الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ لماذا تراجعت طلبات اللجوء؟

يوليو 05, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ لماذا تراجعت طلبات اللجوء؟

يشهد ملف اللجوء في ألمانيا تحولًا ملحوظًا مع استمرار تراجع أعداد طلبات اللجوء الأولى خلال العام 2026، في ظل تشديد إجراءات الرقابة على الحدود ودخول إصلاحات اللجوء الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ. ويعكس هذا التطور تغيرًا في سياسات الهجرة على المستويين الألماني والأوروبي، وسط جدل متواصل بشأن التوازن بين حماية الحدود والالتزامات الإنسانية.

تراجع في عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لجوء

شهدت الأشهر الستة الأولى من العام 2026 تراجعًا كبيرًا في عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025. ووفقًا لمعلومات صادرة عن وزارة الداخلية الاتحادية، تقدم (39,646) شخصًا بطلب لجوء لأول مرة في ألمانيا خلال النصف الأول من العام 2026. وللمقارنة، تلقى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) خلال النصف الأول من العام 2025 (61,336) طلب لجوء أولي. وكان هذا العدد آنذاك يعادل نحو نصف عدد الطلبات الأولية المقدمة في النصف الأول من عام 2024، عندما جرى تقديم نحو (121,000) طلب لجوء أولي. في 12 يونيو من العام 2026 دخل إصلاح نظام اللجوء الأوروبي حيز التنفيذ، بعد سنوات من المفاوضات بشأنه. كما اتفقت دول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الماضية على مجموعة من القواعد الإضافية الأكثر تشددًا. وتشمل هذه القواعد تمكين دول الاتحاد من ترحيل الأشخاص بصورة أسهل إلى دول ثالثة لا تربطهم بها أي صلة.

رفض طالبي اللجوء منذ مايو 2025

أصدر وزير الداخلية الاتحادي، ألكسندر دوبريندت، المنتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي (CSU)، بعد توليه منصبه في أبريل من العام 2025، قرارًا بتكثيف إجراءات الرقابة على الحدود. كما أصدر تعليمات إلى الشرطة الاتحادية برفض دخول طالبي اللجوء كذلك، باستثناء المرضى، والحوامل، وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة. ووفقًا لوزارة الداخلية، جرى خلال النصف الأول من العام 2026 رفض دخول أو إعادة (14,270) شخصًا على الحدود الألمانية. كما أظهرت البيانات أنه جرى خلال الفترة نفسها توقيف (494) شخصًا يشتبه في تورطهم في عمليات تهريب البشر. كذلك تمكنت الشرطة من ضبط (4,074) شخصًا صدرت بحقهم أوامر قبض مفتوحة.

الهجرة أصبحت قضية سياسية رئيسية في ألمانيا

قضت محكمة العدل الأوروبية في الخامس من يونيو 2026 في انتصارٍ لطالبي اللجوء المرفوضين، بضرورة منحهم أكثر من مجرد الحد الأدنى للبقاء على قيد الحياة. وأكد قرار الحكم إنه لا يجوز سحب الضروريات الأساسية مثل الملابس والسلع المنزلية حتى في حالة رفض طلب اللجوء. تخضع سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي لاتفاقية دبلن، التي بموجبها يعتبر طلب اللجوء غير مقبول عندما تكون دولة مشاركة أخرى قد تولت بالفعل مسؤولية الطلب أو تم تعيينها.

يهدف هذا إلى تثبيط التنقل الثانوي ومنع طالبي اللجوء من التدفق إلى عدد قليل من الدول، وتوزيعهم بدلًا من ذلك في جميع أنحاء التكتل. أصبحت الهجرة قضية سياسية رئيسية في ألمانيا خلال العقد الماضي، حيث استخدمها حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف كنقطة محورية لحشد الدعم الانتخابي. وفي محاولة لاستعادة الناخبين، تعرضت الحكومة الألمانية المنتخبة لضغوط لخفض المساعدات المقدمة لطالبي اللجوء.

ألمانيا قللت من حجم المساعدات النقدية

بموجب تعديل لقانون إعانات طالبي اللجوء في عام 2024، سمحت ألمانيا بمنح الغذاء والسكن والرعاية الصحية ولكنها قللت من تقديم المساعدات النقدية. “في الواقع، قد يعني ذلك عدم وجود أي أموال أو وجود القليل جدًا منها”، هذا ما قالته ويبكه جوديث، مسؤولة السياسات والمناصرة في منظمة برو أسيل، وهي منظمة غير حكومية ألمانية تعمل من أجل حقوق الإنسان وحماية اللاجئين في أوروبا. زعم النشطاء أن غياب الملابس والنقود يحرمهم من مستويات معيشية لائقة، وبالتالي ينتهك روح توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن شروط الاستقبال، والذي يحدد الحد الأدنى من المعايير للمساعدة المقدمة لطالبي اللجوء في جميع أنحاء التكتل، بما في ذلك أولئك الذين تم رفض طلباتهم.

أفادت منظمة “برو أسيل” في بيان لها بأن “ألمانيا ألغت البُعد الاجتماعي والثقافي للحد الأدنى من الإعانات المعيشية” بموجب قانون إعانات طالبي اللجوء. وأضافت المنظمة أن حكم المحكمة “رفض بشكل قاطع هذا التخفيض في الإعانات”. يشير حكم محكمة العدل الأوروبية إلى أنه حتى طالبي اللجوء المرفوضين يجب أن يحصلوا على الدعم الأساسي إلى حين تنفيذ عملية نقلهم فعليًا.

حزب البديل من أجل ألمانيا يستغل مزايا “الرعاية الاجتماعية”

اعترضت الأحزاب اليمينية المتطرفة وحتى بعض السياسيين المحافظين في أوروبا على ما أسموه “مزايا الرعاية الاجتماعية السخية” لطالبي اللجوء، واصفة إياها بأنها عامل جذب للمهاجرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي إلى أوروبا. زعم حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أن المهاجرين يحصلون على المساعدات النقدية أو يرسلونها إلى عائلاتهم في بلدانهم الأصلية. كما ادعى الحزب اليميني المتطرف الفضل لنفسه عندما طرحت الحكومة الألمانية بطاقة خصم بمبلغ محدد لإجراء عمليات الشراء بدلًا من النقد في عام 2024.

لكن النشطاء قالوا إن هذه القيود لن تردع المهاجرين، بل ستجبرهم على الانخراط في الاقتصاد غير الرسمي. وأضافت جوديث في وقت سابق أن أولئك الفارين من الحرب والاضطهاد لن يثنيهم نقص المزايا. مع دخول اتفاقية الهجرة الجديدة للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، هل سيكون التحسن مؤقتًا؟. يوفر قرار الخامس من يونيو 2026 توجيهات على مستوى الاتحاد الأوروبي للسلطات الوطنية بشأن معاملة طالبي اللجوء أثناء إجراءات النقل، مما يعزز حماية الحقوق الأساسية طوال عملية اللجوء.

مخاوف من سريان اتفاقية الهجرة الجديدة للاتحاد الأوروبي

ومع ذلك، هناك مخاوف من  عندما يبدأ سريان اتفاقية الهجرة الجديدة للاتحاد الأوروبي، قد لا يعني الانتصار في محكمة العدل الأوروبية الكثير. يقول جيرارد صادق، مدير شؤون اللجوء في منظمة “لا سيماد” الفرنسية غير الحكومية التي تقدم الدعم القانوني لطالبي اللجوء: “لن يُجدي ذلك نفعًا على المدى الطويل”. وأضاف أن اتفاقية الهجرة الجديدة “تقدم مزايا أقل”.

يوضح عالم السياسة السويدي بيرند باروسيل: “تنص القواعد الجديدة اعتبارًا من 12 يونيو من العام 2026 على أنه يجوز للدول الأعضاء تخفيض أو سحب البدلات اليومية” وغيرها من المزايا “للمتقدمين الذين يُطلب منهم التواجد في دولة عضو أخرى”. وأضاف: “في الوقت نفسه، لا يزال يتعين عليهم ضمان مستوى معيشي يتوافق مع قانون الاتحاد، بما في ذلك ميثاق الحقوق الأساسية، والالتزامات الدولية”. كانت جوديث من منظمة “برو أسيل” أكثر تفاؤلًا ورضًا عن توجه المحكمة. وقالت: “يكشف حكم المحكمة عن توجه واضح، وهو أنها تعتبر المنافع الشخصية أساسية لحياة كريمة”.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=120510

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...