اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا  و هولندا

“الذئاب الرمادية”دولة الظل في أوروبا

بون ـ جاسم محمد ، باحث في الأمن الدولي والإرهاب

التوتر، اصبح سمة العلاقات مابين برلين وأنقرة وربما عواصم أوروبية، اخرى، فبالكاد تخرج برلين وأوروبا من أزمة مع انقرة لتدخل في ازمة جديدة، هذه المرة “ازمة لذئاب الرمادية” والتي صعد فيها اردوغان لهجته ضد برلين وباريس، وعواصم اخرى. إن ملف الذئاب الرمادية من شأنه ان يفتح ملفات مرتبطة بهذه المنظمة وتعمل تحت واجهات اخرى، ومن المرجح ان تحذو دول الاتحاد الاوروبي الاخرى حذو فرنسا وبرلين في حظر منظمة الذئاب الرمادية.

 منظمة “الذئاب الرمادية”  :  تعتبر الجناح العسكري  لحزب “الحركة القومية” اليميني المتطرّف بشكل غير رسمي، شريك وحليف حزب “العدالة والتنمية” التركي الحاكم وأشتهرت المنظمة التركية بهذا الاسم، لأن عناصرها ومؤيديها يرفعون أصبع السبابة والخنصر، بينما تنضم باقي الأصابع إلى بعضها البعض لإظهار ما يشبه رأس ذئب.تشكلت منظمة “الذئاب الرمادية” أو “أوجاكلاري” في ستينيات القرن الماضي، وتصنف على أنها من جماعات الفاشية الجديدة المتعصبة قوميا.وقد انخرطت الحركة في عمليات إرهابية كبيرة، وقد ركزت الحركة عملياتها على الأكراد في تسعينيات القرن الماضي، حيث شاركت في معارك ضد تنظيم PKK في غرب شرق تركيا. وتؤمن الحركة في التفوق العرقي للأتراك، وتسعى لاستعادة أمجادهم وتاريخهم وتوحيد الشعوب التركية في دولة واحدة، بالإضافة إلى معادات القوميات الأخرى كالكرد واليونان والأرمن. وكانت منظمة الذئاب الرمادية متورطة بعمليات قتل الآلاف من الكرد والأرمن والعرب وغيرهم، وهاجمت عددا من التظاهرات السلمية في أوروبا ، كما تنشط على وسائل التواصل الاجتماعي وتحرض على إشعال الحروب.

الإستخبارات التركية في النمسا ـ المهام والأذرع

المانيا ـ “الذئاب الرمادية منظمة إرهابية

البرلمان الأوروبي  صادق مطلع شهر يونيو 2021 على توصية بتصنيف منظمة تركية متطرفة كجماعة “إرهابية”، وأقرّ البرلمان الأوروبي يوم 06 يونيو 2021توصية بحظر أنشطة منظمة “الذئاب الرمادية” داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك بناءً على تقرير قدّمه ناتشو سانشيز أمور، العضو في البرلمان الإسباني عن الحزب الاشتراكي أواخر شهر مايو 2021، الذي اعتبر في تقريره أن جزءا من الجالية التركية يتصرّف سياسياً بأوامر تأتي مباشرة من أنقرة.

صادق  البرلمان الألماني وبالاغلبية يوم 18 نوفمبر 2020 بدراسة حظر منظمة “الذئاب الرمادية” التركية اليمينية في ألمانيا على طلب مشترك مقدم من أحزاب الائتلاف الحاكم والحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) وحزب الخضر، يطالب الحكومة بدراسة حظر هذه المنظمة.  قال النواب في البرلمان الألماني عن حزب الخضر “يسار” غيم أوزدمير، وإيرين ميهاليك، وكونستانتين فون نوتس، في تصريحات لمجموعة شبكة التحرير الإعلامية الألمانية “خاصة”: “على الحكومة الفيدرالية أن تحظر الذئاب الرمادية؛ الذراع الطولى لأردوغان”.  وأورد مشروع القانون أن هناك نحو احدى عشر ألف تركي ينتمون إلى اليمين المتطرف في ألمانيا. وكان الجيش الألماني قد أعلن عن تحقيقات بشأن أربع وقائع تطرف داخل صفوف الجيش لها علاقة بجماعة “الذئاب الرمادية”.

وقال كريستوف دي فريس، البرلماني البارز عن الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم “يمين وسط”، لمجلة “دير شبيجل” ذائعة الصيت: “يجب أن نأخذ رد الفعل الصحيح الذي قامت به فرنسا، كفرصة لاتخاذ إجراءات مماثلة لحظر الذئاب الرمادية؛ أكبر حركة يمينية متطرفة في ألمانيا”.  وتابع: “تحريض الذئاب الرمادية ضد الأكراد والأرمن يمثل تهديدًا كبيرًا لنظامنا الأساسي الحر والديمقراطي”.

تقارير الاستخبارات الداخلية الالمانية، تقول إن ” الذئاب الرمادية” حملة وناشرو الأفكار القومية اليمينية المتطرفة، ونوه التقرير إلى ان المنظمة لها علاقات بحزب الحركة القومية في تركيا والذي يشكل تحالفا حكوميا مع حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (العدالة والتنمية).

إن وضع “الذئاب الرمادية”على قائمة الحظر للاتحاد الأوروبي يقود الى  تجميد أصول المنظمةالمالية . وكانت هناك مطالبات داخل البرلمان الأوروبي على فرض حظر على  “الذئاب الرمادية”  والكيانات المرتبطة بها في دول الاتحاد الأوروبي ، وضرورة مراقبة أنشطتها ومواجهتها.  أقر البرلمان الأوروبي بأغلبية 480 صوتًا ضد  64 في حلسته المنعقدة في   19 مايو ، باعتباره  يمثل  تهديدًا ضد الأكراد والأرمن  وجماعة كولن والمعارضة التركية في أوروبا . وجاءت ردود فعل أنقرة سريعة على توصية البرلمان الأوروبي، واعتبرته منحازا  وغير مقبول من وجهة نظرها.

فرنسا : حل منظمة “الذئاب الرمادية”

كانت الحكومة الفرنسية قد حلت منظمة “الذئاب الرمادية” في فرنسا  مطلع شهر نوفمبر 2020بدعوى أنها تثير التمييز والكراهية وضالعة في أعمال عنف، وقد رحب الطلب المقدم إلى البرلمان الألماني بالتصرف الفرنسي مع المنظمة ” وربط ذلك بالأمل في أن تتبع دول أخرى النموذج الفرنسي”.وترافق حادث تشويه النصب وحظر “الذئاب الرمادية” مع توترات حادة في فرنسا بين الجاليتين الأرمنية والتركية حول النزاع في ناغورني قره باغ. وصفت أنقرة الخطوة الفرنسية بأنها استفزاز توعّدت تركيا بـ”رد حازم” على الخطوة الفرنسية. الاستخبارات ـ واجهات عمل الاستخبارات التركية في ألمانيا

ظهرت الجماعة كمنظمة ضمن “دولة الظل”، واستمرت كأداة شبه عسكرية تستخدمها الدولةمنذ عام 1966. أطلقوا على قائدهم ألب أرسلان توركش كنية “باشبوغ”  أو “الجندي الرئيسي” وكانت مستوحاة من “الفوهرر”،

النمسا ـ  قررت السلطات النمساوية في مارس 2019  حظر جميع رموز وشعارات تنظيم الذئاب الرمادية، لكن هذا القرار لا يطبق بشكل صارم، ولا تزال رموز وشعار هذا التنظيم المتطرف تستخدم في المجال العام في كل أنحاء البلاد، لكن فولفغانغ هاتمانسدروفر، رئيس حزب الشعب الحاكم في إقليم النمسا العليا، قال في تصريحات صحفية: “يجب تطبيق حظر الرموز بشكل أكثر صرامة وبرقابة كبيرة”. واستنادا للمادة 3 من القانون، فإن أى شخص يخترق عن عمد الحظر المفروض على الرموز والشعارات الخاصة بالجماعات والتنظيمات، يتعرض لعقوبة إدارية تتمثل فى غرامة تقدر بـ 4 آلاف يورو أو السجن لمدة شهر. كانت وزارة الداخلية النمساوية قد أصدرت قانونا تنفيذيا منتصف الشهر الماضي، بحظر شعارات ورموز التنظيمات والجماعات.

هولندا ـ رفع الائتلاف الحاكم في هولندا، الذي  إلى جانب الحزب الاشتراكي المعارض،  مشروع قانون للبرلمان الهولندي في نوفمبر 2020  لحظر تنظيم الذئاب الرمادية التابع لحزب الحركة القومية حليف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وأن المقترح حصل على تأييد 147 من أصل 150 نائباً في البرلمان.

النتائج

ـ ان منظمة الذئاب الرمادية التركية، ممكن اعتبارها “مجموعة ظل مافيوية” تمثل عمليات قتل خارج عن القانون لصالح حكومة أردوغان، تستهدف المعارضة التركية، خاصة من الأكراد والارمن وغيرهم. وما شهدته فرنسا من اعمال تحريض وكراهية ضد نصب إبادة الارمن في باريس يبرهن ذلك. وسبق ان تورطت المنظمة بقتل ثلاثة نساء كرديات عام 2013 في فرنسا . التطرف في أوروبا ـ تقييم أنشطة الجماعات المتطرفة

ـ المنظمة تمثل مصدر تهديد الى دول أوروبا من الداخل، فهي تعمل بشكل منظم داخل دول أوروبا، ومن المرجح ان تكون شبكة عمل مترابطة بين عواصم اوروبا، تتحالف مع اليمين المتطرف و النازية، وتقرير الاستخبارات الالمانية كشف عن وجود اكثر من احدى عشر الف تركي من اعضاء المنظمة ينتمون الى اليمين المتطرف فقط في المانيا.

ـ ان الكشف عن مخاطر الذئاب المنفردة ربما ياتي متاخرا ، في اعقاب احزاب ومنظمات متطرفة في اوروبا ابرزها في فرنسا والمانيا والنمسا، وكانه نحن الان امام مرحلة جديدة او صفحة ثانية من محاربة التطرف والارهاب داخل دول اوروبا. كانت أوروبا منشغلة في صد الهجمات الارهابية، بدون جود ربما سياسات واضحة في محاربة التطرف تحديدا، اليوم أوروبا، انتقلت الى اتخاذ سياسات شبه متكاملة قضائيا في محاربة التطرف.

ـ تتجه سياسات المانيا الامنية الداخلية، بشدة خلال السنوات الاربع الاخيرة، في اعقاب تسلم البافاري زيهوفر وزارة الداخلية وبضمنها الاستخبارات الداخلية، فهو يفرض سياساته الامنية على الائتلاف الحاكم، بعد ان حصل على موافقات مسبقة من المستشارة ميركل من اجل الاستمرار في الحكومة الحالية، وهذا يعني ان توجه الاستخبارات الالمانية تحديدا الى جانب فرنسا، سيكون بمراجعة الوضع القانوني وانشطة تلك المنظمات، وفرض اجراءات مشددة ضدها، وهذا يعني ان اوروبا تعمل على تعزيز امنها القومي من الداخل على مستوى وطني وعلى مستوى الاتحاد الاوروبي بتبادل المعلومات وايجاد مقاربات امنية.

ـ تبقى أنقرة  تراهن على اثارة الاضطرابات داخل العواصم الاوروبية، وان الحد من منظمة الذئاب الرمادية والاسلام السياسي، الاخوان المسلمين في اوروبا، من شانه ان يخفض اوراق الضغط التي يستخدمها اردوغان ضد اوروبا.

ـ تبقى العلاقات مابين الاتحاد الاوروبي وانقرة متوترة، و كلا الطرفين تعايشا وتاقلما مع هذه الحالة، حظر او حل منظمة الذئاب الرمادية في المانيا وفرنسا، من شأنه ان يصعد لهجة اردوغان الهجومية ضد برلين وباريس وبروكسل. وان ارتباط هذه المنظمة بأردوغان رغم انها مرتبطة تنظيميا بالحزب القومي التركي يعتبر انتهاكا للقانون الدولي والى قرارات مجلس الامن الخاصة في محاربة التطرف والارهاب.

ـ يجب ان تراجع  المفوضية الأوروبية مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، رغم ان المفاوضات وصلت الى طري مسدود.

ماينبغي العمل عليه هو البحث عن هذه المنظمة وعن انشطتها في دول اوروبا وفي دول المنطقة، من اجل الكشف عن انشطتها التي تعتبر ذراع اردوغان بتهديد وزعزعة الامن الاقليمي والدولي، وحظر الجماعة من قبل الاتحاد الأوروبي.

ـ نشر في رؤية

رابط نشر مختصر  https://www.europarabct.com/?p=75854

حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...