الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ لماذا يهدد ترامب بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا؟

مارس 30, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI 

الدفاع ـ لماذا يهدد ترامب بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا؟

أفاد تقرير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وفي الوقت نفسه، يبدو أن موقف الدول الأوروبية من حرب إيران يثير استياء متزايدا في واشنطن. حيث صرحت مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يدرس سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وهو خيار كان يدرسه منذ عودته إلى منصبه العام 2025. وبحسب ما ورد، يفكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نموذج قد يحرم الحلفاء من فرصة إبداء رأيهم حتى في حالة نشر قوات عسكرية تابعة للحلف. ويعكس هذا التوجه تحولا ملحوظا في طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الشركاء الأوروبيين، خاصة في ظل تصاعد الخلافات حول أولويات الأمن والدفاع، وتوزيع الأعباء داخل التحالفات العسكرية.

ترامب يدرس سحب القوات الأمريكية من ألمانيا

تعد هذه الفكرة واحدة من عدة خيارات يدرسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أن رفض الحلفاء طلبه بإرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز. صرحت مصادر مقربة من ترامب لصحيفة التلغراف البريطانية: “كان الإحباط الذي شعرنا به تجاه الأوروبيين حقيقيا للغاية”، مضيفة: “لا ينبغي السماح لأي دولة لا تدفع 5% بأن يكون لها رأي في الإنفاق المستقبلي لحلف الناتو”. لا يقتصر الضغط الأمريكي فقط على مسألة التمويل، بل يمتد إلى التأثير السياسي داخل الحلف، حيث تسعى واشنطن إلى إعادة تشكيل آليات اتخاذ القرار بما يمنحها نفوذا أكبر. كما أن التوترات المتعلقة بإيران، ودور أوروبا في التعامل مع الأزمة، زادت من حدة الخلاف، خاصة مع اختلاف وجهات النظر حول استخدام القوة العسكرية أو الحلول الدبلوماسية. ويرى البعض أن تهديد سحب القوات يمثل ورقة ضغط تهدف إلى دفع الدول الأوروبية إلى التماهي بشكل أكبر مع السياسات الأمريكية.

خطوة من شأنها أن تزيد من توتر العلاقات مع الولايات المتحدة

أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته على ضرورة أن يقدم رؤساء الدول والحكومات خططا في قمة أنقرة خلال العام 2026 حول كيفية تحقيق الهدف التالي المتمثل في زيادة الانفاق بنسبة 5%. في حلف الناتو، يجب اتخاذ القرارات بالتوافق. ومن المرجح أن يعرقل الحلفاء أي تغيير في هذا الإجراء، مما قد يؤدي إلى تجدد الصراع مع الرئيس ترامب. علاوة على ذلك، هدد الرئيس الأمريكي بسحب الولايات المتحدة بالكامل من التحالف. في مارس من العام 2025، ذكرت صحيفة التلغراف أن ترامب كان يفكر في سحب حوالي 35 ألف جندي نشط من ألمانيا، وهي خطوة من شأنها أن تزيد من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا. يوجد حوالي 38 ألف جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا. تقع أهم قواعد الجيش الأمريكي بشكل رئيسي في ولاية راينلاند بالاتينات بما في ذلك قاعدة رامشتاين الجوية الهامة، بالإضافة إلى ولايتي بافاريا وبادن فورتمبيرغ.

ألمانيا تلعب دورا محوريا في دعم العمليات العسكرية واللوجستية

يعتبر وجود هذه القوات جزءا أساسيا من البنية الدفاعية لحلف الناتو، حيث تلعب ألمانيا دورا محوريا في دعم العمليات العسكرية واللوجستية. كما أن القواعد الأمريكية في ألمانيا تستخدم كنقاط انطلاق للعمليات في مناطق متعددة، بما في ذلك الشرق الأوسط وأفريقيا. لذلك، فإن أي تقليص في هذا الوجود قد يؤثر بشكل مباشر على قدرة الولايات المتحدة على التحرك السريع والاستجابة للأزمات الدولية. يرى محللون أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قد تدفع الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل، وربما إعادة النظر في اعتمادها على الولايات المتحدة. كما قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التوازنات داخل الحلف، وفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول مستقبل الأمن الأوروبي. في المقابل، يحذر آخرون من أن مثل هذه الخطوة قد تضعف الردع الجماعي، وتمنح خصوم الحلف فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية.

تقليص الموارد يؤدي إلى تقليص القدرات

أجاب بن هودجز، القائد السابق للجيش الأمريكي في أوروبا ردا على سؤال “هل تتوقعون خفض عدد القوات في ألمانيا؟” قائلا: “في رأيي، هذا أمر شبه حتمي، إذ نوقش على نطاق واسع خلال ولاية ترامب الأولى. ومن الغريب أن عدد القوات الأمريكية المتمركزة بشكل دائم في ألمانيا ازداد في ذلك الوقت”. تبدو الحكومة الأمريكية أكثر عزما على تنفيذ التخفيض، ما يمتلكه الجيش في أوروبا ليس ضروريا في المحيط الهادئ، ولكن يمكن تقليصه لتوفير المال والموارد. يقول “بن هودجز”: “تعد قاعدة رامشتاين بالغة الأهمية لكل ما نقوم به ليس فقط في أوروبا، ولكن كذلك في أفريقيا والشرق الأوسط، كما تعتبر القواعد البحرية والجوية التي يوفرها حلفاؤنا الأوروبيون حيوية بالنسبة لنا. ومن المرجح أن تجرى تخفيضات في بعض المواقع. ومع ذلك، فإن تقليص الموارد يؤدي حتما إلى تقليص القدرات”.

لا يتعلق أي خفض في عدد القوات فقط بالأرقام، بل يشمل كذلك تقليصا في البنية التحتية، والقدرات اللوجستية، والدعم الاستخباراتي. كما أن نقل القوات إلى مناطق أخرى مثل المحيط الهادئ قد يعكس تحولا في الأولويات الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل التنافس المتزايد مع قوى كبرى أخرى. ومع ذلك، فإن هذا التحول قد يترك فراغا أمنيا في أوروبا، يتطلب من الدول الأوروبية العمل بشكل جماعي لسده. من جهة أخرى، يرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن هذه التهديدات قد تكون جزءا من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وليس بالضرورة نية فعلية للانسحاب الكامل. ومع ذلك، فإن استمرار هذا الخطاب قد يؤدي إلى تآكل الثقة بين الحلفاء، ويجعل من الصعب الحفاظ على وحدة الموقف داخل الحلف.

الرأي العام في أوروبا بدأ يتفاعل مع هذه التطورات

بدأ الرأي العام في أوروبا يتفاعل مع هذه التطورات، حيث تزداد الدعوات إلى بناء سياسة دفاعية أوروبية مستقلة، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. في المقابل، لا تزال هناك دول ترى أن الشراكة مع واشنطن تظل ضرورية لضمان الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التحديات المتزايدة على الساحة الدولية. يبقى مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا مرتبطا بعدة عوامل، منها تطور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، ومسار الأزمات الدولية، ومدى قدرة الحلفاء على التوصل إلى توافق بشأن تقاسم الأعباء. وبينما يستمر الجدل، تبقى هذه القضية واحدة من أبرز الملفات التي تعكس طبيعة التحولات في النظام الدولي، وتكشف عن التحديات التي تواجه التحالفات التقليدية في عالم يشهد تغيرات متسارعة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=116704

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...