تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الطائرات المسيّرة ـ الانعكاسات على الأمن والدفاع الأوروبي

أغسطس 10, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الطائرات المسيّرة ـ الانعكاسات على الأمن والدفاع الأوروبي

تكشف حملة الطائرات المسيّرة الروسية فوق أوروبا عن ثغرات متزايدة في منظومات الدفاع الجوي الأوروبية، فضلًا عن تباين الصلاحيات القانونية وتماسك الموقف السياسي داخل الحلفاء. وتشير الحوادث المتكررة إلى أن موسكو استطاعت اختبار حدود الاستجابة الأوروبية دون بلوغ عتبة الرد الجماعي. كما تطرح الحملة تساؤلات حول قدرة أوروبا على تطوير دفاع متكامل لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.

حملة روسيا بالطائرات المسيّرة فوق أوروبا

كشفت حملة روسيا بالطائرات المسيّرة فوق أوروبا، والتي يُرجح أن سفن أسطول الظل العاملة في المياه الدولية قد مكّنتها، عن ثغرات خطيرة في الدفاعات الجوية للحلفاء، والسلطة القانونية، والتماسك السياسي، بما يكشف أن عتبة الاستجابة الجماعية أعلى مما افترضته استراتيجيات الردع الأوروبية. بين أغسطس 2024 وفبراير 2026، حلقت طائرات جوية من دون طيار (UAVs) في المجال الجوي لـ12 دولة عضوًا في حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى أيرلندا، ما أدى إلى إغلاق متكرر لمراكز رئيسية للطيران التجاري، وتعطيل عمليات عسكرية، واختراق محيط بعض أكثر المنشآت الدفاعية حساسية في أوروبا، من بينها مواقع المشاركة النووية التي تستضيف قنابل B61-12 النووية الأمريكية، وقاعدة الغواصات الفرنسية الحاملة للصواريخ الباليستية في إيل لونغ.

“أسطول الظل” منصة لإطلاق الطائرات المسيّرة

يقيّم التقرير أنه من المرجح بدرجة عالية أن الكرملين نفذ حملة بالطائرات المسيّرة فوق أوروبا. كما أنه من المحتمل أن سفنًا مرتبطة بروسيا وسفن “أسطول الظل” استُخدمت منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة واستعادتها، في إطار الحرب غير التقليدية الأوسع التي يشنها الكرملين ضد أوروبا. وقد عملت حملة الطائرات المسيّرة، خصوصًا خلال الجزء الأكبر من عام 2025، مع قدر كبير من الإفلات من العقاب في المجال الجوي الأوروبي، وهو ما مثّل سلسلة من النجاحات التكتيكية للكرملين وفشلًا استراتيجيًا للدفاع الجوي للحلفاء. ويستند نجاح الكرملين إلى إدراك استراتيجي أساسي، مفاده أن بنية الدفاع الجوي الأوروبية صُممت لاكتشاف التهديدات الجوية التقليدية التي تعمل في ساحة معركة يمكن تحديد معالمها والتعامل معها، لكنها لم تُصمم، بالمقارنة، لمواجهة طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة نسبيًا، أو توغلات يمكن إنكار مسؤولية تنفيذها، بهدف كشف الثغرات في قدرات الكشف وصنع القرار والسلطة القانونية، مع البقاء في الوقت نفسه دون عتبة الاستجابة الجماعية للحلفاء.

تحديد المسئولية يمثل تحديًا استراتيجيًا

ولا يتمثل الطرح في أن كل واقعة إبلاغ عن رصد طائرة كانت موجهة من روسيا، أو أن كل حادثة رصد تم الإبلاغ عنها تضمنت طائرة مسيّرة، وإنما يتمثل في أن النمط الإجمالي لحوادث رصد الطائرات المسيّرة لا يمكن تفسيره بصورة كافية من خلال أخطاء تحديد الهوية، أو أنشطة الهواة، أو أعمال المضايقة الانتهازية وحدها. ولا تزال عملية تحديد المسؤولية تمثل تحديًا رئيسيًا أمام الحكومات الأوروبية، ولم تنسب أي منها حتى الآن، علنًا، أي حادثة لرصد طائرة مسيّرة إلى روسيا، كما لم تذهب إلى حد وصف ما حدث بأنه حملة روسية منسقة بالطائرات المسيّرة فوق أوروبا الغربية والشمالية. ويتمثل أحد الأسباب، وفقًا لما أفادنا به مسؤولون أوروبيون خلال أبحاثنا، في أن الحكومات المعنية ركزت على الاستجابة الوطنية بدلًا من ربط الوقائع ببعضها على مستوى أوروبا.

ما هي الأهداف الروسية؟

تشير التقارير المفتوحة المصدر بشأن كل حادثة واردة في قاعدة بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) إلى أن حملة الكرملين كشفت عن انقسامات سياسية داخل الحلف، فضلًا عن استغلالها الفجوة بين ما تستطيع الجيوش الأوروبية القيام به وما كانت حكوماتها مستعدة للسماح به. كما أظهرت الحملة، بصورة متكررة وعلنية، أن عتبة العقاب الجماعي كانت أعلى مما افترضته مواقف الردع الأوروبية سابقًا. ومن المرجح أن الحملة كانت تهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف، من بينها:

أولًا: اختبار أوقات الاستجابة والحدود التي تتحرك عندها عملية صنع القرار في منظومات الدفاع الجوي للحلفاء وهياكل القيادة المدنية والعسكرية.

ثانيًا: تحديد نقاط الضعف المحيطة بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المراكز المدنية ذات الاستخدام المزدوج، والعقد اللوجستية العسكرية الداعمة لأوكرانيا، والمنشآت المرتبطة بالردع النووي للحلفاء.

ثالثًا: فرض تكاليف اقتصادية ونفسية على المجتمعات الأوروبية من خلال تعطيل حركة الطيران المدني وتقويض الثقة العامة في أمن المجال الجوي.

رابعًا: تطبيع الانتهاكات منخفضة المستوى للمجال الجوي، بما يبقيها دون عتبة الرد العسكري المباشر من جانب الحلفاء.

البنية التحتية لمواجهة الطائرات المسيّرة لا تتناسب مع حجم التهديد

يتمثل التقييم الأساسي في أن البنية التحتية لمواجهة الطائرات المسيّرة في أوروبا لا تزال غير متناسبة مع حجم التهديد، رغم زيادة تركيز حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والحكومات الوطنية على هذه القضية. إذ لا تزال قدرات الكشف متفاوتة، والسلطات القانونية مجزأة، وخيارات الاستجابة في كثير من الأحيان غير متناسبة، كما أن تحديد المسؤولية لا يزال بطيئًا بدرجة لا تسمح بدعم الردع في الوقت المناسب. كما كشفت النجاحات التكتيكية التي حققها الكرملين في استغلال نقاط ضعف الدفاع الجوي الأوروبي عن حدود خيارات روسيا في مجال جمع المعلومات الاستخبارية. فقد اضطُر الكرملين إلى البحث عن سلسلة من البدائل منذ طرد أعداد كبيرة من ضباط الاستخبارات الروسية من العواصم الأوروبية في عام 2022، الأمر الذي أدى إلى تقليص البنية التحتية الاستخبارية للكرملين في أوروبا.

مبادرة الدفاع الأوروبية ضد الطائرات المسيّرة تفتقر إلى المرون

كشفت حملة الطائرات المسيّرة عن ثغرات في قدرات روسيا على التصوير الأرضي والاستطلاع، ولا سيما عند مقارنتها بالدعم الفضائي العسكري والتجاري المشترك المتاح لأوكرانيا ودول حلف شمال الأطلسي. وتتمثل أكثر استجابات أوروبا الجماعية طموحًا في مبادرة الدفاع الأوروبية ضد الطائرات المسيّرة (EDDI)، التي تهدف إلى بناء بنية دفاعية أوروبية شاملة ضد الطائرات المسيّرة بزاوية 360 درجة، مع الوصول إلى قدرة تشغيلية أولية بحلول نهاية عام 2026. ومع ذلك، خلص البرلمان الأوروبي في يناير 2026 إلى أن مبادرة الدفاع الأوروبية ضد الطائرات المسيّرة تفتقر إلى المرونة والاتساق العقائدي اللازمين لتحقيق نتائج قابلة للتوسع. والأهم من ذلك، أنه حتى في حال دخول مبادرة الدفاع الأوروبية ضد الطائرات المسيّرة حيز التشغيل بصورة كاملة، فإنها لن تستهدف الطائرة المسيّرة إلا بعد دخولها المجال الجوي الأوروبي، إذ لا توجد لديها صلاحية للتعامل مع السفينة التي أطلقتها.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=122691

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع