الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة ـ كيف سيؤثر قرار محكمة العدل الأوروبية على سياسة اللجوء في ألمانيا؟

bamf
أغسطس 07, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

دول المنشأ الآمنة هي تلك التي لا يخشى مواطنوها من اضطهاد الدولة، وفقًا لتقييمات الحكومة الألمانية أو الاتحاد الأوروبي. دقة هذه التقييمات مسألةٌ قابلةٌ للنقاش، وغالبًا ما تنتهي إلى المحاكم. في يوليو 2025، قضت محكمة العدل الأوروبية بأنه يجوز لدول الاتحاد الأوروبي تحديد بلدان منشأ آمنة لتسريع إجراءات اللجوء، شريطة أن تكشف السلطات عن مصادر تقييمها. كما رأت المحكمة أنه لكي تُصنّف دولة ما على أنها آمنة، يجب أن توفر حماية كافية لجميع سكانها، بما في ذلك الأقليات.

أكدت المحكمة، التي يقع مقرها في لوكسمبورج، إنّه في حين أن وجود إجراءات سريعة لا ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي، فإن تحديد البلدان الآمنة يجب أن يخضع للتدقيق القضائي حتى يتمكن المهاجرون من الطعن في القرارات المتخذة بشأن طلبات اللجوء الخاصة بهم.

لدى ألمانيا قائمة خاصة بها بالدول الآمنة، وفرص طالبي اللجوء من هذه الدول ضئيلة للغاية في الحصول على حق اللجوء في ألمانيا. وتضم هذه القائمة 8 دول أوروبية من خارج الاتحاد الأوروبي ودولتين أفريقيتين.

الدول المرشحة الآمنة: الجزائر، الهند، المغرب، تونس.

وافقت الحكومة الائتلافية الألمانية الجديدة، المؤلفة من الحزب الديمقراطي المسيحي، والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي ((SPD على إضافة دول أخرى إلى القائمة. وتابعت: “نُقيّم باستمرار مدى استيفاء المزيد من الدول للشروط. وبشكل خاص، تُصنّف أي دولة على أنها آمنة إذا قُبل أقل من 5% من طالبي اللجوء منها خلال فترة لا تقل عن خمس سنوات”.

يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الخطط ستكون سهلة التنفيذ كما يبدو في اتفاق الائتلاف عقب قرار محكمة العدل الأوروبية. وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية، المسؤولة عن سياسة اللجوء، بأنه ستتم مراجعة القرار.

لا تزال الحكومة الألمانية تعتزم إصلاح عملية تحديد ما إذا كان بلد المنشأ آمنًا. في المستقبل، سيتم تحديد بلدان المنشأ الآمنة بموجب مرسوم، وهذا يعني أنه لن يكون للبوندستاغ (المجلس الأعلى في البرلمان الذي يمثل الولايات الاتحادية الست عشرة) رأي في هذا الأمر.

وزير الداخلية يدعو إلى إصلاح قانون اللجوء

قدّم الائتلاف الحاكم مشروع قانون بهذا الشأن، ومن المقرر التصويت عليه في البرلمان. وقد جرت أول مناقشة له في يوليو 2025. وانتهز وزير الداخلية، ألكسندر دوبريندت، هذه الفرصة لانتقاد ما يراه من قلة في عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، قائلًا: “هدفنا الآن هو إزالة العقبات التي تحول دون الحدّ الفعال من الهجرة غير الشرعية”.

من بين هذه العوائق التي أبرزها سياسي حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، أن القانون الحالي يمنح الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة البلاد الحق في تمثيل قانوني قبل تنفيذ قرار ترحيلهم. وهذا أحد اللوائح التي سيتم إلغاؤها. ويأمل دوبريندت أن يُسرّع هذا أيضًا عمليات الترحيل إلى الدول المصنفة بالفعل على أنها آمنة.

داخل الاتحاد الأوروبي، تجري بالفعل مناقشات حول إنشاء مراكز مشتركة لإعادة طالبي اللجوء المرفوضين. ناقش وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذا الأمر في اجتماعهم بكوبنهاغن في يوليو 2025.

هذه فكرة يؤيدها دوبريندت، وأشار إلى أنه “قد يكون من الصعب على الدول الأعضاء التوصل إلى اتفاقيات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي، بينما قد يكون من الأنسب تعاون عدة دول في الاتحاد، لدى العديد من الدول خطط ملموسة جاهزة بالفعل”. وأضاف وزير الداخلية الألماني: “لا أستبعد هذا الأمر بالنسبة لألمانيا أيضًا، أولئك الذين لا يستطيعون البقاء لا ينبغي لهم أن يأتوا في المقام الأول”

يرى دوبريندت أن العديد من الذين قدموا إلى ألمانيا سابقًا لم يكونوا مؤهلين للحصول على اللجوء. ويأمل أن يبعث الإصلاح المُخطط له برسالة واضحة: “لا ينبغي للقادمين من بلد منشأ آمن القيام بهذه الرحلة، ومن لا يستطيع البقاء، فلا ينبغي له المجيء أصلًا”.

يأمل بعض أعضاء المعارضة السياسية في ألمانيا أن يجبر حكم محكمة العدل الأوروبية الحكومة الفيدرالية على تغيير مسارها بشأن سياسة اللجوء.

تقول فيليز بولات، النائبة عن حزب الخضر: “يُعدّ قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن بلدان المنشأ الآمنة نجاحًا باهرًا في مجال حقوق الإنسان وحق الفرد في اللجوء في أوروبا”. وأضافت :”أن خطة تصنيف بلدان المنشأ الآمنة من خلال توجيه قانوني دون إشراف البوندستاغ والبوندسرات غير ممكنة”.

حزب اليسار: جورجيا ومولدوفا ليستا دولتين آمنتين ثالثتين

دعت كلارا بونغر، من حزب اليسار، الائتلاف الحاكم إلى إجراء مراجعة شاملة لقائمة البلدان الأصلية الآمنة. وقالت: “إن جورجيا ومولدوفا يجب أن تُزالا من هذه القائمة على الفور”.

كان السبب المُقدَّم هو الوضع المتردي لحقوق الإنسان في منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المنفصلتين. كما أن جمهورية التشيك، العضو في الاتحاد الأوروبي، لا تعتبر سوى أجزاء من مولدوفا آمنة، بينما تخضع منطقة ترانسنيستريا لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا، وبالتالي تُعتبر غير آمنة.

تقول بونغر: “إن حكم محكمة العدل الأوروبية يمثل رفضًا واضحًا لخطط الحكومة الفيدرالية لتصنيف دول أخرى، مثل تونس والجزائر، على أنها آمنة”.

المحافظة على مراقبة الحدود

أعلن وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت عن تمديد إجراءات الرقابة على الحدود، وصرّح دوبريندت: “سنواصل تطبيق الرقابة على الحدود”، وأضاف أنه ستكون هناك عمليات مراقبة ورفض بعد سبتمبر 2025.

بعد فترة وجيزة من تولي الحكومة الفيدرالية، شددت ألمانيا إجراءات الرقابة المتقطعة سابقًا على حدودها الخارجية، وذلك بموجب أمر أصدره دوبريندت في الثامن من مايو 2025. وقد أثار هذا الأمر انتقادات واسعة النطاق في بعض الدول المجاورة.

يجري العمل على المزيد من عمليات الترحيل، وصرّح وزير الداخلية الاتحادي: “نعمل على تنظيم المزيد من رحلات الترحيل إلى أفغانستان وسوريا”. وأضاف: “هذا ضروري للغاية لضمان عودة الأشخاص الذين لا يستطيعون البقاء في ألمانيا ولا ينبغي لهم ذلك إلى بلدانهم الأصلية، بدءًا بالمجرمين”.

في يوليو 2025، رحّلت الحكومة الألمانية 81 مجرمًا أفغانيًا إلى بلدهم الأصلي على متن طائرة مستأجرة. وكانت هذه ثاني رحلة من نوعها منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة في أغسطس 2021. وفي اتفاق الائتلاف، اتفق حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على ترحيلهم إلى سوريا بالإضافة إلى أفغانستان. وقد فرّ مئات الآلاف من السوريين إلى ألمانيا منذ بدء الصراع السوري عام 2011، وحتى بعد الإطاحة بالنظام السابق، ظل الوضع الأمني هناك محفوفًا بالمخاطر.

النتائج

يعكس الجدل حول “دول المنشأ الآمنة” في ألمانيا توترًا دائمًا بين الأمن الوطني وحقوق الإنسان. قرار محكمة العدل الأوروبية يعزز من ضرورة الشفافية في التصنيف ويمنح المهاجرين فرصًا للطعن، مما قد يعقّد خطط الحكومة الألمانية الحالية لتوسيع قائمة الدول الآمنة. الاتجاه نحو تصنيف هذه الدول بمرسوم دون إشراك البرلمان قد يثير خلافات دستورية حادة ويزيد من انتقادات المعارضة.

مستقبلاً، قد يشهد الاتحاد الأوروبي توجهًا نحو سياسات لجوء أكثر تقييدًا مع تركيز على تسريع الترحيل، خاصة في ظل صعود الأحزاب اليمينية وتزايد الضغوط الداخلية. إلا أن هذه التوجهات ستظل مقيدة بأحكام المحاكم الأوروبية والمبادئ الحقوقية، مما يفرض توازنًا دقيقًا بين الكفاءة والشرعية.

ألمانيا تحديدًا قد تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في بعض الدول المقترحة ضمن القائمة، نتيجة الوضع الحقوقي فيهما. كما أن اعتماد آلية مركزية أوروبية لإعادة المرحلين قد تخلق صدامات سياسية بين الدول الأعضاء حول تقاسم الأعباء والمسؤوليات.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=107073

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...