اختر صفحة

الكوماندوز التركي ينفذ عملية تهريب عروس داعش الايرلندية من عين عيسى!بقلم لامار اركندي

ديسمبر 1, 2019 | تقارير, داعش والجهاديون, دراسات, قضايا ارهاب

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : الباحثة لامار اركندي

مازالت تفاصيل تورط حكومة أردوغان والقوات التركية واجهزة إستخباراته تتكشف يوما بعد اخر عبر وسائل الاعلام، مايقوم به اردوغان، هو منافي الى قرارات مجلس الامن والامم المتحدة الخاصة بمقاتلي الجماعات المتطرفة ، ابرزها تنظيم داعش، وهذا مايثير الكثير من التسائولات حول صمت الخزانة الاميركية والتحالف الدولي عن تورط اردوغان مع تنظيم داعش. نشطاء روج آفا من داخل شمال سوريا ومن مخيمات عين عيسى، تكشف تفاصيل جديدة، عن عملية الكامندوز التركي، بنقل الايرلندية ايزا سمث واخريات.

القت السلطات الايرلندية يوم الأول من ديسمبر 2019 القبض على المجندة الداعشية الخطرة  الإيرلندية “ليزا سميث”، 37 عامًا ، على سلالم الطائرة بمطار دبلن بعد ترحيلها من تركيا مع ابنتها البالغة من العمر عامين إلى بلادها  للاشتباه في ارتكابها جرائم إرهابية من ضمنها استمرارها في تدريب نساء على القتال من أجل داعش .

وفي تقريرٍ نشرته صحيفة “The Times” البريطانية،  أن الايرلندية اليزا سميث” كانت ضمن النساء المحتجزات في مخيم عين عيسى بشمال شرق سوريا الذي يقطنه نحو 13 ألف نازح بينهم أجانب من عائلات تنظيم “داعش” والذي تعرض لقصف جوي من قبل الطائرات المسيرة التركية نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان  وهي مجموعة رصد مركزها بريطانية .

 

انزال جوي تركي

 

ورصدت شبكة نشطاء روجآفا  عن مصادر موثوقة في مخيم عين عيسى أن طائرتين تركيتين حلقت فوق مخيم عين عيسى  ونفذت إنزالا جويا واصطحبت عدداً من نساء داعش الأجانب والتركيات من ضمنهم عروس داعش” الإيرلندية، ليزا سميث إلى تركيا.

وكشفت زوجة أمير المفخخات في تنظيم داعش رهف أحمد خلف، والتي تبلغ من العمر37عاماً في مقابلة خاصة لها على موقع نورث برس الالكتروني المتخصص في الشأن السوري بتاريخ 16/11/02019 أنها كانت متواجدة داخل المخيم حين قصفت المروحيات التركية المخيم وبعدها حدث إنزال جوي أخذوا عددا من النساء اعقبها دخول مصفحات وسيارات تركية و مسلحون من المعارضة السورية الموالية لتركية وجنود اتراك عرضوا علينا اصطحابنا الى تركية فالعديد منهن غادرن مع الجنود والبقية منا خفن بعد أن قالوا لنا أن جنود النظام السوري سيأتون قريباً”، منوهة إلى أن هذا ما أخافهن ودفع بهن الهرب إلى  مدينة الرقة .

وأشار تقرير صحيفة The Times” البريطانية أن فصيل أحرار الشرقية (ما يعرف بالفيلق الأول ضمن الجيش الوطني السوري التابع لتركيا) قاموا بتهريب عوائل التنظيم “نساء التنظيم من جنسيات عربية وأجنبية” عبر ممر افتتحه في القسم الشمالي من المخيم.

ويتبع “أحرار الشرقية”  لتنظيم جبهة النصرة الذراع السوري لتنظيم القاعدة ، ومؤسسه  هو أبو ماريا القحطاني، الذي كان سابقا قائد مجلس الشورى في تنظيم جبهة النصرة.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن أن قائد فصيل أحرار الشرقية المدعو حاتم أبو شقرا  كان قد حضر اجتماعاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع قيادات الجيش السوري الحر العام الماضي 2018.

وكشفت تقارير عن شقرا الذي اتهمته مصادر تحدثت لـ”الحرة” بتصفية المسؤولة الكردية ” هفرين خلف ” مع حارسين لها و تهريبه لقياديين من الصف الأول لداعش  ومنهم “كاسر الحداوي” أحد قيادات داعش والمعروف لأهالي ديرالزور و”ماجد سليمان العيد” الملقب أبو فاطمة شنان مسؤول الدورات في القاطع الشمالي لدى داعش بديرالزور  إلى أورفا التركية .

وبحسب ما قالته الإدارة الذاتية بتاريخ 13 أكتوبر 2019 في بيان على حسابها على موقع فيس بوك “استطاع اليوم 785 عنصرا من منتسبي تنظيم “داعش” الأجانب الفرار من مخيم عين عيسى إلى تركيا بعد قصف المخيم و بلدة عين عيسى الواقعة على مسافة 30 كيلومترا من الحدود التركية “.

وبموجب أحكام المادة 30 من قانون الجرائم المرتكبة ضد الدولة  بحسب قانون ايرلندا لعام 1939 بصيغته المعدلة تم وضع خطط لرعاية ابنة سميث التي ولدت في سوريا ولكنها مواطنة إيرلندية, بعد احتجاز الأم حاليًا في محطة جنوب دبلن .

ووصلت الجندية الايرلندية  لبلادها برفقة ثلاثة مسؤولين من وزارة الشؤون الخارجية الأيرلندية ، وضابط أمن تركي.ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن سميث قولها إن مكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” زارها مرتين وأخذ بصماتها وحمضها النووي.

وقالت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن سميث، كانت مجندة سابقة في الجيش الأيرلندي، ورافقت رئيس الوزراء السابق” بيرتي أهيرن” في جولاته الخارجية، وعرفت بعروس داعش  بعد انضمامها إلى التنظيم المتشدد واعتناقها الاسلام منذ 10 سنوات.

قرارات أممية

كثيرا ما تبنى مجلس الأمن عددا من القرارات المُلزمة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، لكن للأسف لم تأت تلك القرارات بنتائج تُذكر، بسبب غياب آلية التنفيذ والمُتابعة، وهو ما يسهم دائما في إفراغها من قيمتها.ومن بين تلك القرارات نذكر؛ القرار رقم 2178 الصادر في شهر سبتمبر 2015، والذي يقضي بمنع تدفق المقاتلين الأجانب إلى كلّ من سوريا والعراق عبر الأراضي التركية، والقرار رقم 2170 الخاص بتجفيف منابع الدعم والتمويل المادي والعسكري واللوجيستي للمتطرفين وخاصة داعش وجبهة النصرة. وقد أثبت تعطل تفعيل تلك القرارات على أرض الواقع أنّ الحكمة لا تكمن في إصدار القرارات بقدر ما تكمن في التعاطي الإيجابي مع آليات تنفيذها من قبل الدول.

النتائج

العملية العسكرية التي قامت بها قوات الكامندوز، للقوات التركية، لم يتم الاعلان عنه من اي جهة اخرى، ولاول مرة يتم الكشف عنها من قبل محموعة روج آفا،العملية تعكس تورط القوات التركية، حكومة اردوغان مع تنظيم داعش.

عملية الانزال هذه، لايمكن تنفيذها بدون وجود اتصالات الى القوات التركية مع نساء داعش او مع تنظيم داعش، هذه العملية بالتاكيد سبقتها ترتيبات وتدابير عسكرية على الارض وكذلك جوا، كيف تتمكن الطائرات التركية ان تنفذ هذه العملية بدون تنسيق مسبق مع طيران روسيا واميركا ؟

العملية تعتبر مؤشر، الى عمليات مماثلة قامت بها القوات التركية داخل الاراضي السورية، في نقل مقاتلي تنظيم داعش واعادة توزيعهم داخل سوريا وخارجها. التقارير والتحقيقات كشفت نقل تركيا مقاتلي تنظيم داعش الى مناطق ساخنة مثل ليبيا وافغانستان وحتى اليمن.

مايحصل في شمال سوريا تطور خطير جدا، إن ابقاء وترك عناصر داعش في شمال سوريا، يمثل خطرا كبيرا على امن دول المنطقة والغرب ايضا.

مايقوم به اردوغان الى عناصر داعش هو رد الجميل من خلال  ترحيلهم بطائرات خاصة الى اوطانهم خاصة من حملة الجنسية الاوروبية.

ماينبغي ان تقوم به دول المنطقة ودول غربية، استعادة مقاتليها من عناصر داعش ووضع نهاية الى المقاتلين العرب والاجانب في سوريا، لان بقائهم ممكن ان يتم استثماره من قبل تركيا واطراف اخرى، ويتم تدوير الجماعات المتطرفة ، وهذا مايتعارض اصلا مع سياسات مكافحة الارهاب. مايجري الان مؤشر خطير يستحق التنبيه اليه وعلى دول المنطقة، ان تعقد مؤتمرات اقليمية ودولية، لحل معضلة المقاتلين العرب والاجانب، واتاكيد على مدى اهمية تطبيق القرارات الدولية الخاصة بمكافحة الارهاب ونقل الجماعات المتطرفة.

*التقرير ينشر بالتعاون مع شبكة نشطاء روج آفا ـ شمال سوريا

رابط مختصر للتقرير…bit.ly/2R9FOOs

الباحثة لامار اركندي

https://www.facebook.com/profile.php?id=100005816569418

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات