تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الدفاع ـ كيف يستعد الجيش الألماني لسيناريوهات هجوم روسي محتمل؟

ger dfe
نوفمبر 20, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ كيف يستعد الجيش الألماني لسيناريوهات هجوم روسي محتمل؟

يتقدّم الجيش الألماني إلى داخل مترو الأنفاق في برلين من خلال، قنّاصة، تدريبات قتالية ليلية، وتعطّل في حركة المرور، تحولت العاصمة مؤقتًا إلى ساحة تدريب لسيناريوهات الطوارئ. وستستمر التدريبات خلال نوفمبر 2025. في إطار مناورة “بولفِرك بيرلين 3″، يجري كتيبة الحرس التابعة للجيش الألماني تدريبًا على الانتشار داخل العاصمة تحت ظروف واقعية. تُنفذ التمارين بين 17 و21 نوفمبر 2025 في عدة مواقع داخل برلين: محطة مترو يونغفِرنهايده، موقع التدريب الشرطي “فايتينغ سيتي” في روحليبن، وموقع مصنع الكيماويات السابق في ريدرسدورف. بسبب الشوارع الضيقة في العاصمة، وارتفاع المباني، ووجود أنفاق المترو، تُعدّ التدريبات الواقعية ضرورية للغاية بالنسبة إلى الكتيبة، لضمان قدرة الجنود على التحرك السريع والآمن في حالة الطوارئ. أفاد الجيش الألماني: “تؤدّي كتيبة الحرس في حالة الدفاع عن البلاد مهمتها الأساسية في برلين. ولتنفيذ هذه المهمة بشكل فعّال في حال وقوع طارئ، يتدرّب الجنود تحت ظروف واقعية في بيئة المدينة الكبرى. ولهذا يُنفّذ جزء من التدريب عمدًا في الأماكن العامة”.

قنّاصة ومناورات “ليلية” في الأنفاق

يتدرّب الجنود على عدة سيناريوهات، من بينها القتال داخل المناطق السكنية والمباني، وتأمين المواقع الحسّاسة، والتعامل مع المخربين، وإجلاء المصابين. كما يشمل التدريب عمليات في باطن الأرض: في 19 نوفمبر 2025، يجري تدريب على القتال الحضري داخل نفق المحطة في يونغفِرنهايده. ويشمل ذلك فتح مسارات النقل، والقبض على المخربين، ومعالجة الجرحى، مع انتشار وحدات التأمين ومن بينها القنّاصة. ولا تُستخدم ذخيرة حية في هذه المرحلة، وبالتالي لا يوجد أي خطر على السكان. أكد الجيش الألماني: “أن جميع الأنشطة تتم وفق تدابير أمنية صارمة وبالتنسيق مع سلطات برلين”.

ما هي الأسباب؟

يعود سبب تنفيذ هذه التدريبات، بحسب الجيش الألماني، إلى التهديد الروسي للعواصم الأوروبية لا سيما ألمانيا، الذي غيّر الوضع الأمني في أوروبا جذريًا، وجعل الدفاع الوطني ودفاع الحلف مرّة أخرى في مقدمة الأولويات. ذكر الجيش الألماني: “التدريبات الدورية في ظروف قريبة من الواقع تمثل الأساس للحفاظ على مستوى التدريب المطلوب لدى الجنود”. سيُنقل عناصر التدريب بواسطة مركبات الجيش عبر المدينة إلى مواقع المناورات، ما قد يسبب تعطّلًا مؤقتًا لحركة المرور في برلين. كما قد يواجه الركاب بعض التحويلات أو العوائق، إلا أن هيئة النقل في برلين أشارت إلى أن الإغلاق الكامل لوسائل النقل العامة غير متوقع.

حادثة خلال تدريب للجيش في بافاريا

شهدت مدينة إيردينغ في ولاية بافاريا حادثة إطلاق نار خلال تدريب للجيش، بعدما استجابت الشرطة لاتصال طارئ وأطلقت طلقات تحذيرية. وبحسب وزير داخلية بافاريا يواخيم هيرمان، ردّ الجنود بإطلاق طلقات فارغة، ما دفع الشرطة إلى الرد وإصابة جندي في وجهه. تحقق النيابة العامة وشرطة الولاية في الحادث، إذ تبيّن أن الشرطة كانت تعتقد أن التدريب سيبدأ في وقت لاحق.

الجيش الألماني يُحدّث سفنه البحرية

تُحدّث البحرية الألمانية سفنها السطحية بنظام قتالي جديد من كندا بقيمة تزيد على مليار يورو. وتشتري ألمانيا نظام CMS 330 من شركة لوكهيد مارتن كندا، والذي يُشكّل، بصفته نظام قيادة وتحكم بالأسلحة (CWCS)، “النواة التكنولوجية” للسفن، كما أعلن البلدان خلال نوفمبر 2025. وُقّعت اتفاقية حكومية مقابلة في 14 نوفمبر الثاني، وفقًا لبيان صادر عن القوات المسلحة الألمانية. ووصفت القوات المسلحة الألمانية هذا الحدث بأنه “حدثٌ محوري”، إذ تشتري البحرية الألمانية نظامًا قتاليًا كنديًا بأكثر من مليار يورو. يهدف المشروع إلى توحيد أنظمة تكنولوجيا المعلومات المتباينة سابقًا على السفن والقوارب الألمانية. يربط نظام القيادة والتحكم (FüWES) بين الأنظمة الفرعية التشغيلية والفنية للسفينة.

توحيد معايير التكنولوجيا لمستقبل القوات البحرية الألمانية

طُوّر هذا النظام في الأصل للبحرية الكندية، وهو يُستخدم من قِبَلها. وأعلن المكتب الاتحادي للمعدات وتكنولوجيا المعلومات والدعم أثناء الخدمة (BAAINBw) أن “هذا المشروع يُمثّل إنجازًا هامًا في توحيد معايير التكنولوجيا والتحضير الرقمي لمستقبل القوات البحرية، بالتعاون مع شريكتنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) كندا”. وصرّح وزير التجارة الكندي، مانيندر سيدو، قائلًا: “إن اختيار البحرية الألمانية لنظام CMS 330 دليل على تقنياتنا الدفاعية عالمية المستوى، وأهمية الاتفاقيات الحكومية الدولية”.

وفقًا للتقارير، لا يقتصر التعاون مع كندا، شريكة الناتو، على الشراء فحسب، بل يشمل التطوير المشترك، وتقاسم التكاليف، والتعاون التشغيلي، بهدف تعزيز التوافق التشغيلي داخل الناتو. ومن المقرر أن يستمر المشروع حوالي 25 عامًا. ومن المقرر أن يتم تجهيز السفن والقوارب الأولى بهذا النظام اعتبارًا من عام 2027. وعلى المدى الطويل، سيتم تجهيز جميع السفن السطحية الحالية والمستقبلية بهذا النظام.

النتائج

يمكن القول إن ألمانيا تُعيد صياغة استراتيجيتها الدفاعية بصورة شاملة، تجمع بين تعزيز القدرة القتالية داخل المدن، وتحديث القدرات البحرية طويلة المدى، ضمن تصور أوسع لمواجهة التهديدات المتصاعدة في أوروبا. ويعكس تنفيذ تدريبات “بولفِرك بيرلين 3” داخل العاصمة، بما يشمل المترو والمباني والمناطق السكنية، تحوّلًا واضحًا في عقيدة الجيش الألماني، من التركيز التقليدي على المهام الخارجية إلى الاستعداد لسيناريوهات دفاعية داخلية مرتبطة مباشرة ببيئة التهديد الراهنة. فمع تزايد التقديرات الغربية حول ارتفاع احتمالات التصعيد الروسي، خصوصًا في العواصم الأوروبية، تجد برلين نفسها أمام ضرورة رفع الجاهزية العملياتية لوحدات الحرس وتدريبها على القتال الحضري الأكثر تعقيدًا.

تشير هذه التدريبات، التي تتضمن عمليات ليلية، وتأمين مواقع حساسة، والتعامل مع تخريب محتمل، إلى أن الجيش الألماني لا يعدّ لهذه السيناريوهات احتمالًا افتراضيًا، بل جزءًا من واقع أمني جديد. ورغم أنها لا تستخدم ذخيرة حية، إلا أن حجمها وانتشارها في أماكن عامة يؤكدان انتقال ألمانيا إلى مرحلة أكثر شفافية تجاه المخاطر، وسعيها إلى طمأنة السكان بأنها تمتلك قدرة استجابة سريعة داخل المدن. وفي المقابل، تكشف حادثة بافاريا عن ثغرات تنسيق لا تزال قائمة بين الجيش والشرطة، ما يُحتّم مراجعة منظومات القيادة والسيطرة المشتركة وتوحيد بروتوكولات الإبلاغ لمنع حدوث التباسات مماثلة مستقبلاً، خصوصًا في ظل اتساع نطاق التدريبات.

يمثل مشروع تحديث السفن الحربية باستخدام نظام CMS 330 على المدى البعيد، خطوة استراتيجية هامة، ليس فقط بسبب التكلفة التي تتجاوز مليار يورو، بل لأنه يضع البحرية الألمانية على مسار تحديث تقني يمتد ربع قرن، بالتعاون الوثيق مع كندا. هذا النظام، بوصفه نواة القيادة والتحكم، سيُمكّن برلين من توحيد أنظمة سفنها المتباينة، ويمنحها قدرة أكبر على الاندماج العملياتي داخل الناتو، خصوصًا في بيئات المواجهة البحرية المتوقعة في بحر البلطيق والقطب الشمالي.

يٌلاحظ أن ألمانيا تتحرك في اتجاه مزدوج: رفع جاهزية القوات البرية والحضرية لسدّ أي فجوات دفاعية داخلية محتملة، وفي الوقت نفسه بناء بنية بحرية رقمية متقدمة تضمن حماية المصالح الألمانية والأوروبية البحرية. وإذا استمر هذا المسار، فمن المتوقع أن تصبح ألمانيا خلال العقد المقبل أكثر قدرة على التصدي للأزمات السريعة داخل حدودها، وأكثر حضورًا في العمليات البحرية المشتركة، ما يعزز مكانتها الدفاعية ضمن الناتو ويعيد تشكيل دورها الأمني في أوروبا.

رابط مختصر.. https://www.europarabct.com/?p=111823

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع