تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الدفاع ـ كيفَ يؤثرُ التعاون الفرنسي الألماني على الأمنِ الأوروبي؟

يوليو 18, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الدفاع ـ كيفَ يؤثرُ التعاون الفرنسي الألماني على الأمنِ الأوروبي؟

تسعى فرنسا وألمانيا إلى إعادة تنشيط شراكتهما العسكرية عبر إطلاق مشاريع دفاعية مشتركة وتعزيز التنسيق الاستراتيجي في ظل تصاعد التهديدات الأمنية الأوروبية وتراجع اليقين بشأن المظلة الدفاعية الأمريكية، ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايداً لدى البلدين بأن بناء قدرات دفاعية أوروبية أكثر استقلالية بات ضرورةً لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

ألمانيا وفرنسا تسعيان إلى “ديناميكية جديدة” بشأن الدفاع  

تسعى فرنسا وألمانيا إلى تجاوز فشل مشروع طائرة مقاتلة متعثر وتعزيز خطط دفاعية مشتركة أخرى بما في ذلك الردع النووي في اجتماع حكومي مشترك في 17 يوليو من العام 20260. وبعد مناقشات ثنائية في قلعة بينسبيرغ ببلدة بيرغيش غلادباخ، يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس الاجتماع السنوي، الذي يُعقد هذه المرة بالقرب من كولونيا. يقول ماكرون: “سواء كان الأمر يتعلق بالاستثمارات، أو الابتكار، أو حماية التجارة فقد شهدنا في خلال العام 2026 تقارباً حقيقياً فرنسياً ألمانياً”. وأضاف أن الاجتماعات تهدف إلى إعطاء “ديناميكية جديدة” للتعاون الدفاعي كجزء من بناء “أوروبا قوية توحد نقاط قوتنا”

الحاجة إلى إعادة التسلح الأوروبي

سيكون هناك اجتماع لمجلس الدفاع والأمن الفرنسي الألماني في قاعدة “نورفينيتش” الجوية التابعة لسلاح الجو الألماني، مما يؤكد رمزياً الحاجة إلى إعادة التسلح الأوروبي لردع التهديد الروسي والتعويض عن تراجع الالتزام الأمريكي. وصرح متحدث باسم سلاح الجو الألماني لوكالة فرانس برس (AFP) أنه تم نشر طائرتين فرنسيتين من طراز رافال، يمكنهما حمل أسلحة نووية، في 16 يوليو من العام 2026 في القاعدة الجوية نفسها، مع تزويد طائرة يوروفايتر ألمانية بالوقود في الجو بواسطة طائرة فرنسية. وتقول الرئاسة الفرنسية إنها تريد للمحادثات أن تحرز تقدماً في مشاريع “ملموسة” من أجل “التعافي” من انهيار مشروع الطائرة المقاتلة المشترك “نظام القتال الجوي المستقبلي” (FCAS) في يوينو من العام 2026، والذي وقع ضحيةً للمشاحنات بين شركة إيرباص وشركة داسو الفرنسية.

مخاوف متعددة بشأن التعاون الدفاع

هناك مخاوف أخرى بشأن مشروع مشترك آخر، وهو “نظام القتال الأرضي الرئيسي” (MGCS)، والذي يهدف إلى استبدال الدبابات القتالية التي تستخدمها فرنسا وألمانيا، وقد عصفت به توترات داخلية منذ دخول شركة راينميتال الألمانية في المشروع. وكان الدفاع الجوي نقطة خلاف أخرى، حيث تدفع ألمانيا بمبادرتها “درع السماء الأوروبية” (ESSI)، التي تعتمد بشكل كبير على منظومتي باتريوت الأمريكية وآرو-3 الإسرائيلية الأمريكية المشتركة. وقد رفضت فرنسا المشاركة في هذا المشروع، بحجة أنه سيزيد من اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة، وبدلاً من ذلك يجب على القارة السعي إلى تعزيز صناعتها الدفاعية الخاصة.

ولاقى طموح ميرتس المعلن لمنح ألمانيا “أقوى جيش تقليدي في أوروبا” ترحيباً من شركاء برلين، ولكن هناك مخاوف في فرنسا ثاني أكبر مصدر للأسلحة في العالم من منافسة جديدة من جانب الصناعة الألمانية المدعومة بطفرة اقتراض. هذه الخلافات، وحقيقة أن ماكرون لن يكون رئيساً بحلول موعد الاجتماع السنوي المقبل، تزيد من إلحاح الحليفين على إحراز تقدم في قضايا أخرى، لا سيما فكرة خطة الردع النووي التي تقودها فرنسا. وكان ماكرون قد صرح في العام 2026 أن ألمانيا كانت واحدةً من ثماني دول وافقت على المشاركة في المشروع. ومع ذلك، فقد شدد على أن فرنسا وهي واحدة من القوتين النوويتين في غرب أوروبا إلى جانب المملكة المتحدة ستحتفظ بصنع القرار النووي.

يبرز انهيار مشروع طائرة مقاتلة فرنسي ألماني، وتعثر برنامج دبابة قتال مشترك، كيف يمكن للمصالح الصناعية الوطنية أن تتفوق على الأهداف الدفاعية المشتركة. رغم مساعي الحكومات الأوروبية لتقليل اعتمادها الدفاعي على الولايات المتحدة، واستثمار مئات المليارات من اليوروهات لتحقيق ذلك الهدف. ومع ذلك، فإن هذا التفاؤل يخففه قدر من الإحباط. إذ إن أكثر مشاريع الدفاع الأوروبية طموحًا نحو الاستقلال الاستراتيجي تعرض لانتكاسة كبيرة خلال يونيو 2026: فقد وجهت ألمانيا وفرنسا ضربة تبدو خطيرة لبرنامج المقاتلة من الجيل السادس المشترك بينهما. ولم يعد من المتوقع أن يتم بناء المكون الرئيسي لنظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS) كمشروع مشترك.

إن تعثر البرامج الدفاعية متعددة الجنسيات في الوقت الذي تتقدم فيه الصناعة الدفاعية الألمانية لم يمر دون ملاحظة في باريس. فقد أصبحت المخاوف من الهيمنة الصناعية الألمانية مصدر تهديد رئيسي. يقول السيناتور الفرنسي سيباستيان بيرين إن العلاقات بين البلدين “انتقلت من طموحات متباعدة إلى طموحات متنافسة”. ويرى أن رؤية ألمانيا لمستقبل قطاع الدفاع أصبحت تركز بشكل متزايد على مصالحها الوطنية، بهدف توسيع قاعدتها الصناعية الدفاعية بشكل كبير، مستفيدة من مليارات اليورو في صندوق الدفاع الخاص. إن اتساع الخلاف الفرنسي الألماني وتداعياته على أوروبا يمثل موضوعًا رئيسيًا في معرض الدفاع في باريس. ورغم قدرة الصناعة الأوروبية على إنتاج أنظمة تسليح عالمية المستوى، فإن استمرار تغليب المصالح الوطنية يجعل التعاون الدفاعي الأوروبي أقل كفاءة وأكثر عرضة للفشل. وفي النهاية، فإن ذلك لن يؤدي إلى تقليل العبء على دافعي الضرائب.

صرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في  16 يوليو من العام 2026 بأن البرنامج المشترك مع فرنسا لتطوير دبابة القتال الرئيسية المستقبلية لن يُفضي إلى إنتاج منصة دبابة مشتركة. تابع بيستوريوس: “السؤال المطروح سيكون ما إذا كنا سنلتزم بالفعل بمنصاتٍ مشتركةٍ.” وأضاف أن التركيز قد ينصب بدلاً من ذلك على التطوير المشترك للتكنولوجيا. وكما حدث في مشروع الطائرة المقاتلة المشتركة الذي انتهى إلى الفشل، قد يركز مشروع نظام القتال الأرضي الرئيسي (MGCS) بدوره على إنشاء قاعدةٍ تكنولوجيةٍ مشتركةٍ وقابلية التشغيل البيني، مع السماح للبلدين بتطوير منصات دباباتٍ منفصلةٍ. ولم يكن من المتوقع أن يصبح المشروع المشترك MGCS جاهزًا للعمل قبل أربعينيات القرن الحالي، مما يترك فرنسا من دون بديلٍ جاهزٍ لدبابتها الحالية لوكلير (Leclerc)، المقرر إخراجها من الخدمة في أواخر ثلاثينيات القرن الحالي.

 تعميق التعاون والدفاع الصاروخي

يقول مصدر حكومي ألماني إنه من المهم أن يظل أي مشروع تقوده فرنسا “مكملاً” لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتجنب إنشاء “مناطق أمنية مختلفة” داخل أوروبا. من المتوقع أن يطلق الجانبان “مجموعةً توجيهيةً” فرنسيةً ألمانيةً لتعميق التعاون في أنظمة الرادار، و”قدرات الضربات العميقة”، والدفاع الصاروخي ومن المقرر كذلك أن يناقش ماكرون وميرتس التنافسية الأوروبية، وميزانية الاتحاد الأوروبي، والتنظيم الرقمي، ومبادرات مكافحة التضليل الإعلامي.

رابط مختصر..   https://www.europarabct.com/?p=121143

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع