الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ ترحيل 81 شخصًا إلى أفغانستان

germany-refugee
يوليو 18, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI، وحدة الدراسات والتقارير “1”

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ ترحيل 81 شخصًا إلى أفغانستان

لأول مرة منذ قرابة عام، تم ترحيل مجرمين أفغان مرة أخرى من ألمانيا. وقد أقلعت الآن طائرة جديدة متجهة إلى أفغانستان.

قامت ألمانيا للمرة الثانية، منذ استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس 2021، بترحيل مواطنين أفغان إلى وطنهم. وكما أكدت متحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية التي يترأسها ألكسندر دوبريندت (من الاتحاد المسيحي الاجتماعي CSU)، فقد أقلعت صباح اليوم طائرة من مطار لايبزيغ وعلى متنها 81 شخصًا لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي. وهذه أول رحلة ترحيل منذ تشكيل الحكومة الجديدة في ألمانيا وتولي دوبريندت وزارة الداخلية.

وقد أقلعت الطائرة التابعة للخطوط الجوية القطرية في حوالي الساعة 8:30 صباحًا من لايبزيغ. ووفقًا لمصور من وكالة الأنباء الألمانية (dpa)، فقد تم نقل الركاب إلى الطائرة بواسطة عدة حافلات. وبدأ أول من صعدوا إلى الطائرة في حوالي الساعة السابعة صباحًا، وكان أحدهم يرتدي سوارًا إلكترونيًا في القدم.

وكان وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت قد صرح في وقت سابق بأنه يرغب في إجراء محادثات مع طالبان بشأن عمليات الترحيل. وتتم الرحلة في نفس اليوم الذي يلتقي فيه دوبريندت بعدد من ممثلي الدول الأوروبية المجاورة على قمة تسوغشبيتسه، حيث ستُجرى مناقشات حول تشديد إضافي لقواعد اللجوء الأوروبية.

في أعقاب الهجمات العنيفة التي وقعت في مانهايم وزولينغن، أعلنت حكومة “إشارة المرور” الصيف الماضي أنها ستجعل من الممكن مجددًا ترحيل الأشخاص إلى أفغانستان. لكن لم تنفذ سوى رحلة واحدة فقط. وبعد الانتخابات العامة هذا العام، وقبل أسابيع قليلة من تولي الحكومة الجديدة مهامها، وعد رئيس ديوان المستشارية  في مقابلة مع صحيفة “بيلد” بأن عمليات الترحيل المنتظمة إلى أفغانستان وسوريا ستُستأنف. وقال: “يمكن للألمان أن يثقوا في ذلك”، مؤكدًا أن ذلك “سيتم تنفيذه بشكل دائم وعلى نطاق أوسع بكثير”.

لكن تنفيذ هذه العمليات لا يزال معقدًا حتى اليوم، إذ لا توجد علاقات دبلوماسية بين ألمانيا ونظام طالبان الحاكم في كابول. وتُعد حركة طالبان معزولة دوليًا، من بين أمور أخرى، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان وحقوق المرأة. وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول (من CDU) قد صرح مؤخرًا بأن بلاده لا تعترف بهذا النظام كحكومة شرعية. وأكد أن ألمانيا لديها فقط اتصالات تقنية مع السلطات في كابول من خلال مكتب ارتباط في قطر.

قطر كوسيط

وقد نُظّمت الرحلة مجددًا بمساعدة من دولة قطر، حيث لا تملك ألمانيا علاقات رسمية مباشرة مع طالبان. وتُعد روسيا الدولة الوحيدة التي تعترف رسميًا بحكومة طالبان.أما في الرحلة الوحيدة السابقة، التي جرت في 30 أغسطس، فقد تم ترحيل 28 مجرمًا أفغانيًا من لايبزيغ إلى أفغانستان بمساعدة من الإمارة الخليجية قطر أيضًا. وكانت قطر قد قامت سابقًا بدور الوسيط بين الغرب وطالبان. وقبل استيلاء طالبان على الحكم، كانت آخر رحلة ترحيل من ألمانيا قد وصلت إلى كابول في يوليو 2021، وكانت الرحلة الأربعين من نوعها منذ أول عملية ترحيل جماعي في ديسمبر 2016. وبحلول ذلك الوقت، كانت الحكومة الألمانية والولايات الفيدرالية قد أعادت 1,104 رجال أفغان إلى وطنهم. حتى نهاية مايو، كان هناك 446,287 أفغانية وأفغانيًا يقيمون في ألمانيا، وفقًا لرد حكومي. ومن بينهم 11,423 شخصًا ملزمين بمغادرة البلاد، منهم 9,602 يحملون تصاريح تأجيل الترحيل (دولدونغ)، و1,821 لا يحملونها، كما أفاد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين لشبكة التحرير الألمانية (RND) في بداية يوليو.

ويُمنح تصريح “الدولدونغ” عندما يتم تعليق ترحيل شخص ملزم بالمغادرة مؤقتًا، وذلك لأسباب متعددة، مثل: تفادي فصل الأسر، أو وجود عوائق قانونية أو عملية (كعدم توفر أوراق السفر أو وجود مرض)، أو عندما يكون الشخص مسجلاً في برنامج تعليمي أو تدريبي.

ملامح التحول في سياسة ألمانيا تجاه الهجرة والترحيل

ـ منذ موجة اللجوء الكبرى عام 2015، واجهت ألمانيا تحديًا مزدوجًا: استقبال طالبي اللجوء من جهة، وإدارة من لا يملكون حق البقاء من جهة أخرى.طوال السنوات الماضية، كانت سياسة الترحيل القسري تُطبق بتفاوت، وغالبًا ما اصطدمت بمعوقات قانونية أو سياسية أو إنسانية، خصوصًا نحو دول مثل أفغانستان وسوريا.

ـ أظهرت  حكومة “إشارة المرور السابقة ” (الائتلاف الثلاثي: الاشتراكي الديمقراطي، الخضر، والديمقراطي الحر) نهجًا أكثر تحفظًا في ملفات الترحيل، لكن تصاعد الضغوط الداخلية وأحداث العنف الأخيرة غيّرت الحسابات السياسية.

ـ تشديد متوقع على قواعد اللجوء والترحيل القسري

تصاعد الأصوات السياسية (خصوصًا من المحافظين – CDU/CSU) المطالبة بـ “النظام والانضباط” في ملف الهجرة، سيؤدي إلى زيادة في عمليات الترحيل، بما في ذلك إلى دول تعتبر “غير آمنة” كأفغانستان وسوريا.

ـ من المرجح أن تُعتمد آليات جديدة لاعتبار بعض المناطق “آمنة نسبيًا”، من أجل تجاوز العوائق القانونية والبدء بعمليات ترحيل أوسع.

ـ تزايد الاتفاقيات الثنائية مع دول ثالثة: في ظل غياب علاقات رسمية مع بعض الأنظمة (مثل طالبان)، ستسعى ألمانيا لتكثيف التنسيق عبر وسطاء إقليميين مثل قطر .

ـ سوف تلجأ برلين لتوقيع اتفاقيات إعادة قبول اللاجئين مع دول المنشأ أو العبور مقابل دعم مالي أو مشاريع تنموية، على غرار اتفاقها السابق مع تونس أو المغرب.

ـ الفصل بين الهجرة الاقتصادية واللجوء:ألمانيا تمضي في اتجاه فتح الهجرة المنظمة لسد النقص في العمالة خصوصًا في قطاع الصحة والبناء والتكنولوجيا، لكن في الوقت نفسه ستُشدد على منع “الهجرة غير النظامية” عبر اللجوء كغطاء.

ـ هذا التوجه سيُترجم إلى تشديد إجراءات اللجوء على الحدود، وتسريع البت بطلبات الحماية، والترحيل السريع لمن يُرفض طلبه.

ـ تحوّل في المزاج السياسي والشعبي: صعود الأحزاب اليمينية الشعبوية مثل “البديل من أجل ألمانيا AfD”  وضغط الرأي العام، خاصة بعد أحداث عنف ارتكبها لاجئون أو مهاجرون، سيدفع الحكومة لتبنّي سياسات أكثر صرامة في الترحيل.

 سيكون الاتجاه العام في ألمانيا يميل نحو تشديد سياسة الترحيل، خصوصًا في ظل الضغط السياسي والشعبي المتزايد. في المقابل، تحتاج الحكومة الألمانية إلى موازنة دقيقة بين متطلبات الأمن والهجرة، وبين القيم الحقوقية والدستورية التي تُشكل جوهر النظام الديمقراطي.

من المرجح أن تلعب الدبلوماسية الألمانية دورًا محوريًا في بناء شراكات جديدة لتسهيل العودة الآمنة والمنظمة للمهاجرين غير الشرعيين. كما يُتوقع أن تُمثل أدوات التكنولوجيا والهويات الرقمية والرقابة الحدودية المتقدمة جزءًا من أدوات ألمانيا المستقبلية في ضبط الهجرة غير النظامية.

 

https://www.europarabct.com/?p=106267

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...