الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ ما هي التكلفة الفعلية للانسحاب العسكري الأمريكي من أوروبا؟

يونيو 11, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ ما هي التكلفة الفعلية للانسحاب العسكري الأمريكي من أوروبا؟

تتزايد المخاوف الأوروبية من تداعيات الانسحاب العسكري الأمريكي المحتمل من أوروبا، وسط تقديرات تشير إلى أن استبدال القدرات الاستراتيجية الأمريكية قد يكلف الاتحاد الأوروبي نحو 500 مليار يورو. وتضع هذه التحولات أوروبا أمام تحديات دفاعية وصناعية كبرى تتعلق بالاستقلال العسكري والجاهزية الأمنية في مواجهة التهديدات المتصاعدة.

ما هي تكلفة الانسحاب العسكرى الامريكي؟

أكد المفوض الأوروبي للدفاع أندريوس كوبيليوس في التاسع من يونيو من العام 2026 إن انسحاب الولايات المتحدة المستمر من الأصول العسكرية الرئيسية من أوروبا سيكلف 500 مليار يورو لاستبدالها، محذرًا من أن التكتل يجب أن يعمل معًا ويبدأ في إنتاج “العناصر الكبيرة” التي يحتاجها للدفاع عن نفسه وإلا سيتحمل العواقب. وتابع في فعالية عامة في بروكسل: “نواجه تحديات صناعية دفاعية كبيرة في الوقت الراهن بالنسبة للاتحاد الأوروبي. وقدّر خبراء ألمان مؤخرًا أن بناء هذه القدرات الاستراتيجية واستبدال القدرات الاستراتيجية الأمريكية الموجودة في القارة الأوروبية سيكلف الأوروبيين حوالي 500 مليار يورو”. وأضاف: “نحن بحاجة إلى تغيير كبير في سياساتنا وممارساتنا في مجال الدفاع”.

الاستقلال الذاتي في معظم المجالات ضرورة استراتيجية

تشمل هذه الأصول تقليديًا الدفاع الجوي والاستطلاع والنقل الجوي الاستراتيجي وغيرها. ومع ذلك، استند مفوض الدفاع في حجته إلى ورقة بحثية صادرة عن معهد كيل الألماني، تُقدّر أن 500 مليار يورو ستُنفق على مدى العقد المقبل في 10 مجالات رئيسية. وتؤكد الورقة قائلًة: “يمكن تحقيق تقدم كبير نحو السيادة في غضون 3-5 سنوات، ويمكن الوصول إلى درجة عالية من الاستقلال الذاتي في معظم المجالات في غضون 5-10 سنوات شريطة أن يتم السعي لتحقيق ذلك كأولوية سياسية من خلال جهد أوروبي متضافر”. أكد كوبيليوس مرارًا وتكرارًا أن الاتحاد الأوروبي، لكي يدافع عن نفسه ضد العدوان الخارجي، يحتاج إلى إنتاج المزيد من هذه القدرات، وبسرعة أكبر. وأضاف يوم الثلاثاء أن ذلك سيتطلب “مبالغ طائلة من المال”.

حذرت العديد من وكالات الأمن الأوروبية من أن روسيا قد تكون مستعدة لمهاجمة أحد حلفاء حلف شمال الأطلسي أو دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030. وقد تفاقم هذا التهديد بسبب استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولايته الثانية للتراجع أكثر عن الدفاع عن أوروبا. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا سحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا، وذلك ضمن حملة سحب قوات أوسع نطاقًا يُتوقع أن تستغرق من 6 إلى 12 شهرًا. ويتمركز نحو 80 ألف جندي أمريكي في أنحاء أوروبا تحت رعاية حلف شمال الأطلسي (الناتو). تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وحلفاء الناتو الآخرين “23 منهم دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي” خلال ايو ويونيو من العام 2026 بسبب امتناع أوروبا عن دعم واشنطن في حملتها العسكرية ضد إيران.

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز خلال إبريل من العام 2026 إن مفاوضي البيت الأبيض يتعرضون “للإهانة” من قبل القيادة الإيرانية، وهي تصريحات أعقبها الإعلان عن خفض القوات الأمريكية في ألمانيا. صرح سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، بأن ترامب “لا يزال يشعر بخيبة أمل” من موقف أوروبا من الحرب. بل إن ترامب نفسه ذهب إلى أبعد من ذلك، فوصف حلفاءه في الناتو بـ”الجبناء” على وسائل التواصل الاجتماعي، متعهدًا “بتذكر” رفضهم طلب الجيش الأمريكي للمساعدة في الشرق الأوسط.

مخاوف بشأن دعم أوروبا للمشاريع الدفاعية

على الرغم من الإرادة السياسية لدى بروكسل لزيادة الإنتاج الدفاعي للتكتل، إلا أن الأسئلة الرئيسية لا تزال قائمة حول كيفية دعم أوروبا للمشاريع الضخمة المطلوبة. تأتي تعليقات كوبيليوس بعد إعلان ميرز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التخلي عن مشروع الدفاع الأوروبي الرائد في أوروبا، وهو برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي الفرنسي الألماني (FCAS). أُطلق البرنامج في عام 2017 ليحل محل طائرات رافال الفرنسية وطائرات يوروفايتر التي تستخدمها ألمانيا وإسبانيا. وكان من المقرر أن يُستكمل بطائرات بدون طيار وأجهزة استشعار وأنظمة اتصالات رقمية مصممة للعمل معًا في ساحة معركة شبكية. كان يُنظر إلى المشروع على أنه اختبار رئيسي للجهود الأوروبية للعمل بشكل أوثق في مجال الدفاع، حيث تسعى هذه الجهود إلى تقديم جبهة موحدة في مواجهة روسيا في وقت تتدهور فيه العلاقات مع الولايات المتحدة.

هل التعاون الدفاعي الأوروبي الشامل قابلًا للتحقيق؟

ردًا على سؤال حول ما إذا كان التعاون الدفاعي الأوروبي الشامل قابلًا للتحقيق وما إذا كان فشل مشروع FCAS ينذر بالسوء للمشاريع المستقبلية، أجاب المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه إن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي لن يعلق على مشاريع محددة. لكن خيارات التمويل المبتكرة للاتحاد الأوروبي، ولا سيما برنامج التمويل “العمل الأمني من أجل أوروبا” (SAFE)، ستساعد، كما قال رينييه. وأوضح قائلًا: “هذه أولوية قصوى حددها المفوض كوبيليوس وكذلك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين نفسها”.

خصصت المفوضية الأوروبية نحو 150 مليار يورو كقروض ضمن هذا البرنامج، بهدف ضمان إنفاق الحكومات الوطنية ما يكفي على دفاعاتها. والهدف هو ضمان استعداد أوروبا في حال استمرار الولايات المتحدة في التراجع ودخول روسيا بقوة بحلول عام 2030. قال رينييه: “لا يزال نظام الشراء المشترك قائمًا، ونجاح برنامج SAFE خير دليل على ذلك”. وقد وافقت المفوضية على ثمانية عشر طلبًا، وتم إبرام خمس اتفاقيات قروض.

رابط نشر مختصر .   https://www.europarabct.com/?p=119478

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...