الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ هل ترفض ألمانيا نشر قواتها في أوكرانيا، ولماذا ؟

يناير 09, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ هل تتجه ألمانيا نحو نشر قواتها في أوكرانيا؟

أصبح احتمال نشر قوات الجيش الألماني في أوكرانيا موضوع نقاش في ألمانيا، حيث أثار هذا الاحتمال انتقادات من اليسار واليمين على حد سواء. أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز، في السادس من يناير 2026، أن بلاده قد تلعب دورًا عسكريًا في تأمين سلام محتمل في أوكرانيا، وذلك عقب محادثات رئيسية جرت في باريس بين حلفاء أوكرانيا المعروفين باسم “تحالف الراغبين”. وأكد المستشار: “قد يشمل ذلك، على سبيل المثال، نشر قوات على أراضي الناتو المجاورة لأوكرانيا بعد وقف إطلاق النار”، مضيفًا أنه لا يستبعد أي خيارات. والتزمت فرنسا والمملكة المتحدة بوجود قوات عسكرية في أعقاب اتفاقية السلام، وأكدتا أنهما “ستقومان بإنشاء قواعد عسكرية في جميع أنحاء أوكرانيا” لردع الغزوات المستقبلية.

حزب اليسار، هذا ليس المسار الصحيح

أثارت تصريحات ميرز انتقادات، وفسرتها العديد من التقارير على أنها تشير إلى إمكانية نشر الجيش الألماني في أوكرانيا بعد اتفاق سلام، على الرغم من أن ميرز لم يؤيد هذا النهج صراحةً. يقول سورين بيلمان، الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية لحزب اليسار في البوندستاغ: “إن الحكومات الأوروبية لا تزال غامضة بشكل ملحوظ بشأن التزاماتها الأمنية تجاه أوكرانيا”. وأضاف بيلمان: “من غير الواضح ما هي المهمة التي ستُمنح لقوة الحماية التي ترغب ألمانيا في الانضمام إليها. إن أي ترتيب أمني يعتمد فقط على قوات الناتو ينطوي على خطر حقيقي للتصعيد، حيث يمكن أن تجد هذه القوات نفسها في صراع مباشر مع روسيا في حال حدوث أزمة”. ويرى بيلمان “أن هذا ليس المسار الصحيح، وما نحتاجه بدلًا من ذلك هو قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تحظى بقبول كل من أوكرانيا وروسيا. ويجب أن تتألف أي بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في معظمها من قوات من دول محايدة ودول البريكس. هذا وحده كفيل بتقديم ضمانة موثوقة للسلام للشعب الأوكراني”.

حزب البديل ينتقد بشدة

أثارت تصريحات ميرز انتقادات من اليمين المتطرف. وأكدت أليس فايدل، الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا، أن تصريحاته تتبع “نمطًا مألوفًا وخطيرًا”. وأضافت فايدل: “بسبب عجزه عن فرض نفسه داخل ائتلافه الخاص، وفشله في التعامل مع الأزمات الاقتصادية والطاقة والهجرة في الداخل، فإنه ينخرط في استعراض دولي يتجاهل كلًا من العقل والواقعية السياسية”. وحذرت من أن ميرز كان على استعداد للمخاطرة “بجر ألمانيا إلى مواجهة عسكرية ذات عواقب لا يمكن التنبؤ بها”.

من يتخذ قرار المساهمة العسكرية الألمانية؟

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز: “إن أي قرار بشأن المساهمة العسكرية الألمانية يجب أن تتخذه الحكومة الفيدرالية والبوندستاغ بشكل مشترك، بمجرد أن تتضح الشروط ذات الصلة”. في ألمانيا، لا تخضع القوات المسلحة لسيطرة الرئيس أو المستشار بشكل مباشر، لأن الجيش الألماني هو جيش برلماني، ما يعني أنه يخضع لسلطة البرلمان بشكل كامل. يُعدّ هذا النظام إرثًا مباشرًا من ماضي ألمانيا النازي، حين كان الفيرماخت يعمل دون رقابة برلمانية تُذكر. ولمنع تكرار ذلك، وُضع الجيش الألماني تحت رقابة برلمانية صارمة منذ لحظة إنشائه. وقد تم تكريس هذا المبدأ في دستور الدفاع لعام 1956. عمليًا، يعني ذلك أن البرلمان يسيطر على ميزانية الدفاع، ويشرف على لجنة دفاع دائمة، ويدعمه مفوض برلماني للقوات المسلحة، يمكن للجنود التوجه إليه مباشرة لتقديم الشكاوى أو المخاوف.

يُعتبر أي نشر للقوات الألمانية في أوكرانيا عملية عسكرية خارجية، وبموجب القانون الألماني تتطلب جميع المهمات المسلحة في الخارج موافقة البرلمان الألماني. وقد نُصّت هذه القواعد في قانون المشاركة البرلمانية منذ عام 2005. وعادةً ما تُمنح تفويضات مثل هذه العمليات لمدة عام واحد، ويجب تجديدها من قبل البرلمان. كما توجد قيود صارمة على من يمكن إرسالهم إلى الخارج، إذ لا يمكن إرسال الجنود الذين تقل مدة خدمتهم عن اثني عشر شهرًا، بمن فيهم أولئك الذين لا يزالون يكملون خدمتهم العسكرية الإلزامية، إلى الخارج رغماً عن إرادتهم. وبحسب الجيش الألماني، لا يُسمح لهم بالمشاركة في مهام خارجية إلا إذا وافقوا على ذلك صراحةً كتابةً. عمليًا، تتطلب عمليات الانتشار في الخارج عادةً التزامًا بالخدمة لمدة لا تقل عن اثني عشر شهرًا.

وضع خطط إضافية في حال التوصل إلى تسوية سلمية

يرى وزير الدفاع بوريس بيستوريوس ضرورة وضع خطط إضافية للحماية العسكرية في حال التوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا. وصرح بيستوريوس: “من المهم بالنسبة لي أن تقدم الدول الداعمة لأوكرانيا مساهمات ملموسة لضمان إنهاء سياسي محتمل للعدوان الروسي على أوكرانيا”. وأضاف: “على عكس مذكرة بودابست لعام 1994، يجب أن ينصب التركيز على ضمان موثوق ودائم لأوكرانيا”. وتابع بيستوريوس في معرض حديثه عن الخطط: “الشرط الأساسي لذلك هو أن يكون بوتين مستعدًا جديًا لوقف إطلاق النار وإنهاء عملياته”. وأوضح: “أن هذا سيتضمن نشر قوات عسكرية في أوكرانيا لتدريب القوات المسلحة الأوكرانية وتعزيز قدراتها”. وأكد الوزير: “لقد وافقت فرنسا وبريطانيا العظمى، على وجه الخصوص، على ذلك. بالإضافة إلى ذلك، نحتاج إلى قوات تبقى على أهبة الاستعداد في دول الناتو تحسبًا لأي عدوان روسي متجدد”.

أين ينتشر الجيش الألماني خارجيًا؟

يشارك الجيش الألماني بالفعل في العديد من البعثات الدولية في الخارج، بدءًا من عمليات حفظ السلام والاستقرار التقليدية، وصولًا إلى أدوار التدريب والحماية. وتشمل هذه البعثات بعثات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في كوسوفو ولبنان والبوسنة والهرسك وجنوب السودان والصحراء الغربية. وإلى جانب القوات المقاتلة، تنشر ألمانيا كذلك مراقبين عسكريين وأفرادًا متخصصين آخرين في هذه العمليات. كما تشارك ألمانيا في عدد من العمليات البحرية، بما في ذلك حماية الشحن التجاري في البحر الأحمر، ومراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا في البحر الأبيض المتوسط، والمشاركة في مهام الأمن البحري لحلف شمال الأطلسي. ويدعم الجيش الألماني شركاءه الدوليين في العراق والأردن في الحرب ضد “داعش”، وذلك بشكل رئيسي من خلال التدريب والأدوار الاستشارية.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=113345

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...