اختر صفحة

التهديدات الأمنية في أوروبا.. جهود الاتحاد الأوروبي بتعزيز التعاون الأمني و الإستخباراتي

نوفمبر 20, 2020 | الإتحاد الأوروبي, الإستخبارات, تقارير, دراسات, قضايا ارهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

إعداد: وحدة الدراسات و التقارير “8”

 نظرا لتنامي التهديدات والمخاطر الأمنية كالتطرف العنيف، الارهاب، الهجرة غير الشرعية واللجوء وجدت دول الاتحاد الأوروبي نفسها ملزمة بتكريس و تفعيل التعاون والتنسيق الأمني والاستخباراتي فيما بينها. و قد تميزت علاقات التعاون الأمني بين دول الاتحاد الاوروبي بنوع من التوتر و عدم الاستقرار في السنوات الأخيرة، بحيث أنها تتزايد وتيرتها أحيانا و تتراجع نسبيا في أحيان أخرى، أمام وجود بعض المشكلات السياسية والاقتصادية التي تعرقل التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين دول الاتحاد الأوروبي.

منصات تبادل التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي

  • السجل الأوروبي لبيانات المسافرين جواً: تم استحداثه سنة 2016 ، وهو يفرض على شركات الطيران إبلاغ بيانات ركابها إلى الدول المعنية على أن يتم تقاسمها. ودعت فرنسا وبلجيكا في يونيو 2019 إلى إنشاء سجّل مماثل لركاب سكك الحديد.
  • المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب : تأسس سنة 2016 ، و حسب الموقع الرسمي لهذا المركز، فإن وظيفته تشمل تبادل المعلومات وإجراء التحليل والتنسيق الاستخباراتي. وتستغل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والأطراف الثالثة ذات الصلة ما يقدمه المركز من دعم معلوماتي و استخباراتي لاسيما في مسألة محاربة التطرف العنيف و مكافحة الارهاب.

ويقول المدير السابق لجهاز اليوروبول “روب وينرايت” : “كان افتتاح المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب باليوروبول معلماً رئيسياً في مكافحة الإرهاب… يمكننا أن نرى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستخدم خدمات المركز، ونحن ندرك حدوث زيادة ملحوظة في تبادل المعلومات… وتتخذ اليوروبول بالفعل، بالتعاون مع شركائها، تدابير لتعزيز عمليات التعاون بهدف منع التطرف”. الاتحاد الأوروبي يعزز منصاته لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة

أجهزة و مؤسسات التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي – التهديدات الأمنية

تشير دراسة أكاديمية قام بها الباحث ” دون بوار ” سنة 2019 ، أن أجهزة و هياكل الأمن والاستخبارات الأوروبية تشمل جميعَ الأطراف التي تلعب دورًا في المهام الاستخباراتية، وإنفاذ قوانين مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي. وتشمل أطرافًا وطنية، وأوروبية؛ مثل وكالات الاستخبارات الوطنية، وأجهزة الأمن و وكالات الشرطة الوطنية. أما الأطراف الأوروبية؛ فتشمل مركز الاستخبارات والعمليات التابع للاتحاد الأوروبي “INTDIV”، وهيئة الأركان العسكرية للاتحاد الأوروبي “EUMS”، ومركز عمليات الاتحاد الأوروبي “SitCen”، واليوروبول  “Europol”، ومركز الاتحاد الأوروبي للأقمار الصناعية “EUSC”، والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وفرق العمل الثنائية والمتعددة الأطراف المختلفة؛ المعنية بمكافحة الإرهاب، ووحدة التعاون القضائي الأوروبي، والانتربول، والمعهد الأوروبي للشرطة، ورؤساء فرقة العمل المكونة من الشرطة ووكالة فرونتكس. وكالة العدل الأوروبية يوروجست.. هيئة لمتابعة المقاتلين الأجانب قضائيا

دور اليوروبول في تقديم و تغذية الدعم الاستعلاماتي لدول الاتحاد الأوروبي

حسب ” وثيقة برنامج اليوروبول 2019-2021 ” الصادرة في 29 كانون الثاني 2019 فإن مهام اليوروبول في تنسيق وجمع و تغذية المعلومات الاستخبارية وإدارتها فيما بين الدول الأوروربية يكون من خلال:

– رصد تدفق المعلومات المتعلقة بإنفاذ القانون على مدار الساعة.

– إدارة المعلومات التشغيلية المتعلقة بالتصوير المقطعي المحوسب الواردة من عمليات التحقق الأمنية الثانوية التي يقوم بها ضابط ضيف نشر في النقاط الساخنة.

– إجراء تحليل متعمق للمعلومات المتعلقة بالتصوير المقطعي المحوسب.

– تحديد التهديدات والتطورات الناشئة.

– الكشف عن الصلات بين الإرهاب والجريمة المنظمة بالتعاون الوثيق مع الآخر.

– اليوروبول يمتلك مراكز فرعية متخصصة هدفها :

– تقديم الدعم في مجموعة واسعة من المجالات المتصلة بالإرهاب وفي مجال الاستجابة لأزمة إرهابية كبرى.

– إدارة المنصة التشغيلية لمكافحة الارهاب والتطرف العنيف وشبكة الاستجابة الأولى.

– دعم نشر المكاتب المتنقلة .

– تقديم الدعم التقني/الدعم الجنائي في الموقع.

بهدف تغذية أجهزة الاستخبارات الأوروبية بالمعلومات اللازمة ، قام اليوروبول بإنشاء ما يسمى ” نظام اليوروبول للمعلومات EIS “. حسب الموقع الرسمي لليوروبول فإن هذا النظام يمثل قاعدة بيانات مركزية للمعلومات الجنائية والاستخبارات. وهو يغطي جميع مجالات الجريمة التي صدر بها تكليف من الشرطة الأوروبية، بما في ذلك محاربة التطرف العنيف و مكافحة الإرهاب.

وتوجد أكثر من  (24) دولة ومنظمة أوروبية تستخدم النظام الإلكتروني للاتصالات لتبادل قوائم المتطرفين و المقاتلين الإرهابيين الأجانب، كما أنه لدى نحو (20) وحدة لمكافحة الإرهاب إمكانية الوصول إليها مباشرة. وقد زادت قائمة المقاتلين الإرهابيين الأجانب الواردة فيها إلى أكثر من (7800) شخص ساهمت بها (24) دولة أوروبية في إطار التنسيق الاستخباراتي بينها وبين اليوروبول.

تحديات التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي – التهديدات الأمنية

يعتبر التعاون و التسيق الأمني داخل الاتحاد الأوروبي من بين أهم الأولويات التي رسمتها المفوضية الأوروبية، على اعتبار تزايد مخاطر التطرف الديني والايديولوجي و معضلة الهجرة غيرالشرعية والللجوء، و قامت المفوضية الاوروبية بجهود كبيرة في سبيل تكريس تعاون حقيقي و فعال بين دول الاتحاد الأوروبي، لكن الملاحظ هو أن اختلاف “طبيعة و درجة ” المخاطر والتهديدات الأمنية لكل دولة أوروبية ، أعاق بشكل نسبي تعزيز التعاون الامني المتبادل، و أصبحت كل دولة أوروبية تقف على حدى في مواجهة التهديدات الأمنية على أراضيها.

غياب رؤية مشتركة حول “الميكانيزمات” اللازمة  من أجل التصدي للتهديدات الأمنية، وذلك يرجع إلى اختلاف مقاربات كل دولة أوروبية في مواجهة خطر التطرف العنيف و التهديدات الارهابية، و ايضا الاختلاف في التعامل مع مصدر التطرف ، فبعض الدول الأوروبية تتعامل على أنه المصدر الرئيس داخلي بالدرجة الأولى ، بينما تتعامل دول أوروبية على أساس أن المصدر خارجي.

لماذا فشل الإتحاد الأوروبي في إنشاء جهاز استخبارات مشترك ؟

إن إرساء التعاون و التنسيق الأمني بشكل يكون فعالا ، يمر بضرورة إنشاء جهاز موحد و مشترك يمتلك صلاحيات و مهام واضحة تتضمنها مقارابات واستراتيجيات مشتركة، الهدف منها تسهيل التنسيق الأمني و رفع الأداء والجاهزية في التعامل مع المشكلات الأمنية. دول الاتحاد الأوروبي لم تتمكن من إنشاء جهاز استخباراتي مشترك في مواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة داخل أوروبا، و ذلك مرده “غياب الثقة” بين بعض الدول الاوروبية من جهة ، و “تزعزع الثقة” أحيانا بين دول أوروبية من جهة أخرى، الأمر الذي وقف مانعا أمام تأسيس جهاز استخباراتي مشترك يكون كألية ثقة بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في التصدي لمخاطر التطرف الهنيف والارهاب و الهجرة غير الشرعية.

خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي التي تعتبر ليس فقط شريكا سياسيا و اقتصاديا، و إنما أمنيا أيضا، زعزع الاركان الأمنية داخل الاتحاد الأوروبي، وأدى الى تراجع فكرة التعاون الأمني و الاستخباراتي المشترك داخل جهاز موحد، ليعيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسم الخريطة الأمنية الأوروبية من جديد.

الخلاصة

التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي مرتبط بشكل كبير بتعزيز العلاقات السياسية المتبادلة و تجاوز الخلافات السياسية في سبيل تحقيق الأمن الأوروبي المشترك. الاتحاد الاوروبي ملزم بالاسراع في انشاء وكالة استخبارات اوروبية مشتركة ليس فقط في مواجهة التهديدات الأمنية التقليدية كالارهاب التقلدي والهجرة غير الشرعية، و انما ايضا التهديدات الأمنية الجديدة. دول الاتحاد الاوروبي ملزمة بتوحيد انظمتها القانونية المتعلقة بالأمن والاستخبارات من أجل مهمة ونشاط أجهزة الأمن الأوروبية من تكثيف تعاونها و تنسيقها في مواجهة المخاطر الأمنية داخل اوروبا.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=72958

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

مراجعة : الدكتور محمد الصالح جمال

الهوامش

هكذا غيرت اعتداءات “شارلي ايبدو” مكافحة أوروبا للإرهاب

https://bit.ly/2UEBp6B

One year of the European Counter Terrorism Centre (ECTC) at Europol

http://bit.ly/30ewla7

(Europol Information System (EIS

http://bit.ly/31JNAk3

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك