اختر صفحة

السويد … إجراءات وقوانين جديدة لمكافحة الارهاب والتطرف عام 2018

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا وحدة الدراسات والتقارير “4”

تعمل الحكومة السويدية على تحسين الخدمات الامنية لمكافحة الارهاب ووقف العمليات الإنتحارية التى تسببت فى سقوط مزيد من الضحايا فقد أكد وزير العدل السويدي خلال خطابه في المؤتمر الوطني حول الامن الوطني في السويد فى يناير  2018  بأن العمل جاري الآن لوضع المزيد من تدابير مكافحة الإرهاب. وتطمح الشرطة السويدية الى إستثمار 400 مليون إضافية لتحديث وسائل مكافحة الإرهاب مكافحة الإرهاب، فثمة حاجة ملحة لمزيد من كاميرات المراقبة، وإمكانية تثبيت برامج تجسس في أجهزة الحاسوب والهواتف النقالة وذلك وفقا لما صرح به ماتس لوفينغ نائب قائد الشرطة الوطنية ورئيس وحدة العمليات الوطنية (NOA)، في حديثة لوسائل الاعلام السويدية.

قوانين جديدة للحد من التطرف

اعتمدت السويد قوانين وأجراءات جديدة من شأنها اعتقال المشتبه بهم، اي المحتمل ان يقوموا بالتخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية،  وتشمل القوانين الجدية، الاشخاص الذين يعملون على جمع مواد متاحة، لكنها ممكن ان تستخدم في عمليات صنع المتفجرات.وقال وزير العدل مورغان يوهانسون لصحيفة “داغنز نيهيتر”: ستصنف عمليات القرصنة الإلكترونية التي تستهدف تعطيل المؤسسات الاجتماعية عن العمل ضمن الجرائم الإرهابية، فيما سيتم منح الشرطة المزيد من الإمكانيات للتنصت على الهواتف.وتقترح الحكومة أن يدخل المقترح القانوني الجديد حيّز التنفيذ اعتبارا من الأول من شهرسبتمبر 2018.

وضعت السلطات للمرة الاولى هذا العام حواجزاً كونكريتية في المناطق المزدحمة وتماثيل من الاسود في منطقة عيد الميلاد في “ستورتوريت” في البلدة القديمة لكي لا تتمكن المركبات من الدخول الى المنطقة .

وتتطلع اجهزة الامن  السويدي، الى تشريع قانون جديد يسهم فى تسهيل تطبيق قانون تجريم سفر الأشخاص بهدف الانضمام الى الجماعات الإرهابية، بالاضافة ألي التوجه لمنع استخدام بطاقات الهاتف المدفوعة مسبقا وغير المسجلة. إذ تعتقد الشرطة السويدية أن استخدام هذا النوع من البطاقات (simcard) منتشر في “بيئة الجريمة”.

وفي هذا الاطار، أوضح وزير الداخلية السابق، “أندرس إيغمان”، ان الموافقة على المقترح تعني سهولة ملاحقة مرتكبي أعمال القتل كما حدث في غوتيبورغ (جنوب غرب السويد) وفي فرنسا بعد الهجوم الإرهابي الأخير، حيث فككت الشبكة بتعقب الأرقام.

الرقابة المالية للمقاتلين

سعت الجهات الرقابية السويدية الى رصد وتجفيف مصادر تمويل الارهاب فقد كشفت هيئة الرقابة المالية في السويد أن بعض مقاتلي تنظيم “داعش” في سوريا والعراق استمروا في الحصول على التأمينات الاجتماعية المقدمة من الدولة. وأكدت الهيئة في تقرير تم نشره  يوم 9 مارس 2017 ، أن أعدادا كبيرة منهم تلقوا، حتى غيابيا، أنواعا مختلفة من الإعانات الدولية، منها علاوات السكن والأطفال والمنح للدراسة في الخارج. واستغل هؤلاء الأشخاص أناسا آخرين لتأكيد وجودهم على الأراضي السويدية أمام أجهزة الرقابة، وذلك من خلال الرد على الرسائل وتعبئة الاستمارات المطلوبة.

جهاز الأمن السويدي، (سيبو)، تحديات جديدة

عقد جهاز الأمن السويدي، (سيبو) مؤتمراً صحفياً هاماً، فى فبراير 2018 ،عرض خلاله التقرير السنوي لعام 2017، الذي خلص الى أن السويد تواجه موقفاً جديداً ازدادت فيه التهديدات ضدها. وكتب المدير العام السابق “لسيبو” “أندرش ثورنبيري” في مقدمة التقرير، قائلاً: “الوضع الأمني تدهور، والتهديد الذي تتعرض له السويد أكبر مما كان عليه منذ سنوات عدة”.
وفيما يتعلق بالبيئات المتطرفة اليمينية أو اليسارية، اكد حهاز الامن السويدي “سيبو ” بأن انشطة الجماعات الراديكالية قد تراجعت في السنوات الأخيرة، وهذا يعني شيئاً ايجابيا  للشرطة والأمن.

مراقبة الحدود

عقب تدفق المهاجرين على دول القارة الأوروبية منذ عام 2015، قررت السويد والنمسا والدنمارك وألمانيا والنرويج (الدولة غير العضو في الاتحاد الأوروبي)، فرض إجراءات رقابة على حدودها لدواع أمنية.

أظهر تقرير صادر عن شبكة المنظمات الأوروبية غير الحكومية والشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية (ENAR) أن السويد حلت في المرتبة الثانية بعد ألمانيا في لائحة تزايد جرائم العنف والكراهية ضد اللاجئين حيث تبدل موقف الراى العام إزاء اللاجئين والمهاجرين بعد العمليات الإرهابية التي ضربت عواصم أوروبية متعددة، وكذلك تحت تأثير الدعاية التي تروجها ضدهم أحزاب اليمين الشعبوي التي تتهم الحكومة باستيراد الاسلاميين المتشددين.

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد سيفو لصالح صحيفة “سفنسكا داغبلادت”، فى يونيو 2018 أن حوالي 80 بالمئة من ناخبي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يدعمون سياسة الحكومة المتشددة تجاه الهجرة واللجوء. واستند الإستطلاع الى مقابلات أجريت على شبكة الإنترنت مع 1247 شخصاً تم اختيارهم بشكل عشوائي.
ومن جانبه أشاد وزير العدل والداخلية السويدي “مرغان يوهانسون” بتحسن التعاون بين مصلحة الهجرة السويدية وجهاز المخابرات “سابو” للكشف عن المشتبه بهم وسط في صفوف طالبي اللجوء.

منتديات مشتركة

عنيت السويد بإقامة منتديات مشتركة فى ضوء تبادل الخبرات والتعاون الأمنى فى مكافحة التطرف والإرهاب بين الدول فعل سيبل المثال وليس الحصر المنتدى الذى نظمته السفارة المغربية في السويد، ومعهد سياسات الأمن والتنمية السويدي في العاصمة ستوكهولتم تحت عنوان “كفاح من أجل العاطفة والعقل لمواجهة التطرف ذات الطابع العنيف “.
واوضحت السيدة فريدريكا أورنبرانت، السفيرة ومنسقة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية السويدية، خلال المنتدى الإجراءات التي قامت وتقوم بها السويد لمكافحة التطرف من خلال تشديد القوانين وزيادة الرقابة على الأشخاص والحركات التي تتعاطف مع الفكر المتطرف إلى جانب التعاون مع الدول الأوروبية وغيرها.

حماية الأطفال من التطرف

طلبت الحكومة السويدية من أمين المظالم المعني بالأطفال في السويد، وهي (وكالة تابعة للدولة مكلفة بتمثيل الأطفال وحقوقهم على أساس اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل) ، التحدث مع الأطفال الذين لديهم تجربة شخصية مع المنظمات الإرهابية المتطرفة أو يعرفون أشخاص على صلة بتلك الجماعات.
جاء ذلك بعد أن أظهر تقرير جديد وجود روابط واضحة بين المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتعرض للتطرف، حيث يعيش جميع الأطفال في المناطق التي تصنفها الشرطة السويدية بأنها “ضعيفة” أو “معرضة للخطر بوجه خاص”.
وقد اقترح التقرير لهذا الغرض خطة عمل وطنية لمعالجة العنف ضد الأطفال، وتسلط الضوء على ضرورة.

التوصيات

– الإعتماد على المعلومات والبيانات والجهد الإستخبارى
– تقييم سياسات مكافحة الارهاب.
– تعزيز الموارد المالية والبشرية
– التعاون الإستخبارى مابين الحكومة الفيدرلية او المركزية مع حكومات الولايات ولبلديات
– تصنيف العناصر المتطرفة حسب خطورتهم
– ايجاد نظام جديد لفرض مراقبة شديدة على من يتم اطلاق سراحه من العناصر المتطرفة او المتورطة بعمليات جنائية وجرائم .

رابط مختصر… https://wp.me/p8HDP0-bWY

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات