الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ هل تنجح صواريخ “توماهوك” في سد فجوة الردع الألمانية والأوروبية؟

يوليو 09, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ هل تنجح صواريخ “توماهوك” في سد فجوة الردع الألمانية والأوروبية؟

وافقت الولايات المتحدة الأمريكية على بيع صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى إلى ألمانيا، في خطوة تعكس تحولًا في استراتيجية برلين الدفاعية بعد تراجع واشنطن عن خطة نشرها المباشر على الأراضي الألمانية. ويأتي الاتفاق في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من اتساع فجوة الردع أمام روسيا، وسعي ألمانيا إلى تعزيز قدراتها العسكرية وسد ثغراتها الاستراتيجية.

سد الفجوات الاستراتيجيةً وتعزز قدرات الردع

بعد تغيّر نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تشتري ألمانيا مباشرةً من حليفها في واشنطن، ومن المقرر أن تسد صواريخ كروز من طراز توماهوك فجوةً استراتيجيةً وتعزز قدرات الردع. ووافقت الحكومة الأمريكية على بيع صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز توماهوك إلى ألمانيا. تتميز صواريخ “توماهوك” بقدرتها على ضرب أهداف على مسافة تصل إلى 2500 كيلومتر، بما يسمح بالوصول إلى العمق الروسي في حال اندلاع أزمة عسكرية، مقارنة بمنظومة “تاوروس” الألمانية التي يبلغ مداها نحو 500 كيلومتر فقط.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في التاسع من يوليو من العام 2026، في بيانٍ حكومي أمام البوندستاغ، إن الحكومة الاتحادية ستشتري هذه الصواريخ وسيجري نشرها في ألمانيا. وأضاف أن الجانبين توصلا إلى هذا الاتفاق على هامش قمة الناتو في العاصمة التركية أنقرة. وكان وزير الدفاع بوريس بيستوريوس قد تحدث عن محادثاتٍ إيجابية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن شراء صواريخ كروز. وصرح في الثامن من يوليو من العام 2026 إن المفاوضات تتقدم، إلا أنه لم تكن هناك نتائج بعد. وقد تغيّر ذلك.

كانت ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية قد اتفقتا في الأصل على نشر أسلحةٍ أمريكية متوسطة المدى بصورةٍ مؤقتة على الأراضي الألمانية اعتبارًا من عام 2026. واستند ذلك إلى اتفاقٍ أبرمه المستشار السابق آنذاك أولاف شولتس مع الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال قمة الذكرى السنوية لحلف الناتو في يوليو 2024 بواشنطن. إلا أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب تراجع عن هذا الاتفاق. وتقوم الحكومة الاتحادية الآن، وفقًا لتصريحاتها، بشراء هذه الصواريخ مباشرةً من حليفها في واشنطن.

ميرتس: “نسد فجوةً استراتيجيةً مهمةً

تأتي هذه الخطوة على خلفية التغيرات في العلاقات عبر الأطلسي في ظل الحكومة الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي انسحبت بصورةٍ متزايدة من التزاماتها داخل حلف الناتو. ومنذ ذلك الحين، تستثمر ألمانيا بكثافةٍ في تعزيز قدراتها الدفاعية. وتهدف الحكومة الاتحادية، من خلال صواريخ كروز من طراز توماهوك، إلى امتلاك قدراتٍ فعالةٍ للردع والدفاع في مواجهة التهديدات، ولا سيما القادمة من روسيا، وفقًا لما ذكره الجيش الألماني وأضاف ميرتس أمام البوندستاغ: “وبذلك نسد فجوةً استراتيجيةً مهمةً في دفاعنا، وسنعمل في الوقت نفسه على تطوير أنظمةٍ أوروبية ونشرها في أوروبا.” ولم يحدد ميرتس، في البداية، موعدًا لنشر هذه الصواريخ.

دراسة تحذر من نقص الذخيرة

بحسب دراسة أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، سيحتاج الجيش الأمريكي إلى ثلاث سنوات على الأقل لاستبدال أنظمة الأسلحة الأكثر انتشارًا في إيران. وينطبق هذا على صواريخ توماهوك كروز وأنظمة باتريوت وثاد الاعتراضية، وفقًا لتحليل نشره المركز في الثالث من يونيو من العام 2026 . كما يحذر مؤلفو مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من أن “طلبات الذخيرة تجاوزت الطاقة الإنتاجية في السنوات الأخيرة، ما أدى إلى زيادة فترات التسليم إلى 36 شهرًا أو أكثر”. بعبارة أخرى: تستغرق الإمدادات وقتًا أطول من المتوقع. وأشار تحليل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى إمكانية استبدال صواريخ SM-3 وSM-6 القياسية التي تستخدمها البحرية في غضون عامين تقريبًا، نظرًا لقلة استخدامها. ومع ذلك، يحذر المركز من أن “مخزونات الذخيرة ستتعافى ببطء، لكن استعادة الاحتياطيات المستنفدة والوصول إلى مستويات المخزون المطلوبة سيستغرق سنوات عديدة”.

تحذيرات من اتساع فجوة الردع الألمانية والأوروبية

كان قد أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء نشر صواريخ “توماهوك” كروز في ألمانيا مخاوف متزايدة داخل البلاد، وسط تحذيرات من اتساع فجوة الردع الأوروبية في مواجهة روسيا، ودفع برلين إلى البحث عن بدائل سريعة تشمل تطوير الطائرات المسيّرة بعيدة المدى. كانت ألمانيا قد توصلت في وقت سابق إلى تفاهم مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لنشر صواريخ “توماهوك” الأمريكية على الأراضي الألمانية بحلول عام 2024، في إطار خطة مؤقتة تهدف إلى سد الفجوة الدفاعية إلى حين تطوير أنظمة أوروبية مماثلة.

وغير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى خطة سلفه جو بايدن قبل إعلان المستشار الألماني الموافقة، بالتزامن مع إعلانه سحب ما لا يقل عن 5000 جندي أمريكي من ألمانيا، في خطوة ربطتها تقارير بتوتر علاقته مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد انتقادات الأخير للحرب على إيران. وكان قد اعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن تراجع واشنطن عن الخطة يترك “ثغرة” في قدرات الردع الألمانية، خصوصًا أن الولايات المتحدة كانت تعتزم نشر مزيج من صواريخ “توماهوك” وصواريخ “إس إم-6” وأسلحة فرط صوتية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=120771

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...