اختر صفحة

“الجهاديون” الألمان العائدون… معايير تصنيف العناصر الخطرة

سبتمبر 6, 2020 | تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

“الجهاديون” الألمان العائدون… معايير تصنيف العناصر الخطرة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا

 وحدة التقارير والدراسات “12 “

تعتمد المنظومة الأمنية في أهم متغيراتها على منع وقوع الهجوم وإحباط الجرائم قبل تنفيذها، وهو ذات النهج الذي قصدته الحكومة الألمانية حين قررت استحداث برامج متطورة لتصنيف خطر الجماعات الإسلاموية المتطرفة، إلى جانب تدعيم قدرات أجهزتها في معالجة الإشكاليات القانونية المرتبطة باحتمالات العنف الناشئ عن عودة الدواعش الألمان من سوريا والعراق بعد سقوط التنظيم. “الجهاديون”

دوافع تصنيف خطورة المتطرفين

يعتبر التطرف بجميع أطيافه خطرًا شديدًا على المجتمع ولكن السلطات الألمانية قصدت تصنيف عناصر الجماعات الإسلاموية من حيث درجة الخطورة المُشكلة على البلاد في أعقاب حادث الدهس الإرهابي الذي وقع في 19 ديسمبر 2016 في سوق عيد الميلاد بالعاصمة برلين ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة ما لايقل عن 50 آخرين. الإستخبارات الألمانية تحذر من تنامي السلفية الجهادية

وشكل حادث الدهس نقطة تحول في هذا الصدد بسبب أن منفذه ذوي الأصول التونسية أنيس العمري والتابع لتنظيم داعش قد سبق وشارك قبل تنفيذ العملية في عدة خطط وضعت لهجمات سابقة بمعاونة متطرفين آخرين، كما كانت له اتصالات مع دواعش ليبيا، ولكن القانون الألماني كان يفرض التعامل مع الأشخاص بعد تحول معتقداتهم لفعل ملموس واقعيًا ما شكل تحدي في ظل ارتفاع نسب الانتماء للجماعات الإسلاموية بالتوازي مع عودة الدواعش.

معايير التصنيف الإرهابي وأنظمته

أن توظيف نظام تصنيف معدل الخطر لدى المتطرفين الإسلامويين كان نتيجة لتطور الأوضاع الأمنية بالبلاد، ويعرف هذا النظام بـ(رادار داعش) أو رادار (iTE) طورته الشرطة الفيدرالية الألمانية بالتعاون مع باحثين بقسم علم النفس في جامعة كونستانز، ويتم بموجبه تقسيم الإرهابيين إلى ثلاث فئات من الخطورة. “الجهاديون”

  1. الأصفر: خطورة معتدلة
  2. البرتقالي: خطورة ملحوظة
  3. الأحمر: خطورة مرتفعة

ويشمل المقياس 73 سؤالا حول المتطرف يتحدد على إجاباتهم سواء كانت نعم أو لا أو غير معروف درجة الخطورة التي يصنف عليها الإسلامويين. “الجهاديون”

وتكون أبرز الأسئلة المتعلقة برادار داعش والتي تبرز الخطورة المحتمل أن يشكلها المتطرف هي:

1)        هل تلقى الشخص تدريبًا عسكريا؟

2)        هل شارك في أنشطة جهادية بإحدى مناطق الصراع المختلفة؟

3)        هل يجيد التعامل مع الأسلحة أو اشترك في تصنيع متفجرات؟

4)        هل حاول الانتحار من قبل؟، وما هي درجة سلامة صحته العقلية؟

5)        هل انضم بشكل فعلي لأيًا من الجماعات المتطرفة؟

6)        هل يمتلك سجل للسلوك العدواني والعنيف؟

7)        هل ينتمي أحدًا من عائلته لجماعات متطرفة معروفة أو شارك في هجمات؟

8)        ما هي درجة التعليم التي حصل عليها؟

9)        هل سبق سجنه وكم كانت الفترة وكيف مرت؟

10)      هل يتعاون الشخص مع سلطات إنفاذ القانون بسلاسة أم لا؟

11)      هل يرتبط بعلاقات بأشخاص داخل أو خارج الجماعة السلفية؟

12)      كيف تسير حياته العائلية والوظيفية بشكل دقيق؟

وينضوي التصنيف بـ(الخطير) أو (Gefährder ) على مدى احتمالية أن يكون المتطرف على استعداد لتنفيذ عمل إرهابي، فهو من وجهة نظر السلطات شخص يدعم جماعات التطرف سواء عن طريق الوعظ الديني أو الانخراط في تقديم الدعم اللوجستي للمقاتلين الأجانب أو قتل نفسه في عملية انتحارية تُصعب مهمة السلطات الأمنية،  ما يفرض على أجهزة الشرطة تشديد الرقابة عليه ومتابعة تحركاته عن كثب. “الجهاديون”

لا يقتصر تصنيف الخطورة على الإرهابيين القابعين بألمانيا فقط بل يطبق المقياس ذاته على بعض المتطرفين المتواجدين خارج البلاد سواء في سوريا والعراق أو تركيا أو أي مكان آخر، كما تتيح  السلطات للشرطة في الولايات الفيدرالية كبافاريا وشمال الراين وهامبورج وبرلين مراقبة المتطرفين من التيار السلفي وإبلاغ فئات خطورتهم إلى وكالة الشرطة الفيدرالية.

تراجع نسب العناصر الخطيرة

أظهرت أخر إحصائيات وزارة الداخلية حول الإسلامويين الخطيريين انخفاضًا في النسب، فبحسب تقرير أوردته شبكة دويتشيه في 8 أغسطس 2020 تراجعت الأعداد إلى 629 شخصًا تم تسجيلهم كخطيرين خلال الفترة من يناير 2020 وحتى يوليو من ذات العام، بينما سجلت خلال الستة أشهر السابقة لهم حوالي 677 خطيرًا.

يأتي ذلك ضمن النتائج المتعلقة بالإجراءات المشددة للسلطات الألمانية لمنع تكرار هجمات الإسلامويين، والذي يظهر في ارتفاع نسبة ترحيل المتطرفين من البلاد، إذ نقلت صحيفة الشرق الأوسط في 1 يونيو 2020 في تقريرها المعنون بـ(برلين ترحّل 180 «متطرفاً» منذ عملية العامري الإرهابية) عن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية قوله بإن بلاده قد رحلت منذ هذه الحادثة حوالي 177 مشتبه بهم إلى دولهم وأبرز هذه الدول الجزائر والمغرب وتونس وأفغانستان، بعد أن كانت قوانين الترحيل المدرجة في البلاد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر تواجه صعوبات قانونية في التطبيق، ولفتت الصحيفة إلى أن عام 2019 شهد ترحيل 54 متطرفًا إلى دولهم.

أرقام حول الإسلامويين الخطيرين

أن قائمة الخطيرين الإسلامويين الحالية، بحسب تقرير الشرق الأوسط، باتت تضم 600 شخصًا لا يحملون جنسية ألمانيا، وأن ما يقارب الـ500 تم تصنيفهم كأصحاب اهتمام بالإرهاب من بينهم أئمة متطرفون وعناصر مؤيدة للجماعات الأصولية ولكن أغلبهم يحمل الجنسية الألمانية ويصعب ترحيلهم.

ونشرت شبكة دويتشيه في المقابل تقريرًا في 9 يوليو 2020 بعنوان (برلين تكشف عدد الإسلاميين الخطرين وذوي الصلة) جاء به أن أكثر من نصف المقيدين كإسلامويين خطرين بالبلاد لا يحملون الجنسية الألمانية، مضيفة أن عددهم وصل إلى 362 شخصًا، بينما وصل عدد ذوي الصلة أو من لديهم اهتمامات بالتطرف أو يقدمون مساعدات لوجستية للجماعات إلى نحو 436 شخصًا.

وأوضحت الشبكة أن الهيئة الاتحادية للهجرة قد أفادت بأن 485 شخصًا من المصنفين كخطر على الأمن القومي أو ذي صلة لا يحملون جواز سفر ألماني وأن 270 منهم تقدم بطلبات لجوء سابقة، وعلى الرغم من انخفاض العناصر الخطيرة فإن السلطات تعتقد في سفر ستة من بينهم إلى سوريا والعراق للالتحاق بداعش خلال الفترة من أكتوبر 2019 وحتى مارس 2020.

الدواعش العائدون وجدلية تصنيفهم كخطيرين -الجهاديون

تمثل عناصر داعش العائدة تهديدًا للمجتمع الألماني لعدة أسباب أبرزها صعوبة إثبات تورطهم في الأعمال العنيفة التي وقعت أثناء انضمامهم للقتال في صفوف التنظيم، كما أن بعضهم قد يكون مُدرب نفسيًا لتجاوز جلسات التحقيق ومن ثم يبقى كمتطرف خامل حتى تسنح له الظروف مجددًا للعودة لحمل السلاح، إلى جانب أن بعضهم قد يبقى على اتصال بقيادات الإرهاب في الشرق الأوسط.

ويحفز ذلك من دوافع إدراج العائدين على لائحة العناصر الإرهابية الخطيرة، إذ شددت السلطات الألمانية في 9 يونيو 2020 على أنها قد صنفت 61 من العائدين من صفوف داعش كخطيرين مضيفة أن 32 منهم يعاقبون حاليًا بالسجن أو الحبس الاحتياطي، وذلك وفقًا لدويتشيه.

وتعتقد وزارة الداخلية بأن ما يقارب الـ1060 متطرفًا قد غادروا البلاد للانضمام إلى داعش وأن ثلثهم فقد قد عاد إلى البلاد حتى الآن، مشيرة إلى أن 100 منهم على الأقل قد شاركوا في عمليات قتالية مباشرة، ولذلك تنادي أحزاب المعارضة بتصنيف جميع العائدين كمصدر خطر أمني وإيداعهم بالسجون، ولكن العقبات الأمنية تحول دون تفعيل ذلك كاملاً.

أشعل ذلك الجدال السياسي في ألمانيا وخصوصًا مع قرار الأمن بعدم اعتقال تسعة ألمان دواعش رحلتهم تركيا إلى برلين لعدم كفاية الأدلة اللازمة لاستصدار مذكرة اعتقال بحقهم، وذلك وفقًا لتقرير نشرته الشرق الأوسط في 14 نوفمبر 2019 بعنوان (ألمانيا لن تعتقل عناصر داعش العائدين).

إلى أي مدى تبلغ خطورة أطفال داعش العائدين؟ -الجهاديون

تتخوف ألمانيا بشدة من أطفال داعش وتعتبرهم والمراهقين مصدر خطر أمني على الدولة وكانت ترفض عودتهم إلى البلاد حتى وافقت على ذلك رغمًا عن إرادتها، ففي 19 أغسطس 2019 تسلمت السلطات الألمانية لأول مرة 4 من أطفال داعش بسوريا، وذلك بعد حكم محكمة ألزم الدولة بضرورة استرجاع هؤلاء الأطفال. لماذا يمثل أطفال مقاتلي “داعش” العائدين تهديدا إلى أمن أوروبا ؟  

وأشار وزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس إلى أن أطفال داعش مروا بتجربة صعبة وعاشوا تحت وطأة ظروف قاسية ولم يكن علينا تحميلهم خطأ الأباء، وفقًا لما أوردته دويتشيه في تقريرها، ولكن يبدو ذلك كتصريح اضطراري إذ لم تقدم برلين على هذا التصرف إلا بعد صدور قرار قضائي ملزم.

.رابط مختصر…  https://www.europarabct.com/?p=71596

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

الهوامش

ألمانيا- تراجع عدد الإسلاميين الخطرين منذ بداية العام الجاري

https://bit.ly/3gfOpIc

برلين ترحّل 180 «متطرفاً» منذ عملية العامري الإرهابية

https://bit.ly/2FV0mqf

برلين تكشف عن عدد الإسلاميين “الخطرين'” و”ذوي الصلة”

https://bit.ly/2ExIYYp

ألمانيا تصنف عشرات العائدين من “داعش” كمصدر خطر أمني

https://bit.ly/2EEGRSg

ألمانيا لن تعتقل عناصر داعش العائدين

https://bit.ly/32x6j4j

ألمانيا تتسلم أربعة من أطفال مقاتلي “داعش” بسوريا

https://bit.ly/2QwOT2i

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك