الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع والأمن الأوروبي ـ كيف تعيد ألمانيا ودول البلطيق تشكيل أولويات التعاون الدفاعي؟

يوليو 04, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع والأمن الأوروبي ـ كيف تعيد ألمانيا ودول البلطيق تشكيل أولويات التعاون الدفاعي؟

تتنامى المخاوف الأوروبية من التهديدات الروسية، في وقت تؤكد فيه دول البلطيق أن أمنها يمثل خط الدفاع الأول عن حلف الناتو. وفي هذا السياق، تبرز قمة الناتو المرتقبة في أنقرة محطة مفصلية لتعزيز الردع العسكري، وتوسيع الإنفاق الدفاعي، وتنسيق المواقف بشأن دعم أوكرانيا ومستقبل الأمن الأوروبي.

أمن دول البلطيق من أمن ألمانيا

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المنتمي إلى الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU)، خلال اجتماع مع رؤساء دول وحكومات دول البلطيق في برلين: “إن أمن دول البلطيق هو كذلك من أمن ألمانيا”. وأشار إلى لوحة تذكارية مثبتة على مبنى بلدية فيلنيوس، كُتب عليها: “إن أمن ليتوانيا هو أمننا. وحماية فيلنيوس هي حماية برلين”. ويعود هذا الاقتباس إلى خطاب ألقاه خلال مراسم إعلان تمركز اللواء المدرع الخامس والأربعين المتمركز في ليتوانيا في مايو من العام 2025. وكان من بين الموضوعات المطروحة القمة المرتقبة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة في يوليو من العام 2026. وأكد ميرتس خلال المؤتمر الصحفي المشترك أن التنسيق مع إستونيا ولاتفيا وليتوانيا “يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا، وليس فقط في إطار قمة الناتو”. وشدد على أن قمة الناتو “ينبغي أن تكون ناجحة”، وذلك من خلال “تعزيز البعد الأوروبي داخل الحلف حتى يظل تحالفًا عبر أطلسيًا”. من جانبه، قال رئيس وزراء إستونيا، كريستن ميخال، إن “القمة يجب أن تركز على التنفيذ”.

ثلاث أولويات للقمة المقبلة لحلف الناتو

وافقه الرئيس اللاتفي الرأي، وحدد ثلاث أولويات لقمة يوليو من العام 2026، قائلًا: “أولًا: لقد قررنا في العام 2025 في لاهاي تخصيص (5) بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي. لكن الأهم الآن هو تحويل هذا الرقم إلى قدرات عسكرية ملموسة. ففي بعض الأحيان لا تكمن المشكلة في نقص الأموال، بل في صعوبة شراء المعدات وأنظمة التسليح المناسبة. كما يتضح أننا بحاجة إلى تعزيز الصناعات الدفاعية في كل دولة عضو في الناتو”. وأضاف أن الأولوية الثانية تتمثل في الحفاظ على وحدة الحلف، “على الرغم من بعض النقاشات التي نجريها داخل الحلف، بعضها علني وبعضها خلف الأبواب المغلقة. ويجب أن يظل الحلف موحدًا خلف المادة الخامسة وجميع الالتزامات التي جرى التعهد بها”. أما النقطة الثالثة، فكانت التأكيد على ضرورة مواصلة دعم أوكرانيا. وأضاف: “آمل بشدة أن نتوصل إلى موقف مشترك بشأن التصدي بحزم للتهديدات الهجينة الروسية والبيلاروسية، وكذلك لجميع الاستفزازات الأخرى”.

أمن دول البلطيق من أمن الناتو

أكد ميرتس أن ألمانيا تتعلم من حلفائها في دول البلطيق، مشيرًا إلى الفهم السابق القائل: “علينا أن نفعل شيئًا من أجل حريتنا وأمننا وازدهارنا”. وأضاف: “إن التهديد ليس مجرد احتمال نظري، بل هو تهديد ملموس على الجناح الشرقي لحلف الناتو”. وأوضح ميرتس أن روسيا تنتهك باستمرار المجال الجوي للناتو، وتنفذ هجمات هجينة عبر الإنترنت، وتقوم أيضًا بتخريب الكابلات البحرية في بحر البلطيق. وأضاف: “إن موسكو تختبر مدى تماسك الناتو وحزمه. وما يمكن أن يقود إليه هذا النهج الروسي التوسعي نشهده منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا”. وأكد أن دول البلطيق “حققت بالفعل وتجاوزت منذ فترة طويلة هدف (3.5) بالمئة الذي جرى الاتفاق عليه في قمة الناتو في لاهاي العام 2025”.

تحويل التعهدات إلى قدرات فعلية

أضاف الرئيس اللاتفي، إدغارس رينكيفيتشس، أنه إذا لم يتم الالتزام بهذه الأهداف أو تحقيقها، فإن دول البلطيق قد تضطر إلى “دفع ثمن أكبر” في حال وقوع هجوم روسي. وقال: “إلى حد ما، يمثل الإنفاق الدفاعي أيضًا وسيلة للردع، وهذا الردع هو ما نحتاج إليه بشدة”. وأكد رئيس الوزراء الإستوني، ميخال، في كلمته: “لقد اتفقنا على زيادة الاستثمار في الدفاع، والآن علينا تحويل هذه التعهدات إلى قدرات فعلية. تستثمر إستونيا بالفعل أكثر من (5) بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي في الدفاع الأساسي، كما تفعل دول البلطيق الأخرى وبولندا. ونحن بحاجة أيضًا إلى تعاون أوثق في الصناعات الدفاعية، وإلى المزيد من المشتريات المشتركة، حتى نتمكن من سد فجوات القدرات بصورة أسرع”. وأكد أن أمن دول البلطيق هو “أمن الناتو”، وأن دول البلطيق “تعرف جارتها” وتفهم طبيعة التهديد.

وقال: “إن ألمانيا تعد واحدة من أقرب حلفائنا، وتقدم إسهامًا حاسمًا في أمن منطقة البلطيق”، مشيرًا إلى الفيلق الألماني الهولندي الأول، الذي تولى القيادة التكتيكية للقوات البرية التابعة للحلف في إستونيا ولاتفيا، وإلى الدور الألماني في مهام المراقبة الجوية للناتو في منطقة البلطيق. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي “يمكنه تعزيز هذه الجهود” من خلال دعم التنقل العسكري، والصناعات الدفاعية، والقدرات الحيوية، والحدود الشرقية، وهو ما “يصب في المصلحة المشتركة للاتحاد الأوروبي”. من جانبه، أشار الرئيس الليتواني، غيتاناس ناوسيدا، إلى التمركز الدائم للواء المدرع الألماني الخامس والأربعين، المتوقع اكتماله في ليتوانيا بحلول نهاية عام 2027، واعتبره “تعزيزًا لقدراتنا الدفاعية”. وأضاف: “إذا سألت بعض الليتوانيين عن رأيهم في وجود الجنود الألمان في شوارع فيلنيوس أو غيرها من المدن الليتوانية، فسيجيبون بأنهم مرحب بهم أكثر من أي وقت مضى. وهذا أفضل دليل وأفضل مثال على تضامننا وصداقتنا”.

على أوروبا أن تتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها

أكد ناوسيدا في كلمته أن على أوروبا أن تتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها. وقال: “يجب أن يظل هدفنا الاستراتيجي المشترك هو بناء أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى”. وأضاف، في إشارة إلى قمة الناتو الأسبوع المقبل، أن القمة يجب أن تحقق نتائج ملموسة. وأوضح أن ليتوانيا باتت على وشك تخصيص (7) بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع والأمن، وبذلك “ستتجاوز بوضوح الالتزام الذي جرى الاتفاق عليه في قمة لاهاي”. وأضاف الرئيس اللاتفي، إدغارس رينكيفيتشس، أن أي هجوم على دول البلطيق سيعد “مواجهة مباشرة” مع الناتو. وقال: “هذا أمر لا يحظى أحيانًا بالاهتمام الكافي في نقاشاتنا. فعندما نتحدث عن أمن أي دولة عضو في الحلف، فإننا نتحدث في نهاية المطاف عن أمن الحلف بأكمله”.

وأكد ميرتس أنه ناقش مع الرئيس اللاتفي إدغارس رينكيفيتشس، ورئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال، والرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا، سبل تعزيز الدعم المقدم إلى أوكرانيا، مشيرًا إلى أنه جرى التوصل إلى تعهد بهذا الشأن. كما أكد استمرار دعم الولايات المتحدة في جهودها الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران بصورة دائمة. وقال المستشار الألماني: “نحن نأخذ التهديد الروسي على محمل الجد، ونستعد لمواجهته. وسنبلغ هدف (3.5) بالمئة الذي جرى الاتفاق عليه في لاهاي بحلول عام 2029، أي قبل الموعد المحدد”.

وإلى جانب أهداف الناتو، شدد على الدعم الألماني لكييف، لكنه أشار إلى أن الإستونيين واللاتفيين والليتوانيين يقدمون، مقارنة بعدد السكان، دعمًا أكبر. وأضاف: “لقد التزمت دول البلطيق منذ سنوات بتخصيص (0.25) بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي لمساعدة أوكرانيا”، واصفًا هذا القرار بأنه “جدير بالاقتداء”. وأوضح أن إنهاء الحرب أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار على خطوط التماس الحالية لن يكون ممكنًا إلا إذا قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذلك. وقال: “على الرئيس بوتين أن ينهي هذه الحرب، والأمر يعود إليه وحده”. وأكد أن دول البلطيق ستكون “شريكًا وثيقًا” في الجهود الرامية إلى دفع بوتين إلى طاولة المفاوضات.

كما كان موضوع المظلة النووية الأمريكية حاضرًا خلال الاجتماع. وأشار ناوسيدا إلى الاتفاق الذي توصلت إليه الأحزاب الممثلة في البرلمان الليتواني، بناءً على مبادرته، لإلغاء الحظر الدستوري على الأسلحة النووية والقواعد العسكرية الأجنبية في البلاد. وأوضح أن هذا التعديل سيسمح لليتوانيا بأداء دور أكبر في الردع النووي في مواجهة روسيا.

انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

تطرق ميرتس إلى مسألة انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، وأشاد بمقترحه المتعلق بـ”العضوية المنتسبة”. وقال: “إنه عرض بعيد المدى للغاية، ولم يُمنح لأي دولة مرشحة للانضمام من قبل. وبهذه الطريقة يمكننا تقريب أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من اليوم”. لكنه أقر في الوقت نفسه بأن هذه العضوية ليست بديلًا عن العضوية الكاملة، وإنما تمثل خطوة في هذا الاتجاه، الذي “سيستغرق بعض الوقت”. وأيد رئيس الوزراء الإستوني هذا الطرح، وقال إن “السلام العادل والدائم يتطلب مسارًا واضحًا نحو الاتحاد الأوروبي”. وأضاف: “إن أوكرانيا جاهزة منذ فترة طويلة”، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى فتح بقية فصول التفاوض مع كييف، مؤكدًا أن ذلك “ليس خدمة تقدم لأوكرانيا”، بل يصب في “المصلحة الاستراتيجية والاقتصادية” للاتحاد الأوروبي.

رابط مختصر..  

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...