Select Page

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات      

إجراءات أمنية غير مسبوقة لحماية مؤتمر المناخ الدولي في بون من الإرهاب

الشرق الأوسط ـ كشفت شرطة العاصمة الألمانية السابقة بون عن خطة أمنية شاملة لحماية مؤتمر المناخ الدولي الذي تحتضنه المدينة يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

واعتبر هيلموت بفاو، رئيس شرطة مدينة بون، حماية 25 ألف مشارك على مدى أسبوعين في المؤتمر تحدياً أمنياً كبيراً يقع على شرطة المدنية وشرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا التصدي له.

وتبدأ الخطة بإجراءات رقابة مشددة تفرضها الشرطة طوال أيام مؤتمر (كوب23) على المصنفين كخطرين من قبل دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العام). وهم 40 «خطيراً» في مدينة بون وحدها، سيقع على 12 خطيراً منهم تسجيل حضورهم يومياً لدى الشرطة. وتعتبر بون أكبر تجمع للخطرين في الولاية رغم وجود مدن عديدة أكبر منها كثيراً من ناحية النفوس.

وتحدث بفاو عن درجة خطورة عالية طوال أيام مؤتمر المناخ، وعن إجراءات أمنية غير مسبوقة، رغم عدم وجود أدلة على تحضيرات قد تكشف نوايا الإرهابيين مهاجمة المؤتمر.

وسيجري حصر المنطقة الأمنية المحيطة بمكان المؤتمر بواسطة منطقتين أمنيتين يتولى 2000 شرطي تنفيذها على مدار الساعة.

وتشمل المنطقة الأمنية الأولى (منطقة بولاو) مقر الأمم المتحدة في بون وقصر المؤتمرات الدولي والفندق التابع له، وتشمل المنطقة الأمنية الثانية (منطقة بون رايناوه) التي تشمل المنطقة القريبة من المدينة وحدائق ضفة الراين.

وضعت الخطة الأمنية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، وهي أكبر خطة من نوعها في تاريخ ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وتشارك أكثر من ولاية ألمانية أخرى في دعم الخطة الأمنية يوم 6 نوفمبر برجال الشرطة والتقنيات ورجال الأمن السريين.

وستفرض الشرطة منطقة حظر جوي فوق المنطقة الأمنية في الأسبوع الثاني من مؤتمر المناخ، ويعود هذا الإجراء المتشدد إلى أن الأسبوع الثاني سيشهد مشاركة رؤساء حكومات ورؤساء جمهوريات وملوك البلدان المشاركة.

وتتضمن الخطة تأمين مداخل ومخارج الشوارع المؤدية إلى المنطقتين الأمنيتين بواسطة الكتل الإلكترونية تحسباً لأي عملية دهس إرهابية تستخدم سيارة أو شاحنة.

كما تم تدقيق هويات وملفات أكثر من 6000 عامل خدمة في المنطقتين الأمنيتين، من طباخين وتقنيين ومساعدين، وسيتم تدقيقها يومياً مرة أخرى طوال أيام المؤتمر.

تتولى طائرات الهيلكوبتر، المزودة بكاميرات حرارية، مراقبة الأجواء فوق بون خلال أيام المؤتمر. وتسلم قضية حفظ الأمن على الشوارع التي تربط المنطقتين إلى فرق مكافحة الإرهاب الخاصة وإلى فصائل الشرطة الخيالة.

وينشغل التقنيون منذ أسبوع في بناء أسيجة تحيط بالمنطقتين الأمنيتين وتركيب كاميرات المراقبة بالفيديو عليها. ويبلغ طول السياج الذي يفصل المنطقة الأمنية «رايناوه» أكثر من 1,6 كم، بحسب رئيس الشرطة بفاو.

وعلى من يحمل حقيبة ظهر داخل وقرب المنطقة الأمنية أن يتحسب لتعرضه للتفتيش من قبل رجال الشرطة.

وستبث الشرطة رجالها المدنيين في الفنادق المخصصة للمشاركين في المؤتمر، كما تم تكليف أكثر من 90 رجلاً بالانتشار في الحافلات وخطوط المترو والترام تحسباً لأي طارئ.

تبدأ الشرطة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري أعمال تمشيط مقر الأمم المتحدة وقصر المؤتمرات الدولي والفنادق باستخدام الكلاب المدربة على كشف الأسلحة والمتفجرات. ويتم تسليم المنطقة الأمنية يوم 4 نوفمبر، أي قبل يومين من افتتاح المؤتمر، إلى المتخصصين الأمنيين في منظمة الأمم المتحدة.

وعلى صعيد الإرهاب في ألمانيا أيضاً، قررت محكمة فرانكفورت تسليم الإرهابي التركي آدم يلمظ (38 سنة) إلى الولايات المتحدة استجابة لطلب السلطات الأميركية. وذكرت صحيفة «كولنر شتادت انتزايغر» أنها تمتلك نسخة من قرار محكمة فرانكفورت العليا لولاية هيسن.

وجاء في القرار أنه تم تبليغ آدم يلمظ بالقرار يوم أول من أمس الأربعاء. وكان من المنتظر أن ينهي يلمظ، الذي حكمته محكمة دسلدورف بالسجن لمدة 11 سنة في سنة 2010، محكوميته في الأول من أكتوبر 2018. إلا أن تسليمه إلى الولايات المتحدة يهدده بقضاء محكومية ثانية في السجون الإرهابية من المتوقع أن تكون مدى الحياة.

ينتمي آدم يلمظ إلى خلية «زاورلاند» التي خططت لمهاجمة قاعدة أميركية في ألمانيا بالقنابل. وهي تنظيم تابع إلى اتحاد الجهاد الإسلامي الأوزباكستاني. ونال رئيس الخلية فرتز غيلوفيتش حكماً بالسجن لمدة 12 سنة، كما نال زميله الآخر دانييل شنايدر 12 سنة سجنا أيضاً.

وتتهم السلطات الأميركية يلمظ بالمشاركة في عمليتين استهدفتا القوات الأميركية العاملة في أفغانستان في صيف 2006. وكان المتهم حينها يتلقى التدريبات العسكرية في معسكرات الإرهابيين السرية على الحدود الباكستانية. ولم تحاكم محكمة دسلدورف الألمانية آدم يلمظ آنذاك على العمليتين ضد القوات الأميركية في أفغانستان.

على صعيد متصل، وبعد مرور أكثر من عام، احتسبت النيابة العامة في ميونيخ المجزرة التي ارتكبها داود سنبلي في ميونيخ على «الجرائم السياسية».

جاء ذلك في تقرير لراديو الغرب الألماني (في دي أر) بناء على معطيات خبير في الإرهاب من شرطة العاصمة البافارية.

ونفذ سنبلي (18 سنة) مجزرة في مركز «أولمبيا» التجاري بمدينة ميونيخ في يوم 22 يوليو (تموز) 2016. وتسبب بمقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات. وهو ألماني من أصل إيراني أطلق النار على المتسوقين داخل المركز التجاري، ثم أطلق النار على رأسه.

وبعد أن اتخذ التحقيق مجرى إصابة الشاب بـ«لوثة عقلية»، تغير في البداية باتجاه الإرهاب الإسلامي بعد الكشف عن علاقة لسنبلي بأفغاني متطرف ساعده في الحصول على المسدس على «الشبكة السوداء».

ويبدو أن سبب احتساب جريمته على اليمين المتطرف الآن يعود إلى عثور الشرطة في الكومبيوتر الخاص به على دردشات ذات طبيعة يمينية عنصرية و«فانطازيا إرهابية»، بحسب التقرير الجديد للنيابة العامة في ميونيخ. ويشير التقرير أيضاً إلى أن سنبلي «عنصري» ومن المعجبين باليميني النرويجي المتطرف اندرس بريفك، الذي قتل 73 شخصاً في أوسلو يوم 22 يوليو 2011 أيضاً. وواضح أن اختيار سنبلي لهذا اليوم بالذات لتنفيذ جريمته يعبر عن إعجابه بالعنصري بريفك.