اختر صفحة

خريطة حواضن التطرف والإرهاب… العراق . بقلم بسمه فايد

نوفمبر 3, 2019 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

خريطة حواضن التطرف والإرهاب عام 2018 … العراق , بقلم بسمه فايد

بسمه فايد ، باحثه مختص في قضايا الإرهاب الدولي  – المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا

تعددت التنظيمات المتطرفة فى العراق ومصادر تمويلها ، وشهدت خريطة التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة في العراق   تطورات عدة كنتيجة حتمية لحالة التراجع في قدراتها وفقدان أغلب معاقلها ، وبالرغم من أن التنظيمات المتطرفة  فقدت أغلب معاقلها في العراق ، لكنها تحتفظ بقرى وبلدات وجيوب ينتشر فيها بضعة آلاف من المقاتلين ، لذلك تواصل السلطات الأمنية العراقية  ملاحقة الجماعات والتنظيمات المتطرفة ، وفيما يلى أهم التنظيمات المتطرفه:-

“ تنظيم الـقــاعــدة”

  • النشأة والتكوين :بدأ تنظيم القاعدة  نشاطه في العراق عقب انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية واحتلال العراق في 2004 ب بزعامة “أبي مصعب الزرقاوي”، الذي عمل على جمع شتات المقاتلين، ثم تحول إلى اسم “جماعة التوحيد والجهاد” بمشورة من المسئول الشرعي للجماعة” أبي أنس الشامي”، وفي شهر أغسطس 2004 بايع الزرقاوي “بن لادن” أمير تنظيم القاعدة، وتحول اسم الجماعة بشكل نهائي إلى “تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين”، وبعد مقتل الزرقاوى عام 2006 أعلن عن “أبي عبد الرحمن العراقي” نائب أمير التنظيم، زعيما للقاعدة ، ثم تم انتخاب” أبي حمزة المهاجر” زعيمًا لتنظيم القاعدة، وتتميز هيكلية تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بالمرونة، فلا يوجد ثبات بالمطلق، وحاول تنظيم القاعدة في العراق جمع شتات الجهاديين من خلال إعلان ما يسمى مجلس شورى المجاهدين في العراق، وكان عبارة عن تجمع لعدد من الجماعات الجهادية، وتم الإعلان عنه في 15 يناير 2006، وتم اختيار عبد الله رشيد البغدادي لإمارة المجلس، وتم حله في  أكتوبر 2006، لصالح القاعدة التي اعتبرت نفسها صاحبة الحق في إعادة تأسيس الخلافة الإسلامية.
  • القيادات: أبو مصعب الزرقاوي مؤسس تنظيم القاعدة و من مدينة الزرقاء الأردنية ، أبي عبد الرحمن العراقي نائب أمير التنظيم ، أبي حمزة المهاجر وهو مصري الأصل زعيمًا لتنظيم القاعدة بعد وفاة الزرقاوي ، و”أبو أيوب المصري”أمير القاعدة في العراق
  • التمويل:تقوم القاعدة بتمويل عملياتها من خلال الخطف والاحتيال وتهريب المخدرات ، تدير العديد من عمليات غسل الأموال، هذه الأموال تدار أحيانا من داخل دول أوربية وعربية، ويلعب القطاع الخاص دورا في تمويل الإرهاب، فمكاتب الصيارفة الخاصة وتحويل الأموال عبر العالم قد تم استغلالها من قبل القاعدة في تدوير الأموال وغسيلها. بالإضافة إلى تدوير الأموال بواسطة المقايضة بعمليات الاستيراد والتصدير .
  • العمليات:الهجوم على مقر الأمم المتحدة وقتل مبعوثها في العراق “سيرجيو دي ميللو” ، تفجيرات القحطانية ، تفجيرات بغداد 19 أغسطس 2009 والتى استهدفت مباني حكومية، مجزرة كنيسة سيدة النجاة في 2010 ، ، تفجيرات العراق 23 يوليو 2012 ، وتفجيرات العراق 13 يونيو 2012 .

” دولة العراق الاسلامية”

تاسست بعد تشكيل مجلس شورى المجاهدين الذي بداء في شهر اكتوبر عام 2006 وفيه اعلنو جمع الفصائل المسلحة ومجموعها ٦ مجاميع وقيادات مختلفة جميعها تحت اسم مجلس شورى المجاهدين ومن ثم اعلنو دولة العراق الاسلامية اي ان قاعدة الجهاد تحولت الى دولة العراق الاسلامية وبعد ثلاثة اشهر انتهى هذا التحالف بعد ان اصرت القاعدة على قيادة الفصائل المسلحة فيما رفضت بقية القيادات هذا الاقتراح واصرو على ان لاتقود القاعدة مجلس شورى المجاهدين  والقرار يجب ان يكون بالشورى حيث قادت هذه المشكلة الى نهاية التحالف في شهر ديسمبر 2006 وبداء القتال بين بقية الفصائل وتنظيم القاعدة الذي بدا بمسمى جديد وهو تنظيم دولة العراق الاسلامية، عقد التحالف لهذه المدة القصيرة ساعد التنظيم على التعرف على كل قادة التنظيمات المقاتلة في العراق حيث قام التنظيم بعدها بشن حرب على هذه القيادات وقتلها بحجة انهم خرجو عن طاعة امير دولة العراق الاسلامية ومن لم يستطيعو قتله قامو بالوشاية باسمه للحكومة العراقية والجيش الامريكي مماجعلهم معروفين للاجهزة الامنية وساعدت هذه الوشايات على القضاء على معظم قادة الجماعات المقاتلة في العراق كتنظيم الجيش الاسلامي العراقي وكتائب ثورة العشرين وبقية التنظيمات التي اشتركت في هذا الحلف، مما ساعد لاحقا وكرد فعل على افعال تنظيم دولة العراق الاسلامية قامت الفصائل المقاتلة بعد صفقة مع الامريكان بايقاف القتال مقابل العفو عنهم وستقوم الفصائل بتشكيل صحوات بمساعدة الامريكان للقضاء على التنظيم وبالفعل بعد منتصف 2007  بدات تشكيل الصحوات وفي بداية عام 2008 بداءت حر ب الصحوات ضد القاعدة حيق قامو بتصفيتهم في ظرف اشهر معدودة بمساعدة العشائر والقوات الامريكية. وكان تاثير الصحوات كوقع الزلزال على  تنظيم الدولة حيث ادى الى قضاء كامل على اكثير قيادات التنظيم وبعدها بداء التنظيم حرب العصابات وقتل قادة الصحوات.

“تنظيم داعـش”

  • النشأة والتكوين :في ابريل 2013 تم الاعلان عن اقامة “الدولة الاسلامية في العراق والشام” وانضم اليها اغلب المقاتلين الاجانب في النصرة، وهو ما شكل افتراقا علنيا بين القاعدة والتنظيم، حيث طارد التنظيم جميع الكتائب والفصائل المعارضة الاخرى وعلى رأسها النصرة ،وسبق اعلان التنظيم عن دولته اجتياح وإحتلال ثاني أكبر مدن العراق، الموصل و يتواجد تنظيم “داعش”  فى بغداد، الأنبار، صلاح الدين، الفلوجة، ديالى، شمال بغداد، الجنوب، نينوى، كركوك، دجلة”. يقدر عدد المقاتلين النشطين في تنظيم داعش فى العراق فى عام 2018  قرابة( 2000 )مقاتل
  • ابو بكر البغدادي الذي اصبح خليفة ل ابو عمر البغدادي بعد مقتله ومقتل ابو حمزة المهاجر في غارة امريكية يعتقد انها كانت من تدبير ابو بكر البغدادي في العام ٢٠١٠، حيث تزعم تنظيم دولة العراق الاسلامية واصبح زعيما للتنظيم بعد مقتلهم، اما بخصوص الناصر لدين الله ابو سليمان وهو (نعمان سلمان منصور الزيدي) كان وزيرا لدفاع تنظيم دولة العراق الاسلامية حيث قتل الناصر لدين الله في شهر الثامن 2011 قبل تشكيل دولة الاسلام في العراق والشام.
  • القيادات:  ” أبو بكر البغدادي”
  • ابو بكر البغدادي هو ابراهيم عواد البندر كان قائدا لتنظيم جيش اهل السنة والجماعة في العام 2004 وقام بمبايعة اسامة بن لادن والانضمام لمجلس شورى المجاهدين في العام ٢٠٠٦ وبعدها بداء بالعمل كساعي للبريد في التنظيم وتدرج في التنظيم بطريقة سريعة وتثير الشكوك حيث تولى زعامة التنظيم في العام 2010 بعد مقتل ابو عمر البغدادي وابو حمزة المهاجر في غارة امريكية ولايزال الى تاريخ كتابة التقرير زعيما لتنظيم داعش الارهابي او تنظيم ما يسمى بدولة الاسلام في العراق والشام. قتل البغدادي يوم 26 اكتوبر في إدلب شمال سوريا بعملية عسكرية نفذتها قوات النخبة الاميركية.
  • التمويل: يعتمد داعش على سرقة مخازن اسلحه والنفط والاثار فى العراق ، واستحوذ على قرابة( 1.5-2 ) مليار دولار،وتتعدد مصادر تمويل تنظيم “داعش”   من خلال الإتاوات، ومن خلال الرسوم الجمركية التي يفرضها على عبور حواجزه الحدودية، ومن خلال بيع الأسلحة التي يستولي عليها،  وتهريب الآثار ومصادرة المعدات، داعش لديه عتاد 4 فرق عسكرية فى العراق، فقد استولى على مخازن استراتيجية للعراق فى منطقة الصينية شمال بغداد، والمخازن الاستراتيجية فى منطقة القيارة جنوب الموصل، كما استولى على العديد من المعدات العسكرية فى الأنبار ومناطق أخرى،و الآثار التى استولى عليها التنظيم استطاع بيعها للخارج بالفعل.
  • العمليات:تبنى الهجوم فى أغسطس 2018 بسيارة مفخخة الذي استهدف نقطة مشتركة للجيش العراقي  في الأنبار ،قامت عناصر تنظيم “داعش” فى يوليو 2018 بتفجر محطة تغذية للكهرباء ونسفوا خطا ناقلا للكهرباء غربي محافظة كركوك العراقية.

يقول “هشام الهاشمى الخبير العراقى” فى شؤون الجماعات المتطرفة فى أغسطس 2018 عن وجود (2000) عنصر ينتمون لتنظيم “داعش” الإرهابى ما زالوا يتنقلون داخل الأراضى العراقية، و يذكر أن الأمم المتحدة أصدرت تقريرا فى أغسطس 2018 يفيد بأن تنظيم “داعش” ما زال لديه ما يتراوح بين (20) ألفا و(30) ألف مقاتل فى سوريا والعراق، على الرغم من التقدم العسكرى الذى تحقق ضد ذلك هذا التنظيم الارهابى.

“أنصار الإسلام”

  • النشأة والتكوين :أنصار الإسلام هي جماعة سنية متشددة تتخذ قاعدتها في المناطق الجبلية بشمال العراق،وتعتمد الجماعة على الذين ينضمون إليها من الأكراد المعارضين للاتحاد الوطني الكردستاني المدعوم من جانب واشنطن،وقد منيت المجموعة بانتكاسة شديدة خلال مطلع عام 2003، حيث فقدت الكثير من قواعدها خلال حملة القصف الأمريكية
  • القيادات:الزعيم المزعوم للجماعة، الملا كريكار، وعاش في النرويج كلاجئ منذ عام 1991.
  • التمويل: أكدت الولايات المتحدة إن أنصار الإسلام ترتبط بصلات بالقاعدة – كما اتهمت إيران بتقديم الدعم للمجموعة.
  • العمليات: أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن تفجيرات انتحارية متزامنة على مكاتب الحزبين السياسيين الكرديين الرئيسيين والمدعومين من جانب الولايات المتحدة في فبراير 2004.

حذرت وزارة الخارجية الامريكية فى أغسطس 2018  , من امكانية ظهور جماعة ارهابية جديدة على مستوى العالم ، وبين المستشار “دوكلاس بادغيث” في الوزارة نفسها    عن احتمال ظهور الارهاب بلباس جديد وقال  “ان منظمة ارهابية على شاكلة داعش قد تظهر في العراق على الرغم من هزيمتها عسكرياً ،

“جيش رجال الطريقة النقشبندية”

  • النشاة والتكوين :هى الجماعة الأكثر إثارةً للجدل في الساحة العراقية السنية حالياً، وهي خليط من عدة أحزاب ، فضلاً عن مسلحين إسلامويين ينتمون إلى فكر الإخوان المسلمين في العراق، وينشط في نينوى وكركوك، على وجه الخصوص، وبعض مناطق بغداد، وتضم آلاف المقاتلين، وهي أول جماعة تمكنت من تصنيع صواريخ محلية يصل مداها الى ما بين 25 و30 كيلومتراً، تُعتبر الجماعة ذات عقيدة عسكرية بحتة في ما يخص الجانب القتالي، وتشترط على عناصرها اتباع النظام العسكري السابق المتبع في الجيش العراقي المنحل.
  • القيادات :عزة إبراهيم الدوري وكنيته الشيخ النقشبندي، والشيخ عبد الله مصطفى النقشبندي قائد، عبد الله إبراهيم محمد الجبوري مقاتل بارز، محمد أحمد سالم قائد، واثق علوان الأميري المنسق الإعلامي، عبد الماجد الحديثي ومهند محمد عبد الجبار الراوي.
  • التمويل :الاعتماد على الإمكانيات الذاتية والموارد الشخصية في تأمين متطلبات العمل القتالي (الجهادي)، إضافة إلى ما يمكن الحصول عليه من دعم “المسلمين والمؤمنين الصادقين” بما لا يتعارض مع الثوابت الشرعية والوطنية حسب زعمهم ،ضخ السيولة النقدية من جانب رموز قبلية رئيسية في العراق.
  • العمليات :استهداف المنطقة الخضراء لدى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بغداد في عام 2011،

توصيات

يجب على الحكومة العراقية و أجهزتها الأمنية ان يستعدوا لمكافحة ظهور أي  جماعات متطرفة  جديدة تحمل أدوات و أساليب جديدة لتنفيذ عملياتها الإرهابية ،فلابد من ردع الإرهاب في معاقله وتعقب فلول داعش ، ووضع كل الأسلحة والمعدات تحت سيطرة الدولة، ووضع خطط عمل واضحة لمعالجة البؤرالمنتجة للتطرف ، ومكافحة الترويج للتطرف من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بين الحركات الشبابية المختلفة،وعقد المؤتمرات والندوات والاجتماعات، والمشاركة فيها في الداخل والخارج ، وتكثيف العمل الاستخبارى بين العراق ودول الجوار وأوروبا.

الهوامش

rt

sputnik

dw

bbc

alarab

sputnik

dw

aawsat

bbc

رابط مختصر :https://www.europarabct.com/?p=48355

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الباحثة , بسمة فايد

basmafayed2018@gmail.com