تقاريردراساتمكافحة الإرهاب

داعشيات أوروبا ..أسباب التطرف والتجنيد فى صفوف الجماعات المتطرفة

داعشيات أوروبا ..أسباب التطرف والتجنيد فى صفوف الجماعات المتطرفة

إعداد المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات ـ المانيا وهولندا-وحدة الدراسات والتقارير  “4”

حذرت أجهزة الاستخبارات الأوروبية من الاستهانة بالتهديد الذي تشكله المرأة التي يزداد دورها نشاطا وعنفا في تنظيم داعش ،فهي ملتزمة بالإرهاب مثل الرجل وتشكل تهديدا لدول أوروبا ،وان تنظيم داعش يواجه خسائر في العراق وسوريا، فضلا عن نقص متزايد في أعداد المسلحين، ما يعطي المرأة دورا تتزايد اهميته،،حيث إنهن يجندن المقاتلين ويتولين إنتاج الدعاية ونشرها، وجمع الأموال” لصالح الجماعات الإرهابية.

أعداد الجهاديات فى الجماعات المتطرفة

ذكرت أجهزة الإستخبارات الأوروبية فى مايو  2018 أنَّ هناك نحو (80) امرأة بلجيكية في صفوفِ الجماعاتِ المتطرفة ، منهن (54) لا يزلن في العراق وسوريا، بينما عاد منهن إلى الأراضي البلجيكية نحو (26) ،وفي فرنسا يتزايدُ عددُ النِّساءِ الفَرَنْسياتِ المنضمات لصفوف تنظيم “داعش” في حيث غادر نحو (140) امرأة فرنسية للانضمامِ لصفوفِ التنظيم في سوريا، بينما كان عددُ النساء الفرنسيات المنضمات للتنظيم خلال عام 2014م، نحو (100) امرأة فرنسية. كما تُمَثِّلُ النساءُ الفَرَنْسيات نسبة (44%)من إجمالي عددِ النساءِ المنضماتِ للتنظيم.

وأكدت الوكالة الوطنية لمكافحة الإرهاب فى هولندا فى نوفمبر 2017 أنه  غادر ما لا يقل عن 280 شخصا، ثلثهم من النساء ،عادت (45) منهن إلى هولندا كما قتلت (45) في حين ما يزال هناك (190) إرهابية في الشرق الأوسط.

دوافع أستقطاب داعش للفتيات والنساء

لاحظت دراسة فى أبريل  2018 عن بدء “تنظيم داعش”  في إعداد النساء الأجنبيات العائدات، والنظر في كيفية الاستفادة منهن للقيام بهجمات في الغرب، أو العمل على استقطاب المزيد من الأفراد إلى التنظيم، وتتنوع التهديدات المستقبلية من النساء المقاتلات، حيث يمكن لتزايد المشاركة النسائية في الأنشطة الجهادية، وتم تسليط الضوء على التهديد النسائي الداعشي بثلاث طرق:

  • أولا: تنفيذ مخططات خارجية، حيث إنه لطالما استخدمت الجماعات الإرهابية النساء للقيام ببعض العمليات، التي يصعب على الرجال اختراق أهدافها؛ وبعودة الأجنبيات المنضمات للتنظيم إلى الغرب، يمكن لداعش أن يستغل الفكرة الشائعة عن أن النساء لا يمثلن خطرًا كبيرًا فيما يتعلق بالهجمات الإرهابية مثل الرجال.
  • ثانيا: يتمثل في استخدام التنظيم للغربيات العائدات، في استقطاب الأفراد؛ وبالتالي يعملن كحلقة وصل بين المتطرفين الجدد والمقاتلين المتمرسين، وفي الوقت الذي أبدت فيه مقاتلات غربيات رغبتهن في العودة إلى ديارهن، فإنه يجب على الأجهزة الأمنية أخذ جميع الاحتياطات اللازمة، لمنعهن من الإضرار بالمجتمع أيدولوجيًا أو ماديًا.
  • ثالثا:  يدور حول تخطيط النساء للعمليات الإرهابية، واستخدامهن كمنسقات لها من خلال الإنترنت، حيث يقمن بدور المنسق بين قيادة داعش والأفراد المقاتلين أو الخلايا الصغيرة القتالية، وتقوم هؤلاء المخططات بتنسيق التواصل في العالم الافتراضي بين القيادات التي توجه بأماكن شن الهجمات وكيفية القيام بها، والأفراد المنضمين للتنظيم.

ذكر “”فرهاد خوسرو خافار” المتخصص في علم الاجتماع فى أبريل 2018  أن النساء يشكلن نحو (10%) من نحو (5000)من المتطرفين الأوروبيين الذين انضموا إلى “داعش”، و أن الدواعش نجحوا في تصدير الفكرة الجهادية الخيالية، أو العالم المثالي الذي تروج له آلتهم الدعائية، حيث ترسم لهن صورة زوجة مقاتل في ثياب أمير جذاب وشجاع وصادق، وأم أشبال يشكلون الجيل الجديد من الجهاديين الجاهزين منذ نعومة أظفارهم.

افادت دراسة تحتَ عنوان “جهاد النساء”  لإدارةُ الشؤون الإجرامية الفرنسية فى مارس 2018، أن النساءَ المنضمات لــــ”داعش” كانت متحفظات في بداية نشأة التنظيم، ولم تكن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تتابعهن إلا قليلا، بسبب أنه لم يكن من حقِّهِنَّ المشاركة في المعارك المسلحة،وفي هذا الصدد كان نائب عام باريس “فرانسوا مولان” يقول : “لقد كنا مرتابين بشأن النساء في بادئ الأمر، و إنَّ النساءَ كُنَّ مجبرات على اتِّباع أزواجهن وفقط، وكنا نعتقد أنَّ مهمتَهُنَّ كان تقف عند حَدِّ الأعمالِ المنزليةِ في سوريا”.

وكشف تقرير فى مارس 2018 أن تنظيم داعش، بدأ خطته فعليا في الاعتماد على النساء في أعماله القتالية والانتحارية، وقام بتجنيد فتيات من ذوات اللباقة والقدرة على الإقناع، بالقيام بدور الحكيمات،  لجذب عناصر قتالية لجيشه، كما استعان بهن في مجال اللوجستيات والدعاية والتجنيد والعمل الشرطي، كما استخدم التنظيم خلال الفترة الماضية عدد من العناصر النسائية في القتال الدائر في العراق، حيث كن أكثر الجنود الداعشيين الذين قاتلن أمام الحشد الشعبي والتحالف.

وتقول نادين السياط الباحثة  الحاصلة على درجة الماجستير في العدالة الجنائية من جامعة كولورادو دنفر في الولايات المتحدة ان من الاسباب التي دفعت بعض النساء للانضمام لمثل هذه الجماعات الإرهابية: حب المغامرة – الاعتقاد بأن المشاركة بنشاطات الجماعات الإرهابية تدخل في التكفير عن الذنوب – رغبة في محاربة غير المسلمين (من وجهة نظرهم) .

تؤكد الخبيرة السياسية المتخصّصة في شؤون الجماعات المتطرفة ، والعنف السياسي، والتطرّف العنفيّ، والإرهاب بمركز كارنيغي للشرق الأوسط دالية غانم يزبك أن جهاديات منظمة الدولة الإسلامية يكسبنٌ حوالي 200 دولار شهرياً، وتضيف يزبك: هناك أيضًا أولئك اللواتي ينضممن لأسباب أيديولوجية فعدد كبير من هذه الداعشيات تثير رغبتهن في “تمجيد كلمة الله في الأرض” أو لإثبات “حبهم لله والرغبة في رفع راية الإسلام”.

وتصرح ” سوزانه شروتر”، الخبيرة الألمانية بالشؤون الإسلامية و”علم الأعراق” (Ethnology)، إن تنظيم “داعش” ركز  على مسألة تجنيد النساء والأطفال،إن الدعاية الضخمة في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى موقع يوتيوب يبدو قد أحدثت أثرا، وأن ذلك يتضح أيضا في حالة التلميذة “صفية” (16 عاما)، المؤيدة لتنظيم داعش،وترى شروتر أن السعي لتجنيد النساء والأطفال يرتبط بالهزيمة الوشيكة، التي يواجهها التنظيم الإرهابي في الشرق الأوسط. فبعدما فشل التنظيم في إقامة “الخلافة” هناك يبدو أنه الآن يحيد عن أفكاره القديمة، التي كانت ترى أن النساء لا تقاتل وإنما تلد مقاتلين فقط، حسب الخبيرة الألمانية بالشؤون الإسلامية.

فتاة داعشية

يأتي اسم «فاطمة سيرجيو»، أول وأشهر داعشية إيطالية، وكانت تُسمَّى من قبل ماريا جوليا، وقد حكمت عليها محكمة إيطالية في مدينة ميلانو بالسجن أربعة أعوام، بتهمة السعي إلى المشاركة في عمليات وهجمات إرهابية والتدريب على السلاح والمتفجرات وتجنيد أعضاء من الجنسين عبر وسائل الاتصال الحديثة، والعهدة هنا على ، صحيفة «كورييري ديلاسيرا» الإيطالية.

ولم يتوقف دور “فاطمة” دورها عند التطوع للقتال مع الدواعش خارج إيطاليا وفي سوريا تحديداً، ولكنها أشركت أسرتها من حولها، وهم زوجها الألباني الدو كوبوزي، ووالدتها التي مولت سفر ابنتها وزوجها وشقيقها الأصغر إلى سوريا، بل أكثر من ذلك فإن فاطمة سيرجيو عينها استطاعت تجنيد المجندة الإيطالية بشرى حايك الإيطالية – الكندية، وكثير من الإيطاليات بفضل اتصالاتها ودعواتها للشابات صغار العمر للالتحاق بـ«داعش» في سوريا لقتال من أطلقت عليهم «الكفار»، ولنصرة «الإسلام»، بحسب تعبيرها.

التوصيات

  • وجود سياسات خاصة  للحكومات فى برامج  مكافحة الجماعات المتطرفة و الاندماج والتكامل الاجتماعى
  • منح فرص الدراسة والتعليم  الى الشباب والفتيات  .
  • التعاون مجتمعيا للابلاغ عن حالات التطرف من خلال الاسرة والمدرسة والمجالس البلدية
  • إعطاء النساء مساحات للعمل كقائدات وسيدات أعمال فى المجتمع.
  • مشاركة النساء في تعزيز السلام كأمهات وناشطات مدنيات.
  • إشراك المرأة في القطاعات الأمنية الحكومية والهيئات الدولية.
  • ربط الشباب والشابات بمشاريع التوظيف التى توفر بديًلا للتطرف العنيف .

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

رابط مختصر https://wp.me/p8HDP0-bZX

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى