اختر صفحة

الذئاب المنفردة في أوروبا .. تبقى خارج قدرات أجهزة الإستخبارات

فبراير 4, 2020 | داعش والجهاديون, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, غير مصنف, قضايا ارهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد، باحث في قضايا الإرهاب والإستخبارات ـ بون

رغم خسارة تنظيم داعش معاقله  في العراق وسوريا ، إلا أنه ما زالا يشكل تهديدا قائما اقليميا ودوليا ومنها على دول أوروبا.ما يزال تنظيم “داعش” تمثل قلقا  الى دول أوروبا، رغم حالة التأهب الذي تعيشها منذ عام 2015 ولحد الان. وبات معروفا ان تنظيم داعش يضع اوروبا نصب اعينه لاسباب تعبوية والدعاية من اجل العودة من جديد الى “المشهد الجهادي”. الذئاب المنفردة، تبقى تمثل تحديا الى اجهزة الإستخبارات الاوروبية، رغم ماتتخذه من اجراءات وسياسات ناجحة في مكافحة الارهاب. وتقوم عمليات “الذئاب المنفرد” عادة على مبدأ التمويل الذاتي المحدود واستخدام المواد التي تستعمل في صناعة المتفجرات والتي يمكن الحصول عليها من الأسواق دون إثارة أيّ نوع من الريبة.الذئاب المنفردة صداع راس لاجهزة الاستخبارات

الذئاب المنفردة

“الذئب المنفردة” يعني : قيام شخص ليس بالضرورة منظم الى التنظيمات المتطرفة، أي لا يخضع إلى تنظيم هرمي يتلقون منه التعليمات للقيام بعمليات إرهابية، بالتخطيط لعمليات إرهابية وتنفيذها ضمن إمكانياتهم الذاتية. وغالبا ما ينتمي هؤلاء المتطرفون إلى فئة الشخصيات السوية الاعتيادية التي لا تثير الشّكوك حول سلوكها وحركتها اليومية.  ووفق هذا الطارئ التكتيكي، تتحول العمليات الإرهابية من عمليات واسعة تنفّذها تنظيمات ومجموعات منظمة إلى عمليات فردية ينفذها أفراد. ويمكن أن تتنزل هذه العمليات في إطار بحث المنظمات الإرهابية عن حلول لمواجهة مشكلة التمويل والنقص في القيادات الميدانية من الجيل الأول للقاعدة، الذين تقدّم بهم السن وخرجوا من الخدمة.

كما أنّ هؤلاء العناصر ليس بالضرورة ان يترددون على المساجد، او يكون مظهرهم “اسلاموي متطرف” ، مع إجادة التعامل مع وسائل الاتصال والتكنولوجيات الحديثة. حيث أنّ المعلومات التي توفرها لهم شبكة “الإنترنت”، حول كيفية التحول من مواطن عادي إلى “جهادي مفخخ”، تعتبر مادة قيّمة من وجهة نظر القاعدة و”الجهاديّين”.

لقد تراجع مؤشر الإرهاب كثيرا خلال عام  2018 و 2019 ، أجهزة الإستخبارات الأوروبية، نجحت الى حدا ما، بنزع عنصر المبادرة من تنظيم داعش والجماعات المتطرفة، من خلال اعتماد إستراتيجية شن عمليات إستباقية، وقائية ضد خلايا تنظيم داعش. الإستخبارات الأوروبية اعلنت بأنها نجحت بتفكيك خلايا داعش، بجهد إستباقي قبل وقوع تلك العمليات.

وتركزت العمليات الإرهابية في أوروبا خلال عام 2018 و 2019  على عمليات الطعن . وانخفضت العمليات الارهابية في اوروبا خلال العامين المنصرمين، بسبب اتخاذ دول أوروبا الى اجراءات  وقائية بتعزيز امن بعض الاماكن العامة والمؤسسات.

أوروبا : الإرهاب ناتج محلي

كشفت بعض الدراسات المعنية في الارهاب، ان الهجمات الارهابية : أن (56) من منفذي هذه العمليات كانوا من مواطني البلد الذي تعرض لهذه العمليات الإرهابية، أي ما يشكل (73% ) من مجموع المنفذين، ويضاف إلى هؤلاء نسبة (14% )ممن يتمتعون بإقامة دائمة في البلد الذي نُفّذت فيه العمليات، أو وفدوا من بلد مجاور. و إن (8% ) فقط منهم تلقوا أوامر مباشرة من “داعش” أو من تنظيم إرهابي آخر لتنفيذ هذه العمليات، أما النسبة الأكبر، أي (92%)، فكانوا من ذوي صلة غامضة بالتنظيم أوغير ذلك . الذئاب المنفردة تثير قلق الاستخبارات

حذرت أجهزة الإستخبارات الأوروبية  من الدعاية للجماعات المتطرفة من اجل إستقطاب الشباب وتجنيدهم ، عبر الانترنيت او عبر بعض المساجد والجمعيات التي تدعو الى التطرف وتتخذ الاسلام  غطاء لانشطتها.الاستخبارات الاوروبية تركز دوما على مواجهة الفكر المتطرف باعتباره الأساس الذي تبرز به هذه الجماعات أعمالهم ،يمثل المتطرفون العائدون من مناطق القتال في سوريا والعراق ، تهديدا أمنيا للدول الأوروبية  لتظل تلك القضية هي الأولى على قائمة أجهزة الأمن الأوروبية.

يقول جوناثان أدلمان، أستاذ القانون بجامعة دنفر جوزيف كوربل للدراسات الدولية  إنه وفقاً لشهادات العائدين من مناطق الصراع بين صفوف داعش، فإن التنظيم يطلب من المنضمين حديثا بتسليم حساباتهم على مواقع التواصل تويتر أو فيسبوك إلى التنظيم الذي يعطيها إلى مختصين بالمواقع الإلكترونية يعملون بداخله، وثاني الطلبات تصوير مقاطع فيديو لدفع الشبان على الانضمام إلى تنظيم داعش، وإطلاق حملة جمع تبرعات مالية، وتعد هذه الطلبات مؤشراً كيف أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دوراً رئيسياً في تفكير التنظيم. الذئاب المنفردة، تكتيك داعش المفضل

الخلاصة

نجحت أجهزة الاستخبارات الأوروبية فى ضبط وتفكيك خلايا إرهابية على أراضيها وإحباط العديد من العمليات الإرهابية التى كانت من المقرر تنفيذها. وأسفرت الجهود التي قامت بها الأجهزة الأمنية والقضائية،  عن الحد من وقوع عمليات ارهابية نسبيا.

شهدت أوروبا خلال عام 2018 العديد من العمليات الإرهابية ، انحصرت مابين الطعن والدهس، وهي عمليات محدود، تعطي مؤشر، بان هذا التنظيم تحديدا تنظيم داعش، تراجع كثيرا  في أوروبا.

اجهزة الإستخبارات الاوروبية، ابرزها الالمانية والفرنسية، ذكرت بانه رغم الجهود التي تبذلها اجهزة الإستخبارات، لكن هناك تنامي محلي الى الجماعات المتطرفة، “السلفية الجهادية”.

إن عدم وقوع عمليات إرهابية داخل أوروبا، لايعني تراجع في حجم هذه الجماعات محليا، بقدر تراجع في قدرة وامكانية التنظيمات المتطرفة او الاشخاص الذين ينزحون نحو التطرف، ومايدعم هذه الفكرة، انهم  من مواطني دول اوروبا او حملة جنسيتها، مازالوا يعيشون فيها ولم يغادرونها.

وهذا يعني ان التظيمات المتطرفة، تراقب مايجري في اوروبا، وتستغل الفرصة لتنفيذ اي عملية ارهابية وان كانت محدودة، وان حصل ذلك يعني ان الجماعات المتطرفة، نجحت بكسر “حاجز الامن” التي تعتمده اوروبا منذ سنوات.

التوصيات

ماتحتاجه دول اوروبا ، هو الاستمرار باعتماد اجراءاتها بفرض رقابة على الجماعات المتطرفة محليا، ومتابعة العناصر الخطر، التي ممكن ان تنفذ عمليا ارهابية، تخضعها الى المراقبة على مدار الساعة، وتعزيز سياساتها بمنع الدعاية المتطرفة على الانترنيت وكذلك في بعض المراكز التي تدعو الى التطرف او المتورطة بتقديم الدعم اللوجستي للتنظيمات المتطرفة.لكن رغم ذلك لايوجد امن مطلق وتبقى عمليات الذئاب المنفردة، خارج حسابات وتوقعات أجهزة الإستخبارات.

رابط مختصر …https://www.europarabct.com/?p=56844

*  نشر في رؤية الإخبارية ـ حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك