دراساتدفاع

الحدود #الروسية تحت مرمى نيران #الناتو. احمد العكيلي

ترجمة احمد العكيلي، جريدة فيديرالني الروسية
المركز الاوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات
الحدود تحت مرمى النيران

لم يحدث ان اقتربت قوات عسكرية من حدود روسيا الغربية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي كما سوف تفعل  قوات حلف الناتو , ففي شهر حزيران 2016 قرر رؤساء الدول الثمانية والعشرين المشكلة لحلف شمال الاطلسي نشر قوات عسكرية في كل من (لاتيفيا ولتوانيا و استونيا وبولندا) وبقوام كتيبة عسكرية او ما يعادلها في كل بلد من هذه البلدان .

على الرغم من كون الاعلان عن نشر هذه القوات تم تعريفه كتواجد مؤقت الان ان هنالك دلائل من تغير صفتها الى تواجد دائم بعد نشرها فعليا على اراضي الدول المحاذية للحدود الغربية الروسية.
و حسب تصريح سفير الولايات المتحدة الامريكيه لدى الناتو (دوكلاس ليوتا) سوف يتم استبدال هذه القوات كل (6-9) شهر ما سوف يساعد حلف الناتو على عدم خرق الاتفاقية الموقعة مع روسيا في عام 1997 و التي تنص على عدم تمركز قوات قتالية كبيره بشكل دائم عند الحدود الروسية , و استدرك السفير و في نفس الوقت سوف نؤمن تواجد دائم للحلف في الدول انفا .

ستشارك في هذه العمليات اربع كتائب تضم كل من 800 الى 1000 مقاتل , و كما صرح السكرتير العام لحلف الناتو (اينس ستوتينبيرك) , ان السوادالاعظم لقوام هذه الكتائب سوف يكون من قوات الدول الرئيسية في حلف الناتو و سيتم تشكيل ثلاثة من الكتائب الاربعة من قبل الولايات المتحدة و بريطانيا العظمى و المانيا, اما الكتيبة الرابعه فلم  عن تشكيلها شئ و على الاغلب سيتم تشكيلها من عناصر المشاة للدول الصغيرة المنضوية في حلف الناتو.

كذلك اعربت بعض الدول الغربية عن رغبتها في المشاركه في تشكيل هذه الكتائب الحدودية فمثلا ابدت بلجيكا استعدادها الى ارسال 150 عسكري للمشاركة في عديد هذه الكتائب , و ينتظر مشاركة هولندا و لوكسمبورغ , و أعلن بأن كندا تدرس امكانية ارسال قوات الى اوروبا الشرقية.

و على الرغم من ذلك  فأن كل هذه المعلومات تعتبر اولية و لم يتم تحديد صفة هذه الكتائب القتالية , و يسعى حلف شمال الاطلسي على ان تكون هذه الكتائب مؤهله للدفاع الذاتي و مزودة بوسائل استطلاع مدرعة  و معدات دفاع جوي و مدفعية.
اتضح لاحقا بأن نشر هذه القوات سوف يبدأ مع بداية عام 2017 و قيادة هذه القوات سوف يتم من قبل قيادة العمليات المشتركة لحلف الناتو .
ممثلي حلف الناتو لم يعودوا يخفوا الهدف من تشكيل هذه الكتائب , حيث صرح السكرتير العام لحلف الناتو(اينس ستوتينبيرك)  بأن نشر القوات في اوروبا الشرقية هو الرد المناسب على افعال روسيا و اعقبه سفير الولايات المتحدة في الحلف بأن الهدف الوحيد لنشر هذه الوحدات هو لغرض اثبات تماسك الحلف امام روسيا , و لكنه في هذا التصريح عاد و استدرك من خلال قوله بأن اخافة روسيا بهذه القوات لا يتحقق , لكون في هذا الجزء من الحدود تجرى بشكل مستمر مناورات و تدريبات بقوات تضم مئات الالوف من العسكريين الروس .

كذلك يعود سكرتير الحلف و يؤكد بأن نشر هذه الكتائب هو ليس اول اجراء يتخذه الحلف ضد روسيا , حيث قام الحلف بزيادة عدد القوات متعددة الجنسيات الى 40 ألف مقاتل و اجرى مناورات في شهر أيار2016 لقوات التدخل السريع و تم خلالها نقل 5 الاف مقاتل من اسبانيا الى بولندا خلال 4 أيام .

بتاريخ 6 حزيران ابتدأت اكبر مناورات منذ تفكك حلف وارشو في اوروبا الشرقية سميت بـ (أفعى الاناكوندا 2016) , في هذه المناورات شارك 14 ألف عسكري امريكي و 12 ألف عسكري بولندي و 5 ألاف عسكري من الدول الاخرى المتحالفة و كذلك تم اجراء مناورات في استونيا سميت بـ (ضربة السيف 2016) .

تحليل العسكريين الروس للموقف الناتج عن تشكيل و نشر هذه الكتائب خلص الى ضرورة تعزيز قوات المنطقة العسكرية الغربية لروسيا ,و نتيجة لذلك صرح رئيس لجنة مجلس الاتحاد لشؤون الامن و الدفاع (فيكتور اوزيروف) بأنه سيتم نشر لواء صواريخ اضافي مجهز بصواريخ نوع (أيسكاندر – أم).

بتاريخ 4 أيار صرح وزير الدفاع الروسي ( سريكي شويكو) بأنه لغرض مجابهة التنامي المتزايد لقوات الناتو عند حدود روسيا سيتم تشكيل فرقتين جديدتين في المنطقة العسكرية الغربية و واحده في الجنوبية و كذلك ابتدأ نقل لواء المشاة الالي 28 من مدينة يكاتريينبورغ الى مدينة كلينسكي و نقل لواء المشاة الالي 23 من مدينة سامرا الى مدينة فالوكي .

تمت اقتباس الموضوع من مقالة ايفان بيتروف المنشوره في جريدة فيديرالني الروسية العدد 6997 بتاريخ 21/6/  2016
من الموقع :
https://rg.ru/2016/06/15/nato-vplotnuiu-vstanet-u-granic-rossii-vpervye-za-postsovetskuiu-istoriiu.html

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق