اختر صفحة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا 

وحدة الدراسات والتقارير  “4”

تواجه ألمانيا الكثير من التحديات فى مكافحة التطرف بجميع أشكاله،ومن ابرزها أفكار اليمين المتطرف وقدرته على التعبئة،ويحذر المراقبون من تنامي قوة التيارات الشعبوية خاصة وسط أزمات اقتصادية وأعمال إرهابية،و تصاعدت حدة هواجس القلق من اختراق اليمين المتطرف للجيش الألماني.وقد أظهرت”دراسة ألمانية حديثة نقلا عنDW فى 25 ابريل 2019 أن نسبة المواطنين الألمان المتبنين للفكر اليميني،ثابتة منذ عامين على 2.5 في المائة. وتظهر الدراسة،التي شملت الفترة ما بين سبتمبر عام 2018 وفبراير عام 2019، أن انتشار اليمين الشعبوي،ليس بظاهرة جديدة على ألمانيا.

ذكرت صحيفة “الشرق الاوسط” فى29 ابريل 2019 أن الاستخبارات الداخلية الألمانية كشفت عن وثيقة تتصل بنوايا تنظيمات اليمين المتطرف في البلاد،والتى تقطع بأن خطر تنظيمات اليمين المتطرف يتصاعد بشكل هائل، كما أن بعض أعضاء تلك الجماعات أضحوا الآن لاعبين أساسيين يميلون إلى العنف وإقصاء الآخر ، و أن أوروبا على شفا هاوية، إن تمكن هذا الفصيل من انتزاع الأغلبية في البرلمان الأوروبي، وتنذر بأن حراكاً اجتماعياً وإنسانوياً مغايراً لما عرفته أوروبا طوال عصور التنوير، يكاد يخيم على أرجائها.كما أعلنت ألمانيا وفقا لموقع “الجزيرة” فى 4 مايو 2019 أن وزارة الداخلية أحصت 24 ألف متطرّف يميني، بينهم 12700 لديهم جاهزية للقيام بأعمال عنف. وأشارت صحيفة نوي أوسنابروكر تسايتونغ إلى أن هذا الإحصاء أجري عام 2017،

قائمة التيارات الشعبوية المتطرفة والنازية

البديل من أجل ألمانيا:

تأسس الحزب في برلين في 6 فبراير 2013،ركز على معاداة سياسات الهجرة في ألمانيا بعد أزمة اللاجئين في عام 2015،وينادي بتفكيك منطقة اليورو وعودة كل دولة من دولها إلى عملتها الوطنية. هو أول حزب يميني قومي يدخل”البوندستاج”،ويتمتع الحزب بأكبر شعبية في القسم الشرقي من ألمانيا رغم أن عدد المهاجرين في هذا القسم أقل من بقية ألمانيا.يمثل الواجهة السياسية لليمين المتطرف،ويتصادم تياران ضمن”البديل لألمانيا”،أحدهما قومي ليبرالي يشهد تراجعا والآخر يزداد نفوذا بأيديولوجية قريبة من إنكار محرقة اليهود وكراهية الأجانب.أظهر استطلاع للرأى لمؤسسة “إنسا” فى 19 فبراير 2018 أن حزب”البديل من أجل ألمانيا”تخطى حزب الديمقراطي الاشتراكي(يسار الوسط) وارتفع حزب البديل بمقدار(1%)ليسجل(16%). نقلا عن روسيا اليوم.

الحزب الوطني الديمقراطي في ألمانيا

تأسس الحزب في عام 1964 خلفا لحزب الرايخ الألماني ، في 1 يناير 2011،تم دمج الاتحاد الوطني الألماني مع الحزب الوطني الديمقراطي وتم تمديد اسم الحزب الوطني الديمقراطي في ألمانيا بإضافة الاتحاد الشعبى .وصنف المكتب الاتحادي لحماية الدستور الألماني الحزب الوطني الديمقراطي بأنه “تهديد للنظام الدستوري” بسبب برنامجه وفلسفته، ، تستقطب المسيرات المناهضة للأجانب أعدادا أكبر من الناس. ويتهم الحزب الوطني الديمقراطي بمعاداة المهاجرين و أطروحاته العنصرية.و يضم (6000) عضو،خسر كل ممثليه في الانتخابات الأخيرة في البرلمان الجهوي ومن أبرز قيادات الحزب :يودو فويغت : عضو الحزب الوطنى الديمقراطى في البرلمان الأوروبي الذي انتخب عام 2014.

حركة الهوية الشعبوية

نشأت الحركة في ألمانيا وَفْقًا للهيئة الاتحادية للتعليم السياسي حيث عملت الحركة بالتعاون مع حركة بيغيدا المعادية للاجئين،تقوم أيديولوجيتها على العداء للإسلام ولها صِلاتٌ بحزب البديل من أجل ألمانيا وحركة ” البديل الشبابي”.يتركزنشاطها  في جنوب غرب ألمانيا خاصة في ولايتي “شفابيا و بادن فورتمبر”وفيما يخص عدد أعضائها فقد تضاربت التقديرات بين(80)عضوًا إلى(300) عضو، بينما ذهبت بعض التقديرات إلى أن العدد يصل إلى(500). .

وتخضع حركة الهوية إلى مراقبة وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية التي تعتبرها مجموعة تقوم على مفهوم سياسي “يعارض بشكل أساسي حقوق الإنسان والديمقراطية التعددية”. وذلك نقلا عن موقع يورنيوز فى 3 مايو 2019. وقد حذرت الاستخبارات فى 20 مارس 2017 من زيادة تطرف حركة “الهوية” اليمينية، وتحريضها المعادي للأجانب والموجه بصفة خاصة ضد المسلمين في البلاد.نقلا عن موقع “روسيا اليوم” .

حركة “بيغيدا

ظاهرة محلية تقتصر على ولاية“سكسونيا”لكن صداها يدوي في جميع أنحاء شرق ألمانيا ،حركة “بيغيدا”لا تخضع للمراقبة من قبل جهاز الاستخبارات في غالبية الولايات الألمانية، وهي تحصل عبر قنوات التواصل الاجتماعي على تأييد يفوق الأحزاب الممثلة في البرلمان الألماني. ويقول الخبير”لارس غايغيرس”من معهد بحوث الديمقراطية،المتعاطفون مع حركة”بيغيدا”أناس مثقفون، وأكاديميون يعتبرون الديمقراطية مبدئيا مكسبا ايجابيا،و نظام متآكل بحاجة إلى إصلاح.

 حركة مواطني الرايخ الألمانية

“مواطنو الرايخ”لا يعترفون بالدولة الألمانية الحديثة التي تأسست بعد انهيار النازية”الرايخ الثالث”(وتعني الإمبراطورية الألمانية الثالثة) عقب الحرب العالمية الثانية سنة 1945.ويتهم “مواطنو الرايخ”جمهورية ألمانيا الاتحادية التي تأسست عام 1949 بأنها أسست بصورة غير قانونية،ولا يعترفوا بالمؤسسات الألمانية، و بالقوانين.ويتم مراقبة الحركة حاليا على مستوى اتحادي من جانب المكتب الاتحادي لحماية الدستور .

أظهر تقرير لهيئة حماية الدستور(الاستخبارات الداخلية) فى يوليو 2018 تواجد(16500)شخص ينشط في حركتي(مواطني الرايخ الألماني وحركة” المواطنين المستقلين)،بزيادة (3700) شخص عما كان في تقرير عام 2016،يقطن أغلب هؤلاء وعددهم 3500 شخص في ولاية بافاريا جنوب البلاد، يتوزع الباقي على ولايتي بادن فورتمبيرغ وشمال الراين وستفاليا.

النازيون الجدد

هي حركة متطرفة عنصرية سياسية توصف بـ”النازية”وتسمى أيضا بالفاشية الجديدة،تعتبر منبع الفكر النازي حيث تتواجد هذه الجماعات من جميع فئات الشعب الألماني ومختلف الأعمار في بعض المدن ويتم دعم هذه الجماعات من بعض الأحزاب السياسية التي يوجد لها نفوذ في البرلمان الألماني.ويتواجد في ولايات براندنبورغ،ومكلنبورغ فوربومرن وهيسن وسكسونيا السفلى وشمال الراين ووستفاليا ووراينلاند بفالتس بادن فورتنمبرغ وبرلين،بحسب ما أكده توماس برغمان،مضيفا أن مبادئهم هي العنصرية والاستبداد والشوفينية وتمجيد النازية وكره الأجانب ورفض التعددية في القيم الليبرالية

جماعة”فرايتال”المتطرفة

 اطلق المحققون الفيدراليون الالمان اسم”جماعة فرايتال”على الخلية نسبة الى بلدة فرايتال التي تقع جنوب شرق مدينة درسدن.وهم يعتقدون ان الجماعة شُكلت في صيف 2015 أو قبل ذلك وانها سعت الى ترويج افكارها اليمينية المتطرفة باعتداءات على طالبي اللجوء والمختلفين معها في التوجه السياسي،وكانت فرايتال مهد جماعة متطرفة أخرى شُكلت اوائل 2015 بدعوى حماية ركاب الحافلات بعدما تردد ان اثنين من المهاجرين العرب تحرشا بتلميذات في احدى الحافلات العامة.

حركة”الموطنين المستقلين

يعطون لأنفسهم الحق إمكانية الخروج على ألمانيا الاتحادية ويدعون لأنفسهم استقلالية قانونية،. ويتم تصنيف أعضاء الحركة من قبل الاستخبارات الداخلية كـ”أعداء للدولة ومتطرفين”.وأغلب أعضاء هذه المجموعات من الرجال حيث يشكل الرجال فوق سن الأربعين (75%) أعضائها.

الخلاصة

تهدف الجماعات الشعبوية فى المانيا الى فرض نظام اجتماعي مختلف باستخدام العنف،وتتعهد السلطات الألمانية التحرك في مواجهة الجماعات الشعبوية المتطرفة والتعرف على الشباب الذين يتأثرون بهذه الدعاية، وتطوير خطابات بديلة.ولكن ينبغى ايضا على المانيا،عدم الاستسلام للعنصرية والتمييز والانعزال عدم الاستهانة بالآراء المعادية وغير الديمقراطية،إذ هذه السياسات تزيد من قوة اليمين المتطرف،وضرورة التنسيق بين الأحزاب التخلص من المساومات الانتخابية،الضغط على حكومات اليمين من أجل وقف سياسات التقشف مع اتباع سياسة منفتحة على الشباب،الوصول إلى حل لمشكلة البطالة والهجرة الغير شرعية واللاجئين.

الشريحة المعادية للأجانب في ألمانيا ستتقلص من جديد عندما تنجح السياسة في إدارة ملف اللجوء بكيفية واضحة.فبإمكان الحكومة الاتحادية أن تقوم بتغيير رئيسي من أجل وقف المد المتصاعد لعدم التسامح،أبرزها مسألة”المواطنة المزدوجة”،حيث أدى عدم السماح بحمل الجنسية الألمانية مع جنسية أخرى إلى عدم تنازل العديد من المهاجرين عن جنسيتهم،وما حرمهم بذلك من التصويت والمشاركة في الحياة الألمانية بشكل يؤدي لإلغاء الفصل العنصري،وهذا عائق دائم أمام الشعور بألمانيا كوطن،والمشاركة في العملية الديمقراطية لبلد بعضهم عاش فيه كل حياته.

رابط مختصرhttps://www.europarabct.com/?p=52901

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

DWدراسة ألمانية: اليمين الشعبوي يخترق ألمانيا من وسطها

https://www.dw.com/ar/دراسة-ألمانية-اليمين-الشعبوي-يخترق-ألمانيا-من-وسطها/a-48489762

الشرق الاوسط اليمين المتطرف ومستقبل القارة الأوروبية

https://aawsat.com/home/article/1699286/إميل-أمين/اليمين-المتطرف-ومستقبل-القارة-الأوروبية

الجزيرة – مئات الهجمات وآلاف المتطرفين ومسيرة للنازيين.. ألمانيا تحت ضغط اليمين المتطرف

https://www.aljazeera.net/news/politics/2019/5/4/ألمانيا-اليمين-المتطرف-هجمات-اليمين-المتطرف

روسيا اليوم لأول مرة.. حزب مناهض للمهاجرين يصبح ثاني أقوى أحزاب ألمانيا

https://arabic.rt.com/world/928131-اليمين-حزب-البديل-ألمانيا/

يورنيوز ملصق يميني متطرف في سيارة شرطة ألمانية يثير مخاوف من تنامي العنصرية

https://arabic.euronews.com/2019/05/03/far-right-sticker-stuck-on-german-police-car-causes-worry-around-racism

روسيا اليوم حركة “الهوية” تثير ذعر الاستخبارات الألمانية

https://arabic.rt.com/world/868964-حركة-الهوية-تثير-ذعر-الاستخبارات-الألمانية/

فرانس برس – حمى الحركات المتطرفة تواصل انتشارها حول العالم

https://www.france24.com/ar/20181008-اليمين-المتطرف-حركة-صعود-انتشار-عالمي-انتخابات-البرازيل

مخاطر اليمين المتطرف في أوروبا … تنامي التيارات الشعبوية في المانيا – المركز الاوروبى لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

https://www.europarabct.com/47229-2/