الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ ما انعكاسات توسيع الجيش الألماني على أوروبا ؟

يناير 10, 2026

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ ما انعكاسات توسيع الجيش الألماني على أوروبا ؟

يجب أن تصبح القوات المسلحة الألمانية قادرة على الدفاع عن نفسها، وبأسرع وقت ممكن. ولتحقيق ذلك، لا يكفي مجرد اقتناء معدات جديدة، بل يجب أن تنمو القوات نفسها بشكل ملموس. في بداية يناير، بدأ الجيش الألماني بإرسال رسائل إلى جميع الرجال والنساء من مواليد عام 2008. خلال العام 2026، من المخطط تجنيد نحو 20,000 متطوع. ونقل موقع “دير شبيغل” هذا الرقم استنادًا إلى رسالة من وزير الدفاع بوريس بيستوريوس. لم يرغب بيستوريوس في تحديد عدد محدد من المتطوعين الذين يجب تسجيلهم سنويًا. ويُعتقد أن الهدف من ذلك هو عدم وضع رقم ثابت يُقيَّم لاحقًا خلال العام السياسي أو في نهايته.

بالمقارنة مع عام 2025، يُعتبر الرقم 20,000 هدفًا طموحًا؛ إذ أعلن وزارة الدفاع العام 2025 عن زيادة بنحو 12,286 متطوعًا، أي حوالي 16%. مع الخدمة العسكرية، يهدف البوندسفير إلى زيادة حجمه بشكل كبير بحلول عام 2035، من نحو 183,000 إلى 255,000 ـ 270,000 جندي نشط. بالإضافة إلى ذلك، يُخطط لتكوين نحو 200,000 من الاحتياطيين.

مخاوف من داخل المؤسسة

أعرب حزبا الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاجتماعي المسيحي CDU/CSU مع ذلك، عن مخاوفه قبل اعتماد نموذج الخدمة العسكرية الجديد NWD في نهاية 2025. فقد وُصف مشروع القانون بأنه “غامض”، وطُلب تضمين أرقام محددة ضمن القانون نفسه، لأنه فقط من خلال ذلك يمكن تقييم نجاح نموذج بيستوريوس في جذب المتطوعين ونمو القوات. في النهاية، لم يتم تضمين أرقام محددة ضمن الـNWD. وإذا لم ينجح النموذج القائم على التطوع في زيادة أعداد القوات، يمكن للبرلمان إعادة فرض التجنيد الإلزامي بشكل منفصل.

لجذب عدد كافٍ من المتطوعين، يُفترض أن يكون نموذج الخدمة العسكرية الجديد أكثر جاذبية للشباب، بما يشمل راتبًا شهريًا إجماليًا قدره 2,600 يورو، أو منح دعم للحصول على رخصة القيادة بعد عام من الخدمة. وفقًا لاستطلاع أجرته YouGov في العام 2025، ترتفع نسبة رفض الخدمة العسكرية الإلزامية بين الفئات الشابة، بينما تزداد الموافقة مع التقدم في العمر. ومع ذلك، تؤيد أغلبية ضئيلة من المستطلعين 59% الإصلاح الذي يشمل الخدمة الإلزامية، لا سيما بين ناخبي الاتحاد الذين تصل نسبتهم إلى 80%.

النتائج

تشير خطة الجيش الألماني لتوسيع حجم القوات المسلحة الألمانية إلى تحول استراتيجي طويل الأمد في سياسة الدفاع الوطني، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستعداد العسكري في مواجهة التهديدات الإقليمية والدولية. الهدف الطموح بتجنيد نحو 20,000 متطوع خلال العام 2026، وزيادة القوات النشطة إلى ما بين 255,000 و270,000 جندي بحلول 2035، يعكس نهجًا تدريجيًا يعتمد على التطوع أولاً، مع إبقاء إمكانية إعادة فرض التجنيد الإلزامي كخيار احتياطي إذا لم ينجح النموذج. هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في خلق قوات أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على التكيف مع متطلبات الأمن المعاصر، دون العودة فورًا إلى نموذج الخدمة الإجبارية الكلاسيكي.

يعكس التركيز على جعل الخدمة العسكرية أكثر جاذبية للشباب، من خلال رواتب مغرية ودعم الحصول على رخصة القيادة، إدراكًا للحاجة إلى عناصر تحفيزية موازية للالتزامات الوطنية. إن التباين بين الأعمار والميول السياسية في قبول الخدمة العسكرية قد يمثل تحديًا مستقبليًا، إذ تتراجع الموافقة بين الشباب بينما تزداد مع التقدم في السن، مما يضعف احتمالية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المتطوعين ما لم تُستمر المبادرات التحفيزية بشكل مستدام.

يكمن التحدي الأكبر في التوازن بين تحقيق النمو المطلوب للقوات والحفاظ على رضا المجتمع والسياسات الديمقراطية، خصوصًا في ظل الانتقادات البرلمانية السابقة التي اعتبرت مشروع القانون غامضًا. عدم تحديد أرقام ثابتة ضمن القانون يسمح بالمرونة السياسية، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال للجدل حول نجاح البرنامج. وإذا لم تتحقق الأهداف، سيُختبر البرلمان والقطاع الدفاعي في إدارة التوازن بين التطوع والإلزام، وهو اختبار لاستراتيجية طويلة المدى في إدارة الموارد البشرية العسكرية.

تشير هذه التحولات إلى احتمالية إعادة تعريف الدور الدفاعي لألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، إذ أن قوة أكبر وأكثر تجهيزًا تتيح للبلاد دورًا أكثر فاعلية في الاستجابة للأزمات الإقليمية والدولية. كما أن التركيز على الاحتياطيات بمقدار 200,000 عنصر يعكس إدراكًا للتهديدات غير التقليدية والحاجة إلى قدرات مرنة للتصدي لها.

يعكس نموذج الخدمة العسكرية الجديد محاولة لمواءمة الاستراتيجية الدفاعية مع متطلبات الناتو والاتحاد الأوروبي الدفاعية، مستفيدًا من التحفيزات الاقتصادية والاجتماعية لزيادة الجاذبية، مع الحفاظ على خيارات تشريعية لضمان النمو المطلوب. يبقى التحدي في نجاح هذا النموذج في جذب الشباب، وتأمين التوازن بين التطوع والاحتياطيات، وتأثير ذلك على دور ألمانيا الاستراتيجي مستقبلاً داخل أوروبا والناتو.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=113404

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...