الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ هل يقترب الاتحاد الأوروبي من إنشاء “شنغن عسكري”؟

نوفمبر 19, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ هل يقترب الاتحاد الأوروبي من إنشاء “شنغن عسكري”؟

تعمل أوروبا على زيادة الإنفاق الدفاعي، لكن هناك قضية تم إهمالها إلى حد كبير، وهي كيفية نقل المعدات العسكرية من دولة إلى أخرى بأسرع شكل ممكن في حال نشوب صراع. لقد تم الحديث عن فكرة “الشنغن العسكري”، وهي منطقة يمكن فيها تحريك الأسلحة والقوات بحرية داخل نطاق الاتحاد بلا جوازات كما يفعل المدنيون، لسنوات عدة. لكن حتى نوفمبر 2025، ظل هذا الهدف بعيد المنال لكل من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، على الرغم من تصاعد المخاوف الأمنية بسبب الحرب في أوكرانيا. في 19 نوفمبر 2025، ستقدّم المفوضية الأوروبية أحدث محاولاتها لتحقيق ذلك بحلول نهاية العقد. تشير نسخة متقدمة من الوثيقة، إلى طريقتين لتحقيق ذلك: أولًا، ضخ أموال في مئات “نقاط الاختناق” في أنحاء القارة، مثل خطوط السكك الحديدية والموانئ والجسور، بما في ذلك في أوكرانيا ومولدوفا المرشحتين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والتي تعتبر الوثيقة دمجها في بنية النقل العسكري للاتحاد أمرًا حيويًا. وثانيًا، تقليص البيروقراطية والقوانين الوطنية المختلفة التي تعيق الجهود الرامية لنقل الأصول العسكرية بسرعة وسهولة من دولة إلى أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.

الكثير من الحديث وقليل من التقدم

أصبحت فكرة “الشنغن العسكري” في 2017، منطقة ذات أولوية، وتم وضع خطط عمل من قبل المفوضية الأوروبية في 2018 و2022 و2024، إلا أن التقدم كان ضئيلاً. وقد صرح دبلوماسيون أوروبيون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم: “أن التقدم المحدود لا يعود إلى قلة المحاولات. فالموضوع، حسب قولهم، عادة ما يكون على رأس جدول الأعمال عند مناقشة التعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو، لكن لم يتبنّيه أي منهما بشكل كامل”. لطالما أمل الناتو في أن يخصص الاتحاد الأوروبي المزيد من السلطة التشريعية والأموال لتعزيز التنقل العسكري، خصوصًا مع كون 23 من بين 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي جزءًا من الحلف العسكري. وقد زادت حرب أوكرانيا من الحاجة الملحّة لتعزيز جميع البنود المتعلقة بالدفاع.

كان هناك إحباط في الاتحاد الأوروبي من تركيز الناتو على شراء معدات عسكرية باهظة الثمن دون الاهتمام الكافي بكيفية نقلها وإتاحتها للدول الأعضاء الأخرى. الهدف الجديد للناتو بإنفاق 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على المعدات العسكرية بحلول 2035، بالإضافة إلى 1.5% على الاستثمار غير العسكري مثل التنقل العسكري، يساهم جزئيًا في معالجة هذه القضية. لكن يبقى القرار في يد الدول الفردية، كما تشير الوثيقة الصادرة عن المفوضية الأوروبية. تؤكد الوثيقة: “بينما تظل الدول الأعضاء حرة في قرارها السماح للقوات المسلحة الأجنبية بعبور أراضيها كجزء من أمنها الوطني والدفاعي، يجب أن يكون للاتحاد الأوروبي إطار عمل للتنقل العسكري يوازن بين الاحتياجات العسكرية والمدنية”. الهدف الذي وضعته المفوضية الأوروبية، والتي تنتهي ولايتها في 2029، هو “إنشاء منطقة تنقل عسكرية على مستوى الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية 2027، كخطوة أولى نحو تحقيق ‘شنغن عسكري’ تدريجيًا من حيث التنظيم والبنية التحتية والقدرات”.

هل سيكون هناك ما يكفي من الأموال؟

في ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد الأخيرة (2021-2027)، تم تخصيص نحو 1.7 مليار يورو (حوالي 2 مليار دولار) للبنية التحتية للنقل المزدوج المدني ـ العسكري، مع التركيز على 95 مشروعًا في 21 دولة. لكن كما تشير الوثيقة، “كان الطلب على التمويل الأوروبي يفوق بشكل كبير الموارد المتاحة، وكانت جميع الدعوات مكتظة بالطلبات”. لذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية للميزانية طويلة الأمد القادمة (2028-2034) 17.65 مليار يورو للبنية التحتية للنقل المزدوج الاستخدام، مع التركيز على 500 “مشروع ساخن” حيث يجب أن يصبح نقل المعدات العسكرية أسرع وأكثر سلاسة. لكن هل سيتم الموافقة على ذلك؟ خاصة أن الدول الأعضاء عادة ما تخفف من المقترحات الأولية للمفوضية ويفضلون تحويل الأموال إلى قطاعات أكثر جاذبية انتخابيًا مثل الزراعة والصيد والنفقات الاجتماعية الأخرى.

السكك الحديدية هي وسيلة النقل التي أنفقت عليها الأموال أكثر من غيرها في التنقل العسكري، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه. في خلال العام 2025، وافق الاتحاد الأوروبي على 4 ممرات متعددة الوسائط للأولوية العسكرية الشمال، الجنوب، الشرق، والوسط. الممر الشمالي، الذي يربط بشكل رئيسي هولندا مع ألمانيا وبولندا، وتمديدًا إلى أوكرانيا، هو الأكثر تقدمًا. تسلط الوثيقة الضوء على قطعة سكك حديدية بطول 22 كيلومترًا، تربط غرب أوكرانيا مع سلوفاكيا وبقية أوروبا الوسطى، مزودة بمسار سكك حديدية بمعيار أوروبي، وقد افتتحت في سبتمبر 2025.

كما تشير إلى أن “الأعمال التحضيرية جارية لنشر مسار السكك الحديدية القياسي الأوروبي على ممرات النقل الأوروبية التي تربط مولدوفا وأوكرانيا بدول الاتحاد الأوروبي”. الفكرة الأساسية هي أن يعمل الاتحاد الأوروبي كله، بما في ذلك الدول المرشحة، بنفس معيار السكك الحديدية مستقبلًا. تسعى المفوضية الأوروبية لإنفاق الأموال على عناصر أخرى حيوية لتحرك القوات العسكرية مثل النقل الجوي للأحمال الكبيرة، والعبّارات مزدوجة الاستخدام، وعربات السكك الحديدية المسطحة لنقل المعدات العسكرية الثقيلة مثل الصواريخ والدبابات.

تحسين “التنقل العسكري”

أكبر التغييرات التي يمكن أن يجريها الاتحاد الأوروبي تتعلق بالتشريعات لتسهيل حركة القوات والمعدات. قد يستغرق الحصول على إذن لنقل المعدات العسكرية عبر دولة عضو أخرى في الاتحاد الأوروبي حتى 45 يومًا. الهدف الذي وضعته بروكسل هو 3 أيام. ومن المفاجئ أن القواعد الأوروبية الموحدة لنقل المواد الخطرة لا تنطبق على النقل العسكري، ما يعني أنه غالبًا ما يجب الاتفاق على ترتيبات مؤقتة. سيتغير هذا، وتنوي المفوضية الأوروبية دفع الجهود أكثر لتحقيق ذلك. اقتراح آخر هو أن إذن نقل المعدات العسكرية بين الدول الأعضاء لن يحتاج بعد الآن للتجديد السنوي، بل سيظل ساريًا حتى يُلغى. كما يمكن للدول غير الأعضاء في الاتحاد أن تكون جزءًا من هذا التغيير.

المفتاح لذلك سيكون ما يُعرف بـ “نظام الاستجابة المعزز للتنقل العسكري الأوروبي (EMERS)”، الذي يمكن تفعيله خلال 48 ساعة بعد اقتراح من المفوضية الأوروبية أو من دولة عضو. عند تفعيله في حالة وجود طارئ عسكري محتمل، سيقتصر نقل القوات والمعدات عبر الحدود على الإخطار فقط مع تقليل فترة الإشعار المسبق. ويمكن تجاوز معظم الإجراءات القياسية، باستثناء الإجراءات الجمركية. بالطبع، سيتعين الموافقة على جميع هذه المقترحات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وغالبًا ما يتطلب ذلك الإجماع. ومع زيادة الحاجة الملحة للاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراته العسكرية بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا، قد تكون هذه أفضل فرصة ممكنة لتحقيق “الشنغن العسكري”.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=111781

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...