الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة ـ فضاء شنغن، أزمات ضبط الحدود الداخلية والخارجية

euaa
يوليو 14, 2025

بون ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ECCI ـ وحدة الدراسات (3)

لعبت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” دورًا مهمًا في حماية حدود الاتحاد الأوروبي، عبر تعزيز قدراتها العملياتية والتدريبية. تواجه الحدود الأوروبية تحديات متزايدة نتيجة لتقاطع عوامل أمنية وجيوسياسية وهجرات غير نظامية، مما دفع العديد من دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود مؤقتة على الحدود الداخلية. بدأت تتحول فرض الضوابط الحدودية إلى ما يشبه القاعدة، مما يثير مخاوف بشأن مستقبل اتفاقية شنغن وحرية التنقل داخل الاتحاد.

كيف تساهم” فرونتكس” في حماية الحدود الأوروبية؟

تعتزم الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” افتتاح مركز تدريب جديد في وارسو بولندا، لتدريب حرس الحدود الأوروبيين المستقبليين، وسيكون مقر المركز في جامعة التربية البدنية. تدعم هذه الخطوة المهمة الاحتياجات المتزايدة للفيلق الأوروبي الدائم، وهو أول جهاز حدودي موحد في الاتحاد الأوروبي. يستقبل مركز التدريب أكثر من (200) ضابط خلال عام 2025، مع مئات آخرين في السنوات القادمة.

لعبت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس” دورًا محوريًا في إحباط عمليات تهريب للمخدرات من قبل الجريمة المنظمة في السابع من يوليو 2025، حيث قدمت “فرونتكس” خدمات تتبع السفن في الوقت الفعلي، ورحلات المراقبة الجوية، ونشرت (6) ضباط متخصصين في مكافحة الجرائم عبر الحدود لدعم فرق الصعود والتفتيش على الأرض.

وسّع الاتحاد الأوروبي نطاق عمليات “فرونتكس” في العاشر من يونيو 2025 ليشمل البوسنة والهرسك. ويسمح الاتفاق بنشر قوات فرونتكس الدائمة في أي مكان على طول حدود البوسنة، بما في ذلك الحدود مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونقاط العبور الرئيسية كالمطارات.

انخفضت الهجرة غير النظامية عبر غرب البلقان انخفاضًا حادًا من (145,600) حالة عام 2022 إلى (21,520) حالة عام 2024، مع انخفاض إضافي بنسبة (58%) في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025. وتحرص بروكسل على أن تُعزى هذا الانخفاض إلى خطة عملها للمنطقة الصادرة في ديسمبر 2022، وهي مزيج من المساعدات المالية والتقنية، وزيادة المراقبة، والدوريات المشتركة.

ما أسباب تشديد القيود الحدودية بين دول الاتحاد الأوروبي في العام 2025؟

أكدت بولندا فرض عمليات تفتيش مؤقتة على حدودها مع ألمانيا وليتوانيا اعتبارًا من السابع من يوليو 2025. يقول رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: “هذا الإجراء يهدف إلى الحد من عبور المهاجرين غير النظاميين للحدود”. وتابع: “نعتبر استعادة الضوابط مؤقتًا على الحدود البولندية الألمانية ضرورية للحد من التدفقات غير المنضبطة للمهاجرين ذهابًا وإيابًا وتقليصها إلى أدنى حد”. مضيفًا أنه سيتم فرض عمليات تفتيش مماثلة على الحدود الليتوانية. وفيما يلي أبرز القيود الحدودية في أوروبا خلال العام 2025

ألمانيا: من 16 مارس 2025 إلى 15 سبتمبر 2025.

فرنسا: من 1 مايو 2025 إلى 31 أكتوبر 2025.

هولندا: من 9 يونيو 2025 إلى 8 ديسمبر 2025.

إسبانيا: من 27 يونيو 2025 إلى 5 يوليو 2025.

إيطاليا: من 19 يونيو 2025 إلى 18 ديسمبر 2025.

السويد: من 12 يونيو 2025 إلى 11 نوفمبر 2025.

سلوفينيا: من 22 يونيو 2025 إلى 21 ديسمبر 2025.

النرويج: من 12 مايو 2025 إلى 11 نوفمبر 2025.

يرجع سبب إعادة التفتيش الحدودي إلى عدة عوامل أهمها، التهديدات للسياسة العامة والأمن الداخلي التي يفرضها المستوى المرتفع من التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب البشر والاتجار بالأسلحة، وخطر تسلل الإرهابيين إلى تدفقات الهجرة عبر غرب البلقان، كذلك التهديدات الهجينة من روسيا وبيلاروسيا. يعتبر عدم الاستقرار في دول الجوار للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك التصعيد في حرب أوكرانيا وعدم الاستقرار في أعقاب سقوط نظام الأسد في سوريا؛ والحدود البرية مع كرواتيا والمجر، فضلا عن الضغوط على نظام استقبال اللجوء والخدمات الأساسية. أمن دولي ـ ما آليات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس وليبيا بشأن الهجرة غير الشرعية؟

تقول البروفيسورة “بيرته نينابر” الأستاذة المشاركة في جامعة لوكسمبورغ: “إن هذه الضوابط الحدودية مجرد رمزية سياسية، دون أي تأثير حقيقي في الحد من الهجرة”. وتؤكد أنه مع صعود قوى اليمين المتطرف في أوروبا، تكتسب الخطابات الشعبوية زخمًا لدى جميع الأحزاب. ويواجه قادة الوسط ضغوطًا لإظهار “صرامة” في التعامل مع الهجرة، وتُعدّ الضوابط الحدودية إجراءً واضحًا يحظى بشعبية لدى الجمهور.

كيف تؤثر القيود الحدودية على أمن الاتحاد الأوروبي؟

اختناقات مرورية وطوابير انتظار على الحدود: أعرب ممثلو الأعمال الألمان في السابع من يوليو 2025 عن قلقهم المتزايد بشأن ضوابط الحدود التي طبقتها بولندا، مشيرين إلى الضرر المحتمل للاقتصادات الإقليمية والتعاون عبر الحدود. حيث أدت إجراءات التفتيش الأمنية المتزايدة في ألمانيا إلى حدوث اختناقات مرورية وطوابير انتظار على الحدود وحركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال.

التأثير على قطاعات الصحة والصناعة: تؤثر هذه الضوابط بشكل خاص وفقًا لاتحاد غرف التجارة والصناعة في ألمانيا (DIHK)، على قطاعات تجارة التجزئة الإقليمية، والمطاعم الحدودية، وقطاعات الرعاية الصحية، والشركات الصناعية الكبرى.

فتح الباب أمام التمييز العنصري: يحذر “ماكسيميليان بيشل” أستاذ قانون اللجوء في جامعة راين ماين للعلوم التطبيقية قائلاً: “عادةً ما تستهدف هذه الفحوصات الأشخاص ذوي البشرة الملونة، وتُظهر الدراسات أن مثل هذه الفحوصات العشوائية قد تفتح الباب أمام التمييز العنصري”.

شبكات التهريب قد تجد طرقًًا جديدة: يقول “هانز فورلاندر” رئيس المجلس الألماني للخبراء المعني بالتكامل والهجرة في سبتمبر 2024: “إنه في حين أن ضوابط الحدود قد تكون بمثابة رادع قصير الأجل، فإن شبكات التهريب غالبًا ما تجد طرقًا جديدة”. مضيفًا: “أن الحل الأكثر استدامة سيكون معالجة طلبات اللجوء للمهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي”.

التأثير على القطاع السياحي: إذا أصبحت ضوابط الحدود أكثر شيوعًا، فقد تتضرر الفوائد الاقتصادية للسفر السلس عبر أوروبا، مما يضر بالسياحة والتجارة في جميع أنحاء أوروبا. كما أن تعزيز الأمن بين الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي قد يُضعف الوحدة السياسية داخل التكتل، مما يُفاقم التوترات بين أعضائه. اللجوء والهجرة ـ ألمانيا و هولندا، الهجرة غير الشرعية مثيرة للقلق

التأثير سلبًا على اتفاقية شنغن: يدرك الاتحاد الأوروبي وقادته حجم المخاطر المرتبطة بالأمر، إذ إن تحويل عمليات التفتيش على الحدود الداخلية إلى إجراء دائم قد يُهدد بانهيار نظام شنغن بالكامل. ولن يقتصر أثر ذلك على تعطيل حرية تنقل الأشخاص والسلع والخدمات ورأس المال وهي الأسس الجوهرية للسوق الموحدة في الاتحاد الأوروبي، بل سيُقوّض الإطار القانوني الذي تستند إليه معاهدات الاتحاد الأوروبي.

صرح “كاريرا” من مركز دراسات السياسات الاقتصادية قائلاً: “هناك خطر من سباق نحو القاع”. وإذا استسلمت الاتفاقية على مستوى الاتحاد الأوروبي لقواعد حدودية وطنية متباينة، فقد يعني ذلك “نهاية منطقة شنغن كما نعرفها”.

هل تحولت مراقبة الحدود من استثناء مؤقت إلى قاعدة دائمة؟

يُقصد بإعادة فرض الرقابة على الحدود أن تكون استثناءً في حالة وجود تهديد للنظام العام أو الأمن القومي. وينبغي أن تكون الملاذ الأخير، وأن تكون مبررة ومتناسبة، وهذا يفتح الباب أمام أن تصبح مراقبة الحدود القاعدة لا الاستثناء. أوصت المفوضية دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين باستخدام تدابير بديلة، مثل عمليات التفتيش الشرطية والدوريات المشتركة بين الدول، لتجنب إغلاق الحدود الداخلية. والهدف هو تعزيز وحماية حرية حركة البضائع والأشخاص.

دعا “لوك فريدين” رئيس حكومة لوكسمبورغ إلى تعزيز التعاون الشرطي من أجل تقليص أو حتى إلغاء هذه الضوابط الحدودية. وأوضح “فريدين”: “نحن متمسكون بمبدأ عدم التسامح مع الهجرة غير القانونية”، لكنه حذر من التأثير على التعاون الاقتصادي بفعل الإجراءات القائمة على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي في الثاني من يوليو 2025.

تُثير الإحصاءات الرسمية في يوليو 2025 شكوكًا حول جدوى عمليات تفتيش الحدود داخل منطقة شنغن. تُشير الشرطة الألمانية إلى أنه بداية عمليات الحدود المُعززة، لم يُرفض سوى (160) طالب لجوء. وتُفيد التقارير الرسمية البولندية بأن ألمانيا أعادت حوالي (1000) مهاجر إلى بولندا بين مايو 2025 ومنتصف يونيو 2025، وهو رقم لا يختلف كثيرًا عن السنوات السابقة. أمن هولندا ـ جهود حكومية جديدة للخروج من سياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي

تقييم وقراءة مستقبلية

ـ لم تعد “فرونتكس” مجرد خط دفاع للاتحاد الأوروبي، بل أصبحت خط دفاع أوروبا ككل. حيث تحولت تحول الوكالة من هيئة تنسيقية إلى قوة حدودية أوروبية ميدانية.

ـ عادت عدة دول أوروبية فرض أو تعزيز الضوابط، ومدّدت تدريجيًا ما كان في البداية إجراءً مؤقتًا. وُجّهت هذه التدابير والإجراءات للرد على ضغوط الهجرة، فضلًا عن خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والتوترات الإقليمية والدولية.

ـ بالرغم من تأكيد الزعماء الأوروبيين على أن هذه الإجراءات “مؤقتة”، إلا أن تكرارها وتحولها إلى آلية سياسية يهددان بجعلها قاعدة جديدة غير معلنة. وقد تصبح قضية الهجرة واللجوء ورقة انتخابية في أوروبا، مع تصاعد نفوذ اليمين المتطرف.

ـ من المرجح أن يكون الدور القادم لـ”فرونتكس” في ظل انخفاض أعداد المهاجرين عبر غرب البلقان وقائيًا واستباقيًا، ليس فقط ضد الهجرة غير النظامية، بل ضد التهديدات الهجينة المستقبلية.

ـ إعادة فرض الضوابط الحدودية من شأنها أن تعرض مبدأ حرية السفر والتنقل في الاتحاد الأوروبي للخطر، كما أنها قد تؤدي إلى تقويض التضامن داخل الكتلة ككل.

ـ بات متوقعًا أن يكون مستقبل اتفاقية شنغن على المحك، إذا لم تُوضع آليات رقابية أوروبية لتقييد هذه الإجراءات وضمان تناسبها، ومن المحتمل على المدى المتوسط أن تتجه بعض الدول نحو تشكيل “شنغن مصغر” بين عدد محدود من الأعضاء الملتزمين بحدود مفتوحة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=105926

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

هوامش

Massive cocaine seizure: Frontex supports crackdown on sea smuggling
https://tinyurl.com/ynak7zun

Poland to temporarily reinstate border controls with Germany
https://tinyurl.com/mpevsu8s

Germany brings back border checks to curb migration, experts question impact
https://tinyurl.com/5n8ebfz8

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...