تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الطائرات المسيّرة ـ هل يقود الذكاء الاصطناعي مواجهة الناتو ضد روسيا؟

أغسطس 15, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الطائرات المسيّرة ـ هل يقود الذكاء الاصطناعي مواجهة الناتو ضد روسيا؟

يستعد حلف شمال الأطلسي لإعادة تشكيل دفاعاته على الجناح الشرقي عبر شبكة متطورة تجمع بين الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات والتعامل معها بسرعة. ويعكس هذا التوجه دروس الحرب في أوكرانيا، حيث يتزايد الاعتماد على الأنظمة الذكية مع الإبقاء على القرار النهائي بيد الإنسان. ويطرح ذلك تساؤلات استراتيجية وقانونية حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال الحديثة. الطائرات المسيًرة ـ كيف أصبحت البنية التحتية الألمانية في مرمى الهجمات الهجينة؟ 

الذكاء الاصطناعي يحصن حدوده الشرقية

يخطط حلف شمال الأطلسي “الناتو” لتحصين حدوده الشرقية باستخدام الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي ضمن شبكة ضخمة مصممة لرصد أي هجوم روسي محتمل والمساعدة في صده. يقول مسؤولون غربيون إن الحلف يستكشف عمليات للطائرات المسيّرة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، في إطار الجهود الأوسع لتعزيز دفاعاته. لكن الهدف ليس تحقيق الاستقلالية الكاملة؛ بل يمكن للآلات أن تساعد في قيادة الطائرات المسيّرة، بينما يتولى المشغلون البشريون اتخاذ القرار بشأن الأهداف التي ينبغي ضربها. ويحاكي هذا النهج ما تقوم به أوكرانيا بالفعل. فقد بدأت الدولة التي تخوض الحرب على نحو متزايد في دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الطائرات المسيّرة، لكن الجنود وشركات التكنولوجيا الدفاعية شددوا مرارًا على ضرورة بقاء البشر في قلب العمليات القتالية، حتى مع تحول الحرب إلى نمط أكثر اعتمادًا على الأنظمة الروبوتية. الطائرات المسيّرة ـ كيف تهدد أمن دول البلطيق والناتو؟

استخدام الذكاء الاصطناعي جزء من مبادرة “ردع الجناح الشرقي”

بالنسبة إلى الناتو، ستكون الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءًا من مبادرة “ردع الجناح الشرقي”، وهي شبكة رقمية لساحة المعركة يعمل الحلف على بنائها لتتبع التهديدات على طول حدوده مع روسيا وبيلاروسيا، الممتدة من شمال فنلندا إلى البحر الأسود. ويتضمن المفهوم الجديد آلاف الطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار والأقمار الصناعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بهدف اكتشاف أي اختراق محتمل لأراضي الحلفاء وصد الهجمات باعتبارها خط الدفاع الأول. وستظل القوات العسكرية التقليدية،  مثل الدبابات والطائرات المقاتلة والمدفعية، تمثل العمود الفقري للقوة العسكرية. يوضح الرائد بن شيف من الجيش الأمريكي، وهو ضابط عمليات برمجية، لصحيفة بيلد، التي تنتمي، إلى جانب “بزنس إنسايدر” و”بوليتيكو”، إلى شبكة المراسلين العالمية التابعة لشركة أكسل شبرينغر، إن أوكرانيا وروسيا لا تزالان تعتمدان على البشر للتحكم في الطائرات المسيّرة.

القيادة تتم بواسطة مشغلين على الأرض

على الرغم من أن بعض الأنظمة تمتلك قدرات للذكاء الاصطناعي أو التعلم الآلي تتيح لها العمل باستقلالية لفترات قصيرة أثناء التحليق، فإن القيادة تتم أساسًا بواسطة مشغلين على الأرض. وقال شيف إن “أكثر أجزاء الطيران مللًا” أي بقاء الطائرات المسيّرة في الجو فوق ساحة المعركة بحثًا عن أهداف ينبغي أن تكون مؤتمتة. لكن عندما يتعلق الأمر بتحديد الهدف الذي ينبغي للطائرة المسيّرة ضربه، فهنا يأتي دور العنصر البشري. تابع شيف في مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا بمدينة فيسبادن الألمانية: “لذلك يقرر البشر ما تفعله الطائرة المسيّرة، لكنهم لا يحتاجون بالضرورة إلى تنفيذ عملية التحليق بأنفسهم، لأننا لا نملك مليون طيار. ولا يمكننا قيادة مليون طائرة مسيّرة في الوقت نفسه”. يشغل شيف منصب مدير منتج “العمود الفقري للبيانات لمبادرة ردع الجناح الشرقي”، وهو إطار قيد التطوير مصمم لمساعدة قوات الناتو على اكتشاف المعلومات وتصنيفها ومشاركتها والتصرف بناء عليها بسرعة وعلى نطاق واسع. ويربط هذا العمود الفقري بين أنظمة الحاسوب والقيادة غير المتوافقة في العديد من الدول الحليفة، بما يسمح بتدفق البيانات في الوقت الفعلي من أجهزة الاستشعار المنتشرة في الخطوط الأمامية وصولًا إلى مقار القيادة.

يتمثل الهدف في مساعدة الناتو على تجاوز النظام الخطي المستخدم اليوم، والذي يُعرف باسم “سلسلة القتل”، حيث تنتقل المعلومات من الخطوط الأمامية إلى صانع القرار ثم تعود مرة أخرى إلى ساحة المعركة، والانتقال إلى “شبكة القتل”، حيث يمكن تمرير البيانات بسرعة من أجهزة الاستشعار إلى أنظمة الأسلحة والمشغلين. أوضح الرائد مات بلوباوغ، المتحدث باسم الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا: “لا تتحدد قيمة الطائرة المسيّرة أو جهاز الاستشعار أو أي قدرة أخرى بناء على أدائها الفردي فقط. بل تعتمد فعاليتها على مدى اندماجها في المنظومة العملياتية الأوسع”.الطائرات المسيًرة ـ إلى أي مدى تهدد أمن الناتو؟

التعلم من أوكرانيا

تعمل أوكرانيا بالفعل على تطوير أساليب رائدة لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. وقال أندري هريتسينيوك، الرئيس التنفيذي لمنصة الابتكار الأوكرانية المدعومة من الدولة “Brave1″، إن أوكرانيا حققت تقدمًا كبيرًا في ساحة المعركة في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم وظائف مثل اتخاذ القرار، وملاحة الطائرات المسيّرة، والتوجيه النهائي، وتحقيق الدقة. وخلال العام 2026، قال هريتسينيوك لـ”بزنس إنسايدر” في كييف إن أكثر من 200 شركة محلية كانت تطور مكونات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للطائرات المسيّرة والصواريخ وأجهزة الرادار وغيرها من الأنظمة. ومع ذلك، تؤكد هذه الشركات أن الآلات لن تتولى التحكم في الطائرات المسيّرة من البداية إلى النهاية.

ذكرت شركة “Wild Hornets”، المصنعة لطائرة الاعتراض المسيّرة الشهيرة “Sting”، لـ”بزنس إنسايدر” في مايو إن الذكاء الاصطناعي سيجري دمجه تدريجيًا في جميع مراحل عمليات الطيران تقريبًا، بدءًا من اكتشاف الهدف والتعرف عليه، وصولًا في مرحلة لاحقة إلى التوجيه النهائي. وقال متحدث باسم الشركة إن البشر سيظلون أصحاب القرار النهائي بشأن الهدف الذي ينبغي ضربه. وأضاف أن مشغلي طائرات الاعتراض يحتاجون إلى متابعة هذه التغيرات وإجراء التعديلات اللازمة، نظرًا إلى أن روسيا تغير تكتيكاتها باستمرار. ومع تزايد انتشار الأنظمة الذاتية في ساحة المعركة الأوكرانية، أكد قادة عسكريون أيضًا أن البشر بحاجة إلى البقاء ضمن دائرة اتخاذ القرار.

يقول “غريك”، وهو الاسم الحركي لقائد سرية تشرف على الروبوتات ضمن الفوج لأوكراني الحادي والعشرين للأنظمة غير المأهولة، إن الهدف هو “السماح للأفراد بالتركيز على المهام التي يكون فيها للحكم  العنصرالبشري أكبر قيمة”. وأكد ضباط في الجيش الأمريكي أن الناتو يستفيد من البيئة العملياتية في أوكرانيا لتوجيه التخطيط العسكري لمواجهة محتملة في المستقبل. وقال الكابتن رونان سيفتون: “نحن لا ننسخ أوكرانيا، بل نتعلم من أوكرانيا”. الطائرات المسيرة ـ ماذا وراء استهداف مطار “لايبزيغ” في ألمانيا؟

مراقبة المجال الجوي لدول البلطيق

أعلن الجيش اللاتفي في 14 أغسطس 2026 حالة إنذار جوي في بعض المناطق الشرقية المحاذية لروسيا وبيلاروسيا. وأعلنت القوات المسلحة للدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ذلك عبر منصة “إكس”. وجاء في تحذير السلطات: “ادخلوا إلى المباني والتزموا بقاعدة الجدارين! اتبعوا التعليمات الرسمية. إذا رصدتم جسمًا يحلق على ارتفاع منخفض أو جسمًا مشبوهًا، فلا تقتربوا منه واتصلوا بالرقم 112! سنبلغكم بمجرد زوال الخطر”. وأُعلن عن استنفار طائرات تابعة للناتو. ورُفع الإنذار فوق منطقة بالفي. وقال الجيش اللاتفي في بيان: “نجحت طائرات مقاتلة تابعة للحلفاء في إسقاط طائرة مسيرة غير مأهولة دخلت المجال الجوي”. ولم يتضح في البداية نوع الطائرات المقاتلة التي شاركت في إسقاط المسيرة. وتتولى دول الناتو الكبرى بالتناوب مهمة مراقبة المجال الجوي لدول البلطيق الأعضاء في الحلف، وهي إستونيا وليتوانيا ولاتفيا.

تصاعداً في التهديدات الهجينة

تشهد دول الجناح الشرقي لحلف الناتو تصاعداً في التهديدات الهجينة، التي تجمع بين المسيرات والتشويش الإلكتروني والهجمات السيبرانية والتضليل، بما يفرض تحديات جديدة على أمن دول البلطيق وفنلندا وحركة الملاحة والبنية التحتية الحيوية. ولا يمكن النظر إلى هذه الحوادث باعتبارها مجرد ارتدادات للحرب في أوكرانيا، فالمسيرات أصبحت أداة منخفضة الكلفة وقادرة على إرباك المجالين الجوي والملاحي واختبار جاهزية الدول من دون الوصول إلى مستوى الحرب التقليدية.

وفي مواجهة ذلك، تتجه دول شرق الناتو إلى تعزيز الرصد المبكر والدفاع الجوي متعدد الطبقات وتبادل المعلومات والاستخبارات، مع التركيز على أن تكون كلفة التصدي للمسيرات متناسبة مع كلفة التهديد نفسه. تفرض الحرب الهجينة إعادة تعريف مفهوم الردع داخل الناتو، خصوصاً في تحديد طبيعة الهجوم الذي يمكن أن يستدعي المادة الخامسة. فالتحدي لم يعد هجوماً عسكرياً تقليدياً واضح المصدر، بل تهديدات قد تكون سيبرانية أو عبر مسيرات مجهولة المصدر أو عمليات تخريب للبنية التحتية. الطائرات المسيّرة والطاقة ـ جبهة جديدة للاستنزاف في حرب أوكرانيا

إن “ردع الجناح الشرقي” لا يرتبط فقط بزيادة القوات والأسلحة، بل ببناء منظومة متكاملة قادرة على كشف التهديدات الهجينة واحتوائها والرد عليها، مع الحفاظ على معادلة دقيقة بين تعزيز الردع وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع روسيا.

أصبحت أوكرانيا عملياً ساحة اختبار حقيقية لجيل جديد من أسلحة وتقنيات الناتو، حيث أتاحت الحرب اختبار المسيرات وأنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية في بيئة قتالية عالية الكثافة. وقد وفّرت هذه التجربة دروساً مهمة للجيوش الغربية حول فعالية الأنظمة وسرعة تطويرها، لكنها في الوقت نفسه كشفت أن طبيعة الحروب الحديثة تتغير بسرعة، وأن التفوق التقني وحده لا يكفي من دون القدرة على التكيف والإنتاج السريع والاستجابة للتهديدات الهجينة.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=122901

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع