Select Page

مخاوف غير مسبوقة للألمان من وقوع هجمات إرهابية

الشرقالآوسط_03 يونيو 2017_جرى اعتقال أحمد أ.أ. في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إلا أن النيابة العامة لم تذكر المدينة بالتحديد. وتم تقديم المتهم أمام القاضي في المحكمة الاتحادية في كارلسروه، بعد أن أحيلت قضيته من النيابة العامة في الولاية المذكورة إلى النيابة الاتحادية.وتتهم النيابة العامة أحمد أ.أ. بالانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي هو «جبهة النصرة» منذ سنة 2012. والمشاركة طوال سنتين في المعارك التي خاضها التنظيم هناك ضد قوات الأسد النظامية في مدينة طبقة السورية. وكان المتهم يشارك في القتال وهو يحمل بندقية سريعة الطلقات من نوع كلاشنيكوف.

ورفض المتحدث باسم النيابة العامة الكشف عن فترة وصول المتهم إلى ألمانيا، لكنه أشار إلى أن اعتقاله يجري بالعلاقة مع اعتقال متهم سوري آخر هو عبد الجواد أ.ك.وينتمي عبد الجواد ك. إلى مجموعة من السوريين المتهمين بالإرهاب الذين تم اعتقالهم في مدينة شتوتغارت، في ولاية بادن فورتمبيرغ، في أبريل (نيسان) 2016 ويقبعون في السجن قيد التحقيق منذ تلك الفترة.

والسوريون الأربعة، المتهمون بالانتماء إلى جبهة النصرة وارتكاب جرائم حرب، هم عبد الجواد أ.ك. (28 سنة) وعبد الفتاح أ. (24 سنة) وعبد الرحمن أ.أ. (28 سنة) وعبد الفتاح هـ.أ. (35 سنة). وشارك الأربعة في المعارك المسلحة في مدينة الرقة في كتيبة تابعة إلى تنظيم جبهة النصرة، وكانوا مسلحين بالرشاشات والقنابل اليدوية وراجمات الصواريخ ويتحركون في سيارة مصفحة. وتتهمهم النيابة العامة بارتكاب مذبحة في مكب للنفايات خارج مدينة الرقة راح ضحيتها 36 «موظفاً» حكومياً. وعثر رجال الشرطة الألمان في شقة عبد الفتاح أ. على حزام ناسف وسلاح ناري.

إلى ذلك أعلنت النيابة العامة عن إطلاق سراح قاصر سوري عمره 17 سنة بعد أن اعتقلته الشرطة يوم الأربعاء الماضي بتهمة التحضير لأعمال عنف تهدد أمن الدولة.
وقال متحدث باسم النيابة العامة إن الشاب السوري، الذي اعتقل في أوكرمارك، تم إطلاق سراحه لعدم وجود أدلة تدينه. وأكد المتحدث عدم وجود أدلة ملموسة عن تحضيرات لتنفيذ عملية إرهابية، ولا أدلة على صلات بتنظيمات إرهابية. كما لم تسفر عملية تحليل محتويات هاتفه الجوال وحاسوبه عن معطيات قد تدينه بتهمة الإرهاب.

وكانت وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب اعتقلت الشاب السوري في بيت لرعاية القاصرين، الذين يفدون إلى ألمانيا دون رفقة ذويهم، في مدينة أوكرمارك في ولاية براندنبورغ. وجاءت العملية بعد ورود معلومات تشي بأن الشاب اتصل بوالدته في سوريا هاتفياً وأخبرها بالتفصيل عن خطط لتنفيذ عملية إرهابية.

وكشفت تقارير صحافية أن الأم أبلغت أقارب لها قرب فرانكفورت عن ادعاءات الابن، وأن هؤلاء قاموا بتبليغ الشرطة عن المخططات المزعومة. ووصل الشاب السوري المتهم إلى ألمانيا بمفرده وعمره 15 سنة.

على صعيد الإرهاب أيضاً، وفي أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة في مانشستر واستوكهولم ولندن ارتفعت المخاوف بين الألمان بشكل غير مسبوق من وقوع هجمات إرهابية في بلدهم. وكشف استطلاع حديث للرأي أن 80 في المائة من الألمان يتوقعون حدوث هجمات إرهابية في بلدهم خلال الفترة المقبلة، وهي نسبة غير مسبوقة بحسب بيانات معهد «فالن» الذي أجرى الاستطلاع.

وفي المقابل، أظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه يوم أمس الجمعة أن 52 في المائة من الألمان يرجحون أنه تم اتخاذ التدابير الأمنية الكافية في بلدهم للحماية من التعرض لهجمات، بينما يرى 40 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أن التدابير غير كافية. وأجري الاستطلاع بتكليف من القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زد دي إف) وشمل 1301 ألماني خلال الفترة من 30 مايو (أيار) حتى أول يونيو (حزيران) الجاري. تجدر الإشارة إلى أن هانز – جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، ذكر قبل أسبوع أن على المواطنين أن يتهيأوا ذهنياً لعمليات إرهابية محتملة قادمة. وأردف ماسن، في ندوة مفتوحة عقدتها صحيفة «نويه اوسنابروكر تسايتونغ»، أن خطر الإرهاب في ألمانيا لم يتراجع وإنما ازداد. وأردف أن اعتقال مشتبه بتورطهم في الإرهاب في ألمانيا كل أسبوع هو ودليل على هذا الخطر. وأكد ماسن أن أجهزة الأمن العام ترصد تصاعدا في أعداد المتشددين الإسلاميين، وكذلك عدد المتشددين بين صفوف اليسار واليمين المتطرف. وقال إن ما يقلقه هو زيادة تطرف المزيد من المواطنين من المحسوبين على الوسط أيضاً.