الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة ـ هل تنجح أوروبا في تحقيق التوازن في ملف الهجرة؟

brunner
أغسطس 20, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

اللجوء والهجرة ـ هل تنجح أوروبا في تحقيق التوازن في ملف الهجرة؟

أفادت الإحصاءات ضمن البيانات الرسمية الصادرة عن “يوروستات” في 19 أغسطس 2025، وهو المكتب الإحصائي التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يتولى جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالهجرة واللجوء وغيرها من الظواهر السكانية والاقتصادية والاجتماعية في أوروبا، أن دول الاتحاد الأوروبي سجّلت في مايو من العام 2025، ما مجموعه 54,780 طلب لجوء لأول مرة من قِبل مواطنين من خارج دول الاتحاد. ويُعد هذا الرقم مؤشرًا على انخفاض ملحوظ بنسبة 30% مقارنة بنفس الشهر من العام 2024، والذي سُجّل فيه 77,945 طلبًا. ومع ذلك، فإن هذا العدد يُظهر في المقابل ارتفاعًا بنسبة 12% مقارنة بشهر أبريل 2025، حيث بلغ عدد الطلبات حينها 48,935.

إلى جانب هذه الأرقام، تم تقديم 7,585 طلب لجوء لاحق في مايو 2025، وهو رقم يُظهر زيادة بنسبة 20% عن مايو 2024، الذي بلغ فيه عدد الطلبات اللاحقة 6,300، وارتفاعًا طفيفًا بنسبة 4% مقارنة بأبريل 2025، الذي شهد تقديم 7,275 طلبًا لاحقًا.

تطور في الاتجاهات بعد فترة من الانخفاض

هذه البيانات تعكس تطورًا في الاتجاهات بعد فترة من الانخفاض المتواصل استمرت ثلاثة أشهر متتالية، بدأت منذ فبراير 2025، حيث شهدت تلك الفترة تراجعًا تدريجيًا في أعداد طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي. ويُظهر هذا الارتفاع في مايو 2025 أن هناك تحوّلاً جديدًا قد يكون مرتبطًا بظروف سياسية أو اقتصادية أو أمنية في الدول المصدّرة لطالبي اللجوء.

فنزويلا تتصدّر قائمة الدول المصدّرة لطالبي اللجوء

حسب بيانات بيانات يوروستات في مايو 2025، تصدّر مواطنو فنزويلا قائمة طالبي اللجوء لأول مرة في الاتحاد الأوروبي، إذ بلغ عدد المتقدمين منهم 8,085 شخصًا. ويُعزى ذلك إلى استمرار الأزمة الاقتصادية والسياسية العميقة في البلاد، والتي دفعت أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى الهروب بحثًا عن الحماية الدولية.

وجاء في المرتبة الثانية المواطنون من أفغانستان، بعدد بلغ 4,575 طالب لجوء، وهو ما يعكس استمرار الوضع الأمني المتدهور في البلاد بعد التطورات السياسية الأخيرة. كما تقدّم 3,095 مواطنًا بنغلاديشيًا بطلبات لجوء، ليحتلوا المرتبة الثالثة، تليهم الجالية السورية بعدد بلغ 2,935 طلبًا، في استمرار لتدفق اللاجئين السوريين رغم تراجع الاهتمام الإعلامي بالصراع.

أربع دول أوروبية تستحوذ على 77% من الطلبات

توزعت الطلبات المقدّمة بشكل غير متوازن على دول الاتحاد وفقًا ليوروستات، حيث استقبلت أربع دول فقط أكثر من ثلاثة أرباع (77%) من إجمالي طلبات اللجوء لأول مرة. في مقدمة هذه الدول جاءت إسبانيا، التي تلقت 12,755 طلبًا، تلتها إيطاليا بـ 11,760 طلبًا، ثم فرنسا بـ 9,490 طلبًا، وأخيرًا ألمانيا التي استقبلت 8,330 طلبًا. ويرتبط تركز الطلبات في هذه الدول بعدة عوامل، من أبرزها الموقع الجغرافي، واللغة، ووجود جاليات سابقة، بالإضافة إلى ظروف إجراءات اللجوء ونسب القبول فيها.

معدلات اللجوء بالنسبة للسكان، اليونان أولاً

بلغ المعدل العام لطالبي اللجوء لأول مرة في الاتحاد الأوروبي في شهر مايو 2025 حوالي 12.2 شخصًا لكل 100 ألف نسمة. وعند النظر إلى المعدلات حسب عدد السكان في كل دولة، نجد أن اليونان جاءت في المرتبة الأولى بمعدل 30.3 طلبًا لكل 100 ألف نسمة، تلتها إسبانيا بمعدل 26.0، ثم كل من قبرص ولوكسمبورغ، حيث بلغ المعدل فيهما 25.8 طلبًا.

هذا التفاوت في المعدلات يُظهر أن بعض الدول الصغيرة نسبيًا من حيث عدد السكان تواجه ضغطًا أكبر مقارنة بحجمها الديمغرافي، مما يفرض تحديات إضافية على نظم الاستقبال والإيواء والتكامل الاجتماعي.

القاصرون غير المصحوبين: ملف إنساني حساس

من بين طالبي اللجوء، سجّلت البيانات 1,960 قاصرًا غير مصحوبين بذويهم تقدموا بطلبات لجوء لأول مرة خلال مايو 2025. وتُعد هذه الفئة من أكثر الفئات ضعفًا، نظرًا لغياب أي سند عائلي أو قانوني يرافقهم. تصدّرت إريتريا قائمة الدول التي جاء منها أكبر عدد من هؤلاء القاصرين، بعدد بلغ 410 قاصرًا، تلتها أفغانستان بـ 240 قاصرًا، ثم سوريا بـ 215.

أما على مستوى الدول المستقبلة، فقد استقبلت هولندا العدد الأكبر من القاصرين غير المصحوبين بـ 430 طلبًا، تليها ألمانيا بـ 355، ثم إسبانيا بـ 280. هذا الواقع يطرح تساؤلات مستمرة حول السياسات الأوروبية الخاصة بحماية القاصرين، وكيفية توفير الرعاية والتعليم والإدماج لهم في المجتمعات المستقبِلة.

النتائج

تشير بيانات مايو 2025 إلى بداية تحول في منحنى طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي بعد فترة من التراجع، مما يعكس احتمال تجدد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية في دول المصدر، لا سيما فنزويلا وأفغانستان وسوريا.

يبدو أن العودة إلى الارتفاع قد تستمر خلال العام 2025، خاصةً إذا استمرت الأزمات السياسية أو تصاعدت الصراعات المسلحة أو تدهورت الأوضاع المعيشية في هذه البلدان.

التمركز الكبير للطلبات في أربع دول فقط (إسبانيا، إيطاليا، فرنسا، وألمانيا) قد يؤدي إلى احتقان إداري واجتماعي، ما يطرح الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في سياسات توزيع اللاجئين داخل الاتحاد.

إن استمرار تدفق القاصرين غير المصحوبين بذويهم يعيد فتح ملف الحماية القانونية لهذه الفئة. أما ارتفاع معدلات اللجوء بالنسبة لعدد السكان في دول مثل اليونان وقبرص، فيشير إلى عدم التوازن في الأعباء، ما قد يدفع هذه الدول لمطالبة بروكسل بمزيد من الدعم الفني والمالي.

في ضوء هذه المعطيات، تبدو الحاجة ماسة إلى استراتيجية أوروبية موحدة وأكثر استباقية لإدارة الهجرة واللجوء، تجمع بين الأبعاد الإنسانية والأمنية والاقتصادية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=107797

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...