الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الجهاديون ـ مراكز احتجاز “داعش” في سوريا، المخاطر والتحديات

فبراير 03, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الجهاديون ـ مراكز احتجاز “داعش” في سوريا، المخاطر والتحديات

أفاد مسؤول في مخيم الرُّوج، يعمل مع قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، أن النساء الأجنبيات المحتجزات بسبب صلات مزعومة بمقاتلي تنظيم داعش في شمال شرق سوريا يزداد تمردهن مع اقتراب تسليم المخيم للحكومة. وتم العثور على شعارات مرتبطة بالمتطرفين مكتوبة على لوح سبورة في فصل دراسي بمخيم الرُّوج، الشعارات تضمنت عبارة “داعش قادم”. يضم مخيم الرُّوج حوالي 2600 امرأة وأطفالهن، معظمهن أجنبيات، ويديره تحالف قوات سوريا الديمقراطية، وهي مجموعة مسلحة يقودها الأكراد قاتلت تنظيم داعش ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. ورغم أن المخيم يُفترض أن يكون ملاذًا للاجئين، إلا أن السكان غير مسموح لهم بالمغادرة بسبب صلاتهم المشتبه بها بتنظيم داعش، في ما قارنه منظمات حقوقية بالاحتجاز التعسفي.

الحكومة تهدف إلى إغلاق مخيم الرُّوج بشكل دائم

أكد مسؤول سوري إن الحكومة تهدف إلى إغلاق مخيم الرُّوج بشكل دائم، إضافة إلى مخيم أكبر، هو مخيم الهول. وتستضيف المركزان معًا أكثر من 20 ألف رجل وامرأة وطفل فرّوا من مناطق سيطرة داعش قبل ما يقرب من عقد. معظم النساء في مخيم الرُّوج روسيات، لكن هناك 16 امرأة وطفلًا لهم صلات بالمملكة المتحدة، بما في ذلك شاميمة بيغوم، التي سافرت إلى سوريا مراهقة للزواج من مقاتل في تنظيم داعش. وعُرف أن طفلين على الأقل من النساء البريطانيات قد توفيا في المخيمات بسبب سوء الظروف الصحية ونقص الرعاية الطبية. لكن الوضع المأساوي قد يتغير قريبًا، مع اتفاق هش بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الجديدة لتسليم المخيم للسلطات الحكومية.

فرار العديد من المحتجزين والسجناء

ينص وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه خلال يناير 2026 على دمج تدريجي لقوات SDF في الجيش ومؤسساتها ضمن الدولة، كما سيتم نقل السجون الخاضعة لسيطرة SDF إلى دمشق. وكانت قوات SDF قد وافقت سابقًا على تسليم سيطرتها على أجزاء من شمال شرق سوريا مقابل حقوق الأقليات وحكم ذاتي محدود في المدن ذات الأغلبية الكردية، لكن الاشتباكات خلال يناير 2026 بين SDF والحكومة السورية تركت مستقبل المخيمات غير مؤكد. انسحبت قوات SDF من مخيم الهول وسجن الشدادي بعد تقدم الجيش السوري، مما سمح لعدد غير معروف من المحتجزين والسجناء بالفرار.

إجراءات إعادة التأهيل تأثيرها محدود

يأمل محامو وعائلات المحتجزين الأجانب أن يساعد تسليم المخيم للحكومة السورية الانتقالية في ضمان عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، حيث يواجهون محاكمات على جرائم حرب مزعومة وصلات بتنظيم إرهابي. وقد قدمت شاميمة بيغوم دعوى قانونية جديدة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد قرار الحكومة البريطانية بسلخ جنسيتها، قائلة إنها تم تهريبها إلى سوريا. كانت هناك خمس منظمات تعمل في المخيم لتقديم أنشطة تعليمية لأطفال داعش، لكن تأثيرها “محدود”.بالإضافة إلى أن ثلاثة أرباع الأطفال لا يذهبون لهذه البرامج أو إلى المدرسة، وأن المخيم حاول منع الأمهات من تعليم أطفالهن في المنزل بحظر الدفاتر والأقلام من السوق داخل المخيم، لكن الأمهات تغلبن على الحظر بتسجيل أطفالهن في المدارس، حيث يحصلون على الكتب والأقلام، لكنهم لا يحضرون الدروس.

تنامي التطرف داخل المخيمات

شهد المخيم مؤخرًا حالات عنف غير معتادة، حيث توفي طفلان خلال الأشهر القليلة الماضية وهي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا، وتوفي صبي يبلغ من العمر 14 عامًا نتيجة إصابات في الرأس تسبب بها شقيقه التوأم، كما عُثر على فتاة مغربية تبلغ من العمر 10 سنوات مشنوقة. تشير التطورات الأخيرة في مخيم الرُّوج شمال شرق سوريا إلى مرحلة حرجة قد تؤثر على الأمن الإقليمي ومستقبل مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وأوروبا. تزايد تمرد النساء الأجنبيات المحتجزات، واستخدامهن شعارات مرتبطة بتنظيم داعش، يعكس خطورة إعادة إنتاج الأيديولوجيا المتطرفة داخل المخيمات، خاصة مع اقتراب تسليمها للحكومة السورية.

النتائج

إن انتقال السيطرة من قوات سوريا الديمقراطية إلى الحكومة المركزية يحمل في طياته مخاطر مزدوجة، “تهديدات محتملة للنظام الأمني داخل المخيمات، وخطر فرار المحتجزين أو تصعيد العنف”، ما قد يؤدي إلى إعادة نشاط عناصر داعش على المستوى الإقليمي.

تشير التحديات الاجتماعية والتربوية، مثل غياب التعليم المنتظم للأطفال وتلقّيهم الأفكار المتطرفة من أمهاتهم، إلى فشل البرامج الإصلاحية الحالية داخل المخيم. مع ضغوط حقوقية دولية، فإن احتمالية تدخل المنظمات الإنسانية أو الأمم المتحدة في إدارة المخيمات تصبح حاسمة لتفادي أزمة إنسانية أكبر، خصوصًا مع وفاة أطفال بسبب سوء الرعاية الصحية وظروف المعيشة.

من المتوقع أن يزداد الضغط السياسي والقانوني على الدول التي ينتمي إليها المحتجزون الأجانب، مثل المملكة المتحدة وروسيا، للمطالبة بمحاكمتهم أو إعادة إدماجهم، ما قد يخلق توترات دبلوماسية مع الحكومة السورية. كما أن تمدد الأيديولوجيا المتطرفة داخل المخيمات قد يشكل مصدر تهديد أمني طويل المدى، يتطلب تنسيقًا دوليًا مكثفًا بين أجهزة المخابرات والقوى العسكرية والمنظمات الإنسانية.

يعتمد مستقبل المخيمات على قدرة السلطات السورية والجهات الدولية على فرض نظام أمني فعال، وضمان التعليم والتأهيل للأطفال، وإدارة الأمهات المقاتلات بشكل يقلل من إعادة إنتاج التطرف. أي فشل في ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، وتحويل المخيمات إلى منصات لنشر الإرهاب مجددًا، ما يستدعي استراتيجيات مراقبة ومتابعة على المدى الطويل، مع نهج شامل يجمع بين الأمن، التعليم، والدعم النفسي والاجتماعي.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=114453

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...