الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع والأمن الأوروبي ـ تقييم لبيانات الإنفاق الدفاعي لوكالة الدفاع الأوروبية 2026

يوليو 08, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع والأمن الأوروبي ـ تقييم لبيانات الإنفاق الدفاعي لوكالة الدفاع الأوروبية 2026

يعيد الاتحاد الأوروبي بناء قدراته الدفاعية، مدفوعًا بتصاعد التهديدات الأمنية وتغير البيئة الجيوسياسية في أوروبا والعالم. ويعكس الارتفاع القياسي في الإنفاق العسكري، إلى جانب تطوير القدرات المشتركة وتعزيز الابتكار الدفاعي، توجهًا أوروبياً نحو ترسيخ الجاهزية العسكرية وتقليل الفجوات بين الدول الأعضاء، بما يضمن بناء منظومة دفاعية أكثر تكاملاً واستدامة بحلول عام 2030.

بيانات الإنفاق الدفاعي الأوروبي: طفرة تاريخية في الميزانيات

تكشف البيانات الإحصائية السنوية التي جمعتها وكالة الدفاع الأوروبية من وزارات الدفاع في الدول السبع والعشرين الأعضاء عن قفزة هائلة غير مسبوقة في الإنفاق العسكري في تقرير تم نشره في الثاني من يوليو 2026:

إجمالي الإنفاق الدفاعي لعام 2025: وصل حجم الإنفاق إلى 418 مليار يورو، وهو ما يعادل 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي.

توقعات عام 2026: من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 454 مليار يورو، أي ما يعادل 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

الاستثمار الدفاعي (المعدات والمشتريات): بلغ الاستثمار في هذا المجال 134 مليار يورو في عام 2025، وهو ما يمثل ما يقرب من ثلث إجمالي الإنفاق الدفاعي الأوروبي.

ينبه التقرير على الرغم من هذه الأرقام، إلى أن القدرة العسكرية لا تقتصر على مجرد شراء المعدات. إنها تتطلب العنصر البشري المؤهل، والأنظمة المتكاملة، والتدريب المستدام لضمان توظيف هذه المعدات بفعالية بمرور الوقت وخارج الحدود الوطنية، خصوصاً وأن العديد من دول الاتحاد الأوروبي تواجه متطلبات defenseية متشابهة إلى حد كبير.

الرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي تعزز من قدرات تعزيز الوكالة

تتولى أيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي اعتباراً من يوليو 2026. توضح وزيرة الدفاع الأيرلندية هيلين مكينتي كيف تحاول بلادها الموازنة بين سياسة الحياد التقليدية والالتزام بأمن أوروبا. وتشير مكينتي إلى أن القارة تتكيف حالياً مع عالم أصبحت فيه التهديدات أكثر انتشاراً وغموضاً، حيث تعيد التكنولوجيا تشكيل الصراعات، ويصعب رسم خط فاصل واضح بين الأمن المدني والأمن العسكري. وتؤكد أن الدعم الأيرلندي للدفاع الأوروبي ينبع من الإيمان بأن التعاون المشترك يعزز القدرات الوطنية للدول بدلاً من استبدالها.

وتلفت مكينتي الانتباه إلى المفارقة التاريخية؛ حيث كانت أيرلندا هي التي استضافت رئاسة الاتحاد الأوروبي عام 2004 أثناء المفاوضات لتأسيس وكالة الدفاع الأوروبية، والآن في عام 2026 يعود الاهتمام مجدداً لكيفية تعزيز الوكالة لتكون مواكبة للمستقبل. ترحب دبلن بتركيز الوكالة المتزايد على المشتريات المشتركة للمعدات والخدمات الجاهزة، وهو أمر ذو قيمة بالغة للدول الصغيرة التي لا تمتلك القدرة على تمويل برامج تطوير ضخمة بمفردها. وتشارك أيرلندا بنشاط متزايد في مشاريع الوكالة، لا سيما في مجالات المراقبة البحرية، والأمن السيبراني، والخدمات الفضائية، والأنظمة الذاتية، حيث لا يمكن لدولة واحدة تقديم هذه القدرات بكفاءة بمفردها.

مجالات القدرات ذات الأولوية التسعة (PCAs)

يمثل نظام “مجالات القدرات ذات الأولوية” (Priority Capability Areas – PCAs) العمود الفقري لأجندة الجاهزية الدفاعية لعام 2030. يوضح الخبراء أن هذه المجالات بدأت بـ7 فئات ثم توسعت لتشمل 9 مجالات أساسية تم إقرارها بتوجيهات سياسية من قادة الاتحاد الأوروبي: “الطائرات بدون طيار (الدرونات) والأنظمة الذاتية، أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار (Counter-UAS)، الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، التنقل العسكري (Military Mobility) ، الأمن والقدرات السيبرانية، الأنظمة الفضائية والدعم الفضائي العسكري، الاستطلاع والمراقبة البحرية وتحت الماء، الخدمات اللوجستية وتجديد المخزونات العسكرية”.

أدت هذه الأولويات إلى إنشاء هيئات تنسيق مرنة داخل وكالة الدفاع الأوروبية. تتيح هذه الهيكلية لدول معينة تتولى دور “الدولة القائدة” التعاون مع شركاء من اختيارها، بما في ذلك أوكرانيا وحلف الناتو. وتعتمد هذه الأولويات على “نظام تخطيط تطوير القدرات” (EU-COPS) والأولويات المعتمدة من وزراء الدفاع لعام 2023. الهدف الأساسي هنا ليس مجرد شراء منصات عسكرية معزولة، بل مواجهة تحديات الجاهزية الشاملة التي تتطلب عنصراً بشرياً مدرباً، وأنظمة لوجستية، وعقائد عسكرية، والقدرة على العمل العملياتي المشترك.

تعزيز مكانة اللجنة البرلمانية الجديدة للأمن والدفاع (SEDE)

في خطوة تعكس تحول بروكسل نحو جعل الدفاع في قلب العمل السياسي الأوروبي، تم تعزيز مكانة اللجنة الفرعية للأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي لتصبح لجنة كاملة الصلاحيات (SEDE Committee) تحت رئاسة ماري-أجنيس ستراك-زيمرمان. تقول ستراك-زيمرمان إن هذا الارتقاء هو أهم إنجاز لها؛ حيث لم تكن اللجنة الفرعية قبل عامين تمتلك أي وظيفة حقيقية، أما الآن فقد تغيرت العقلية تماماً، وأصبح لدى اللجنة القدرة على الضغط على الدول الأعضاء للتفكير “كأوروبيين”. تشير رئيسة اللجنة إلى أن المشهد الدفاعي الأوروبي مجزأ بشكل لا يصدق على المستوى المؤسسي والوطني، فضلاً عن التباين الكبير في التقاليد الدستورية (ففي ألمانيا يتخذ البرلمان القرارات الكبرى، بينما في فرنسا يمتلك الرئيس وحده سلطة القرار العسكري المباشر).

كيف تعمل لجنة SEDE؟

الصلاحيات الميزانية والتشريعية: بات للجنة دور رسمي في صياغة القوانين المتعلقة بالصناعات الدفاعية، والمشتريات، والتنقل العسكري، والمشاركة في ميزانية الاتحاد الأوروبي السنوية، صياغة الإطار المالي متعدد السنوات (MFF).

التركيبة والاجتماعات: زاد عدد أعضاء اللجنة من 30 إلى 43 عضواً كاملاً. وتجتمع شهرياً (غالباً على مدار يومين)، وتُعقد العديد من جلساتها خلف أبواب مغلقة نظراً لحساسية القضايا المطروحة.

الزيارات الميدانية والاستقصاء: تجري اللجنة زيارات داخل الاتحاد وخارجه تشمل شركاء استراتيجيين مثل بريطانيا وكندا واليابان لاستقصاء واقع الاستثمارات الدفاعية وصياغة التقارير التشريعية بناءً عليها.

سوق الدفاع الأوروبية الموحدة

يقود النائب في البرلمان الأوروبي والمقرر توبياس كريمر (عضو البرلمان الألماني عن تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين) حراكاً قوياً داخل لجنة SEDE لكسر الحواجز الحمائية البرية لأسواق الدفاع الوطنية. طرح كريمر أسئلة للحكومات الأوروبية: “هل يعقل أن ندفع رسوماً إضافية بنسبة 30% على المنتجات الدفاعية في الاتحاد الأوروبي لمجرد أن أسواقنا الوطنية مجزأة للغاية؟ هذه أموال دافعي الضرائب”. ويعني إنشاء سوق موحدة تبسيط قوانين الترخيص وقواعد التصديق، والسماح للدول بالاعتراف المتبادل بالتصاريح الأمنية لتعزيز عمليات النقل الداخلي.

نجح كريمر في تمرير تقريره بعنوان “معالجة الحواجز أمام السوق الموحدة للدفاع” في مارس 2026 بأغلبية 393 صوتاً مقابل 169 صوتاً. ويرى كريمر أن مشكلة الاتحاد الأوروبي لا تكمن في نقص الأموال، بل في إهمال الجانب الصناعي للدفاع وعدم التفكير في بناء نظام بيئي صناعي عسكري قاري يضاهي الحجم المتاح في الولايات المتحدة. ويستشهد بالتاريخ قائلاً إن الجماعة الأوروبية للفحم والصلب تأسست في الخمسينيات لربط فرنسا وألمانيا معاً باسم الأمن، واليوم يجب أن تعود التكاملية الأوروبية لتتمحور حول الحرب والسلام لحماية القارة، لأنه لن يحميها أحد غيرها.

شبكة التدريب الأوروبية لطياري الدرونات في لاتفيا

تعتبر الطائرات بدون طيار أحد الدروس الأكثر وضوحاً في الحروب الحديثة، لكن وكالة الدفاع الأوروبية اختارت مقاربة عملية مبتكرة؛ بدلاً من إنشاء أكاديمية مركزية واحدة للدرونات، قامت بتأسيس شبكة تدريب أوروبية موزعة ولامركزية لضمان مرونة التدريب وعدم وجود نقطة فشل أو اعتمادية واحدة.  تطلّب هذا المشروع تجميع خبرات مشتتة داخل الوكالة تشمل أخصائيي صلاحية الطيران، وخبراء دمج المجال الجوي، والمخططين العملياتيين. وبناءً على مخرجات مؤتمر تالين، اتفقت الدول الأعضاء على أربعة مشاريع رئيسية: “شبكة تدريب أوروبية لامركزية، مناهج تدريبية موحدة ومشتركة، أطر عمل تمارين مرنة ومشتركة لأنظمة UAS، عملية هيكلية لاستخلاص الدروس المستفادة من النزاعات المعاصرة”. وفي مارس 2026، قدمت لاتفيا عرضاً متقدماً لتدريب طياري طائرات الهجوم من منظور الشخص الأول (FPV) بناءً على الخبرات الأوكرانية الحية. ويوضح فيكتور برياسكوف، ضابط مشاريع الطائرات ثابتة الجناحين بالوكالة، أن الطيارين يتعلمون كيفية التعامل مع أنواع متعددة من الدرونات (استطلاع، هجوم، سرعات مختلفة) وكيفية دمجها في المجال الجوي، والأهم من ذلك هو نقل معلومات الاستطلاع بكفاءة بين مشغلي الدرونات والمراقبين الجويين والأصول الجوية الأخرى كالطائرات المروحية.

رؤية برتغالية للصناعة الدفاعية

قدم ريكاردو مينديز، الرئيس التنفيذي لشركة TEKEVER البرتغالية المتخصصة في أنظمة الطائرات بدون طيار، منظوراً صناعياً حول وتيرة الابتكار المطلوبة. تقوم طائرات الشركة بمراقبة المياه الممتدة من القنال الإنجليزي إلى البحر الأسود. تتميز طائرات TEKEVER بحمل حمولات متطورة تشمل الرادارات، والأنظمة البصرية، والمستشعرات الحرارية، وحزم استخبارات الإشارات، والاتصالات الفضائية، وهي قادرة على العمل بدون نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وإجراء مهام الحرب الإلكترونية. ويوضح مينديز الفارق بين الدرونات البسيطة التي تنتجها أوكرانيا بالملايين والمنصات الاستراتيجية المعقدة التي تصنعها شركته. ويؤكد أن التحدي الأساسي في أوروبا ليس الحجم الصناعي بل “السرعة الزمنية للابتكار”، فما ينجح خلال العام 2026 سيكتشف العدو طريقة لمواجهته مستقبلاً. كما يصف TEKEVER بأنها “شركة أوروبية بعمق”، حيث تتوزع فرق الهندسة والوحدات العملياتية والشراكات الصناعية عبر عدة دول أوروبية بدلاً من التمركز في مركز وطني واحد، للتكيف مع متطلبات المشتريات المجزأة والسيادات الوطنية الحساسة.

رؤية نقدية من إيطاليا: الحكم الذاتي الاستراتيجي والسياسة الصناعية

يستعرض المحلل الدفاعي أليساندرو ماروني، من معهد الشؤون الدولية (Istituto Affari Internazionali)، التساؤل الجوهري: عندما تعيد أوروبا تسليح نفسها، هل ستفعل ذلك معاً كشركاء أم بشكل منفصل ومنعزل؟ ينبه ماروني إلى خطر إعادة “تأميم” السياسات الدفاعية واللوجستية والصناعية إذا اتجهت الدول نحو برامج وطنية بحتة، وهو ما يهدد بإضعاف الروابط والتماسك الأوروبي ككل. ويبرز التقرير أهم البرامج الدفاعية الجارية في إيطاليا كمثال على خطط إعادة التسلح الضخمة الحالية:

الجيش البري: شراء دبابات قتالية رئيسية جديدة، عائلة مركبات مدرعة متطورة، أنظمة مدفعية، ومروحيات هجومية.

القوات الجوية: الاستحواذ على 24 طائرة يوروفايتر (Eurofighter) إضافية، وتخصيص ما لا يقل عن 8.8 مليار يورو لمرحلة البحث والتطوير الخاصة ببرنامج الطائرات القتالية من الجيل السادس (GCAP) بالشراكة مع بريطانيا واليابان.

القوات البحرية: فرقاطتان متعددتا المهام من فئة FREMM وغواصات إضافية.

الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل: شراء أنظمة دفاع جوي وصاروخي إضافية من طراز SAMP/T وتعزيز القدرات الوطنية الشاملة.

مشاريع وكالة الدفاع الأوروبية (EDA)

أولاً قرية التصنيع الإضافي (AM Village 2026) في إسبانيا

شهدت قاعدة ألباسيته الجوية في جنوب شرق إسبانيا في مارس 2026 انطلاق النسخة الثالثة من مشروع “قرية التصنيع الإضافي”، المعروف بالطباعة ثلاثية الأبعاد، والذي تهدف الوكالة من خلاله لبناء مجتمع عسكري أوروبي قادر على تبني هذه التكنولوجيا لخدمة الدعم اللوجستي العسكري والعملياتي.

النمو والتطور المتسارع: بدأ المشروع في هولندا عام 2023 بمشاركة 9 قوى عسكرية و40 شركة ، ثم انتقل لبلجيكا عام 2024 بمشاركة 12 قوة عسكرية و55 شركة ، ليصل في عام 2026 في إسبانيا إلى ذروته بمشاركة 15 قوة مسلحة أوروبية، وأكثر من 160 شركة ومؤسسة أكاديمية، وحوالي 800 مشارك. وقد حظي الحدث بزيارة رسمية من الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا.

التطبيق الميداني والدروس المستفادة: عرضت شركات مثل Prusa التشيكية طابعات تعمل دون الاتصال بالإنترنت لتفادي مخاطر الهجمات السيبرانية. وعرضت شركة Fieldmade النرويجية مصنعها المصغر المتنقل داخل حاوية (Nomad) لطباعة قطع غيار المركبات والمدافع بناءً على ملفات رقمية مشفرة ومرسلة بأمان من الشركات المصنعة الأصلية.

قدم العقيد أولكسندر بوليشوك من القوات المسلحة الأوكرانية نصيحة هامة بناءً على تجربة الحرب مع روسيا؛ حيث حذر من أن التواجد القريب جداً لمعدات الطباعة من خطوط الجبهة يمثل عبئاً ونقطة استهداف خطيرة، مؤكداً في الوقت ذاته على الأهمية التي لا تُعوض للطباعة ثلاثية الأبعاد في الاستجابة السريعة لتغيير مواصفات الطائرات بدون طيار ومكوناتها في أرض المعركة، وهو ما دفع أوكرانيا لتدريس هذه التكنولوجيا رسمياً في مؤسساتها التعليمية العسكرية العليا.

ثانياً: شبكة المراقبة البحرية الأوروبية السرية (MARSUR III)

انتقلت شبكة المراقبة البحرية (MARSUR)، التي تعود جذورها لعام 2005، إلى مرحلة النضوج والتحول الكامل. فبسبب الصدمات الجيوسياسية والأمنية المحيطة بأوروبا (مثل استهداف كابلات الإنترنت تحت الماء، وأنابيب الغاز، وممرات الطاقة في مضيق هرمز والبحر الأسود)، تسارعت الخطى نحو بناء نظام MARSUR III اللامركزي المحمي.

الهدف الاستراتيجي: يربط النظام مراكز العمليات البحرية الوطنية ومقرات قيادة الاتحاد الأوروبي لإنتاج “صورة بحرية معترف بها ومشتركة في الوقت الفعلي” تشمل رصد السفن التجارية، والتحركات العسكرية، والتهديدات المعادية، و”السفن المظلمة” (Dark Vessels) التي تغلق أجهزة التتبع الخاصة بها، ومحاولات التزييف الإلكتروني للمواقع (Spoofing).

الجدول الزمني التنفيذي: بعد موافقة المجلس الأوروبي، سيبدأ العمل الفعلي لتحديث 18 عقدة نظام ودمجها مع شبكة العمليات الآمنة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي في عام 2027، لتكون الشبكة السرية الأوروبية المشتركة بالكامل قيد التشغيل بحلول عام 2028.

ثالثاً: منصة المشتريات العسكرية المشتركة بين الحكومات (G2G Platform)

تمثل هذه المنصة الإلكترونية، التي تم إطلاق نسختها الأولى في يونيو 2025 وبإشراف مسؤول تنسيق البرامج جورجي جورجييف، أداة تكنولوجية لـ “توفيق العلاقات الاستراتيجية الممتازة” بين الحكومات الأوروبية دون أي تدخل تجاري.

آلية العمل الفعالة: تتيح المنصة للحكومات نشر احتياجاتها الدفاعية والمشتريات التي تخطط لها قبل توقيع العقود الرسمية لإيجاد شركاء أوروبيين يشاركونها نفس الاحتياجات والجداول الزمنية، أو تمديد العقود الوطنية القائمة لتصبح عقوداً متعددة الجنسيات.

السرية والرقابة المشددة: تُستبعد الشركات الصناعية والتجارية تماماً من المنصة لضمان السرية وبناء الثقة، وتخضع كافة الطلبات والبيانات لرقابة بشرية صارمة قبل النشر.

أداة SAFE الاستثمارية: ترتبط هذه الجهود بأداة “العمل الأمني من أجل أوروبا” (Security Action for Europe – SAFE)، وهي أداة اقتراض مشترك تابعة للاتحاد الأوروبي توفر قروضاً طويلة الأجل تصل إلى 150 مليار يورو لدعم المشتريات الدفاعية المشتركة بتمويلات أرخص، وهي قروض يتعين على الدول سدادها وليست منحاً مجانية.

رابعاً: مبادرة BraveTech EU والابتكار الفني

تواصل وكالة الدفاع الأوروبية ريادتها في إدارة المشاريع البحثية الدفاعية الممولة من “صندوق الدفاع الأوروبي” (EDF). ومنذ عام 2021، عهدت المفوضية الأوروبية للوكالة بإدارة 63 مشروعاً دفاعياً بقيمة إجمالية بلغت 360.5 مليون يورو. وتأتي مبادرة BraveTech EU لتسريع تبني التقنيات المبتكرة التي تحتاجها القوات المسلحة لضمان التفوق التكنولوجي الميداني.

رابط مختصر.   https://www.europarabct.com/?p=120453

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...