بدت رفضها للقيم الأوروبية مثل حرية العقيدة،والمساواة بين الجنسين، ومن جانبه أشارمؤشر الفتوى العالمى فى12 مارس 2019 إلى إن(75%) من فتاوى الإخوان والسلفية الجهادية اصطدمت كثيرًا بواقع الحياة فى المجتمعات الأوروبية، وأسَّست لفكر متطرف يصطدم مع هذه المجتمعات ، وبيَّن المؤشر العالمي للفتوى أن (35%)من فتاوى الجماعات المتشددة في أوروبا تغذي وتنمي ظاهرتي الإسلاموفوبيا والتطرف،حيث مثَّلت فتاوى الجهاد (90%)من جملة هذه الفتاوى.

اشار”فولكر بيك” المحاضر في مركز الدراسات الدينية في مدينة بوخوم الألمانية فى 17 يوليو 2019 أنه فى الوقت الذي تحاول الجماعة إثبات صلتها بالمجتمع الألماني، وإثارة تعاطف الشارع معها، وتظهر في دعاية موازية،على مشروع معادٍ للهوية الغربية بالأساس، ويتناقض مع الأسس الدستورية والسياسية الألمانية،كما تنشط الإخوان في تجمعات مريبة وثير قلق المسئولين الألمان،على شاكلة انخراطها في أنشطة ما يسمى بـ”رئاسة الديانة التركية”،الذي يقيم احتفالاته بمساجد ألمانيا.   الإستخبارات الألمانية تكشف خطر جماعة الإخوان المسلمين على أراضيها

تفريغ هوية المجتمعات: نجحت الجماعة في التمكين،وتفريغ بعض المجتمعات من هويتها،حيث أسهمت في جعل الإسلام بديلًا حضاريًّا،وكجزء من الوطن الذي يحيا بداخله الغرب،عبر المؤسسات والجمعيات التي أصبحت موضع انطلاق وانتشار لهم،وذلك بعد مرور الجماعة بمرحلة البناء والتهيئة الداخلية،وإحكام قبضتها على المساجد والمراكز الإسلامية،وأخيرًا التواصل مع الجماعات الإسلامية الأخرى.

الإسلاموفوبيا: أستخدمها الإخوان فى دول أوروبا سلاحاً للتأثير في معارضيها،وجذب مزيد من المؤيدين إلى صفوفها،فضلاً عن أنها”تستخدم ملفات حقوق الإنسان سلاحاً للترويج لأجندتها المتطرفة”.

مخالفة النظام الديمقراطى :يتعارض المشروع السياسي للإخوان مع النظام الديمقراطي الحر في ألمانيا، وعبرت آبرغ بوريانا آبرغ النائب في البرلمان السويدي ورئيسة بعثة السويد في مجلس أوروبا،  فى 17 مارس 2019 عن أسفها لأن”حرية التعبير في السويد أصبحت مقيدة،حيث أصبح أي انتقاد لهؤلاء المتطرفين يعتبر كانتقاد للإسلام بشكل عام”.

استغلال الأوضاع السياسية والثقافية: ذكر الباحث”ميشيل أوبوان”فى مقالة بعنوان”الإسلام السياسي وغزو الأحياء”فى 09 نوفمبر 2019 أن أحياء تتجاوز الألف في فرنسا تعرضت للانعزال الجغرافي والثقافي،وهو الوضع الذي استغلته الأيديولوجيا الإسلاموية الحركية، فكانت  النتيجة أنّ هذه الأيديولوجيا أفرزت اليوم نخبة محلية تمثل الجالية المسلمة لدى السلطات الإدارية والسياسية وتتعامل بذكاء مع قواعد اللعبة السياسية،وزاد الوضع تعقيداً.

مخالفات قضائية: أشار تقرير الموقع الأسبانى”مرصد الإرهاب”فى 3 مايو 2019 إلى أن جماعة الإخوان المسلمين ما زالت تحاول توسيع”معقلها”في إسبانيا،كما يتضح من أمر الترحيل الصادر ضد رئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين في إسبانيا علاء محمد سعيد، بسبب خطبه في المساجد التي تعمل على استقطاب الموالين،وهناك أيضا القضية الشهيرة لطارق رمضان وهو حفيد مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا،والذي كان يحصل على أجر شهري بـ(35) ألف يورو مقابل قيامه بدور مستشار لمؤسسة “قطر” وتم اعتقاله في إطار تحقيق جنائي بشبهة “الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف والتهديدات بالقتل بحق العديد من النساء”.

وأوضح الكاتب”آيان جونسون”في 12 ديسمبر 2019 خلال محاضرة تحت عنوان”الإخوان المسلمون في أوروبا.. النشأة والتطور”أنه رغم أن رمضان كان ملهمًا للشباب المسلمين في أوروبا في ذلك الوقت،فإنه شخص لا يحمل أى تسامح تجاه الآخرين المخالفين له في الدين،واصفًا إياه بأنه شخص”فاشي.

دعم الإخوان لبناء مجتمعات موازية

اشار كتاب”أوراق قطر”وأسرار دعم مؤسسة قطر الخيرية لشبكات”جماعة الأخوان”في أوروبا لـ “كريستيان تشيسنو وجورج مالبرونو” فى 21 يناير 2020 إلى أن الهدف من دعم قطر للجماعات المتطرفة في أوروبا هو محاولة إنشاء مجتمع إخواني موازي للمجتمعات الأوروبية حتى تستطيع جماعة الإخوان،السيطرة على أوروبا.كما أشار الكتاب إلى أن العقيدة المتطرفة التي تبنتها الجماعة ، تكرس فكرة استعادة”الأراضي المفقودة”في أوروبا،واستيطان مناطق جديدة لتحقيق هدفهم طويل الأجل المتمثل في إقامة خلافة جديدة،وهى الأيديولوجية التي تظهر بوضوح من خلال خطابات يوسف القرضاوي .

ومولت قطر الخيرية المسجد الكبير في مدينة بواتييه الفرنسية،استخدمت اسمًا مختلفًا في وثائقها الداخلية ـ وقد أطلق على المسجد اسم”شوارع الشهداء”،وفي في شريط فيديو ترويجي للمسجد،صرح أمامه بأنه يريد”أن يكون هذا المركز الإسلامي رمزًا لغزو أوروبا بوسائل مختلفة.ويكشف فيلم وثائقى فرنسي بلجيكي مشترك دعم قطر لمشروع متطرف تغلغل في (6) دول أوروبية،يتضمن إنشاء أكثر من (100) مشروع تم زرعها في أوروبا بهدف خلق ثقافة مضادة بين المسلمين في هذه الدول.نقلا عن سكاى نيوز فى 28 أغسطس 2019.

تقارير استخبارية تعكس خطورة تنظيم “الإخوان”

أيقنت المجتمعات الأوروبية مؤخرًا خطورة وأهداف جماعة الإخوان على مجتمعاتها،لذلك لجأت إلى تضييق الخناق عليها،منها على سبيل المثال بريطانيا والسويد التي كشفت تقارير عن تنامي فكر الإخوان بين الطلاب الجامعيين،وأصدرت الاستخبارات الألمانية مؤخراً تقريراً نقلا عن صحيفة “الشرق الأوسط” فى 9 يناير 2020 اعتبر جماعة “الإخوان” أخطر من تنظيمي”داعش”و”القاعدة”،وأن وجودهم في ألمانيا خطر على أمنها وعلى ديمقراطيتها. وقررت الحكومة البريطانية،خلال عام 2018،منع تدريس كتاب”سيد قطب”،الذي اعتبرته يشجع على التطرف، وذلك في إطار برنامج الحكومة لمكافحة الإرهاب والتطرف. إبراهيم الزيات المسئول الأول لتمويل جماعة الإخوان من ألمانيا 

حذرت مجلة “كوزرالفرنسية” فى5 فبراير 2020 من خطر الجيل الجديد بتنظيم الإخوان حيث اطلق الإخوان من”كلونسكي”بالعاصمة الأيرلندية دبلن تطبيق”يورو فتوى”على الهواتف المحمولة فى ابريل 2019، والذي أصدر خلال الفترة الأخيرة فتاوى تحريضية تسببت في مطالبات برلمانية بإيقافه. وقرر متجر تطبيقات جوجل الإلكتروني في مايو2019 ، حظر التطبيق على الهواتف التي تستخدم نظام”أندرويد”، فيما لم تقم شركة أبل باتخاذ الخطوة نفسها. وقالت إن هيئة حماية الدستور”الاستخبارات الداخلية الألمانية”حذرت من التطبيق التابع للمجلس الأوروبي للإفتاء، مؤكدةً أنه يقدِّم محتوًى دينيًّا وفتاوى تحض على التطرف.

الخلاصة

استطاعت جماعة الأخوان من الانتشار داخل المجتمعات الأوروبية، نتيجة امتلاكهم القدرة العالية على التنظيم والإدارة، فضلًا عن استخدامهم ثنائية”الضحية،والعنف”،الأمر الذي خلق لهم بيئة خصبة للتطرف،والمبالغة في المواقف المعادية للمسلمين لترسيخ صورة ذهنية بأن هناك حالة من العداء الشديد بين الإخوان وأوروبا، ورغم ذلك لم تقم الدول الأوروبية،على رأسها بريطانيا وألمانيا، بتصنيف”الإخوان”جماعة إرهابية،حيث لم تحسم الدولتان أمرهما أمام حظر جماعة الإخوان، رغم اتخاذهما بعض الخطوات الإيجابية مثل حظر بعض كتب “سيد قطب” وغلق بعض المراكز التي يديرها الإخوان.

لذا من الضرورى وجود كيان بديل يمثل الجاليات المسلمة في دول الغرب، يمثل العقيدة الدينية المعتدلة التي يتبناها معظم المسلمين،وليس لديه أي أطماع أو طموحات حزبية أو سياسية،يستطيع صناع القرار الأوروبين التعاون معه في خدمة الجاليات المسلمة في هذه الدول،خاصة مع ارتفاع أعداد المواطنين المسلمين في أوروبا،في السنوات الأخيرة، مع ضرورة متابعة الجماعات الإسلامية، وإنشاء مراكز جامعية متخصصة في إطار متابعة ودراسة تلك الجماعات،إلى جانب إنشاء كيان أوروبى خاص يعمل على تأهيل الأئمة واتخاذ إجراء سريع لوقف الدعم الخارجي للإخوان.

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=57586

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك