تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع

الحرب الأمريكية الإيرانية ـ فخ التصعيد الجميع خاسرون

مارس 17, 2026

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا  ECCI

بقلم : هند  السويدي ، باحثة في الأمن الدولي والإرهاب

توجه الملك بيروس الإيبيري في نهاية العام 282 قبل الميلاد على رأس حملة عسكرية نحو الجمهورية الرومانية جيش قوامه 20 ألف من المشاة و 5 الآف من الفرس بالإضافة إلى سرب مكون من 20 فيل  ، دارت معركة هيراكليا وإنتصر إيبيروس بعد خسارة جزء كبير من جيشه وقال مقولته الشهيرة : ” أولئك اللذين لا يهزمهم أحد ، هزمتهم وهزموني ” ، وفي زياراته لمعبد ” جوف ” في تارنتوم قال :” نصرٌ كهذا وسأعود إلى بلدي وحيداً “.

من الممكن القول بأن هذه الكلمة التي قالها الملك إيبروس تجسد واقعاً فعلياً نشهده عبر الحرب الأمريكية الإسرائلية على إيران ، فالجميع خاسرين دون إثتثناء سواء المشاركين فعلياً في المعركة أو حتى من ليس لهم علاقة بالمعركة.

على الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – ووفق ما قاله أمين المجلس الأعلى للأمن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن الرئيس الأمريكي أعلن إنتصاره على إيران 9 مرات في أسبوع واحد – إلا أن لازالت الطائرات الأمريكية تحلق في الهواء وتلقي بالقنابل على طهران ولازالت طهران مستمرة في إستهدافها لدول الجوار و للقواعد الأمريكية وأيضاً الإستهدافات المباشرة داخل تل أبيب .

فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية وبعد دخلول الحرب يومها السابع عشر ، تتكلف الساعة الواحدة 42 مليون دولار أمريكي . فمنذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026 ، تكبدت الولايات المتحدة الأمريكية خسائر بشرية ومادية ناتجة عن الضربات الصاروخية التي يطلقها الحرس الثوري الإيراني بالإضافة إلى الهجمات المسيرة على قواعدها في الخليج .

وفق تقديرات عدد من التقارير العسكرية ، فقد بلغ عدد القتلى الأمريكيين نحو 13 جندياً ، بينما تجاوز عدد المصابين 200 عسكري بينهم 10 إصابات في حالة حرجة ، نتيجة الهجوم على قواعد أمريكية في منطقة الخليج والعراق ، كما وقد تعرضت قواعد أمريكية لهجمات مباشرة بالصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية ضمن الرد على الضربات الجوية التي استهدفت منشآت داخل إيران .

فيما يتعلق بالخسائر المادية فقد شملت تدمير أو تضرر عدد من الأنظمة العسكرية ، فقد قدرت قيمة المعدات العسكرية الأمريكية التي تدمرت أو تضررت منذ بداية الحرب قرابة 1.9 مليار دولار : 2 مليار دولار أمريكي من بينها رادارات متطورة للنظام الصاروخي  ” ثاد ” قيمة الواحد منها تبلغ 500 مليون دولار .

وبالنظر إلى صورة الأقمار الصناعية نجد الحدث الأبرز  وهو تعرض أربعة رادارات إستراتيجية هامة للغاية من طراز A|TPY-2 لضربات مباشرة في مناطق عدة وهذا الأمر  نتج عن تحول في عمليات الكشف المبكر  من 5 دقائق للإنذار المبكر إلى دقيقة واحدة وهو ما يبين السبب في تلك الخسائر التي تحدث في قلب تلب أبيب. هذا بالإضافة إلى تعرض بعض المنشآت الأمريميكية في الخليج إلى أضرار جزئية ، بما في ذلك المرافق التي ترتبط بالأسطول الخامس في البحرين ، فضلاً عن العديد من الأضرار في القواعد الأمريكية الأخرى .

أيضاً تم تدمير ثلاث مقاتلات أمريكية بنيران صديقة من طراز F-15E بنيران صديقة من الكويت تبلغ كلفتها التعويضية 282 مليون دولار  ، هذا بالإضافة إلى إسقاط طائرة MQ-9 وغيرها من الطائرات بدون طيار خلال أحداث المعركة .

وبالتوازي مع ذلك ، فإن البنتاغون يعلن أن تكلفة العمليات العسكرية في إيران تتجاوز مليار دولار يومياً ، حيث تم إنفاق أكثر من 5 إلى 10 مليارات دولار خلال الأيام الأولى من الحرب نتيجة إستخدام مئات الصواريخ بعيدة المدى والذخائر الموجهة والتكاليف التشغيلية للقطع العسكرية البحرية في منطقة الشرق الأوسط.

أما إذ تطرقنا إلى الخسائر في الجانب الإيراني فقد تكبدت إيران إلى خسائر بشرية كبيرة نتيجة الضربات الجوية المكثفة والتي إستهدفت قواعد عسكرية ومنشآت استراتيدية تابعة للحرس الثوري الإيراني والعديد من المدن الرئيسية في البلاد ، فعدد القتلى تجاوز 1300 شخص  مع أكثر من 17 ألف مصاب نتيجة للقصف الجوي والصاروخي على عدة مناطق بما في ذلك طهران وأصفهان وبندر عباس .

القوات الإيرانية تكبدت خسائر كبيرة بين أفرادها وعلى صعيد مقدراتها العسكرية ، فالعديد من التقارير تشير أن عدد القتلى من العسكريين تجاوز 10 الآف قتيل . تعرضت منظومة الصواريخ الإيرانية لضربات واسعة أدت إلى تدمير أكثر من 190 منصة إطلاق صواريخ باليستية ، وتكبدت إيران خسائر كبيرة في قطاعها العسكري البحري فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية التي قامت بها أدت إلى تدمير أو إلحاق الأذى بأكثر من 90 سفينة إيرانية ، بينها أكثر من 60 سفينة عسكرية و30 سفينة مخصصة لزرع الألغام البحرية في الخليج ومضيق هرمز .

وإستهدفت الغارات منشآت نفطية ومخازن أسلحة والمرافق الصناعية المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني بالإضافة إلى نحو 6000 هدف عسكري وبنية تحتية ومراكز قوات الأمن ” الباسيج” ، وهذه الضربات تسببت في خسائر مادية وإقتصادية بعشرات المليارات من الدولارات نتيجة تدمير المنشآت العسكرية وتعطيل بعض المنشآت الحيوية التي ترتبط بالطاقة والصناعات الدفاعية الإيرانية .

الطرف الثالث من المعركة وهو إسرائيل ، فنجد أنها تكبدت خسائر كبيرة أيضاً ، فعدد القتلى داخل إسرائيل بلغ 19 قتيل ما بين مدنيين وعسكريين ، بينما تجاوز عدد الجرحى 3300 مصاب .

أما على صعيد الجبهة الداخلية ، فقد أدت الضربات الصاروخية الإيرانية إلى إحداث حالة إستنزاف داخل إسرائيل ، حيث تم إجلاء قرابة 3500 فرد من منازلهم بسبب تضرر الأحياء السكنية ، كما وسجلت السلطات الإسرائيلية قرابة 11 ألف طلب تعويض عن الأضرار التي لحقت بالمنازل. ناهيك عن الخسائر المادية الضخمة نتيجة تشغيل منظومات الدفاع الجوي وإعتراض الصواريخ الإيرانية مثل القبة الحديدية وثاد ومقلاع داوود وغيرها من الأنظمة الدفاعية الأخرى التي تتكلف ملايين الدولارات.

إذا سنصل إلى نقطة البداية حيث ما قاله الملك الإغريقي بيروس الإيبيري ” هزمتهم وهزموني ” . فلا رابح في حرب مثل هذه ، فالجميع يخسر والعالم يتحمل نتائج هذه الخسارة سواء عبر قطاع الطاقة والذي بالتبعية يؤثر على بقية القطاعات الحيوية الأمر الذي يستدعي حل عاجل غير آجل لهذه الحرب ، ففي نهايتها لن يربح أحد بل ستكون مجرد عملية إستنزافية لكافة الأطراف ، سواء الأطراف المشاركين فعلياً أو المشاهدين من بعيد .

رابط مختصر..https://www.europarabct.com/?p=116324

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات ـ ألمانيا وهولندا ECCI

 

تابعنا

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

النشرة الأسبوعية

bulletin

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

Loading ...

خريطة الموقع