الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ هل تتحول بعثة التدريب الأوروبية في أوكرانيا إلى وجود عسكري دائم؟

euam
نوفمبر 12, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ هل تتحول بعثة التدريب الأوروبية في أوكرانيا إلى وجودٍ عسكري دائم؟

أكد شون كلانسي المستشار العسكري الأعلى للاتحاد الأوروبي: “إن الاتحاد يجب أن ينقل مدربين عسكريين إلى أوكرانيا بعد انتهاء الحرب هناك، لتعزيز القوات الأوكرانية في إطار الضمانات الأمنية الغربية”. مضيفًا رئيس اللجنة العسكرية بالاتحاد الأوروبي: “إن الولايات المتحدة ستظل مهمة لأمن أوروبا، حتى مع استعداد الاتحاد الأوروبي للدفاع عن نفسه بحلول عام 2030”.

وجود مدربين من الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا بعد الحرب هو الحل الأمثل

كان الدافع وراء الدفعة الدفاعية للاتحاد الأوروبي هو بداية حرب أوكرانيا في العام 2022، ومطالبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأوروبيين بتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنهم. ومع عدم ظهور أي علامة على انتهاء الحرب في أوكرانيا، بدأ المسؤولون الغربيون في وضع خطط لما بعد الحرب لتعزيز قوات كييف وردع روسيا عن مهاجمة جارتها مرة أخرى. يقول كلانسي: “إنه سيكون من الأمثل نقل جزء من بعثة المساعدة العسكرية للاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانياEUMAM Ukraine إلى البلاد بعد انتهاء الحرب، وقد دربت البعثة بالفعل أكثر من 80 ألف جندي خارج أوكرانيا. وأضاف كلانسي أن القوات الأوكرانية القوية ستكون بمثابة ضمانة أمنية لأوكرانيا وأوروبا، وبإمكان أوروبا توفير مستوى عالٍ من هذا التدريب. هل سيكون جزءٌ منه في أوكرانيا؟ أعتقد أن هذا هو الأمثل”.

صرّحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في سبتمبر 2025: “بوجود دعم واسع من دول الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مثل هذه الخطوة، لكن لم يُتخذ قرار بعد. ويرجّح دبلوماسيون أن يعتمد ذلك على شروط أي وقفٍ لإطلاق النار أو اتفاق سلام، كما يحتاج إلى دعم جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي”.

حجم المهمة يعتمد على المتطلبات

يرى كلانسي: “إن حجم أي وجودٍ للاتحاد الأوروبي داخل أوكرانيا سوف يعتمد على ما تريده كييف ونوع التدريب المطلوب”. وأوضح: “هذا أمر ندرسه بعناية بالتنسيق مع زملائنا في أوكرانيا، واحتياجاتهم تتغير”. وبصفته رئيس اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي، يعمل كلانسي بمثابة صوت القادة العسكريين للدول الأعضاء في الاتحاد، في المناقشات حول سياسة الدفاع والأمن. وتضمّن ذلك تقديم المشورة بشأن “خريطة طريق الاستعداد الدفاعي” التي وضعتها المفوضية الأوروبية، والتي تهدف إلى إعداد أوروبا “لردع خصومها بشكل موثوق والرد على أي عدوان” بحلول عام 2030.

أكد كلانسي: “إن العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة وأوروبا ستظل مهمة، وخاصة لأن الأوروبيين سيظلون يستخدمون أنظمة الأسلحة الأميركية، حتى في حين يسعون إلى توسيع صناعاتهم الدفاعية”. وأضاف: “بالنسبة لصواريخ باتريوت، وللطائرات المقاتلة إف-35، فإن كل المعدات المتطورة التي حصلنا عليها بالفعل من الولايات المتحدة لديها عمرٌ افتراضي يمتد لعقودٍ قادمة”.

النتائج

يُبرز تصريح المستشار العسكري الأعلى للاتحاد الأوروبي، الجنرال شون كلانسي، تحولًا استراتيجيًا في التفكير الدفاعي الأوروبي، يعكس إدراكًا متزايدًا بأن مرحلة ما بعد الحرب في أوكرانيا ستتطلب مقاربة مختلفة تمامًا عن تلك التي اعتمدت منذ اندلاع حرب أوكرانيا في 2022. ففكرة نقل المدربين العسكريين الأوروبيين إلى داخل أوكرانيا بعد انتهاء الحرب لا تمثل مجرد خطوة تدريبية، بل تعبيرًا عن إرادة سياسية لتعميق الالتزام الأوروبي بأمن كييف، وتحويل هذا الالتزام إلى حضور ميداني دائم يرمز إلى شراكة دفاعية طويلة الأمد.

من الناحية العملية، يعكس هذا الطرح قناعة متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي بأن استقرار أوكرانيا يُعدّ ركيزةً أساسية لأمن القارة بأكملها، وأن ترك فراغ أمني بعد الحرب قد يمنح روسيا فرصة لإعادة بناء نفوذها أو شن هجمات جديدة. لذلك، فإن وجود بعثة تدريبية دائمة داخل الأراضي الأوكرانية سيُسهم في تعزيز القدرات الدفاعية لكييف، ويمكّنها من الاندماج التدريجي في منظومات الدفاع الغربية، حتى دون عضوية رسمية في الناتو.

غير أن تنفيذ هذه الرؤية يواجه عقبات متعددة، أبرزها التوافق السياسي داخل الاتحاد الأوروبي نفسه، إذ يتطلب أي قرار بهذا الحجم إجماع الدول الأعضاء السبع والعشرين، في وقت لا تزال فيه بعض العواصم الأوروبية متحفظة على أي وجود عسكري مباشر داخل أوكرانيا، خوفًا من استفزاز موسكو أو الانجرار إلى صدامٍ مباشر. كما أن نجاح هذا المشروع سيعتمد على نوع اتفاق وقف إطلاق النار أو التسوية السياسية المستقبلية، إذ لا يمكن نشر مدربين أوروبيين ما لم تضمن بيئة أمنية مستقرة نسبيًا.

من جانب آخر، يُلاحظ أن كلانسي شدّد على استمرار أهمية التحالف الأمني مع الولايات المتحدة، وهو اعتراف واقعي بأن القدرات الدفاعية الأوروبية لا تزال تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الأميركية، سواء في أنظمة الدفاع الجوي أو الطائرات المقاتلة. ومع ذلك، فإن طموح الاتحاد إلى تحقيق “الاستقلال الدفاعي بحلول عام 2030” يُشير إلى رغبة أوروبية حقيقية في إعادة تشكيل التوازن داخل المنظومة الغربية، بحيث تكون أوروبا شريكًا متكافئًا لا تابعًا في الشؤون الأمنية.

مستقبلاً، قد تمثل هذه المبادرة خطوة أولى نحو نشوء بنية أمنية أوروبية أكثر تماسكًا، تُكمّل حلف الناتو ولا تنافسه. كما أنها قد تضع الأساس لشراكة استراتيجية جديدة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، تُحوّل الأخيرة من ساحة صراع إلى خط دفاع متقدم لأوروبا الشرقية. لكن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بقدرة الاتحاد على تجاوز الانقسامات الداخلية، وبتحقيق توازنٍ دقيق بين الطموح الاستراتيجي والحذر السياسي في التعامل مع روسيا.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=111543

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...