تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

برلين…كيف تنظر الى تورط قطر بدفع الفدى للتنظيمات المتطرفة ؟

برلين…كيف تنظر الى تورط قطر بدفع الفدى للتنظيمات المتطرفة ؟

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا  وحدة الدراسات والتقارير  “3”

منذ عام 2006 ودولة قطر تلعب دورا اكبر من حجمها دوليا واقليميا ! “فوضى الربيع العربي” اثبت انه تم الاعداد له قطريا بالتعاون مع اطراف دولية، خلالها، ابتعدت قطر عن دورها التقليدي في السياسة الخارجية باعتبارها وسيطاً دبلوماسيّاً، لقبول التغيير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودعم الدول التي تمرّ بمراحل انتقالية.

وفي تقرير الى مركز كارنجي للشرق الاوسط يوضح بان لعبت قطر دوراً حيوياً في الأشهر الأولى الصاخبة من الربيع العربي. إذ هي بلورت، عبر شبكة الجزيرة الفضائية، سرديات الاحتجاج، كما أنها عبأت الدعم العربي، بداية لصالح التدخّل الدولي في ليبيا في مارس 2011، ثم لاحقاً لفرض العزل الدبلوماسي على نظام بشار الأسد في سورية. وفي خضم مرحلة من الغموض والشكوك، قدّمت قطر صورة لبلد مستقر ومزدهر، حتى حين تمدّدت الاحتجاجات إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

العلاقات السياسية والتجارية بين ألمانيا وقطر

اجتمع ” ميشيل كولر” مسؤول السياسية الأوربية والعلاقات الدولية  في ولاية بفاريا الألمانية مع القنصل العام  “راشد بن سعيد الخيارين” لدولة قطر لدى ميونخ فى سبتمبر 2017 ، لبحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها ومناقشة الازمة الخليجية،كماوصل  الشيخ” تميم بن حمد آل ثاني” أمير قطر فى سبتمبر2017، إلى ألمانيا.

واجتمع مع “أنغيلا ميركل “المستشارة الألمانية في العاصمة برلين ، وأكد إن بلاده على استعداد للجلوس على طاولة التفاوض لمحاولة إنهاء النزاع مع جيرانها العرب،وزار” محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” ألمانيا فى يونيو 2017 وبحث مع نظيرة  وزير الخارجية الألماني الأزمة الخليجية وأشار إلى وجود تصعيد متتالي من الدول التي اتخذت الإجراءات ضد قطر، وأضاف إنه من باب أولى حل المشاكل الدبلوماسية والحوار بدلاً من التصعيد مع بلاده.

ويقول “هانس أودو موتسيل” سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالدوحة فى نوفمبر 2017، أن قطر تعد شريكا اساسيا لالمانيا خاصة على المستوى الاقتصادي بوجود استثمارات قطرية ضخمة فى المانيا تصل الى (30) مليار يورو وهناك مساهمات كبيرة للشركات الالمانية فى المشروعات القطرية مثل مشروع مترو الدوحة وبناء الانفاق اللازمة واضاف  إن هناك نحو (129) شركة المانية تعمل في قطر في مختلف المجالات، ،ويعتبر الصندوق السيادى القطرى ثالث أكبر مستثمر فى شركة “فولكس فاجن” الألمانية للسيارات كما تمتلك قطر حصة قيمتها (9) مليار دولار ،كما يمتلك الصندوق القطرى، نسبة (13%) فى مجموعة “Tiffany & Co” العالمية، وقيمتها (1.4) مليار دولار، واستحوذ الصندوق على حصة (9%) من شركة “Glencore” الألمانية و(21%)من أسهم شركة “سيمينس” الالمانية أيضا.

علاقة قطر بالجماعات المتطرفة

اشار تقرير فى يونيو 2017 أن علاقة قطر بتنظيم القاعدة الإرهابي توطدت إلى درجة لم يعد فيها الفصل ممكنا، ذلك أن التنظيم المتشدد حظي برعاية استثنائية في الدوحة ، وانتقل الدعم القطري من الجانب المادي إلى السيطرة المباشرة، وذلك عبر” أبومحمد الجولاني”، التي تم تعيينه قائدا عاما لهيئة تحرير الشام، التي تشكلت بعد المناورة القطرية بالإعلان عما سمي “فك ارتباط” جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” تورط قطر فى دعم وتمويل الإرهاب، حيث نشرت تقريرا مفصلا لمراسلات مسربة تظهر دفع الدوحة مبالغ طائلة، تقدر بمئات ملايين الدولارات لإرهابيين في العراق، لأجل الإفراج عن عدد من مواطنيها ،ودخلت الدوحة في مفاوضات سرية لأجل تحرير مواطنيها. وأوضحت الصحيفة الأمريكية موافقة قطر على دفع(275) مليون دولار على الأقل، من أجل الإفراج عن تسع أفراد من الأسرة الحاكمة وستتة عشر مواطنا قطريا آخرين ، تضمنت دفع (150) مليون دولار نقدا للأشخاص والجماعات الذين لعبوا دور الوساطة لتحرير الرهائن، وهم أشخاص تدرجهم الولايات المتحدة منذ مدة طويلة على قوائم الإرهاب. فضلا عن (50) مليون دولار لشخص أشير إليه بقاسم، أي قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، وهو أحد أبرز اللاعبين في صفقة الإفراج عن الرهائن، بالإضافة إلى عشرة ملايين دولار لوسيط اسمه أبو محمد السعدي.

 موقف المانيامن قضية تورط قطر بتمويل الجماعات المتطرفة

أكدت السلطات الألمانية  فى يوليو 2017، أن مواقف السعودية والإمارات والبحرين ومصر تجاه قطر لا تنتهك سيادة قطر، وأشار إلى أن “إبرام اتفاق بشأن إنهاء كل نوع من الدعم للتنظيمات الإرهابية أو المتطرفة” سيمثل أفضل طريقة لحل الأزمة الراهنة في منطقة الخليج و أن حل الأزمة القطرية يجب أن يتضمن وقف تمويل المنظمات المتطرفة، وأوضح أن هذا الدعم يجري تنظيمه من قبل جهات شخصية وليس من قبل الدول، لكن عليهم  وقف الدعم للتنظيمات المتطرفة أو الإرهابية في المنطقة. وفي هذا السياق ، صرح ” فولكر كاودر” زعيم كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البرلمان الألماني فى يونيو 2017 أن “الاتهامات على قطر من العيار الثقيل، ولذلك يجب أن يأخذ النقاش حول استضافة قطر لبطولة كأس العالم حيزا مهما وجديا”، وأكد أنه لا يمكن تصور إقامة بطولة دولية في بلد يدعم الإرهاب، مضيفا أنه “يتعين على (قطر) المساهمة في كشف ملابسات الاتهامات الموجهة إليها”.

قرارت مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة تمويل ودعم الإرهاب

ويُعد قرار( 2368) لعام 2017 خطوة إضافية في الحرب التي يقودها المجتمع الدولي ضد الإرهاب، ويأتي استكمالًا للقرار 1267 (1999) و1989 (2011) و2253 (2015) بشأن تنظيم داعش وتنظيم القاعدة وجميع الأشخاص والجماعات والمشاريع والكيانات المرتبطة بهما، ويؤكد هذا القرار على ضرورة اتخاذ تدابير بشأن تجميد الأصول ومنع السفر والحظر المفروض على الأسلحة. ويحدد أيضَا معايير الإدراج في قائمة الأشخاص والكيانات المرتبطة بهذه المنظمات الإرهابية ويشدد على أهمية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار الأسلحة.

ويقضي القرار رقم 2178 الصادر في شهر سبتمبر 2015،  بمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى كلّ من سوريا والعراق عبر الأراضي التركية، والقرار رقم 2170 الخاص بتجفيف منابع الدعم والتمويل المادي والعسكري واللوجيستي للمتطرفين وخاصة داعش وجبهة النصرة،ودعا المجلس في قراره الذي حمل الرقم 2170 جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير وطنية لقمع تدفق المقاتلين الأجانب الإرهابيين وتقديمهم للعدالة والتعامل مع المعرضين لخطر التجنيد للحد من السفر إلى بؤر التوتر، ومنع حركتهم مابين الدول.

التوصيات

  • ماينبغي على المانيا الى جانب دول اوروبية اخرى، الفصل مابين دول متورطة بالارهاب ومابين ان يكون لهذه الدول دورا في مؤتمرات واجتماعات مكافحة الارهاب، وهذا يعني ينبغي على المانيا واوروبا اعادة النظر في قضية مشاركات قطر في المؤتمرات الدولية المعنية في مكافحة الارهاب والتطرف.
  • كشف الممارسات والأنشطة القطرية التي تقدم الدعم المالي والأيديولوجي للجماعات الإرهابية.
  • تعزيز العمل الجماعي لمكافحة الإرهاب وفق أسس وتعهدات واضحة في ظل توافق خليجي دولي.
  • وضع آلية للمراقبة وضمان وقف دعم قطر الإرهاب ماليا وتسليحيا وفكريا وإعلاميا.
  • التزام دول أوروبا بميثاق مجلس الأمن وقراراته المتعلقة بمكافحة ودعم الأرهاب.
  • ضرورة جر قطر لوقف تمويل الإرهاب، خاصة في بؤر التوتر مثل سوريا والعراق واليمن.
  • عدم التساهل مع عمليات جمع الأموال للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة.
  • تقديم الكيانات والأفراد القطريين المتورطين فى دعم وتمويل الإرهاب إلى للعدالة.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر:https://wp.me/p8HDP0-bS1

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى