تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الطائرات المسيّرة والطاقة ـ جبهة جديدة للاستنزاف في حرب أوكرانيا

أغسطس 06, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

بون ـ جاسم محمد، باحث في الأمن الدولي والإرهاب ورئيس المركز الأوروبي   https://x.com/jassim__press  ECCI

أحدثت الحرب الروسية – الأوكرانية منذ اندلاعها عام 2022  تحولاً واضحاً في طبيعة الصراعات المسلحة، مع تصاعد دور الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وانتقالها من أداة تكتيكية إلى وسيلة ذات تأثير استراتيجي. وبالتوازي مع ذلك، أصبحت البنية التحتية الحيوية، ولا سيما منشآت الطاقة، من أبرز أهداف الاستنزاف المتبادل بين موسكو وكييف. وتشير التطورات الميدانية إلى أن الطرفين باتا يعتمدان بصورة متزايدة على المسيّرات بعيدة المدى في استهداف منشآت النفط والكهرباء ومرافق النقل والإمداد، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرة الخصم على تمويل الحرب واستمرار عملياته العسكرية. ويعكس هذا التحول تغيراً في مفهوم إدارة الصراعات، حيث أصبحت القدرات الاقتصادية والصناعية جزءاً أساسياً من معادلة الردع والاستنزاف. الدفاع الأوروبي ـ سباق المسيّرات وتطور الأسلحة بين أوروبا وروسيا

 

شهدت مؤخراً، منتصف عام 2026 تصعيداً متبادلاً في الهجمات بعيدة المدى بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز واضح على استهداف البنية التحتية العسكرية والاقتصادية. فقد شنت روسيا هجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على كييف ومناطق أخرى، مستهدفة مراكز لوجستية ومستودعات تقول إنها مرتبطة بإنتاج وتخزين المسيّرات، بينما أسفرت الضربات أيضاً عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار واسعة في البنية التحتية. وقد واصلت أوكرانيا هجماتها بالمسيّرات على أهداف داخل الأراضي الروسية، شملت مستودعات لوجستية، ومرافق صناعية، ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة وسلاسل الإمداد، في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة الكلفة الاقتصادية للحرب ونقل آثارها إلى العمق الروسي. ويعكس هذا التصعيد استمرار انتقال الصراع من المواجهة التقليدية على خطوط الجبهة إلى حرب استنزاف تستهدف القدرات الاقتصادية واللوجستية للطرفين الدفاع

منذ بداية الحرب، شهد استخدام الطائرات المسيّرة تطوراً متسارعاً من حيث العدد، والقدرات، وطبيعة المهام. ولم تعد هذه المنظومات مقتصرة على الاستطلاع أو دعم القوات البرية، بل أصبحت تنفذ عمليات هجومية بعيدة المدى تستهدف منشآت حيوية داخل عمق أراضي الخصم. وأظهرت التجربة الميدانية أن انخفاض تكلفة المسيّرات مقارنة بالصواريخ التقليدية، إلى جانب سهولة إنتاجها وتطويرها، جعلها خياراً عملياً لتنفيذ عمليات متكررة تستنزف الدفاعات الجوية وتفرض على الطرف الآخر تكاليف دفاعية مرتفعة. الأمن القومي الألماني ـ كيف تهدد الطائرات المٌسيّرة البنية التحتية؟

ترى الباحثة Kateryna Bondar  أن الحرب في أوكرانيا لم تغير أساليب استخدام الطائرات المسيّرة فحسب، بل أحدثت تحولاً في منظومة الابتكار العسكري. وتشير إلى أن أوكرانيا نجحت خلال فترة قصيرة في بناء منظومة إنتاج مرنة للمسيّرات تعتمد على التعاون بين الدولة والشركات الخاصة والقطاع التكنولوجي، ما وفر لها قدرة عالية على التكيف مع متطلبات الميدان وتسريع تطوير الأنظمة غير المأهولة. وترى أن هذه التجربة أصبحت محل دراسة لدى الجيوش الغربية للاستفادة منها في تطوير قدراتها المستقبلية.

الطاقة والبنية التحتية في صدارة الاستهداف

برزت منشآت الطاقة باعتبارها من أهم الأهداف الاستراتيجية خلال الحرب. فقد كثفت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط ومستودعات الوقود داخل روسيا، بهدف التأثير في القدرات اللوجستية والاقتصادية وتقليص العائدات المرتبطة بقطاع الطاقة. واصلت روسيا استهداف محطات الكهرباء وشبكات نقل الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، في محاولة لإضعاف قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية وإرباك الأنشطة الاقتصادية والعسكرية، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب على الطاقة. ويشير هذا النمط من العمليات إلى أن استهداف البنية التحتية لم يعد مجرد وسيلة ضغط، بل أصبح جزءاً من استراتيجية استنزاف طويلة الأمد.

صناعة المسيّرات وسباق الإنتاج العسكري

إحدى أبرز نتائج الحرب تمثلت في تسارع تطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة لدى الطرفين. فقد عملت روسيا وأوكرانيا على توسيع قدراتهما التصنيعية، مع تطوير نماذج جديدة تتسم بزيادة المدى، وتحسين الدقة، وتعزيزمقاومة التشويش والحرب الإلكترونية. وبرز دور القطاع الخاص، والشركات التكنولوجية، ومراكز الابتكار في دعم الصناعات الدفاعية، ما أدى إلى تقليص الفاصل الزمني بين تطوير المنظومات الجديدة وإدخالها إلى الخدمة الميدانية. ويعكس هذا التوجه أهمية القاعدة الصناعية في استدامة العمليات العسكرية، حيث أصبحت القدرة على الإنتاج والتطوير السريع عاملاً لا يقل أهمية عن امتلاك الأسلحة المتقدمة. الدفاع ـ كيف يعزز الناتو الابتكار الدفاعي لمواجهة الطائرات المسيرة؟

الحرب الهجينة

ترافقت حرب المسيّرات مع تصاعد استخدام أدوات الحرب الهجينة، بما يشمل الهجمات السيبرانية، والحرب الإلكترونية، والاستطلاع الفضائي، وحملات التأثير الإعلامي. وأدى هذا الدمج إلى توسيع نطاق الأهداف ليشمل منشآت الطاقة، والمطارات، والسكك الحديدية، ومراكز القيادة، وشبكات الاتصالات، بما يعكس تحولاً في مفهوم العمليات العسكرية من استهداف القوات إلى استهداف عناصر القوة الاقتصادية واللوجستية.

يرى الباحث  Justin Bronk أن الدرس الأبرز المستفاد من الحرب هو أن المسيّرات لا يمكن النظر إليها كسلاح مستقل، بل كجزء من منظومة عمليات متكاملة تضم المدفعية، والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، والاستخبارات. كما يؤكد أن النجاح في الحرب الحديثة يعتمد على القدرة على الإنتاج الصناعي المستدام، وسرعة الابتكار، وتأمين سلاسل توريد المكونات الإلكترونية، وليس فقط على امتلاك أعداد كبيرة من المسيّرات. ويشير المعهد أيضاً إلى أن الحرب دفعت دول الناتو إلى إعادة تقييم أولوياتها في حماية البنية التحتية وتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية.

دفعت الحرب الدول الأوروبية وحلف الناتو إلى إعادة تقييم أولويات الأمن والدفاع، مع التركيز على حماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات غير التقليدية، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة. وشملت هذه المراجعات تعزيز أنظمة الدفاع الجوي، وتطوير وسائل مكافحة المسيّرات، وزيادة الاستثمار في حماية منشآت الطاقة والموانئ والمطارات والكابلات البحرية وشبكات الاتصالات، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الأمن السيبراني والحرب الإلكترونية. وتشير هذه التطورات إلى أن مفهوم الأمن الأوروبي أصبح أكثر ارتباطاً بحماية البنية التحتية والقدرات الاقتصادية، إلى جانب الدفاع العسكري التقليدي. التجسس ـ هل تمثّل الطائرات المسيرة خطرًا أمنيًا على البنية التحتية الألمانية؟

سباق صناعة الطائرات المسيّرة

تحولت صناعة الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية– الأوكرانية إلى سباق صناعي واسع النطاق، حيث أصبحت القدرة على إنتاج أعداد كبيرة من المسيّرات عاملاً مؤثراً في استمرار العمليات العسكرية. وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن أوكرانيا شهدت قفزة كبيرة في الإنتاج المحلي، إذ أنتجت شركات الدفاع الأوكرانية خلال عام 2024 نحو مليوني طائرة مسيّرة بمختلف الأنواع، من بينها أكثر من 1.5 مليون طائرة FPV، مع اعتماد متزايد على التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.

وقد وسعت روسيا إنتاجها للمسيّرات الهجومية بعيدة المدى من طراز “غيران” (النسخة الروسية من شاهد)، حيث تشير تحليلات مفتوحة المصدر إلى أن منشأة يلابوغا في تتارستان أصبحت قادرة على إنتاج أكثر من 5,500 مسيّرة شهرياً، أي ما يعادل عشرات الآلاف سنوياً، لدعم الهجمات بعيدة المدى على أوكرانيا. ويعكس هذا التطور أن الحرب لم تعد تعتمد فقط على امتلاك أسلحة متقدمة، بل على القدرة الصناعية لإنتاج كميات كبيرة، وتطوير الأنظمة بسرعة، ودمجها مع تقنيات الحرب الإلكترونية والاستخبارات والاستهداف الدقيق.  كيف تغير الطائرات المسيّرة قواعد سياسات الدفاع في أوروبا؟

الطائرات المسيّرة  تٌعيد تشكيل مفهوم الدفاع الجوي

أعادت الطائرات المسيّرة تشكيل مفهوم الدفاع الجوي لدى روسيا وأوكرانيا، إذ كشفت الحرب أن المنظومات التقليدية المصممة أساساً لمواجهة الطائرات والصواريخ الباهظة التكلفة تواجه تحدياً جديداً أمام أسراب من المسيّرات الصغيرة والمنخفضة الكلفة. وأجبر الاستخدام المكثف للمسيّرات الطرفين على إعادة توزيع قدراتهما الدفاعية، فاعتمدت أوكرانيا على مزيج من أنظمة الدفاع الجوي الغربية مثل باتريوت وNASAMS و  IRIS-T إلى جانب وسائل الحرب الإلكترونية والمدافع المضادة للمسيّرات، بينما طورت روسيا طبقات دفاعية تجمع بين أنظمة الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، والتشويش الإلكتروني، واستخدام وسائل حماية محلية حول المنشآت الحيوية. مكافحة التجسس – الأمن القومي في زمن العولمة (ملف)

وأظهرت الحرب أن التحدي لم يعد فقط إسقاط المسيّرة، بل تحقيق معادلة اقتصادية فعالة؛ إذ إن استخدام صاروخ دفاعي مرتفع التكلفة لاعتراض مسيّرة رخيصة يفرض ضغوطاً على المخزونات الدفاعية. لذلك اتجه الطرفان إلى تطوير حلول أقل كلفة وأكثر قدرة على التعامل مع الأعداد الكبيرة، مثل أنظمة الليزر، والمدافع الذكية، والمسيّرات الاعتراضية، والذكاء الاصطناعي في كشف وتصنيف الأهداف. وتؤكد هذه التحولات أن الدفاع الجوي في الحروب المستقبلية سيعتمد على منظومات متعددة الطبقات تجمع بين التكنولوجيا التقليدية والقدرات غير المأهولة والحرب الإلكترونية.

هل غيّرت الطائرات المسيرة طبيعة الحرب؟

أصبحت الطائرات المسيرة (الدرونز) من أهم العوامل التي أثرت في مجرى الحرب الأوكرانية، إذ غيّرت طبيعة المعارك وأساليب القتال لدى الطرفين. فقد ساعدت هذه الطائرات أوكرانيا وروسيا على تنفيذ عمليات استطلاع دقيقة، واستهداف مواقع عسكرية، وضرب خطوط الإمداد بتكلفة أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية. كما منحت الطائرات المسيرة الطرفين قدرة أكبر على مراقبة ساحة المعركة وتقليل المخاطر على الجنود، مما جعلها عنصرًا حاسمًا في العمليات العسكرية الحديثة. ومع ذلك، لم تؤدِ هذه التكنولوجيا وحدها إلى حسم الحرب، بل ساهمت في إطالة أمد الصراع بسبب قدرة كل طرف على تطوير واستخدام أنظمة مسيرة متقدمة.

أما فيما يتعلق بتأثيرها على دفع الطرفين نحو المفاوضات، فإن استخدام الطائرات المسيرة قد يكون له تأثير مزدوج. فمن جهة، تسببت الضربات المتبادلة في زيادة الخسائر والضغط الاقتصادي والعسكري، مما قد يدفع الطرفين إلى البحث عن حلول سياسية لتقليل الأضرار. ومن جهة أخرى، قد تمنح الطائرات المسيرة كل طرف شعورًا بقدرته على مواصلة القتال وتحقيق مكاسب ميدانية، مما يقلل من الاستعداد لتقديم تنازلات. لذلك، يمكن القول إن الطائرات المسيرة غيّرت شكل الحرب الأوكرانية بشكل كبير، لكنها لم تكن العامل الوحيد الذي يحدد مسارها نحو المفاوضات، إذ تبقى العوامل السياسية والاقتصادية والدولية أكثر تأثيرًا في الوصول إلى تسوية نهائية.

الاستنتاج

ـ من المرجح استمرار تصاعد دور المسيّرات في النزاعات المسلحة، مع توقع زيادة الاعتماد على: أسراب المسيّرات القادرة على تنفيذ هجمات منسقة، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الملاحة والاستهداف، تطوير أنظمة أكثر فعالية لمكافحة المسيّرات، توسيع الإنتاج المحلي للمنظومات غير المأهولة ضمن الصناعات الدفاعية. ويرجح أن تستمر البنية التحتية للطاقة في احتلال موقع متقدم ضمن أولويات الاستهداف، بالنظر إلى تأثيرها المباشر في القدرات الاقتصادية والعسكرية للدول.

ـ تكشف الحرب الروسية– الأوكرانية عن تحول نوعي في طبيعة الصراعات الحديثة، حيث لم تعد السيطرة على الأرض وحدها معياراً لقياس النجاح العسكري، بل برزت القدرة على استهداف البنية التحتية الحيوية، وإضعاف الموارد الاقتصادية، والحفاظ على قاعدة صناعية قادرة على إنتاج التقنيات العسكرية بوتيرة متسارعة.

ـ أصبحت الطائرات المسيّرة أداة استراتيجية تتجاوز دورها التكتيكي، في حين تحولت منشآت الطاقة إلى أحد أهم ميادين الاستنزاف المتبادل. وتشير هذه التحولات إلى أن الجيوش الحديثة ستولي خلال السنوات المقبلة اهتماماً أكبر بالقدرات الصناعية، والابتكار التكنولوجي، وحماية البنية التحتية، باعتبارها عناصر أساسية في بناء القوة العسكرية وتعزيز الأمن القومي.

ـ أصبحت الحرب الروسية – الأوكرانية مختبراً لتطوير العقائد العسكرية الحديثة، حيث لم يعد التفوق يُقاس فقط بامتلاك أسلحة متقدمة، بل بقدرة الدولة على الابتكار السريع، والإنتاج واسع النطاق، ودمج المسيّرات مع الحرب الإلكترونية والاستخبارات واستهداف البنية التحتية الحيوية. وتعد هذه الدروس من أبرز العوامل التي تدفع الدول الأوروبية وحلف الناتو إلى مراجعة سياساتها الدفاعية والصناعية.

ـ أثبتت الحرب الروسية – الأوكرانية أن التفوق الجوي لم يعد مرتبطاً فقط بامتلاك طائرات مقاتلة متقدمة، بل بامتلاك شبكة دفاعية مرنة قادرة على مواجهة أعداد كبيرة من الأهداف الصغيرة والرخيصة والسريعة التطور.

ـ إن الطائرات المسيرة غيّرت شكل الحرب الأوكرانية بشكل كبير، لكنها لم تكن العامل الوحيد الذي يحدد مسارها نحو المفاوضات، إذ تبقى العوامل السياسية والاقتصادية والدولية أكثر تأثيرًا في الوصول إلى تسوية نهائية.

روابط ذات علاقة : الاستخبارات ، مكافحة الإرهاب ، أمن دولي ، دفاع ، أمن قومي ، “الجهاديون” ، اليمين المتطرف ، أمن سيبراني ، الاتحاد الأوروبي ، الهجرة واللجوء، الذكاء الأصطناعي، قناة المركز الأوروبي

رابط نشر مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=122416

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا  

هوامش Links

[1]Unleashing U.S. Military Drone Dominance: What the United States Can Learn from Ukraine

https://bit.ly/4wcy2Dg

[2]Mass Precision Strike: Designing UAV Complexes for Land Forces

https://bit.ly/4wAIci0

 [ 3]Russia kills 17 in missile strikes on Ukraine, destroys warehouses, logistics

https://bit.ly/4w6hsFa

[4]Innovation and technology adoption

https://bit.ly/4wFWw8W

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع