تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

  الذكاء الاصطناعي ـ  كيف يعيد تشكيل مشهد التطرف الرقمي؟

سبتمبر 09, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الذكاء الاصطناعي ـ  كيف يعيد تشكيل مشهد التطرف الرقمي؟

يشهد المشهد الأمني الأوروبي تحولًا متسارعًا مع تنامي أنماط جديدة من التطرف العنيف عبر الفضاء الرقمي، ولا سيما بين فئة الشباب الأوروبي. ومع التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الجماعات المتطرفة أكثر قدرة على إنتاج المحتوى الدعائي وتوسيع نطاق التجنيد والتأثير. ويثير ذلك تساؤلات حول مدى قدرة أوروبا على مواجهة جيل جديد من التهديدات الرقمية المتغيرة.

تهديد جديد يقوده فئة الشباب

لا تزال الجماعات الجهادية بعد ربع قرن من هجمات تنظيم “القاعدة” على الولايات المتحدة، تشكل تهديدًا كبيرًا لأمن أوروبا، لكن خطرًا جديدًا ظهر، تقوده في الغالب فئة من الشباب عبر الإنترنت، وهو ما يثير مخاوف السلطات. ولا يزال الحجم الدقيق للشبكة التي تقف وراء ما يُعرف بالتطرف العنيف العدمي غير واضح. لكن محققين من الشرطة في تسع دول أوروبية عثروا على نحو 4,340 عنوانًا إلكترونيًا مرتبطًا بـ”كوم” (The COM)، وهو الاسم الذي أصبح يُطلق على هذا المجتمع الإلكتروني، خلال حملة لتعطيله في يونيو ويوليو من العام 2026. يقول منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب، بارتجان فيغتر، لوكالة أسوشيتد برس في مقابلة، قبل الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن عام 2001: “إنه عنف من أجل العنف”.

وبشكل عام، تم الإبلاغ العام 2025 عن 45 هجومًا إرهابيًا في عشر دول من أصل 27 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي، رغم أن أيًا منها لم يكن هجومًا واسع النطاق يتسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وتم إحباط نحو 50% من هذه الهجمات أو فشلت، لكنها أسفرت عن مقتل ستة أشخاص. كما ألقي القبض على 486 شخصًا للاشتباه في ارتباطهم بالإرهاب في 21 دولة عضوًا، وفقًا لوكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”. وكانت الجماعات الجهادية، التي غالبًا ما تتلقى التوجيه أو الإلهام من شبكات خارج أوروبا، مسؤولة عن 24 هجومًا، كما شكل أعضاؤها أكثر من 70% من إجمالي المعتقلين. ومن بين جميع الذين أُلقي القبض عليهم، كان نحو الثلث دون سن 18 عامًا، ومعظمهم من الذكور.

إحصاءات حول التطرف العدمي

لا تحتفظ “يوروبول” بإحصاءات حول التطرف العنيف العدمي، بسبب اختلاف تعريفاته، فضلًا عن إمكانية تصنيف بعض أفعاله ضمن الجرائم العادية أو الإرهاب. لكن في فنلندا عام 2025، طعن فتى يبلغ من العمر 16 عامًا ثلاث زميلات له في الدراسة. ويُزعم أنه شارك “بيانًا” في مجموعات على تطبيق واتساب، وسجل الهجوم على سناب شات، وطلب عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شخص ما حفظ الفيديو وتسليمه إليه بعد إطلاق سراحه. وقال في “البيان” إنه يريد القيام بشيء “مهم” و”مثير”. ولم يذكر أي دافع سياسي وراء هجومه، وفقًا لوثيقة للاتحاد الأوروبي حول التهديد الناشئ المتمثل في العنف المتطرف العدمي. وقال فيغتر لوكالة أسوشيتد برس: “إنه افتتان بالعنف إلى حد كبير. العنف وسيلة لإثبات الذات واكتساب المكانة داخل تلك المجتمعات عبر الإنترنت”. وأضاف: “لا توجد صلة مباشرة بالأيديولوجيا”.

وفي إيطاليا العام 2025، خطط فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لارتكاب جريمة قتل بهدف اكتساب الشهرة عبر الإنترنت، وفقًا للسلطات هناك. وكان يحتفظ على هاتفه الذكي بصور ومقاطع فيديو لاعتداءات وجرائم قتل وإطلاق نار داخل المدارس، إلى جانب مواد تتعلق بالأطفال. وقال فيغتر إن مثل هذه الحوادث، التي شهدت ارتفاعًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الماضية، “ليست معزولة”، بل تنظمها شبكات عبر الإنترنت “غالبًا ما يقودها الشباب ولأجل الشباب، وغالبًا ما تضم فتيانًا صغارًا”. وأضاف أن هذه الشبكات “تقود إلى العنف خارج الإنترنت. لقد شهدنا عمليات طعن، منها قيام شاب بطعن شخص مسن من دون أي سبب على الإطلاق”. وتصعب الوقاية من هذه الهجمات أو تتبعها، إذ غالبًا ما يشارك فيها “شباب لا يملكون عادة سجلًا إجراميًا، ولا يتركون آثارًا سوى على الإنترنت، وربما تكون هذه الآثار مخفية خلف جدران مشفرة ومجتمعات مغلقة”، وفقًا لفيغتر.

أبرز الجماعات

ومن بين أبرز الجماعات التي تراقبها السلطات جماعة “764”، التي أسسها الأمريكي برادلي كادنهد، وهو شاب ترك المدرسة الثانوية. ويقضي كادنهد حكمًا بالسجن لمدة 80 عامًا بتهم تتعلق بمواد عن الأطفال وجرائم جنسية، لكن الجماعة لا تزال تعمل. وفي ألمانيا العام 2025، واجه رجل يبلغ من العمر 20 عامًا، يُعتقد أنه عضو بارز في جماعة “764”، 123 تهمة تتعلق بأفعال وصفتها وثيقة الاتحاد الأوروبي بأنها “مستوى لا يمكن تصوره من الوحشية واللاإنسانية”، بما في ذلك القتل والاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال. وعلى خلاف ما كان عليه الوضع قبل 25 عامًا، عندما دخل متطرفون، معظمهم من السعودية، إلى الولايات المتحدة وتلقوا تدريبات ليصبحوا طيارين قادرين على تنفيذ هجمات مميتة، أصبح التهديد الإرهابي الذي تواجهه أوروبا منظمًا في الغالب عبر الإنترنت.

وقال فيغتر: “إن البيئة الإلكترونية، رغم كل ما توفره من فوائد، لا تزال متساهلة أكثر من اللازم”. ووصفها بأنها “بيئة حاضنة للترابط بين مختلف التهديدات”. ويؤكد المدافعون عن الخصوصية أن للأفراد حقًا أساسيًا في التواصل من دون تدخل غير مبرر. ويتهمون السلطات وبعض الشركات بتقويض هذه الحماية من خلال برامج التجسس وغيرها من الوسائل.لكن فيغتر قال إن “أجهزة إنفاذ القانون لدينا يجب أن تكون مجهزة بالأدوات والوسائل اللازمة للتعامل مع التهديد كما هو قائم اليوم”. وأشار إلى أن 85% من التحقيقات تجري في البيئة الرقمية، مضيفًا: “وهذا يعني أنه يتعين علينا تكييف أنفسنا مع ذلك”.

وبالنسبة إلى الدبلوماسي الهولندي نفسه، يعني ذلك زيادة التواصل مع السلطات والمنظمات في الدول الأخرى، ولا سيما الدول التي تستخدمها هذه الجماعات كـ”قواعد خلفية”. وقال: “لأن ما يحدث خارج حدودنا يؤثر في أمننا”، بما في ذلك ما يجري تضخيمه عبر الإنترنت. وقالت “يوروبول” إن المجرمين يستغلون الصور والمقاطع الصوتية لإنشاء الدعاية وتعديلها، بما في ذلك من خلال تقنية التزييف العميق، والميمات، وصور GIF. كما استُخدمت روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز التجنيد والترويج للأيديولوجيات الإرهابية، بينما استُخدمت تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإجراء الأبحاث اللازمة للتحضير للهجمات. وقال فيغتر: “إن المحتوى العنيف، والمحتوى المحرض على العنف، والدعاية، والأدلة الإرشادية، والتكتيكات، وكل ما هو متاح، يجري تضخيمه إلى حد كبير بواسطة الذكاء الاصطناعي”.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=124169

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع