التعاون الأمني بين ألمانيا و شمال إفريقيا والشرق الأوسط MENA لمكافحة الإرهاب

يناير 23, 2022 | أمن دولي, الجهاديون, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ المانيا  و هولندا

أعداد : جاسم محمد ـ باحث بالأمن الدولي والارهاب ـ رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والإستخبارات ـ المانيا و هولندا

التعاون الأمني بين ألمانيا و شمال إفريقيا والشرق الأوسط MENA لمكافحة الإرهاب

يرتبط شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، عبر البحر الأبيض المتوسط ​​، بالاتحاد الأوروبي و بألمانيا أيضًا، وهناك مصالح مشتركة. وتواجه السياسة الألمانية تحدياُ للمساهمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستقرار المنطقة. هذا ينطوي على تقديم مساهمات بناءة لإدراجها في إطار سياسة أوروبية شاملة.

تمر منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط MENA بعملية تغيير سياسي واجتماعي واسع وهذا ما دفع ألمانيا الى إطلاق صندوق الحوكمة عام 2012 من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) نيابة عن الوزارة الفيدرالية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) كأداة لدعم الإصلاحات ذات التوجه الديمقراطي.  تهدف الإجراءات التي يمولها الصندوق إلى تحديث هياكل الدولة وإشراك الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في عملية التحديث.

ما هي الأهداف الاستراتيجية للحكومة الألمانية لمساعدتها في منطقة الشرق، الأوسط وشمال إفريقيا ؟

هل تعالج ممارسة إنفاق المساعدات الألمانية في الواقع التحديات التنموية والإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما حددتها دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نفسها؟

لا تزال الأسباب الهيكلية لظهور حركات الاحتجاجات ضد التهميش الاجتماعي والاقتصادي والافتقار إلى الآفاق الواعدة للمستقبل، وخاصة بين الشباب ـ قائمة في بعض دول المنطقة ويتجلى الافتقار في الاستقطاب الاجتماعي والأيديولوجي والانقسامات الاجتماعية. وتعتبر الصراعات الاجتماعية، الإرهاب، تغير المناخ في منطقة الساحل الأفريقي( تمتد منطقة الساحل من الغرب إلى الشرق ) لها انعكاسات سلبية على أوروبا الغربية. تأثرت الحياة هناك لسنوات عديدة بالهجمات الإرهابية والصراعات الاجتماعية ، وكان البعض منها لأسباب عرقية.

وتعتبرمنطقة الساحل واحدة من أفقر مناطق العالم، غالبية الناس هناك يكسبون رزقهم من الزراعة، التي تتعرض لخطر شديد بسبب تغيرالمناخ والطقس القاسي. وهذا ممكن ان ينعكس على أمن أوروبا كون دول الساحل الخمس، بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، تعتبر دول حاسمة لاستقرار غرب إفريقيا – وتؤثرعلى الأمن في أوروبا. لذلك تعمل ألمانيا وأوروبا على تعزيز هياكل الدولة بشكل شامل في المنطقة من خلال نهج متكامل. هذه هي الطريقة الوحيدة لمكافحة العنف في منطقة الساحل على المدى الطويل ومنح المنطقة مستقبلاً أفضل.

كان عام 2021، عاما رئيسيا للتعاون بين أوروبا وجيرانها في الشرق الأوسط وشمال منطقة إفريقيا مع انطلاق ميزانية الاتحاد الأوروبي مع جائحة COVID-19 لدعم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبدون شك فان اي دعم أوروبي له تأثير على العلاقات بين الدولة والمجتمع في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لم تتحقق بعد.

منظور العقد الاجتماعي 

تعتمد العقود الاجتماعية على تسليم الدولة “العناصر الثلاثة”: الحماية (للمواطنين) ، وتوفير (الخدمات الاقتصادية والاجتماعية) والمشاركة (في صنع القرار). يوفر العقد الاجتماعي أداة تحليلية ومجموعة من المبادئ التنظيمية للأولويات والأنشطة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. تُظهر عدسة العقد الاجتماعي كيف تعمل العناصر الثلاثة معًا كإطار للتماسك الاجتماعي والعلاقات السلمية والاستقرار السياسي. من الناحية العملية ، من شأن استخدامه أن يساعد في تحسين فعالية وتماسك وتنسيق تعاون الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تفضل بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التركيز على التجارة والتعاون الاقتصادي ، والبعض على الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان ، والبعض الآخر على إدارة الهجرة. إذا اتخذ الجميع منظورًا طويل المدى ، فسوف يدركون أن العقود الاجتماعية المستدامة في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مفيدة لجميع أهدافهم.

التعاون مابين ألمانيا ودولة الإمارات ـ دولياُ

شهدت العلاقات مابين ألمانيا ودولة الإمارات العربية تطوراً إيجابيا، في مجالات رئيسية محددة تسود فيها المصالح المشتركة، مثل تدريب الشرطة وأنشطة إزالة الألغام في أفغانستان واليمن. وعززت كل من الإمارات العربية المتحدة وألمانيا خلال الفترة  2010-2020، وجودهما في فرض الاستقرار في الشرق الأوسط الكبير، وكذلك في العديد من البلدان الأفريقية في السياسة الخارجية، كما هو الحال في العراق وأفغانستان ويمكنهما الاستثمار ايضا بالتعاون حول اليمن والساحل أو ليبيا أو الصومال.

التعاون مابين ألمانيا ودولة مصرـ دولياُ

التقى وزيرالخارجية المصري سامح شكري يوم 23 يونيو 2021 بمسؤولين ألمان لبحث العلاقات الثنائية واستئناف المفاوضات تجاه آخر القضايا بين المكونات الليبية وملف سد النهضة الإثيوبي الكبير. دعا شكري ألمانيا، اللاعب الأوروبي الفعال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى إنفاذ وتنفيذ اتفاقية انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا. والتقى شكري مع مستشار الأمن القومي الألماني يان هاكر لتبادل التوقعات الأمنية لكلا البلدين والأفكار لتوسيع تعاونهما.

والتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 28/10/2018 بعدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات الأعضاء بالاتحاد في شركة الصناعات الأمنية والدفاعية الألمانية (BDSV) وأشاد الرئيس السيسي بتنمية التعاون بين مصروالشركات الألمانية التي تعمل في المجالين العسكري والأمني، الأمر الذي ساعد في تعزيز المهارات الفنية والقتالية للقوات المسلحة المصرية. وأعرب الرئيس عن اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع الشركات الألمانية في هذا المجال لحماية الأمن القومي المصري.

التعاون مابين ألمانيا والمملكة المغربية

تعتبر المملكة المغربية سياسياً وثقافياً واقتصادياً حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب – فهي شريك مركزي للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا. تقيم ألمانيا والمغرب علاقات دبلوماسية منذ عام 1956. أطلق المغرب إصلاحات شاملة تلعب الدولة دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة وتدعم ألمانيا المبعوث الشخصي في جهوده لإيجاد حل سياسي عادل ودائم مقبول للجميع بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602 (2021). تساعد ألمانيا المغرب في جهود التحديث وهي واحدة من أكبر المانحين الثنائيين في البلاد ، يركز التعاون الإنمائي الألماني المغربي على التنمية الاقتصادية المستدامة والوظائف والطاقة المتجددة والمياه إدارة.

النتائج

تدرك ألمانيا الى جانب دول أوروبا أهمية التعاون الأمني مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا، لما لهذه الدول من إنعكاسات على أمن أوروبا، لذلك تسعى ألمانيا إلى تعزيز سياساتها مع دول المنطقة خاصة الدول الأفريقية، محاولة منها للحد من موجات الهجرة التي تداخلت مع ملف الأمن في أوروبا.وضمن جهود ألمانيا المتواضعة، لمعالجة مشاكل الإرهاب والهجرة، قامت بمساعدة الحكومات في مجال التدريب وكذلك تشجيع اقامة بعض المشروعات الأقتصادية من أجل الحد من الهجرة، الى جانب اقامة المنتديات والمؤتمرات الدولية.لا توجد جغرافية محددة للإرهاب، وهذا يعني انه لا توجد دولة ممكن ان تكون بمنأى عن الإرهاب وهنا الحديث عن ألمانيا، فرغم الجغرافية، والمسافات، انعكست التطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط و أفريقيا على ألمانيا، وهذا ما أدركته ألمانيا جيدا.

إن تركيز التعاون على العقود الاجتماعية من شأنه أن يساعد في التغلب على معوقات التعاون، مثل إدارة الهجرة والمرونة والاستثمار الخاص، في السياقات الاستبدادية ، تميل هذه الإجراءات إلى تقوية الدولة على حساب المجتمع ، وبالتالي زيادة احتمالات الصراع ، بدلاً من الاستقرار الذي تعد به.

من ألمرجح ان تشهد الحكومة الألمانية الجديدة، سياسات أوسع من السابق، تجاه دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وربما يكون لهادورا سياسيا وأمنيا في مناطق النزاع، من أجل فرض الأمن والأستقرار أقليميا ودوليا.

رابط نشر مختصر ..

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

“Donorship” and strategic policy-making: Germany’s Middle Eastern and North African

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...