بريطانيا.. برامج تأهيلية لمواجهة الفكر المتطرف ومنع انتشاره

يونيو 12, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

بريطانيا.. برامج تأهيلية لمواجهة الفكر المتطرف ومنع انتشاره

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا وحدة الدراسات والتقارير  “2”

حذرت الإستخبارات البريطانية  من تزايد وتيرة الاستقطاب نحو الفكر المتطرف ،  داخل المجتمع البريطانى ، ودعت الحكومة البريطانية إلى التحرك على وجه السرعة لمعالجة الوضع، وإن على بريطانيا أن تتخذ خطوات لمواجهة الجماعات المتطرفة ومكافحة الفكر المتطرف بطرق ناجعة، وإطلاق برنامج لتصدى للتطرف لإبعاد الشباب عن الأفكار المتطرفة .

الفكر المتطرف  في بريطانيا

كشفت دراسة بريطانية بعنوان” خريطة التطرف في بريطانيا” فى مارس 2017   إلى أن (24%) من إجمالي عدد المتطرفين خرجوا من الضواحي البريطانية، أظهرت الأرقام كذلك خطأ الزعم الذي يقول إن المتطرفين تلقوا قدراً من التعليم وينتمون للطبقة المتوسطة، وإن المتطرفين يجري “تلقينهم دروس التطرف في غرف النوم أثناء الجلوس على الإنترنت”. لكن الأرقام تظهر في الحقيقة أن الموقع الجغرافي للوجود لا يزال يشكل عنصراً هاماً في انتشار الإرهاب.

وأنتجت المساجد والمنظمات الخيرية  (38%) من المتطرفين، حتى وإن لم يتم ذلك بموافقة من القائمين على تلك الجهات، فيما شكل الإنترنت كمصدر للتطرف بنسبة (35%) من الحالات،وأظهرت الأرقام أن (28) متطرفاً نفذوا العمليات إرهابية بشكل منفرد، من إجمالي (269) متطرفاً، بنسبة لا تتخطى (10%) ،وأن (80%) من المتطرفين في بريطانيا، كانوا على صلة بجماعات إرهابية، سواء باستلهام الفكرة أو التنفيذ أو التواصل مع شبكات .

برامج محاربة الفكر التطرف في بريطانيا

برنامج  “بريفينت”  : تبنته وزارة الداخلية البريطانية فى نوفمبر 2017 لمكافحة االتطرف ، ويهدف البرنامج  إلى تقليص التهديدات التي تواجه المملكة المتحدة، ويضم البرنامج  أكثر من (2000) طفل ومراهق، منهم نحو (500)فتاة، وكشفت الأرقام أن نحو (30%) من المحولين إلى البرنامج التأهيلي كانوا دون سن الخامسة عشرة، وأن أكثر من (50%) فوق سن العشرين، و أن واحداً فقط من كل (20) طفلاً تلقى مساعدة متخصصة لإبعادهم عن السلوك المتطرف، وأن (16%) منهم تسربوا خارج البرنامج التأهيلي .

ويعتبر البرنامج جزءا من إستراتيجية حكومية لمكافحة الإرهاب في بريطانيا، ويقوم على محاولة الاكتشاف المبكر لمن تظهر عليهم “علامات تطرف” والتعامل معهم قبل تحولهم لمتطرفين، ويهدف لمنعه كذلك من السفر للقتال بالخارج، كما يسعى البرنامج للتحديد الدقيق للأفراد والجماعات المتطرفة عبر تعاون المدارس والمساجد والجامعات مع الشرطة، والإبلاغ عن أي علامات تطرف تظهر على الأفراد والجماعات.

 مراكز منفصلة لمنع السجناء من التطرف : أكدت السلطات البريطانية فى يوليو 2017  إنها بدأت في وضع السجناء المتطرفين في مراكز منفصلة ،وتم فتح “مركز منفصل” جديد يتسع لـ (28) سجينا ،وأتت خطوة استحداث المراكز المنفصلة، عقب توصية من دراسة للتطرف في السجون أفادت أن عددا من السجناء الذين يتمتعون بحضور قوي، ينصبون أنفسهم “أمراء” ويمارسون نفوذا كبيرا يؤدي إلى التطرف، على بقية نزلاء السجن من المسلمين.

حذر ” السير إيفور روبرتس” الرئيس السابق لإدارة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية البريطانية من أن استمرار وزارة الداخلية البريطانية فى خطتها الرامية إلى فرض أحكام بالسجن لمدة (15) عاما على الأشخاص الذين يتصفحون بشكل متكرر محتويات إرهابية عبر الإنترنت، يعد بمثابة مخاطرة بتوجيه العقول سريعة التأثر نحو التطرف وزيادة عدد المتطرفين فى نهاية المطاف.

برنامج “التصدي للتطرف” : أعلن مجلس مسلمي بريطانيا  فى أكتوبر 2016 عن إطلاق برنامج للتصدي للتطرف ليكون بديلا عن البرنامج الحكومي الذي ترعاه وزارة الداخلية البريطانية “منع” والذى يهدف لإبعاد الشباب عن الأفكار المتطرفة ،ويضم لجانًا من قادة مسلمين ومجموعة من ضباط شرطة سابقين ومحترفين في مجال الصحة العقلية.

اعتمدت السلطات البريطانية فى يونيو 2015 سياسات جديدة لعدد من المؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء بريطانيا وتشمل :

  • تقييم خطر تأثر التلاميذ بآراء أو مواقف متشددة ومشاركة المؤسسات التعليمية مع المجالس المحلية لحماية الأطفال .
  • بتدريب موظفي المدارس والمعاهد والأكاديميات ليتمكنوا من تحديد الأطفال المهددين بالتطرف بكل ثقة، بالإضافة إلى اكتساب المعرفة الكافية للتصدي لهذه الأفكار ومحاربتها.
  • حماية التلاميذ من شبح التطرف من خلال وجدهم الإلكتروني وتطالب المدارس باعتماد برامج حماية إلكترونية.

إجراءات لمنع خطاب التطرف والمحتوى الكاذب على الإنترنيت.

قدّمت الحكومة البريطانية فى فبراير 2018 مبلغ (600) ألف جنيه إسترليني لتمويل  وتطوير تكنولوجيا جديدة مصممة لإزالة المحتوى المتطرف من شبكات التواصل الاجتماعي، في ظل ضغوط متزايدة تمارس على شركات الإنترنت الكبرى، مثل “فيسبوك” و”تويتر”، للقيام بجهد أكبر من أجل التخلص من المحتوى الذي ينشره المتطرفون على منصاتها ، وأظهرت الاختبارات على الأداة التكنولوجية الجديدة أنها قادرة على تحديد (94%) من أشرطة الفيديو الدعائية .

ويلفت تشارلي وينتر الباحث في مركز دراسة التطرف في جامعة كينغز كوليدج في لندن إلى أن البرنامج يركز على أشرطة الفيديو لكن هذه الأشرطة لا تمثّل سوى جزء صغير من إصدارات تنظيم”داعش” الإرهابى.

أعلنت السلطات البريطانية فى أكتوبر 2017  إنشاء ” المركز الوطني لمكافحة جرائم الكراهية على الإنترنت”  للتصدي للتهديدات على الإنترنت ،كما سيعمل المركزعلى ضمان إدارة القضايا على الانترنت بكفاءة وفعالية ،ووفق تقرير صادر عن الداخلية البريطانية فى عام 2017 أن معظم جرائم الكراهية كانت لأسباب عرقية ودينية ،ووصلت الجرائم لأسباب دينية إلى (5949) لتكون زيادتها بنسبة  (35%).

ويقول متحدث باسم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا فى نوفمبر 2017 إن التركيز منصب بالكامل على محاربة التطرف، وان الغالبية العظمى من المسلمين في هذا البلد ملتزمون بالقانون، ويبغضون التطرف بكل أشكاله ،و أنه يجب محاربة التطرف الإسلامي مباشرة أينما وُجد. نعمل بجد لتنفيذ ذلك في الداخل ودوليا… ومع شركائنا الأميركيين”.

منع تمويل المساجد وتأهيل الأئمة

كشف تقرير فى أبريل 2018  عن مواجهة أمناء احد المساجد فى بريطانيا أسئلة حول التبرعات التي قبلوها من رجل دين مسلم مثير للجدل هو “الصادق الغرياني” المصنف على قائمة الإرهاب  بقيمة اجمالية تفوق (354) ألف دولار أمريكي ،ونشر أعضاء المجتمع الإسلامي في إكسيتر عريضة على الإنترنت تتهم  الغرياني بمنح تبرعات لمسجد في ديفون (جنوب غرب بريطانيا).

تعاونت السلطات البريطانية مع مؤسسة الأزهر فى ديسمبر 2017 من خلال تخريج  أولى دفعات برامجها التدريبية لتأهيل (16) من أئمة المساجد والمراكز الإسلامية في بريطانيا، وتدريبهم على كيفية مواجهة الفكر المتطرف وتحصين الشباب هناك من الوقوع في براثن التطرف، وكذلك تعزيز اندماج المسلمين في مجتمعاتهم الغربية ومواجهة الإسلاموفوبيا.

وأكد ” جون كاسن”  السفير البريطاني على أن الخطاب الديني الوسطي هو ما يحتاجه العالم لمواجهة الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية،وأن المملكة المتحدة البريطانية مستعدة لمزيد من التنسيق والتعاون على كل المستويات من أجل القضاء على التطرف والإرهاب الذي يجتاح العالم.

أكدت  بريطانيا، على أن الموظفين سيتلقون التدريب اللازم والحصول على الصلاحيات الكافية للقضاء على التطرف، لكن رغم ذلك تبقى بريطانيا من ابرز الدول الأوروبية التي  احتضنت التنظيمات المتطرفة.

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bNb

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...