الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الدفاع ـ كيف سيعزز مشروع الأقمار الصناعية الأوروبي القدرات الدفاعية والاستخباراتية؟

esa
ديسمبر 03, 2025

خاص ـ المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ كيف سيعزز مشروع الأقمار الصناعية الأوروبي القدرات الدفاعية والاستخباراتية؟

أكد مفوض الدفاع والفضاء في الاتحاد الأوروبي، أندريوس كويليوس: “إن المفوضية الأوروبية تعمل على إعداد قائمة شاملة بخدمات الأقمار الصناعية العسكرية الجاهزة للاستخدام، والتي يُتوقع أن تكون مفيدة للعواصم الأوروبية ضمن مشروع كوكبة فضائية جديدة كليًا”. يأتي هذا المشروع في إطار جهود الاتحاد لتعزيز قدراته الدفاعية والتكنولوجية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة على المستوى الإقليمي والدولي.

رغبة الاتحاد الأوروبي في الاستقلالية التكنولوجية وتعزيز القدرة الاستخباراتية

يهدف الاتحاد الأوروبي من خلال هذا المشروع الطموح إلى إطلاق أقمار صناعية قادرة على التقاط صور عالية الدقة لأي موقع على الأرض، وإرسال هذه الصور إلى الحكومات الأوروبية بفواصل زمنية لا تتجاوز 30 دقيقة تقريبًا. ويشير هذا المشروع إلى رغبة الاتحاد في الاستقلالية التكنولوجية وتعزيز القدرة الاستخباراتية الأوروبية، بما يتيح اتخاذ قرارات استراتيجية أسرع وأكثر دقة في مجالات الأمن والدفاع والمراقبة البيئية. تابع كويليوس: “نظرًا للحاجة الكبيرة للبيانات الجيوإستخباراتية، سنبحث في إمكانية استخدام البيانات التجارية في المرحلة الأولى، وكذلك كيفية دمج الأصول الوطنية لكل دولة عضو، بالتوازي مع بناء نظام أوروبي مستقل ومتطور بالكامل”. أضاف كويليوس: “أن المرحلة القادمة تشمل مراجعة متطلبات المستخدمين، والتي يجب أن تكون جاهزة في العام المقبل، مع ربط المحادثات المستقبلية بكيفية تخصيص الأموال المخصصة لمشاريع الدفاع والفضاء ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل القادمة”.

مشروع استراتيجي بالنسبة لمستقبل الأمن الأوروبي

أوضح كويليوس: “الدول الأعضاء تطلب منا تحديد احتياجاتها، ونحن نعمل على إعداد ما يُعرف بمتطلبات المستخدم، لتحديد ما يحتاجونه بالتحديد، هذا مشروع استراتيجي وحاسم بالنسبة لمستقبل الأمن الأوروبي”. يشير حجم التمويل المطلوب إلى ضخ مليارات اليوروهات من ميزانية الاتحاد الأوروبي لهذا المشروع، فيما وافقت الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والتي تشمل بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي سويسرا والنرويج والمملكة المتحدة، على تقديم 1.2 مليار يورو للأعمال التمهيدية للمشروع. كما ستشمل الكوكبة الفضائية الجديدة مكونات ملاحية واتصالية بالإضافة إلى أنظمة المراقبة، ما يجعلها مشروعًا متعدد الأبعاد يغطي جوانب عدة من الأمن والاستقلالية التكنولوجية الأوروبية.

أكد المسؤولون بعد اجتماع وزاري في بريمن أن وزراء ESA لديهم عامًا إضافيًا لاتخاذ قرار بشأن تقديم تمويل إضافي للمشروع، مع استمرار المحادثات مع خبراء المفوضية الفنية حول التصميم النهائي للكوكبة الفضائية. ويأتي هذا في الوقت الذي تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى إطلاق ما يسمى بمبادرة “الدرع الفضائي” في عام 2026، والتي ستشمل قدرات واسعة لمراقبة الأرض من الفضاء، وتعزيز القدرة الأوروبية على رصد التغيرات البيئية والتهديدات الأمنية بشكل فوري ودقيق.

تحديد النطاق ونشر النظام

الخطوة التالية تتمثل في وضع تفويض سياسي واضح للشبكة الفضائية، وتحديد كيفية نشرها بالتعاون الوثيق مع ESA. ويأتي ذلك ضمن خطة شاملة لتعزيز البنية التحتية الفضائية الأوروبية، والتي تعتمد على 3 برامج فضائية رئيسية وصفها الاتحاد بـ”الرائدة”. يشمل ذلك برنامج “غاليليو”، وهو أكثر كوكبة ملاحة دقيقة في العالم، وبرنامج “كوبرنيكوس”، شبكة من الأقمار الصناعية الأرضية ومحطات المراقبة لمتابعة تغير المناخ والكوارث الطبيعية، وكلاهما عمليان بالفعل. أما البرنامج الثالث، “IRIS²”، فهو مصمم ليكون بديلاً قويًا لشبكة ستارلينك العالمية للاتصالات الفضائية التي يقودها إيلون ماسك. يعمل تحالف يضم أكبر اللاعبين في صناعة الفضاء الأوروبية على إعداد خطة فنية لنشر 282 قمرًا صناعيًا في مدارات مختلفة، مع توقع الانتهاء من الخطة خلال العام 2026. ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات الأوروبية في مجال الاتصالات الفضائية، وتقليل الاعتماد على الشبكات التجارية العالمية، بما يضمن الاستقلالية الاستراتيجية والمرونة التشغيلية في الأزمات والطوارئ.

تعزيز القدرات على المنافسة في السوق العالمي

أعرب كويليوس عن دعمه لجهود شركات إيرباص وثاليس وليوناردو، التي تعمل جميعها على IRIS²، في دمج أعمالها الفضائية لتعزيز قدرتها على المنافسة في السوق العالمي. تابع كويليوس: “لا يجب أن نخاف من الحجم فهذا ما يعزز قدراتنا التنافسية”. وأضاف كويليوس: “أن تقييم أي دمج أو صفقة من هذا النوع يجب أن يتم من قبل مسؤولي المنافسة في الاتحاد الأوروبي للتأكد من عدم الإضرار بالسوق الأوروبية وضمان تحقيق المنافع الاستراتيجية”. يمثل هذا المشروع جزءًا من رؤية الاتحاد الأوروبي لتعزيز مكانته في الفضاء والتكنولوجيا الدفاعية، بما يواكب التحديات الأمنية والتقنية المتصاعدة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وزيادة القدرة على رصد التهديدات العابرة للحدود، بما في ذلك الأنشطة العسكرية والجرائم المنظمة والكوارث الطبيعية، مع تعزيز استقلالية الاتحاد الأوروبي في جمع وتحليل البيانات الجيوإستخباراتية. يشير الخبراء إلى أن نجاح هذا المشروع لن يكون مرتبطًا فقط بالتقنيات المستخدمة، بل بالقدرة على التنسيق بين المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء، وضمان شفافية استخدام البيانات وحماية الخصوصية وحقوق الإنسان، بما يعكس نهج الاتحاد الأوروبي في مزج الاستقلالية التكنولوجية مع الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية.

النتائج

يمثل مشروع الاتحاد الأوروبي لإنشاء كوكبة فضائية عسكرية متكاملة خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز استقلالية الاتحاد في مجال الدفاع والاستخبارات. التركيز على تطوير أقمار صناعية قادرة على التقاط صور عالية الدقة وإرسالها بفواصل زمنية قصيرة يعكس وعي الاتحاد بالحاجة إلى معلومات جيوإستخباراتية سريعة وموثوقة لمواجهة التهديدات الأمنية المعقدة والمتزايدة على المستوى الإقليمي والدولي. هذا المشروع، إلى جانب دمج الأصول الوطنية والاعتماد الجزئي على البيانات التجارية في المرحلة الأولى، يظهر مرونة التخطيط الأوروبي وحرصه على تقليل الاعتماد على أنظمة خارجية، بما يضمن قدرة أعلى على اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

يبرز الجانب المالي والتقني للمشروع حجم التحديات المرتبطة به، حيث يُتوقع ضخ مليارات اليوروهات من ميزانية الاتحاد الأوروبي، مع مساهمة مبدئية تبلغ 1.2 مليار يورو من الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية (ESA). هذا التمويل يفتح المجال أمام تطوير أنظمة متعددة الوظائف تشمل المراقبة والملاحة والاتصالات، ما يعزز من استقلالية أوروبا في مجالات حيوية تتعلق بالأمن الوطني والدفاع الجماعي. ومع ذلك، فإن استكمال المشروع يعتمد على التنسيق السياسي والفني بين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء، وهو عامل حاسم لضمان نجاحه.

توفر البرامج الفضائية الحالية مثل غاليليو وكوبرنيكوس قاعدة تقنية قوية، بينما يمثل IRIS² إضافة نوعية تسمح للأوروبيين بمنافسة الشبكات التجارية مثل ستارلينك، وتعزيز الاتصالات الفضائية في الأزمات. هذا التوجه يعكس إدراك الاتحاد لأهمية الربط بين التكنولوجيات الحديثة والأهداف الاستراتيجية، مع تحقيق توازن بين الابتكار وحماية مصالح السوق الأوروبية من خلال إشراف هيئات المنافسة.

سيؤدي المشروع إلى تعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي على مراقبة التهديدات العابرة للحدود، بما يشمل النشاط العسكري، الجرائم المنظمة، والكوارث الطبيعية، كما يرفع مستوى التعاون بين الدول الأعضاء ويعزز تنسيق السياسات الدفاعية. لكنه يطرح أيضًا تحديات قانونية وأخلاقية مرتبطة بالخصوصية واستخدام البيانات الجيوإستخباراتية، ما يستلزم إنشاء آليات صارمة للرقابة وضمان احترام حقوق الإنسان.

يمكن القول إن المشروع يمثل خطوة نحو استقلالية استراتيجية أوروبية في الفضاء والدفاع، مع تعزيز قدرة الاتحاد على المنافسة عالميًا. نجاحه سيتوقف على القدرة على الدمج بين التكنولوجيا الحديثة والإدارة الفعالة، وضمان الالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية، ما يجعله نموذجًا محوريًا لكيفية تطوير قدرات دفاعية متقدمة ضمن إطار سياسي وقانوني متكامل.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=112289

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...