الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ كيف ستكون سياسات الترحيل القسري ؟

يناير 05, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

اللجوء والهجرة في ألمانيا ـ كيف ستكون سياسات الترحيل القسري ؟

كانت الحكومة الألمانية قد أعلنت عزمها ترحيل مرتكبي الجرائم من أفغانستان وسوريا، وتمضي قدمًا في تنفيذ ذلك بوتيرة متسارعة. مع بداية العام 2026، واصلت الحكومة الألمانية عمليات الترحيل من ألمانيا إلى أفغانستان، وبحسب وزارة الداخلية الاتحادية، فإن الشخصين الأفغانيين المعنيين كانا من مرتكبي الجرائم. أكدت متحدثة باسم الوزارة في برلين تقريرًا لصحيفة “بيلد” حول إعادة رجل من ولاية بافاريا، كان قد أُدين عدة مرات بتهم تتعلق بإحداث إصابات جسدية خطيرة وجرائم مخدرات. وذكر التقرير أن “عناصر من الشرطة الاتحادية سلّموا الرجل والوثائق القنصلية في المطار إلى مسؤولين من طالبان”. تم تطبيق آلية جديدة تم استحداثها مؤخرًا للترحيل الفردي، وأضافت المتحدثة أنه جرى، في الثاني من يناير 2026 ترحيل مجرم أفغاني آخر إلى أفغانستان على متن رحلة جوية تجارية.

ثالث عملية ترحيل وفق الآلية الجديدة

أوضحت المتحدثة تعليقًا على أحدث عملية ترحيل: “هذه هي بالفعل ثالث حالة ترحيل لمجرم خلال فترة قصيرة باستخدام الآلية الجديدة”. ووفقًا للوزارة، تم خلال عام 2025 ترحيل 83 مرتكب جريمة إلى أفغانستان. أضافت المتحدثة : “من المخطط أن تتم عمليات الترحيل إلى أفغانستان وسوريا بشكل منتظم ودوري عبر رحلات جوية تجارية”. وأشارت إلى أنه من المتوقع تنفيذ المزيد من عمليات الترحيل. وقبيل أعياد الميلاد في ألمانيا، كانت الشرطة الاتحادية قد قامت بالفعل بترحيل مجرم مدان عدة مرات من بافاريا إلى كابول، حيث تم تسليمه إلى السلطات هناك. أكد وزير داخلية بافاريا، يواخيم هيرمان: “نحن جادون في تنفيذ عمليات الترحيل المنتظمة إلى أفغانستان”.

تفاهم مع طالبان

كانت الحكومة السابقة المؤلفة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD والحزب الديمقراطي الحر FDP وحزب الخضر قد علّقت مثل هذه العمليات بعد سيطرة طالبان على الحكم. ولم تُستأنف عمليات الترحيل المباشر إلى البلاد إلا في عهد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت من الحزب المسيحي الاجتماعي CDU. ووفقًا لمتحدث باسم الوزارة، فقد تم التوصل إلى تفاهم بهذا الشأن مع “ممثلين عن الحكومة الأفغانية الفعلية”. أكد دوبرينت لمجلة “فوكس”: “من المفترض أن تُنفذ عمليات الترحيل إلى أفغانستان بشكل منتظم ومنهجي”. وأضاف دوبرينت: “أن المجتمع لديه مصلحة في مغادرة مرتكبي الجرائم للبلاد”.

زيادة الترحيلات بشكل عام

زادت السلطات بوجه عام، عدد عمليات الترحيل بشكل ملحوظ خلال العام 2025، بحسب وزارة الداخلية. وحتى 30 نوفمبر 2025، تم ترحيل 21,311 شخصًا. أكدت المتحدثة: “نتوقع لعام 2025 زيادة في عدد عمليات الترحيل بنسبة 20 في المئة مقارنة بالعام 2024”. أثارت الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ضجة بورقة موقف، خاصة فيما يتعلق بالسوريات والسوريين. كانت الوثيقة قد تسربت قبل الانعقاد التقليدي للحزب. ووفقًا لها، يرى نواب الحزب أن تشديد سياسة الهجرة من قبل الحكومة الائتلافية بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين لا يذهب بعيدًا بما يكفي، وهم يطالبون بحملة ترحيل واسعة، ليس فقط إلى أفغانستان، بل أيضًا إلى سوريا.

أول عملية ترحيل إلى سوريا

جرت أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ بداية الحرب الأهلية السورية قبيل عيد الميلاد، وكان على متن الطائرة المتجهة إلى دمشق شخص مدان بارتكاب جريمة. وفي اتفاق الائتلاف، أعلنت أحزاب الاتحاد والحزب الاشتراكي الديمقراطي: “سنقوم بالترحيل إلى أفغانستان وسوريا، بدءًا بمرتكبي الجرائم والخطرين”. بحسب الوزارة، يقيم في ألمانيا حاليًا 940,401 شخص من الجنسية السورية و448,744 شخص من الجنسية الأفغانية، وذلك مع أوضاع إقامة مختلفة.

النتائج

تشير عمليات الترحيل التي نفذتها ألمانيا إلى أفغانستان وسوريا إلى تحوّل ملموس في سياسة الحكومة الألمانية تجاه مرتكبي الجرائم من جنسيات معينة، مع التركيز على تطبيق القوانين الأمنية والهجرة بشكل صارم. بدءًا من عام 2026، أطلقت الحكومة الاتحادية، بقيادة وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت، آلية جديدة للترحيل الفردي، ما سمح بتنفيذ ثلاث عمليات ترحيل مباشرة خلال فترة قصيرة. هذا يعكس رغبة واضحة في إرسال رسالة قوية مفادها أن ألمانيا لن تتهاون مع مرتكبي الجرائم، حتى لو كانوا من اللاجئين أو المهاجرين، وأن المجتمع لديه الحق في حماية أفراده من المخاطر المحتملة.

تأتي هذه الإجراءات بعد فترة من التجميد خلال حكم الحكومة السابقة، نتيجة سيطرة طالبان على أفغانستان، ما يوضح أن السياسة الحالية تعتمد على تفاهمات مع السلطات الفعلية في الدول المعنية لتسليم المجرمين بشكل قانوني ومنهجي. الترحيلات الأخيرة لم تقتصر على أفغانستان فقط، بل شهدت ألمانيا أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ بداية الحرب الأهلية، ما يعكس توجه الحكومة إلى توسيع نطاق تطبيق هذه السياسة بشكل شامل على البلدان التي تشهد نزاعات أو عدم استقرار سياسي.

تشير البيانات إلى أن هذه السياسة تأتي ضمن توجه عام لزيادة عدد الترحيلات بشكل كبير، إذ تم ترحيل أكثر من 21 ألف شخص خلال عام 2025، مع توقعات بزيادة نسبتها 20%. هذه الزيادة المرتقبة تعكس قدرة الحكومة على تنفيذ عمليات دورية ومنظمة عبر رحلات جوية تجارية، ما يضمن سرعة الإجراءات وتقليل التعقيدات القانونية والإدارية.

من المتوقع أن تتواصل ألمانيا في تطبيق سياسة الترحيل المنهجي، مع التركيز على مرتكبي الجرائم الخطيرة، وقد تشمل توسيع الفئات المستهدفة لتشمل أشخاصًا يُعتبرون خطرين على الأمن العام، بما في ذلك المتورطون في شبكات تهريب أو نشاطات إجرامية منظمة. ومع ذلك، من المحتمل أن تواجه الحكومة تحديات قانونية وأخلاقية، سواء على مستوى حقوق الإنسان أو من قبل منظمات غير حكومية تنتقد عمليات الترحيل الجماعي أو الفئات المستضعفة.

تتطلب هذه السياسة تنسيقًا دوليًا مستمرًا، خصوصًا مع دول غير مستقرة أو لديها حكومات متغيرة، لضمان قبول عمليات الترحيل وعدم تعرض المترحلين لمخاطر إضافية. علاوة على ذلك، قد تثير هذه الإجراءات جدلاً سياسيًا داخليًا بين الأحزاب المختلفة، كما أظهرت مواقف بعض نواب حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ما قد يؤدي إلى ضغوط سياسية لتوسيع نطاق الترحيل أو إعادة تقييم المعايير القانونية والأخلاقية المتبعة. تعكس سياسة الترحيل الألمانية الجديدة تحولًا عمليًا وأمنيًا واضحًا، مع إمكانية تصاعدها في السنوات المقبلة، لكنها تواجه تحديات قانونية، سياسية وأخلاقية تستلزم مراقبة دقيقة لضمان التوازن بين الأمن العام وحقوق الإنسان.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=113138

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...