الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

اللجوء والهجرة ـ ما هو موقف الحكومة السويدية من قضية الهجرة؟

Schweden
أغسطس 13, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

أعلنت الحكومة السويدية أن الحد من الهجرة هو أحد أهدافها الرئيسية، ولكن بعض الادعاءات على شبكة الإنترنت مضللة. ففي سلسلة من المنشورات على الإنترنت، ادعى مستخدمون أن السويد “تحاول ترحيل المهاجرين الذين حصلوا على الجنسية السويدية” لأنهم فشلوا في “الاندماج في المجتمع الغربي”.

انتشرت هذه المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لعدة أشهر، حيث حصد أحدها في شهر ديسمبر 2024 أكثر من 4 ملايين مشاهدة. ومع ذلك، فإن هذا الادعاء مضلل ولا يعكس بالكامل سياسة الحكومة السويدية.

ما هو موقف الحكومة السويدية من قضية الهجرة؟

أعلنت الحكومة السويدية التي تتكون من ائتلاف من يمين الوسط يدعمه حزب الديمقراطيين السويديين الشعبوي اليميني أن الحد من الهجرة هو أحد أهم أهدافها. في حين أن السويد تدرس تعديل دستورها للسماح للسلطات بإلغاء جنسية المواطنين المزدوجين، فإن هذا الإجراء من شأنه أن يستهدف أولئك الذين يحصلون على جوازات سفرهم بطريقة احتيالية أو يرتكبون جرائم تُعد تهديداً للأمن القومي.

من المقرر أن يصوت البرلمان السويدي على الاقتراح في العام 2026. كما دعت الحكومة السويدية إلى إدخال دورة إلزامية حول المجتمع والثقافة السويدية في اختبارات المواطنة. يقول مسؤولون سويديون إن الاختبار يهدف إلى استبعاد المهاجرين غير المندمجين في المجتمع الغربي من الحصول على الجنسية. وقد طورت السويد حوافز مالية للعودة الطوعية للأشخاص، كما قال رئيس الوزراء السويدي في العام 2025.

أكد رئيس الوزراء أولف كريسترسون في مايو 2025: “إذا كان الأشخاص الذين لديهم الحق في البقاء في السويد، ولكنهم لا يندمجون بشكل أساسي، ولا يقدرون أسلوب الحياة السويدي، فإنهم على الأقل سيفكرون في العودة إلى بلدهم الأصلي”. وفي إطار هذه الخطة، تخطط السويد لزيادة مبلغ المال المقدم للمهاجرين كحافز مالي لمغادرة البلاد، من 900 يورو إلى 32 ألف يورو، اعتباراً من الأول من يناير 2026. ولكن هذا ليس ترحيلاً قسرياً بسبب عدم الالتزام بالقيم الغربية، كما ادعى مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي.

الدولة الاسكندنافية تراجع سياسات اللجوء والهجرة

بدأت الدولة الاسكندنافية مراجعة سياستها الخاصة باللجوء في عام 2015، واعتمدت موقفاً أكثر صرامة في معالجة الطلبات. وجاء هذا التغيير في السياسة بعد أن قبلت السويد عدداً قياسياً من طالبي اللجوء أكثر من 160 ألف شخص من أفغانستان والعراق وسوريا في عام 2015. وقد أثارت سياسة الحكومة انتقادات من منظمات الهجرة، التي ترى أنها تزيد من خطر التمييز ضد المهاجرين، وتؤدي إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، وتجعل اندماج المهاجرين أكثر صعوبة.

النتائج

توضح التطورات في السياسة السويدية أن البلاد تتجه نحو تشديد شروط الهجرة والمواطنة، مع التركيز على الاندماج الثقافي والاجتماعي كشرط أساسي.

رغم أن الشائعات عن “ترحيل المهاجرين لعدم الالتزام بالقيم الغربية” غير دقيقة، إلا أن الخطوات الحكومية، مثل إدخال دورات إلزامية في الثقافة السويدية وزيادة الحوافز المالية للعودة الطوعية، تشير إلى رغبة واضحة في تقليل أعداد المقيمين غير المندمجين.

على المدى القريب، قد تؤدي هذه السياسات إلى تراجع طلبات اللجوء وزيادة عودة بعض المهاجرين، لكن في المقابل قد تتسبب في توتر داخلي بين المهاجرين والمجتمع المحلي، إضافة إلى انتقادات دولية من منظمات حقوق الإنسان.

مستقبلاً، إذا مضت الحكومة في تعديل الدستور وإلغاء الجنسية لبعض الحالات، فقد نشهد تحولات جذرية في مفهوم المواطنة داخل السويد، ما قد يغير من صورتها كدولة ذات سياسات لجوء ليبرالية.

نجاح هذه السياسات سيعتمد على قدرتها على تحقيق التوازن بين الأمن القومي والحفاظ على مبادئ حقوق الإنسان.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107371

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...