تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الطائرات المسيّرة ـ هل تستطيع ألمانيا حماية بنيتها التحتية الحيوية؟

أغسطس 09, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الطائرات المسيّرة ـ هل تستطيع ألمانيا حماية بنيتها التحتية الحيوية؟

تكشف حادثة الطائرة المسيّرة المحملة بالمتفجرات فوق مطار لايبزيغ/هاله عن تطور نوعي في طبيعة التهديدات التي تواجه ألمانيا. فلم يعد الخطر يقتصر على الاستطلاع أو تعطيل حركة الطيران، بل بات يمتد إلى استهداف البنية التحتية الحيوية بوسائل هجينة ومادية. وتفرض الحادثة على برلين إعادة النظر في قدراتها على الكشف والرد، وتحديد الخطوط الحمراء التي تستوجب تحركًا فعّالًا.

تساؤولات حول حادثة مطار لايبزيغ

بعد حادثة الطائرة المسيّرة في مطار لايبزيغ/هاله، تدور في ألمانيا مناقشات حول الاختصاصات والمسؤوليات. لكن السؤال الحقيقي لا يزال بلا إجابة: كيف يمكن حماية البنية التحتية الحيوية بشكل فعّال من مثل هذه الهجمات؟. كانت ألمانيا على وشك تجنب كارثة في مطار لايبزيغ/هاله. وما كان رد الفعل؟ نقاش متكرر حول مسؤوليات وصلاحيات أجهزة الشرطة والقوات المسلحة الألمانية ومشغلي البنية التحتية الحيوية. لكن هذا هو النقاش الخاطئ، ويجري في المكان الخطأ. التهديد الذي تمثله الطائرات المسيّرة ليس جديدًا. فمنذ سنوات تتم مراقبته، وكان من الممكن توقع أن يتحول الاستطلاع في مرحلة ما إلى أعمال تخريب. ومع ذلك، لم يتم فعل ما يكفي خلال الأشهر الماضية.

الافتقار إلى القدرات اللازمة لاكتشاف الطائرات المسيّرة

الاختصاصات المتعلقة بمكافحة الطائرات المسيّرة واضحة ومنظمة، ولا تحتاج إلى تغيير. فالمشكلة الرئيسية ليست بيروقراطية، بل عملية: نفتقر إلى القدرات اللازمة لاكتشاف الطائرات المسيّرة والتصدي لها على نطاق واسع. فيجب أن يكون بالإمكان اكتشاف الطائرات المسيّرة وتحديد هويتها وتتبعها بشكل موثوق، من خلال أجهزة الاستشعار الكهروضوئية والصوتية وأجهزة التصوير الحراري. وحيثما يكون ذلك ضروريًا، يجب أن تتمكن قوات الأمن كذلك من إسقاطها من الجو بشكل فعّال، وأن تكون مخولة بذلك. وهذا يتطلب أساسًا إرادة سياسية واضحة، تسمح في الحالات الطارئة بإسقاط طائرة مسيّرة حتى مع تحمل مخاطر العواقب المحتملة. هذه الإرادة لم تكن موجودة حتى الآن. وقد حان الوقت الآن لإظهار هذه الشجاعة. إن إعادة التفاوض بشأن الاختصاصات أسهل من الاعتراف بفجوات القدرات والاستثمار في سدها. والطائرة المسيّرة التالية لن تهتم أيضًا بأي نقاشات جديدة حول المسؤوليات والاختصاصات.

لا توجد حماية كاملة  

: لا تستطيع ألمانيا تأمين كل بنية تحتية حيوية على مدار الساعة وبشكل كامل. فهناك عدد كبير جدًا من المنشآت، ومساحة واسعة جدًا يمكن استهدافها، ووسائل كثيرة جدًا لإحداث الضرر. لكن هذا لا ينبغي أن يكون الهدف أصلًا. ويجب تحديد الأولويات: ما البنية التحتية الحيوية إلى درجة أن تعطلها ستكون له تداعيات تتجاوز المنطقة؟ وأين يمكن أن يتسبب الهجوم في أكبر قدر من الضرر؟ يجب أن نبدأ من هناك تحديدًا. وبالنسبة إلى المنشآت التي تستحق حماية خاصة، يمكن إشراك مشغلي البنية التحتية الحيوية في دعم إجراءات مواجهة المخاطر التي تتولاها الدولة. ويمكن لهم، بدعم من الدولة، إنشاء قدراتهم الخاصة على الكشف، والاحتفاظ بحد أدنى من قدرات التصدي، على أن تنفذها شركات أمنية تعمل ضمن إطار واضح للمسؤولية القانونية.

كما ينبغي دعم هذه القدرات بوحدات متنقلة للكشف والتصدي تابعة لأجهزة الشرطة، تتمركز بالقرب من البنى التحتية الحيوية. ويجب أن يتمكن المشغلون من التعاون بشكل وثيق وغير بيروقراطي مع الأجهزة الأمنية، مع ضرورة وجود قواعد واضحة للتدخل. ولا يقل أهمية عن ذلك وجود صورة موحدة وملزمة للوضع الأمني: فمن لا يسجل بشكل منهجي أين ومتى وكم مرة تظهر الطائرات المسيّرة، لن يتمكن من تقييم المخاطر بشكل واقعي أو توجيه إجراءات الحماية بصورة دقيقة.

طائرة لايبزيغ/هاله المسيّرة ـ مرحلة جديدة من التصعيد

إن ظهور طائرة مسيّرة محملة لأول مرة بعبوة متفجرة فوق لايبزيغ/هاله يمثل فئة جديدة من التهديد. فلم يعد الأمر يقتصر على اختبار الثغرات أو تعطيل حركة الطيران، بل أصبح تهديدًا ماديًا حقيقيًا ومرحلة جديدة من التصعيد على الأراضي الألمانية. ومع ذلك، فإن هذا التطور لم يأتِ بشكل مفاجئ. فمن يتابع السنوات الماضية يرى النمط بوضوح. فألمانيا تقع في مرمى الحرب الهجينة: أعمال تخريب، وهجمات إلكترونية، وعمليات تأثير، والآن طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات فوق بنية تحتية استراتيجية. الأمر الحاسم ليس الحادثة الفردية، بل النية الكامنة وراءها: إذ يجري اختبار مدى إمكانية التصعيد تدريجيًا، وإلى أي حد يمكن المضي قدمًا دون التسبب في رد فعل فعّال.

لذلك يجب أن نستغل هذه الحادثة للإجابة عن سؤال طال انتظاره: ما الذي سيؤدي مستقبلًا إلى رد فعل ملموس من جانب الدولة الألمانية؟ ومتى يكون قد تم تجاوز خط أحمر بالنسبة إلى ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي؟ وما الذي سيحدث تحديدًا بعد ذلك؟. كما أن المطالبة بإجراء مشاورات بموجب المادة الرابعة في مجلس حلف شمال الأطلسي لا تقدم إجابة عن ذلك. فقد تكون هذه المشاورات إشارة، لكنها ليست بديلًا عن قدرة الدولة على التحرك. وإذا كانت التصعيدات تقابل دائمًا بالتصريحات واجتماعات الهيئات والمؤسسات، فإن ذلك يرسل إلى المهاجم إشارة خطيرة: يمكنه مواصلة دفع الحدود إلى أبعد من ذلك دون أن تترتب على أفعاله عواقب حقيقية.

صمت السياسيين يصب في مصلحة المهاجم

غالبًا ما تتبع الأحداث ذات الصلة بالأمن النمط نفسه: يحدث شيء أولًا، ثم يأتي تعبير سياسي واضح عن الاستياء، وبعد ذلك يتم الكشف عن المعلومات تدريجيًا، ثم تُتخذ إجراءات متسرعة. ولم يعد ذلك كافيًا على الإطلاق. من حق السكان معرفة كيفية تغير الوضع الأمني، وما الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها، وما إذا كانت هذه الإجراءات فعّالة بالفعل. فالشفافية ليست نقطة ضعف، بل هي عنصر أساسي في قدرة الدولة والمجتمع بأكمله على الصمود. فالهجمات الهجينة لا تستهدف مدارج المطارات أو شبكات الكهرباء فحسب، بل تستهدف أيضًا ثقة المواطنين في قدرة الدولة على التحرك. وإذا نشأ انطباع بأن الدولة لا تدرك التهديدات إلا بعد وقوعها بالفعل، فإن المهاجم يكون قد حقق هدفه جزئيًا.

لم يعد السؤال هو ما إذا كانت الطائرة المسيّرة التالية ستظهر

لن تكون حادثة لايبزيغ/هاله بالتأكيد الأخيرة من نوعها. ولا ينبغي أن يفاجئنا ذلك بعد الآن، بل ينبغي أن يفاجئنا بالأحرى احتمال أن نستجيب في المرة المقبلة مرة أخرى بشكل متأخر وغير مستعد. تحتاج ألمانيا إلى أولويات واضحة للحماية، وتقنيات فعّالة للتصدي في الأماكن المناسبة، ومسارات قرار منسقة، وحكومة اتحادية توضح بشكل لا لبس فيه متى يتم تجاوز خط أحمر. إن السؤال لم يعد هو ما إذا كانت الطائرة المسيّرة التالية ستظهر، بل ما إذا كانت ألمانيا ستكون عندها قادرة على التحرك.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122674

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع