اختر صفحة

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

التعاون الأمني و تبادل المعلومات داخل الاتحاد الأوروبي

مارس 20, 2020 | الإتحاد الأوروبي, الإستخبارات, تقارير, دراسات, مكافحة الإرهاب

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات-ألمانيا وهولندا

إعداد: وحدة الدراسات والتقارير “8”

وجدت دول الاتحاد الأوروبي نفسها ملزمة بتكريس و تفعيل التعاون والتنسيق الأمني والاستخباراتي فيما بينها، نظرا لتنامي التهديدات والمخاطر الأمنية كالتطرف العنيف، الارهاب، الهجرة غير الشرعية واللجوء. و تميزت علاقات التعاون الأمني بين دول الاتحاد الاوروبي بنوع من التذبذب في السنوات الأخيرة، بحيث أنها تتزايد وتيرتها أحيانا و تتراجع نسبيا في أحيان أخرى، أمام وجود بعض المشكلات السياسية والاقتصادية التي تعرقل التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين دول الاتحاد الأوروبي.

التنسيق الأمني والاستخباراتي بين دول الاتحاد الأوروبي

تشير دراسة أكاديمية قام بها الباحث ” دون بوار ” سنة 2019 ، أن أجهزة و هياكل الأمن والاستخبارات الأوروبية تشمل جميعَ الأطراف التي تلعب دورًا في المهام الاستخباراتية، وإنفاذ قوانين مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي. وتشمل أطرافًا وطنية، وأوروبية؛ مثل وكالات الاستخبارات الوطنية، وأجهزة الأمن ووكالات الشرطة الوطنية. أما الأطراف الأوروبية؛ فتشمل مركز الاستخبارات والعمليات التابع للاتحاد الأوروبي INTDIV، وهيئة الأركان العسكرية للاتحاد الأوروبي EUMS، ومركز عمليات الاتحاد الأوروبي SitCen، واليوروبول  Europol، ومركز الاتحاد الأوروبي للأقمار الصناعية EUSC، والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وفرق العمل الثنائية والمتعددة الأطراف المختلفة؛ المعنية بمكافحة الإرهاب، ووحدة التعاون القضائي الأوروبي، والانتربول، والمعهد الأوروبي للشرطة، ورؤساء فرقة العمل المكونة من الشرطة ووكالة فرونتكس. وتتعاون كلّ وكالة؛ مثل وكالةِاستخبارات الاتحاد الأوروبي للتصدي للإرهاب، مع التركيز على الأهداف التالية:

  • القضاء على الإرهابيين ومنظماتهم
  • إنهاء رعايةِ الدولِ للإرهاب
  • اعتراض وعرقلة الدعمِ المادي للإرهابيين
  • القضاء على الملاذاتِ الآمنةِ للإرهابيين

الشراكة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي و الانتربول داخل اوروبا

تزايد التهديدات و المخاطر الأمنية في أوروبا، فرض واقعا يتعلق بمضاعفة و توسيع مستويات التعاون و التنسيق الأمني بين دول الاتحاد الاوروبي بمعية أجهزة و هياكل أمنية داخل أوروبا، من بينها جهاز الانتربول. و يشرح الموقع الرسمي للانتربول طبيعة التعاون الأمني بينه و بين الاتحاد الاوروبي من خلال التالي: يعمل الإنتربول والاتحاد الأوروبي سوياً عن كثب على مسائل تهم الطرفين ويتبادلان الموارد والخبرات. فالإنتربول شريك أساسي للاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن الخارجي، والهجرة غير المشروعة، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة.

يتخذ مكتب الممثل الخاص للإنتربول لدى الاتحاد الأوروبي من بروكسل مقراً له، ويحرص في عمله على تناول المخاوف التي تبديها أجهزة إنفاذ القانون حول العالم بشكل كاف في مبادرات الاتحاد الأوروبي والمقررات السياساتية التي يتخذها. وفي ما يلي الأهداف التي يرمي المكتب إلى تحقيقها:

  • تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي في المجالات المتعلقة بإنفاذ القانون لضمان أمتن تعاون ممكن على المستوى الدولي في مسائل الأمن ومكافحة الجريمة والإرهاب، وحرصاً منه على أن يستفيد كل طرف بالكامل مما يمكن للآخر أن يقدمه.
  • مساعدة الفرق في قسم المشاريع في الإنتربول على تحديد الخيارات التي يمكن الاستفادة فيها من تمويل الاتحاد الأوروبي حيث تدعو الحاجة.
  • عرض خبرات الإنتربول ليستفيد منها الاتحاد الأوروبي في عمليات وضع السياسات والعمليات التشريعية، حرصاً على أن ترسّخ المقترحات الجديدة التعاون الشرطي الدولي على نطاق أوسع وبشكل أكثر فعالية.

يشرح كذلك الموقع الرسمي للانتربول أن هذا الأخير يسخّر خبراته في مركز الاتحاد الأوروبي لتبادل المعلومات بشأن تهريب المهاجرين و الحرص على تبادل المعلومات وبيانات الاستخبار بشأن شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في وسط البحر الأبيض المتوسط مع الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم.

إشكالية تعزيز التعاون الأمني و الاستخباراتي بين دول الاتحاد الأوروبي

يعتبر التعاون و التسيق الأمني داخل الاتحاد الأوروبي من بين أهم الأولويات التي رسمتها المفوضية الأوروبية، على اعتبار تزايد مخاطر التطرف الديني والايديولوجي و معضلة الهجرة غيرالشرعية والللجوء، و قامت المفوضية الاوروبية بجهود كبيرة في سبيل تكريس تعاون حقيقي و فعال بين دول الاتحاد الأوروبي، لكن الملاحظ هو أن اختلاف “طبيعة و درجة ” المخاطر والتهديدات الأمنية لكل دولة أوروبية ، أعاق بشكل نسبي تعزيز التعاون الامني المتبادل، و أصبحت كل دولة أوروبية تقف على حدى في مواجهة التهديدات الأمنية على أراضيها.

المسألة الأخرى تتمثل في طبيعة النظام القانوني لكل دولة من دول الاتحاد الاوروبي ، و الرقابة القانونية على المماراسات الأمنية لأجهزة الأمن والاستخبارات الاوروبية، الأمر الذي أثر بشكل معين في تقوية التعاون والتنسيق الأمني داخل الاتحاد الأوروبي. بالإضافة الى اختلاف الرؤى والمقاربات السياسية لصناع القرار الاوروبيين في أسلوب مواجهة القضايا الأمنية المعقدة كالارهاب والهجرة غير الشرعية، يجعل من رفع مستويات التعاون الأمني بين الدول الأوروبية أمرا صعبا للتنفيذ.

فشل دول الاتحاد الأوروبي في تأسيس جهاز استخبارات مشترك

القاعدة العقلانية المعروفة في إرساء التعاون الأمني ليكون فعالا، هي ضرورة إنشاء جهاز موحد و مشترك يمتلك صلاحيات و مهام واضحة تتضمنها مقارابات واستراتيجيات مشتركة، الهدف منها تسهيل التنسيق الأمني و رفع الأداء والجاهزية في التعامل مع المشكلات الأمنية. دول الاتحاد الأوروبي لم تتمكن من إنشاء جهاز استخباراتي مشترك في مواجهة التهديدات الأمنية المتصاعدة داخل أوروبا، و ذلك مرده “غياب الثقة” بين بعض الدول الاوروبية من جهة ، و “تزعزع الثقة” أحيانا بين دول أوروبية من جهة أخرى، الأمر الذي وقف مانعا أمام تأسيس جهاز استخباراتي مشترك يكون كألية ثقة بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في التصدي لمخاطر التطرف الهنيف والارهاب و الهجرة غير الشرعية.

خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي التي تعتبر ليس فقط شريكا سياسيا و اقتصاديا، و انما أمنيا أيضا، زعزع الاركان الأمنية داخل الاتحاد الأوروبي، و أدى الى تراجع فكرة التعاون الأمني و الاستخباراتي المشترك داخل جهاز موحد، ليعيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسم الخريطة الأمنية الأوروبية من جديد.

مستقبل التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي

الحديث عن مستقبل التعاون الأمني داخل الاتحاد الأوروبي يتضمن ثلاثة سيناريوهات: السيناريو الأول يتعلق ببقاء وتيرة و نسب التعاون الأمني كما هي حاليا، أي الابقاء على الوضع “الأمني” الراهن، في حال ما بقيت العلاقات بين الاتحاد الاوروبي متأرجحة بين الجمود أحيانا و بين تزعزع الثقة في أحيان أخرى.

السيناريو الثاني يتعلق بزيادة وتيرة التنسيق الأمني والاستخباراتي بين دول الاتحاد الأوروبي ، و ذلك مرتبط بمدى قدرة الدول الأوروبية على تجاوز خلافاتها السياسية  و الفصل بين هذه الأخيرة و بين ضرورة التفاهم على تأسيس رؤى و استراتيجيات أمنية “موحدة و مشتركة” في سبيل تحقيق الأمن الأوروبي و الأمن القومي والمجتمعي لكل دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

السيناريو الثالث و يمكن وصفه بالسيناريو الكارثي في مسألة التعاون الأمني، هذا السيناريو مرتبط بمدى تكتل او تفكك المزيد من دول الاتحاد الاوروبي ، فكلما تفككت و انقسمت دول الاتحاد الاوروبي على غرار النموذج البريطاني، كلما تناقص التعاون الأمني و قد ينتهي بانتهاء التكتل الأوروبي.

التوصيات

التعاون الأمني بين دول الاتحاد الأوروبي مرتبط بشكل كبير بتعزيز العلاقات السياسية المتبادلة و تجاوز الخلافات السياسية في سبيل تحقيق الأمن الأوروبي المشترك. الاتحاد الاوروبي ملزم بالاسراع في انشاء وكالة استخبارات اوروبية مشتركة ليس فقط في مواجهة التهديدات الأمنية التقليدية كالارهاب التقلدي والهجرة غير الشرعية، و انما ايضا التهديدات الأمنية الجديدة. دول الاتحاد الاوروبي ملزمة بتوحيد انظمتها القانونية المتعلقة بالأمن والاستخبارات من أجل مهمة ونشاط أجهزة الأمن الأوروبية من تكثيف تعاونها و تنسيقها في مواجهة المخاطر الأمنية داخل اوروبا.

رابط مختصر…https://www.europarabct.com/?p=58572

الهوامش

Interpol and European Union

http://bit.ly/2Wrykc5

European Police Science and Research Bulletin

http://bit.ly/3bfNmGl

* حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

 

 

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك