الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

الجهاديون ـ مخيم الهول بين إعادة الهيكلة الأمنية وتعقيدات المشهد الإقليمي

فبراير 18, 2026

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات  ـ ألمانيا وهولندا ECCI

الجهاديون ـ مخيم الهول بين إعادة الهيكلة الأمنية وتعقيدات المشهد الإقليمي

سيطرت قوات الحكومة السورية على المخيم الواقع شمال شرق البلاد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في يناير 2026. بدأت سوريا بإجلاء السكان المتبقين في مخيم الهول الذي يأوي عائلات المقاتلين المشتبه بانتمائهم إلى داعش في الوقت الذي تتحرك فيه السلطات لتطهير المنشأة التي كانت تسيطر عليها الأكراد سابقا. كان مخيم الهول، الواقع في منطقة صحراوية شمال شرق محافظة الحسكة، أكبر مخيم في سوريا يضم أفراد عائلات المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش. استولت القوات الحكومية على المخيم من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد في يناير 2026، في الوقت الذي وسعت فيه دمشق سيطرتها على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا.

مخيم الهول بؤرو توتر إقليمية ودولية

منذ ذلك الحين، غادر آلاف من أقارب “الجهاديين” المخيم إلى وجهات مجهولة. وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، معظمهم من السوريين، بالإضافة إلى عراقيين وأكثر من 6 آلاف أجنبي آخر من حوالي 40 جنسية. وفقا لأرقام منظمة الحقوق والأمن الدولية البريطانية غير الحكومية التي تم تحديثها آخر مرة في سبتمبر 2025، أعادت 11 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 1000 من مواطنيها المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا، بما في ذلك مخيم الهول. يقول فادي القاسم، المسؤول عن شؤون مخيم الهول، إن المخيم “يفتقر إلى الشروط الأساسية للسكن”، مما دفع إلى اتخاذ قرار عاجل بنقل السكان إلى مخيمات في محافظة حلب. وقال إن عملية الإجلاء بدأت في 17 فبراير 2026 وستكتمل خلال فبراير 2026. في ذروة انتشارها بعد هزيمة تنظيم داعش في سوريا عام 2019، كان يعيش في الهول حوالي 73 ألف شخص. ومعظم سكانه من الأطفال والنساء، بمن فيهم العديد من زوجات وأرامل أعضاء تنظيم داعش. لا يعتبر سكان المخيم سجناء من الناحية الفنية، ولم يتهم معظمهم بارتكاب جرائم، لكنهم محتجزون بحكم الأمر الواقع في المنشأة شديدة الحراسة.

الأكراد تفقد السيطرة 

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في 20 يناير 2026 أنها اضطرت للتراجع من الهول، بينما اتهمها الجيش الذي دخل المعسكر في اليوم التالي بالتخلي عن الموقع. أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في فبراير 2026 إنها “لاحظت انخفاضا كبيرا في عدد المقيمين في مخيم الهول خلال يناير وفبراير 2026”. وأضافت الوكالة في بيان لها: “أبلغت الحكومة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاءها بخطتها لنقل العدد المتبقي من الحالات الصغيرة نسبيا إلى مخيم أختارين، وطلبت دعمنا لمساعدة السكان هناك”. وتابعت: “لا يزال من المهم أن تتمكن الحكومة من تحديد هوية الرعايا الأجانب الذين غادروا الهول حتى يتسنى اتباع إجراءات الإعادة إلى الوطن المناسبة”.

كانت النساء والأطفال الأجانب، بمن فيهم الكثيرون من روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى، يعيشون في القسم ذي الحراسة المشددة من المخيم، منفصلين عن السوريين والعراقيين. لا تزال القوات الكردية تسيطر على مخيم روج في شمال شرق سوريا، حيث يحتجز المزيد من أقارب “الجهاديين”. ويضم المخيم نحو 2200 شخص من حوالي 50 جنسية. أطلقت السلطات الكردية، في 16 فبراير 2026 سراح 34 أستراليا من روج، لكنها أوضحت أن عليهم العودة بسبب مشاكل في التنسيق مع دمشق. وقد رفضت أستراليا مساعدتهم. وفي سياق منفصل، أعلن الجيش الأمريكي أنه أكمل نقل آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش بمن فيهم العديد من السوريين والأجانب من السجون التي يديرها الأكراد في سوريا إلى العراق. وسيحاكمون في العراق بموجب اتفاق مع واشنطن.

النتائج

يظل ملف مخيم الهول عاملا حساسا في معادلة الأمن الإقليمي خلال العام 2026. انتقال السيطرة إلى الحكومة السورية قد يمنح دمشق فرصة لإعادة ضبط إدارة المخيمات، لكنه في الوقت نفسه يضعها أمام اختبار معقد يتعلق بكيفية التعامل مع آلاف النساء والأطفال الأجانب، إضافة إلى المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش.

من المرجح أن تسعى السلطات السورية إلى تفكيك البنية المغلقة للمخيمات عبر نقل السكان وإعادة توزيعهم، بهدف تقليل مخاطر التطرف وإعادة التنظيم السري داخلها. غير أن غياب آلية قضائية واضحة وشفافة لمعالجة ملفات المحتجزين قد يثير انتقادات حقوقية دولية، خاصة في ظل المخاوف من الاحتجاز المطول دون محاكمة.

يبقى الملف مرتبطا بمدى استعداد الدول الغربية لاستعادة رعاياها. التجربة السابقة أظهرت ترددا أوروبيا ملحوظا في هذا الشأن، ما يعني أن العبء الأمني والإنساني سيظل واقعا على الأراضي السورية والعراقية. وإذا لم تتسارع عمليات الإعادة إلى الوطن أو إعادة التأهيل، فقد تتحول بعض المخيمات إلى بيئات خصبة لإعادة إنتاج الفكر المتطرف، خصوصا بين فئة القاصرين الذين نشأوا في ظروف صراع وعزلة.

أما أمنيا، فإن أي فراغ إداري أو توتر بين دمشق وقسد قد يفتح المجال أمام محاولات هروب أو إعادة تموضع لعناصر متشددة، وهو ما قد تستغله شبكات عابرة للحدود. كما أن نقل الموقوفين إلى العراق يضيف بعدا جديدا، إذ سيتوقف الاستقرار على كفاءة الإجراءات القضائية والأمنية هناك.

سيحدد مستقبل مخيم الهول وفق ثلاثة عوامل رئيسية: قدرة الحكومة السورية على إدارة الملف بشفافية، تعاون الدول المعنية في استعادة مواطنيها، وفعالية برامج إعادة التأهيل ومنع التطرف. دون معالجة متوازنة لهذه العناصر، سيظل المخيم بؤرة توتر قابلة لإعادة الاشتعال في أي لحظة.

رابط مختصر..  https://www.europarabct.com/?p=115137

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

 

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث ؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...