التطرف والإرهاب ـ أزمة الطاقة وانعكاساتها على أمن ألمانيا القومي – ملف

أكتوبر 29, 2022 | اليمين المتطرف, تقارير, دراسات, دراسات مشفرة, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب, ملفات

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
يمكنك الاشتراك بالدراسات والملفات المشفرة مقابل اشتراك فصلي قدره 90 يورو
بارسالك رسالة عبر البريد الإلكتروني. info@europarabct.com
 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  وهولندا

 إعداد وحدة الدراسات والتقارير “2” 

التطرف والإرهاب ـ أزمة الطاقة وانعكاساتها على أمن ألمانيا القومي

يمكن الأطلاع على الملف   على الرابط التالي  ملف التطرف والإرهاب ـ أزمة الطاقة وانعكاساتها على أمن ألمانيا القومي

1- التطرف والإرهاب في ألمانيا ـ تأثير أزمة الطاقة على الأمن

تعاني الحكومة الألمانية من توفير وتأمين بدائل لإمدادات الطاقة الروسية، والذي أدى بدوره إلى تزايد معدلات التضخم وارتفاع الأسعار. وبالتزامن مع ذلك تستغل الجماعات المتطرفة في ألمانيا الأزمات إلى زعزعة استقرار الديمقراطية الألمانية وتوسيع النقوذ داخل الولايات عبر تنظيم مظاهرات واحتجاجات حاشدة وتنفيذ هجمات على البنى التحتية. وفي ظل أزمة الطاقة تطمح برلين إلى إقرار حزمة من التدابير والإجراءات لتوفير بدائل ومعالجة النقص الحاد في إمدادات الطاقة و للحد من الارتفاع في الأسعار.

واقع التطرف في ألمانيا في ظل أزمة الطاقة

تنامى عدد المنتمين إلى اليمين المتطرف في عام 2021 إلى ( 33900) شخص أي بنسبة (1.8%) وتقدر هيئة حماية الدستور في 8 أكتوبر 2022 أن حوالي (40%) منهم لديهم استعداد لتنفيذ هجمات إرهابية. وارتفع عدد المنتيمن لليسار المتطرف إلى (34700) شخص أي بنسبة (1.2%) وحوالي (30%) منهم لديهم استعداد لتنفيذ هجمات إرهابية لتحقيق أهدافهم. ويبلغ عدد المصنفين كـ”خطيرين” ـالسلفية الجهاديةـ في ألمانيا في 11سبتمبر 2022 في مجال الإرهاب الإسلاموي (554) شخصاً، منهم (90) رهن الاحتجاز بالإضافة إلى ذلك هناك (527) شخصا ممن يوصفون بـ”ذوي صلة”، وهؤلاء هم الأشخاص الموجودون بالقرب من الأشخاص “الخطيرين”. محاربة التطرف في ألمانيا ـ جدلية التكامل والاندماج الأجتماعي . بقلم داليا عريان

معدلات التضخم وارتفاع الأسعار في ألمانيا

قفز التضخم في ألمانيا منذ أزمة أوكرانيا إلى أعلى مستوى مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وارتفعت أسعار المستهلكين في سبتمبر2022 بنسبة (10.0 %) وترجع الزيادة في التضخم في ألمانيا إلى صعود تكاليف الطاقة بنسبة (43.9%) مقارنة بشهر سبتمبرعام 2021 بعد انتهاء عرض خفض تذاكر النقل وضريبة الوقود، رفع منتجو السلع الغذائية والمشروبات أسعارهم في ألمانيا منذ بداية عام 2021 بنسبة (16.6% ) في المتوسط.

ارتفعت في المقابل الأسعار في بيع المواد الغذائية بالتجزئة بنسبة متواضعة نسبياً تبلغ (6% )، وكانت (9) من كل (10) شركات في مجال تجارة التجزئة للسلع الغذائية تخطط لزيادات في الأسعار، ويرجع السبب الرئيس للأسعار المتزايدة لارتفاع قيمة التكاليف في شراء الطاقة والمواد الخام وغيرها من المنتجات الأولية والسلع التجارية.

كيف تستغل الجماعات المتطرفة أزمة الطاقة؟

حذرت السلطات الألمانية في 16 أكتوبر 2022 من تنامي تهديد الجماعات المتطرفة في ظل أزمة الطاقة وأكدت أن أزمة الطاقة تبعث الخوف والاضطراب الذي يعد هما وقود للمتطرفين والذي يؤدي بدوره إلى زيادة العبء وإلى زعزعة استقرار الديمقراطية في ألمانيا. وأضافت أنه يتعين على الأحزاب الديمقراطية إظهارموقف واضح والحد من الخلافات ومنح المواطنين الشجاعة”.

دعا حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف في 8 أكتوبر 2022 إلى مظاهرات حاشدة تحت شعار “أمن الطاقة وحماية من التضخم، بلدنا يأتي في المقام الأول” احتجاجاً على التضخّم وسياسة الطاقة التي تنتهجها الحكومة الألمانية واحتجاجاً على تزويد أوكرانيا أسلحة غربية، وشارك في تلك المظاهرات نحو (1400) شخص. اليمين المتطرف داخل وكالات الأمن و الدفاع الألمانية، حجم المخاطر والمعالجات

تقول وزيرة الداخلية الألمانية “نانسي فيزر” في 6 أغسطس 2022 “مثل هذه الدوائر تبحث حاليا عن مواضيع جديدة تساعدهم على التعبئة، وأكدت: “ما وحّد بالفعل المتطرفين اليمينيين وأوساط متطرفة أخرى مختلفة في احتجاجات كورونا هو القاسم المشترك: ازدراء الديمقراطية ومحاولة زعزعة الثقة في دولتنا”، في الوقت نفسه أكدت “فيزر” أن الشرطة الاتحادية وشرطة الولايات “مستعدة لمشهد الاحتجاج الجديد المحتمل”.

أعربت السلطات الألمانية عن قلقها حيال إمكانية محاولة المتطرفين ذو التوجه الإسلاموي واليميني واليساري استغلال الاحتجاجات لأغراض خاصة بهم كما حدث على سبيل المثال من أنصار حركة “مواطنو الرايخ” خلال جائحة كورونا في 14 أغسطس 2022. وأصبحت أزمة أوكرانيا موضوع نقاش ساخن بين المتطرفين اليمينيين في ألمانيا على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً في قنوات الدردشة، وهناك خطابات تدعو إلى عن تدفق “النازيين الجدد ” الألمان إلى أوكرانيا للقتال في 16 مارس 2022.

يرى “أندرياس زيك” الباحث الألماني في التطرف في 6 أغسطس 2022 أن “أسباب أي احتجاجات جديدة يمكن أن تكون سببها إجراءات كورونا وإجراءات توفير الطاقة الصارمة، وأضاف “علينا أن نفكر بشكل أكثر وقائية وأن نحدد الصراعات الاجتماعية الناشئة التي يمكن أن تتحول إلى تطرف، ونأخذها بجدية”.

جهود ألمانيا للحد من أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار

وافق البرلمان الألماني (بوندستاغ) في 21 أكتوبر  2022 على حزمة الإنقاذ الحكومية البالغة (200) مليار يورو والتي تهدف إلى حماية الشركات والأسر من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة ووافق البرلمان من أجل ذلك على تعليق جديد لمبدأ كبح الديون المنصوص عليه في الدستور ووفقاً لخطط الحكومة الألمانية ستكون أموال الصندوق متوفرة حتى عام 2024. واقترحت لجنة شكلتها الحكومة أن تسدد الحكومة الألمانية تكلفة خصومات في ديسمبر 2022 لجميع عملاء الغاز الألمان. واعتباراً من مارس 2023 يمكن تطبيق حد أقصى لسعر الغاز لحصة أساسية تبلغ (80%) من الاستهلاك العادي للعملاء العاديين وبالنسبة إلى كبار العملاء في قطاع الصناعة سيُطبق كبح لأسعار الغاز اعتباراً من يناير 2023.

سمحت حكومة المستشار الاشتراكي-الديمقراطي “أولاف شولتس ” لـ (27) محطّة فحم بمعاودة الإنتاج لفترة محدودة حتّى مارس 2024 للحد من أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار. وأوضح المستشار الألماني “أولاف شولتس” أنه إذا لم يتمكن وزراء الطاقة في أوروبا من الاتفاق على نسخة نهائية لتوفير إمدادت الطاقة، فستكون هناك حاجة إلى قمة جديدة لرؤساء الدول الأوروبية. وأكد المستشار الألماني إن “التعاون بين ألمانيا وفرنسا وكذلك بين المستشار والرئيس مكثف ومثمر”. وأضاف: “لقد تفاهمنا… إنها علامة جيدة على التضامن”، مؤكداً أنه تم وضع الأسس التي تمكن أوروبا من العمل واتخاذ القرار على نحو مشترك بشأن القضايا المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة”.

وافق مجلس الوزراء الألماني في 19 أكتوبر 2022 على تمديد عمل المفاعلات النووية الثلاثة، “إيزار-2 ونيكارفستهايم-2 وامسلاند” من أجل توليد الطاقة الكهربائية. وتوصلت الحكومة الألمانية في 21 سبتمبر 2022 إلى اتفاق لتأميم مجموعة “يونيبر” النفطية التي تواجه صعوبات مالية بسبب انقطاع إمدادات الغاز الروسي، في خطوة ضرورية لتجنّب إفلاس أكبر شركة ألمانية لاستيراد الغاز وما قد ينجم عن ذلك من اضطرابات كبرى في سوق الطاقة.

خصصت السلطات الألمانية في 29 سبتمبر 2022 نحو(200) مليار يورو لتحديد سقف لأسعار الطاقة وتخفيف العبء عن المستهلكين الناجم عن التضخم الذي يستمر بالارتفاع منذ أزمة أوكرانيا.دفعت أزمة أوكرانيا في يونيو 2022 ألمانيا على إيجاد إمدادات بديلة للطاقة من بلدان أخرى.

رجحت وزرة الاقتصاد الألمانية توقيع اتفاق لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من دولة الإمارات العربية المتحدة في 19 سبتمبر 2022، كذلك تسعى برلين إلى توقيع اتفاقيات أخرى مع منتجين آخرين في منطقة الشرق الأوسط بينها بلدان إفريقية، ودخلت الحكومة الألمانية في مفاوضات مع الجانب القطري لاستيراد الغاز الطبيعي المسال منذ بدء أزمة أوكرانيا.

أعلنت ألمانيا عن حزمة إجراءات اقتصادية بقيمة (65) مليار يورو للحد من ارتفاع تكاليف الطاقة في 5 سبتمبر 2022 وتشمل الحزمة مدفوعات لمرة واحدة لبعض الفئات من المواطنين وإعفاءات ضريبية لـ(9000) شركة كثيفة الاستهلاك للطاقة تصل إلى (1.7) مليار يورو، كذلك ضريبة استثنائية على أرباح شركات الطاقة تستخدم لتخفيف أسعار الطاقة. وزادت كمية الطاقة المخزنة في مستودعاتها من أقل من النصف إلى نسبة حوالي (84 %).

ردود فعل المواطن الألماني في ظل أزمة الطاقة

طالبت اتحادات اقتصادية واستهلاكية الحكومة الألمانية بتقديم المزيد من إجراءات الدعم السريعة والشاملة للمواطنين حيث أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة من شأنه أن “يثقل بشكل كبير كاهل” الفئات الأقل دخلا بين السكان. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن (%60) من المستهلكين يحاولون تقييد مشترياتهم بالفعل لدى التسوق، فيما يستعد (76%) من الذين شملهم الاستطلاعات للتسوق بشكل أقل.

يشغل حوالي (67%) من الألمان الخوف من ارتفاع تكاليف المعيشة ليتصدر قائمة مصادر القلق عند الألمان ووجاء في المركز الثاني في قائمة العام 2022 الخوف من العجز عن دفع تكاليف السكن بـ(58%) وتلاها بفارق ضئيل (57%) الخوف من تردي الوضع الاقتصادي وبلغت نسبة المتخوفين من ارتفاع الضرائب أو تقليص الإعانات بسبب الأزمات (52%) في 14 أكتوبر 2022. “النازيون الجدد” خريطة الإنتشار في ألمانيا 

**

2- أمن ألمانيا القومي ـ سياسات وتدابير مشددة لمراقبة الحدود

تزايدت مخاوف السلطات الألمانية من تكرار سيناريو أزمة اللجوء والهجرة في عامي 2015 و2016، لا سيما بعد التصعيد الروسي في أوكرانيا وفرار المزيد من الأوكرانيين إلى ألمانيا. فمنذ بداية أزمة أوكرانيا استقبلت الولايات الألمانية اللاجئين الأوكرانيين، وقدمت المزيد من الدعم المالي، بالإضافة إلى توفير أماكن لاستقبالهم. وتضافرت جهود الحكومة الألمانية ووكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” عبر تمديد رقابة ألمانيا على طول الحدود المشتركة بينها وين دول الجوار، والتصدي لعمليات تهريب المهاجرين الغير شرعية، وإطلاق تقنيات مراقبة جديدة. فهل استطاعت ألمانيا من فرض سيطرتها على الحدود ؟

اللاجئون الأوكرانيون في ألمانيا

تم تسجيل حوالي (998) ألف لاجئ من أوكرانيا في السجل المركزي للأجانب بين شهري فبراير وسبتمبر 2022،  ويقدر حوالي ثلثيهم من الإناث ونحو الثلث من الذكور، ومنهم ما يزيد عن (350) ألف من الأطفال والشباب. وخلال هذه الفترة ألغى (80) ألف أوكراني تسجيلهم في ألمانيا مرة أخرى، وبات من المحتمل بعد التصعيد الروسي في كييف أن يفر المزيد من الأشخاص من أوكرانيا إلى ألمانيا.

يوجد (350) ألف أوكراني مسجلون حالياُ كباحثين عن عمل في ألمانيا، لكن كثيرين منهم يعانون من البحث عن فرصة عمل، وتشير استطلاعات الرأي أنه من بين (1000) لاجئ أوكراني يرغب حوالي (90%) منهم في العثور على فرصة عمل في ألمانيا وهناك (50%) منهم فقط تمكن من إيجاد عمل فعلاً في يونيو 2022.

يقول “غيرالد كناوس” الباحث في شؤون الهجرة واللاجئين في 14 أكتوبر 2022 “نقف على مشارف شتاء تاريخي من ناحية النزوح؛ إذا ما تفاقم الوضع في أوكرانيا وتعطل الإمداد بالحرارة والكهرباء في الشتاء بسبب احتمال ان تنفذ روسيا تدمير محطات توليد الطاقة (..)”.

سياسات ألمانيا لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين

أنشأت السلطات الألمانية مراكز لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين، ففي مدينة “كوتبوس” في الأول من أبريل 2022 بشرقي ألمانيا قرب الحدود البولندية  وتم إنشاء مركز لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين، وأعلنت الحكومة الألمانية عن أماكن إيواء في مبان حكومية غير مستخدمة لنحو (4) آلاف لاجئ قدموا من أوكرانيا إلى ألمانيا.

أكد مكتب اللاجئين ببرلين في 16 أغسطس 2022 إلى وجوب إيجاد مساكن بديلة على المدى البعيد للاجئين الأوكرانيين. ويعمل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) في ألمانيا على توفير دورات اللغة والاندماج لأولئك الذين فروا من أوكرانيا. اليمين المتطرف داخل وكالات الأمن و الدفاع الألمانية، حجم المخاطر والمعالجات

طالبت البلديات والسلطات المحلية الألمانية بمزيد من المساعدة من الحكومة الاتحادية في التعامل مع أكثر من مليون لاجئ من أوكرانيا، وكان قد تم توفير (56) عقاراً إضافياً في برلين وحدها واستخدام (68%) فقط من الأماكن التي وفرتها الحكومة الفيدرالية لإقامة اللاجئين. وتقوم المتطوعات الألمانيات بمساعدة اللاجئات الأوكرانيات على إيجاد مسكن وتساعدهن أيضا على التعامل مع النظم البيروقراطية في البلاد.

اتفقت الحكومة الاتحادية والولايات على التعامل مع قضية اللاجئين الأوكرانيين باعتبارها واجباً مشتركاً، على أن تقوم مجموعة عمل بإعداد قرار بخصوص قضية التكاليف. ووصلت الحكومة الفيدرالية والولايات الألمانية إلى اتفاق في 8 أبريل 2022 حول توزيع اللاجئين من أوكرانيا وتسجيلهم وتحمل الأعباء المالية لاستقبالهم، حيث يتم دعم الحكومة الفيدرالية الولايات والبلديات بمبلغ إجمالي يصل إلى مليار(2) يورو خلال عام 2022. وتقوم السلطات الألمانية بتوزيع اللاجئين على الولايات الست عشرة وفقاً لعائدات الضرائب وعدد السكان في كل ولاية.

يحصل اللاجئون الأوكرانيون من “جوب سنتر” على المساعدات الاجتماعية المعروفة بـ “هارتس 4/ Hartz-IV” بعد قدومهم مباشرة وبدون تعقيدات على خلاف اللاجئين الآخرين. بالإضافة إلى ذلك أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تلقت (60) مليون يورو كتمويل من ألمانيا “للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية لملايين المتضررين من الحرب في أوكرانيا” في 6 أبريل 2022.

أكدت “نانسي فيزر” وزيرة داخلية ألمانيا في 2 مارس 2022 إن “اللاجئين من أوكرانيا لن يمروا عبر إجراءات اللجوء المعتادة في ألمانيا وذكرت أن هؤلاء اللاجئين سيحصلون على الفور على الحماية في الاتحاد الأوروبي لمدة تصل إلى ثلاث سنوات”. وأضافت “سنقدم المساعدة بشكل سريع وبدون تأخير بيروقراطي ولايتعين على اللاجئين من أوكرانيا المرور بإجراءات اللجوء فهم يحصلون على الفور على الحماية في الاتحاد الأوروبي لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وسنضمن حصولهم على تغطية تأمينيةوالوصول إلى سوق العمل في أقرب وقت ممكن”.

مواقف سياسية من استقبال اللاجئين الأوكرانيين

أشار”هندريك فوست” رئيس وزراء ولاية شمال الراين ويستفاليا في 18 مارس 2022 إلى أن “استقبال اللاجئين يعتبر مهمة وطنية كبرى لا يمكن التغلب عليها إلا بتعاون الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والسلطات المحلية في البلديات،  وقد طالب رؤساء حكومات الولايات الحكومة الاتحادية بالمشاركة في تكاليف توفير رعاية وإقامة لاجئي الحرب الأوكرانيين في ألمانيا.”

نظّم حزب “البديل لألمانيا” مظاهرة حاشدة في 8 أكتوبر 2022 في برلين رفع فيها شعارات مناهضة للاجئين الأوكرانيين، وحاول “فريدريك ميرز” زعيم “الحزب المسيحي الديمقراطي” كسب مناصري حزب “البديل لألمانيا” برفع شعارات مناهضة للاجئين الأوكرانيين ، مع أن الحزب من أكثر المنتقدين للحكومة الألمانية لعدم تقديمها دعماً كافياً لكييف. وواجه “ميرز” موجة انتقادات بسبب تصريحات عن اللاجئين الأوكرانين بأنهم يأتون “في سياحة اجتماعية” إلى ألمانيا وأنهم يسجلون كلاجئين بهدف الحصول على المساعدات ثم يعودون إلى أوكرانيا. محاربة التطرف والإرهاب في ألمانيا ـ تأثير أزمة الطاقة على الأمن

تتصاعد المخاوف في ألمانيا من تزايد أعداد اللاجئين القادمين من أوكرانيا إلى ألمانيا. أعلنت مدن وولايات ألمانية أن استقبال لاجئين أوكرانيين جدد سيكون أمراً صعباً، فعلى سبيل المثال أعنلت ولاية شمال الراين ويستفاليا في 8 سبتمبر 2022 إنها ربما تتوقف عن استقبال لاجئين من أوكرانيا بعد تزايد أعدادهم، إذ لم تعد السلطات تجد مكاناً لإسكانهم.

أشارت التقديرات في 3 مارس 2022 أن برلين تستقبل يوميا نحو (1000) لاجئ جديد قادمين من أوكرانيا ماجعل العديد من السياسيين المنتمين إلى حزب المستشار “أولاف شولتس” الاشتراكي الديمقراطي يؤكدون أن برلين لا يمكنها تنظيم هذا بمفردها وهي بحاجة إلى مزيد من الدعم من الحكومة الاتحادية وذلك بالتزامن مع عدم وجود مؤشرات للمساعدة الحكومية. وهناك بعض الولايات طالبت الجش الألماني بتوفير الدعم الكافي لكنها لم تتلق ردا رسميا بعد مناشدات لإمداد الولاية بـ (240) جنديا للقيام بدعم جهود الإيواء والعمل في (3) نوبات بواقع (80) جنديا في كل نوبة

تمديد وتشديد الرقابة على الحدود الألمانية

حدود ألمانيا الخارجية

حدود ألمانيا الخارجية

قررت الحكومة الألمانية تمديد الرقابة على طول الحدود المشتركة بينها وبين النمسا في 11 أكتوبر 2022 ، وذلك إلى ما بعد ديسمبر 2022. وكانت قد مددت السلطات الألمانية الرقابة على الحدود مع النمسا في 23 أبريل 2022 لمدة (6) أشهر وذلك بسبب الوضع “المريب” على الحدود، واستمرار محاولات العبور والهجرة غير الشرعية. كما أعلنت السلطات في ولاية “بافاريا” الألمانية في 8 أكتوبر 2022 اتخاذ إجراءات وتدابير لتعزيز الرقابة على حدودها المشتركة بينها وبين جمهورية التشيك للحد من تدفق المهاجرين الغير شرعيين.

دور وكالة “فرونتكس”

أعلن الاتحاد الأوروبي في 15 يوليو 2022 إطلاق “شراكة تشغيلية” بين وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” مع النيجر للتصدي لتهريب المهاجرين،  النيجر أحد الممرات الرئيسية للأفارقة قبل وصولهم إلى ليبيا، حيث تنشط رحلات عبور البحر المتوسط إلى السواحل الأوروبية لا سيما إيطاليا ومالطا، وذلك عبر دعم سلطات النيجر في تعزيز إدارة الحدود بطريقة فعالة ومتكاملة وتسهيل العبورالشرعي للحدود مع معالجة الهجرة غير النظامية والجرائم العابرة للحدود”.محاربة التطرف في ألمانيا ـ جدلية التكامل والاندماج الأجتماعي . بقلم داليا عريان

يتمركز أكثر من (400) مسؤول من وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” مع عشرات المركبات التي زود بعضها بتكنولوجيا الرؤية الحرارية بالإضافة إلى (8) سفن دورية في اليونان التي تعتبر الخط الأمامي لأزمة المهاجرين. كما سعت “فرونتكس” إلى إطلاق تقنيات مراقبة جديدة عالية التقنية، من بين أهم خصائص هذه التقنيات هو الكشف عن قوارب المهاجرين بهدف إعطاء مسؤولي الحدود رؤية أوضح للقوارب التي تقترب.

أطلق الاتحاد الأوروبي وصربيا أول عملية مشتركة بين وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” وشرطة الحدود الصربية، وذلك على طول الحدود بين صربيا وبلغاريا من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية. رتبت وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” ابتداء من عام 2021 إيفاد أفراد من فيلقها الدائم إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لدعم عمليات الموظفين المتعلقة بفحص الوثائق مراقبة الحدود أنشطة خفر السواحل وإجراءات تحديد الهوية والإعادة إلى الوطن للمهاجرين حيث قامت بنشر فريق من ضباط الدعم والمرافقة للإعادة القسرية لأول مرة في مطار روما.

**

3- أمن سيبراني ـ ألمانيا تحذر من هجمات سيبرانية على مراكز الطاقة

تعتبر الحروب السيبرانية الروسية إحدى أهم أدوات موسكو في إطار حربها على أوكرانيا والمعسكر الغربي، من ضمنه ألمانيا -أكبر دولة صناعية في أوروبا. وذلك عبر تنفيذ العديد من علميات الاختراق والتعطيل للاتصالات السلكية واللاسلكية، بالإضافة إلى هجمات (DDoS) تضمنت تشويه موقع الويب والقرصنة وتسريب معلومات حساسة، واستخدام المتصيدون في كل مكان (عبر الإنترنت الملفات الشخصية التي يديرها البشر) والروبوتات (تلك التي تديرها عمليات آلية) إلى نشر معلومات مضللة. فيما تتخوف الحكومة الألمانية من شن مزيد من الهجمات المحتملة على البنية التحتية الحيوية للبلاد، خاصة محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في ألمانيا.

واقع الأمن السيبراني في ألمانيا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا    

قالت الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) في 25 أكتوبر 2022 إن حوادث برامج الفدية والابتزاز الإلكتروني لا تزال تشكل التهديد الأكثر أهمية لألمانيا. استمرت “الفدية” في الارتفاع، مع سلسلة من الحوادث التي سبقت الغزو الروسي وتزامنت معه والتي أثرت على قطاع النفط والكيماويات في البلاد – وكذلك في جيرانها – مما أثار مخاوف من أنها جزءاً من حملة تنسقها المخابرات الروسية.

حذرت وكالة الاستخبارات الألمانية منذ الأيام الأولى للغزو الروسي على أوكرانيا، من أن ألمانيا قد تواجه تهديداً متزايداً من الهجمات الإلكترونية على بنيتها التحتية الحيوية، والمؤسسات السياسية والعسكرية، والشركات. وقد تم الإبلاغ بشكل متزايد عن أنشطة من جانب مجموعات مختلفة جداً في الفضاء الإلكتروني استناداً إلى الهجمات الأخيرة المتكررة ضد أهداف ألمانية من قبل مجموعة قراصنة Ghostwriter، التي يُزعم أن روسيا تسيطر عليها، والتي تتبني استراتيجية من خلال إطلاق ما يسمى “عمليات القرصنة والنشر”، والتي يتم فيها اختراق بوابات الأخبار عبر الإنترنت أو حسابات وسائل الإعلام والصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي واستخدامها لنشر معلومات كاذبة.

البداية كانت بهجوم إلكتروني في 3 فبراير 2022 لـ (11) منشأة تابعة لشركة (Oiltanking ) في ألمانيا، وما لا يقل عن (6) مرافئ نفطية في هولندا وبلجيكا. تسبب الهجوم الإلكتروني باضطراب في أنشطة منشآت” Sea-Tank” وهي فرع من مجموعة” Sea-invest ” لتخزين النفط وإعادة الشحن. تم تنفيذ الهجوم الهجوم باستخدام برنامج فدية “BlackCat”. وقبل ساعة من الغزو الروسي في 24 فبراير2022 استهدف هجوم على شركة الأقمار الصناعية Viasat الذي بهدف إضعاف قدرة الحكومة والجيش الأوكرانيين على التواصل، إلا أنه عطل أيضاً أجهزة التوجيه لأنظمة الصيانة عن بُعد التي تستخدمها توربينات الرياح الألمانية، مما أدى إلى تعطيل (5800) منها دون اتصال بالإنترنت. وقالت شركة فياسات إن عشرات الآلاف من محطاتها تضررت بشكل لا يمكن إصلاحه وتحتاج إلى استبدال.

هجوم القرصنة طال الشركة الألمانية التابعة لشركة الطاقة الروسية ” Rosneft ” في 13 مارس 2022، وقدمت الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) الدعم للتغلب على المشكلة التي حدثت، وأصدر تحذيراً بشأن الأمن السيبراني لشركات أخرى في قطاع الطاقة.

أثر هجوم إلكتروني واسع النطاق على مزود خدمة تكنولوجيا المعلومات، للعديد من شركات الطاقة في منطقة راين ماين: شملت أهداف الهجوم شركة المرافق العامة Mainzer Stadtwerke وشركة Entega ومقرها دارمشتات ، كما أفاد هيسينشاو و الآخرين. نتيجة للهجوم، لم تكن المواقع وخوادم البريد الإلكتروني متوفرة؛ كما تأثرت مواقع الويب الخاصة بمزود وسائل النقل العام Mainzer Mobilität والمجمع المحلي Taubertsbergbad. وعانت مدينة كاسل من نفس المصير: فقد أدى هجوم إلكتروني على خوادم خدمة التنظيف التابعة لبلدية كاسل إلى انقطاع الشبكة.

أصبحت الأحزاب السياسية والسلطات الفيدرالية  أهدافاً للهجمات الإلكترونية بشكل متزايد. في 30 مايو 2022، أصيبت الشبكة الداخلية لحزب Die Grünen. وتعرضت الشبكة الداخلية المعروفة باسم “الشبكة الخضراء” للهجوم. وبحسب متحدثة باسم الحزب ، فإن الهجوم لم يتضمن “كمية كبيرة من البيانات”. ومع ذلك ، لم يُعرف بعد بالضبط ما هي البيانات التي تم أخذها وما إذا كانت تتضمن معلومات حساسة. تعرضت حسابات البريد الالكتروني لوزيري الاقتصاد والخارجية الألمانيين الى هجمات سيبرانية في يونيو 2022، وتشير التقارير أن الهجوم تكشفت أبعاده في إطار تحقيقات بشأن هجمات سيبرانية تتهم روسيا بشنها.

وصلت الهجمات السيبرانية إلى شاشة قناة “دويتشه فيله” الألمانية، حيث تعرضت لاختراق سيبراني في الأول من أكتوبر 2022، خلال نقل القناة الألمانية لكلمة أمين عام حلف “الناتو” ينس ستولتنبرغ، إذ انقطع البث المباشر بشكل مفاجئ، ليظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدلا منه، في خطاب أمام أنصاره في الساحة الحمراء بموسكو.

شبكة السكك الحديدة لم تكن بمنأى عن الهجمات السيبرانية، حيث أعلنت الداخلية الألمانية في 8 أكتوبر 2022 أن مهاجمين قطعوا “عمداً”، كابلات حيوية لشبكة السكك الحديدية في موقعين؛ مما تسبب في توقف تام لحركة القطارات في شمال ألمانيا لما يقرب من ثلاث ساعات صباحاً، فيما وصفته السلطات بأنه عمل تخريبي دون تحديد المسؤول.

قال غيرهارد شابهوزر، نائب الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI): “إن حالة التهديد في الفضاء الإلكتروني متوترة وديناميكية ومتنوعة وبالتالي فهي أعلى من أي وقت مضى. في عالم رقمي، تعتمد رفاهية السكان أكثر من أي وقت مضى على مدى استعدادنا لمواجهة حوادث أمن تكنولوجيا المعلومات “. ملف : أمن سيبراني ـ مخاطر الهجمات السيبرانية، التضليل الإعلامي وانتهاك الخصوصية

توغل استخباراتي روسي في الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI)

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 18 أكتوبر 2022 عن فصل أرني شونبوم رئيس الأمن السيبراني في ألمانيا الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) – المكلفة بحماية الاتصالات الحكومية – منذ عام 2016. بعد مزاعم عن قربه المفرط بأشخاص مرتبطين بأجهزة المخابرات الروسية. وتحقق وزارة الداخلية في مزاعم وجهت إليه، لكنها أكدت إقالته فوراً.

القضية التي دفعت إلى تدخل الحكومة هي أن مجلس الأمن السيبراني في ألمانيا، وهو جمعية صناعية تأسست شونبوم في عام 2012 وترأسها حتى أصبح رئيساً، عرضة للتجسس وتأثير الشركات الروسية وحتى وكالات الاستخبارات في موسكو مجلة في تقرير بثته مجلة Magazin Royale في 7 أكتوبر 2022. وقد عرضت إحدى الشركات الأعضاء في الاتحاد، Protelion ، برنامج أمن تكنولوجيا المعلومات للشركات والسياسيين الألمان على أنه “صنع في ألمانيا” بينما جاء البرنامج في الواقع من الشركة الروسية.

ذكرت وزارة الداخلية الألمانية أن المزاعم “أضرت بشكل دائم بثقة الجمهور الضرورية في حيادية ونزاهة سلوك مكتبه، على الرغم من عدم تقديم أي دليل على أن عمل المكتب قد تعرض للخطر بأي شكل من الأشكال. أمن سيبراني: ألمانيا ماذا بعد إقالة مدير الأمن السيبراني، لوجود شبهات حول علاقته بالاستخبارات الروسية ؟ جاسم محمد

لماذا مراكز الطاقة اليوم ذات أهمية في ألمانيا؟

قررت الحكومة الألمانية الإسراع بالتخلص من الطاقة النووية في أعقاب حادث مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان في عام 2011، وأُغلقت مفاعلات بروكدورف Brokdorf، وجرونده Grohnde وجوندريمينجن سي Gundremmingen C مع بداية العام 2022 بعد تشغيل استمر ثلاثة عقود ونصف. وكان من المفترض إغلاق آخر ثلاث محطات للطاقة النووية في ألمانيا بحلول نهاية العام الجاري. وهي: : Isar 2 في بافاريا، ومحطة Emsland للطاقة النووية بولاية سكسونيا السفلى، وNeckarwestheim 2 في بادن فورتمبيرغ.

هناك حوالي (6%) من الكهرباء في ألمانيا تُولد عن طريق الطاقة النووية، وذلك خلال الربع الأول لهذا العام. مؤيدو إطالة عمر المحطات النووية يؤكدون أن هذا من شأنه توليد كهرباء أكثر من المولدة باستخدام الغاز. من ناحية أخرى، يشير المعارضون إلى أن محطات الطاقة النووية توفر الكهرباء فقط وليس الحرارة، وبالتالي لا يمكنها أن تحل محل إمدادات الغاز المفقودة.

برز النووي من جديد كحل في ظل أزمة الطاقة ومتطلبات الأهداف المتعلقة بالمناخ، فيحظى باهتمام متجدد في العديد من الدول أبرزها ألمانيا، ولم يعد الصناعيون والسياسيون الألمان  المؤيدون لاستخدام الذرة يخفون تفاؤلهم. فتم كسر محظور حين أعلن وزير المناخ روبرت هابيك، وهو من دعاة حماية البيئة، منذ فبراير أنَّه قد يكون “من المناسب” تأجيل الإغلاق في ظل الحرب في أوكرانيا. لاحقاً أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس في 18 أكتوبر 2022 أن برلين ستوجِد “الأسس القانونية” اللازمة لتمديد عمل المحطات النووية الثلاث الأخيرة في البلاد حتى منتصف أبريل 2023، في إطار خطة احتياطية أوصى بها مشغلو شبكة نقل الكهرباء.

مؤيدو إطالة عمر المحطات النووية يؤكدون أن هذا من شأنه توليد كهرباء أكثر من المولدة باستخدام الغاز. من ناحية أخرى، يشير المعارضون إلى أن محطات الطاقة النووية توفر الكهرباء فقط وليس الحرارة، وبالتالي لا يمكنها أن تحل محل إمدادات الغاز المفقودة.

إن أهمية مراكز الطاقة في ظل حرب أوكرانيا، يفتح أعين اليمين المتطرف والجماعات المتطرفة بتنفيذ هجمات سيبرانية من شأنها ان تهدد أم ألمانيا. فقد حذر اللواء كارستين برور، قائد قيادة العملية الإقليمية في الجيش الألماني، في 9 أكتوبر 2022، من شن مزيد من الهجمات المحتملة على البنية التحتية الحيوية للبلاد، مشيراً إلى أن محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في ألمانيا “قد تكون أهدافاً محتملة لهجوم أجنبي”.

وكانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر، قد حذرت في 14 أغسطس 2022 من وقوع هجمات على البنية التحتية للطاقة في بلادها. وقالت الوزيرة: “يجب أن نكون مستعدين للتصدي لهجمات محتملة على محطات الغاز وبنى تحتية حيوية أخرى”. وتطرقت فيزر في هذا الصدد إلى الحديث على سبيل المثال عن الحماية من الهجمات السيبرانية في ضوء الحرب الروسية ضد أوكرانيا مشيرة إلى ظهور واجبات جديدة “حيث يجب علينا أن نراقب حركات السفن الروسية في بحري الشمال والبلطيق وحراسة محطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة”.

استراتيجية الأمن السيبراني الألمانية

يتزايد الوعي في ألمانيا بضرورة إيجاد حلول فعالة للأمن السيبراني. على المستوى السياسي وكذلك الاقتصادي. كل خمس سنوات منذ عام 2011 ، تخطط وزارة الداخلية استراتيجية الأمن السيبراني لألمانيا للسنوات الخمس التالية. تقيم الاستراتيجية الوضع الحالي للأمن السيبراني في ألمانيا وتضع إطاراً استراتيجياً للإجراءات الحكومية في هذا المجال.

في سياق الاستراتيجية الإلكترونية الوطنية الألمانية لعام 2021، أكد وزير الداخلية السابق، هورست سيهوفر، على ضرورة وجود حلول كافية للأمن السيبراني لنجاح الرقمنة. ولا يشمل ذلك السلطات المجهزة تجهيزاً جيداً فحسب، بل يشمل أيضاً الحماية الفعالة للبنية التحتية الحيوية والمؤسسات التجارية والمواطنين العاديين.

للتعامل مع هذه المواضيع ومعالجة التحديات التي تواجهها ألمانيا عندما يتعلق الأمر بالأمن السيبراني، شكل “Quadriga” أي الرباعية وهي احد رموز ألمانيا أعلى بوابة برلين، التي تتكون من أربعة خبراء، يمثل كل منهم أحد الأجزاء التالية من المجتمع:

الاقتصاد، الدولة والمجتمع المدني والعلوم.

مجالات عمل الأمن السيبراني:

  • “التكنولوجيا” ، والتي تشمل مواضيع مثل توسيع مراكز البيانات وتعزيز التقنيات الوقائية ضد الجرائم الإلكترونية
  • “التطبيق” ، والذي يتضمن موضوعات مثل “الحكومة الإلكترونية” والرقمنة الآمنة في القطاع العام
  • “التخطيط” الذي يتعامل مع مواضيع مثل الاتصالات والتنظيم والخصوصية

في حين أن كل هذه النقاط هي جزء من الاستراتيجية الوطنية، فإن التركيز يختلف باختلاف الولاية والموقع الفيدرالي. على سبيل المثال، هل تركز ولاية بريمن الفيدرالية على أمن تكنولوجيا المعلومات في الصناعة البحرية ، وخاصة أمن الموانئ وولاية هيسن الفيدرالية على تعزيز وتسوية الفوائد العرضية من المشاريع البحثية في الموقع.

قدمت وزير الداخلية الاتحادي نانسي الألماني فيسر في 12 يوليو 2022، جدول الأعمال الفيدرالي الجديد للأمن السيبراني للفترة التشريعية الحالية. وأضافت فيسر التي تعهدت بتوسيع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى مكتب مركزي: “إن وضع التهديد السيبراني، الذي استمر في الازدياد منذ الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا، يتطلب إعادة تنظيم استراتيجي واستثمارات كبيرة في أمننا السيبراني “.

النقاط الرئيسية  للأجندة هي المسؤوليات الجديدة للسلطات الأمنية، ودور أقوى للحكومة الفيدرالية في بنية الأمن السيبراني، والدفاع ضد الجرائم الإلكترونية، وحماية الدولة والبنية التحتية الحيوية، وفيما يلى أهم ما تضمنته الأجندة:

– زيادة صلاحيات المكتب الفدرالي لأمن المعلومات (BSIويعد المكتب الفدرالي لأمن المعلومات (BSI) في بون هو أعلى سلطة في الحكومة الألمانية فيما يتعلق بقضايا أمن المعلومات الرقمية في الدولة والاقتصاد والمجتمع. ترد التفاصيل في قانون BSI الذي عدله البوندستاغ آخر مرة في 2021. مع حوالي (800) منشور جديد وما يسمى بـ “مواضع الجذب” و”المجاري”، يُسمح الآن لجذب المهاجمين عبر الإنترنت وإعادة إرسال المعلومات التي تم التلاعب بها.

ووفقًا لما قدمته وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيسر، التي تشرف رسميًا على الوكالة، يجب اتباع المزيد من الاختصاصات، وسيتم تعديل الدستور لهذا الغرض، عبر منح الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) صلاحيات لمنع التهديدات. سيسمح لها ذلك “بالتصرف على البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات التي يتم استخدامها للهجوم.” يمكن بعد ذلك إغلاق الخوادم التي يعمل المهاجمون من خلالها بطريقة مستهدفة.  بالإضافة إلى ذلك، سيتم منح المكتب الفيدرالي لحماية الدستور، وهو الجهاز السري المحلي في ألمانيا، مزيداً من الصلاحيات “لتوضيح الحقائق التقنية في حالة الهجمات الإلكترونية من قبل قوى أجنبية”، واستخدام الأدوات الآلية لفحص الإنترنت من أجل “التطرف”.

ستصبح االهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) للمعايير ووفقاً للمفهوم، مكتباً مركزياً بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات. يستشهد فيسر بالمكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية (BKA) والمكتب الفيدرالي لحماية الدستور كنماذج.

– تعزيز المرونة السيبرانية للبنية التحتية الحيوية، يقترح جدول الأعمال المقدم دعمًا ماليًا واسعًا للابتكار، وزيادة الوعي بالمخاطر، فضلاً عن استجابة أسرع للتهديدات السيبرانية من خلال علاقات أوثق مع السلطات. وهذا من شأنه أن يزيد من تحسين وتقوية العمليات القائمة.  عامل مهم هنا هو أمن سلسلة التوريد الهش. تعتمد البنية التحتية الألمانية الحيوية بشكل كبير على الموردين غير الأوروبيين. لا يكفي التصديق على هذه الشركات المصنعة فقط فيما يتعلق بمعايير الأمان؛ يجب اتخاذ تدابير لتقليل الثقة العمياء في المكونات الموردة.  هنا، طورت أبحاث أمن تكنولوجيا المعلومات بالفعل العديد من الأساليب لعزل مثل هذه المكونات. هذه الإجراءات ستجعل الهجمات أكثر صعوبة وتقصير أوقات الاستجابة أكثر بكثير من التواصل الوثيق مع السلطات.

– تعزيز السيادة الرقمية في الأمن السيبراني. حيث تقع مسؤولية الأمن السيبراني في الوقت الحالي على عاتق الولايات الفيدرالية، والتي يمكن لـ الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) تقديم المساعدة الإدارية إليها إذا طلب منها ذلك. تعتقد وزيرة الداخلية فيسر أن هذا لم يعد يتماشى مع العصر، وأن الدول “مثقلة” بتقسيم المهام هذا على المدى الطويل. تلقت وزارتها “إشارات إيجابية للغاية” من حكومات الولايات فيما يتعلق بالتعديل المخطط للدستور. يجب أن يكون مشغلو البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مزودي الطاقة والمياه والرعاية الصحية، أكثر ارتباطًا بمركز حالة الهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI). ومن المقرر بعد ذلك أن يتم تبادل المعلومات حول الهجمات الإلكترونية عبر منصة تعاون جديدة في السلطة التي تتخذ من بون مقراً لها.

تتداخل الوثيقتان (أجندة الأمن السيبراني واستراتيجية الأمن السيبرانية) في العديد من النقاط، لكن الاستراتيجية أوسع بكثير ويجب أن تنفذها الحكومة بأكملها، في حين أن الأجندة هي برنامج العمل للسنوات القليلة المقبلة لوزارة الداخلية.

ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات، من وجهة نظر الخبراء، هي رد فعل مفرط؛ بدلا من ذلك، يجب اتخاذ تدابير استباقية. ليست هناك حاجة للإعانات العمياء، بل هناك منح لإجراءات ملموسة ومعايير قانونية دنيا أكثر صرامة لأمن تكنولوجيا المعلومات لتقليل الهجمات على البنية التحتية الحيوية.

علقت كارولين كرون من مجموعة عمل الرقمنة المستدامة المستقلة قائلة: “إن جدول أعمال الأمن السيبراني لوزيرة الداخلية الفيدرالي فيسر كارثي”. تول كرون إنه لم يتبق الكثير من الطموحات الليبرالية والمدنية والحقوقية الأساسية في اتفاقية الائتلاف. في حين أن القدرات الجديدة للهيئة الفيدرالية للأمن السيبراني (BSI) هي الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، فإن التعزيز المتزامن لسلطات القرصنة يتعارض مع هذا. وقد كتب المفهوم على ما يبدو “صناع القرار الوزاريون والرسميون من العالم القديم”. أمن إلكتروني ـ مخاطر الهجمات السيبرانية على أمن أوروبا

**

التقييم

أصبحت الجماعات المتطرفة تتنامى أكثر فأكثر بالتوازي مع جهود الحكومة بالحد من أنشطتها وتزايد عديد  الإسلام السياسي ،”السلفية الجهادية” واليمين المتطرف في ألمانيا في ظل الأزمات التي تعيشها ألمانيا خصوصا أزمة أرتفاع الأسعار وأزمة الطاقة تحديدا.

استغلت الجماعات المتطرفة تلك الأزمات واستياء المجنمع الألماني من ارتفاع مستوى المعيشة ومخاطر شح مواردها وتوقف إمدادات الغاز والنفط الروسيين لتوسيع نفوذها وتحقيق أجندتها السياسية عبر تنظّيم تظاهرات واحتجاجات حاشدة في عدة مدن ألمانية احتجاجاً سياسات الطاقة الجديدة التي تنتهجها السلطات الألمانية.

تأخذ السلطات الألمانية محاولات استغلال الجماعات المتطرفة لاحتجاجات التضخم وأزمة الطاقة لتنقيذ هجمات إرهابية على البنية التحتية للطاقة على محمل الجد بالرغم من عدم حدوث عمليات إرهابية بفضل جهود الاستخبارات والأجهزة الأمنية الألمانية.

دفعت أزمة الطاقة السلطات الألمانية لاتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير لإيجاد مصادربديلة للطاقة ولإمدادات الغاز الروسي. فقد خصصت الحكومة الألمانية مليارات اليورهات لمواجهة أزمة الطاقة والأزمات الاقتصادية، فبجانب تقديم الإعانات والقروض تم شراء أجزاء من ملكية الشركات الكبيرة لضمان عدم انهيارها وسعت إلى توقيع اتفاقيات أخرى مع منتجين آخرين في منطقة الشرق الأوسط بينها بلدان إفريقية وعربية.

هنالك استياء داخل ألمانيا من تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم وأسعار الطاقة حيث تقلل معدلات التضخم المرتفعة من القوة الشرائية للمستهلكين وتضعف القدرة المالية لهم. وبات من المحتمل على المدى القريب بسبب صعوبة توفير إمدادات الطاقة أن يصبح الوضع في غاية السوء وأن يسجل الاقتصاد الألماني الذي يعد أكبر اقتصاد في أوروبا انكماشاً كبيراً.

**

شهدت ألمانيا وصول حوالي مليون لاجئ معظمهم من أوكرانيا منذ بدء الأزمة، يشبه هذا العدد أزمة اللجوء التي شهدتها ألمانيا في عام 2015. بدا المزاج العام في ألمانيا في بداية أزمة أوكرانيا مرحبا بقدوم اللاجئين الأوكرانيين ودعمت الحكومة الألمانية الولايات بمليارات اليوروهات لتغطية تكاليف استقبال اللاجئين، وأنشئت السلطات الألمانية مراكز لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين وتوفير أماكن إيواء لهم ووفرت دورات في تعليم اللغة الألمانية والاندماج.

حولت العديد من الولايات الألمانية بتحويل الممتلكات العامة للدولة إلى أماكن إقامة لللاجئين لتوفير مأوي لهم ، ولكن سرعان ما تغير الأمر بعدما تزايد عدد اللاجئين الأوكرانيين. الأمر الذي أدى إلى تزايد المخاوف داخل ألمانيا، وتهديد بعض الولايات الألمانية بعدم استقبال اللاجئين، وبات من المتوقع إذا استمر التصعيد الروسي تجاه أوكرانيا أن يشق مئات الالاف من الأوكرانيين إلى ألمانيا خلال عام 2023.

استغل اليمين المتطرف أزمة اللاجئين الأوكرانيين لتوسيع النفوذ واستطاع حشد مؤيديه لتنظيم مظاهرات واحتجاجات حاشدة رفع فيها شعارات مناهضة لللاجئين الأوكرانيين بل امتد الأمر إلى تبنى بعض الأحزاب السياسية الألمانية المعتدلة نهج اليمين المتطرف تجاه اللاجئين الأوكرانيين لتحقيق مكاسب انتخابية.

تعيد ألمانيا مؤقتاً فرض ضوابط على الحدود مع دول الجوار في ضوء أزمة أوكرانيا ، وزادت من عمليات التدقيق والتفتيش على الحدود الداخلية والخارجية الألمانية البرية والجوية والبحرية في محاولة لمنع تدفق المهاجرين الغير شرعيين، وتهدف الضوابط إلى منع تسلل واستغلال العناصر المتطرفة المحتملين أزمة اللجوء للتسلل إلى أوروبا.

تتصدى وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” لعمليات تهريب المهاجرين الغير شرعية، وأطلقت تقنيات مراقبة جديدة للكشف عن قوارب المهاجرين الغير شرعيين ، و دعمت العمليات المتعلقة بفحص الوثائق ومراقبة الحدود. بالرغم من هذه الجهود تتعرض “فرونتكس” للمزيد من الانتقادات المتعلقة بعدم التنسيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بموضوع عمليتها الخارجي للحد من الهجرة غير الشرعية وعدم فعالية الإجراءات التي تتخذها الوكالة لوقف الجرائم العابرة للحدود.

**

تشكّل الحرب السيبرانية جزءاً من الاحتدام القائم بين روسيا والمحور الغربي ، اذ لم تقتصر روسيا على  الأسلحة التقليدية في مواجهتها مع أوكرانيا والغرب ، لتستخدم منذ الساعات الأولى من المواجهة أسلحة جديدة (سيبرانية) لتتدمير البنية التحتية الرقمية للدولة.

تتزايد المخاوف الألمانية من توسع الحرب في أوكرانيا عبر الإنترنت، مع تعرض البنية التحتية الحيوية للخطر، خاصة بعد هجمات سيبرانية على شركات الطاقة  الألمانية ومرافق النقل.

الاختراقات الروسية للأمن السيبراني الألماني لم يقف عند حد القرصنة والتعطيل، بل وصل لاختراق أكبر الأجهزة الاستخبارتية الفيدرالية المتخصصة بالأمن السيبراني.وبات متوقعاً أن يتم الكشف عن عملاء داخل مؤسسات الحكومة الألمانية تعمل لصالح المخابرات الروسية أو تتعاطف معها.

الهجمات السيبرانية الروسية على ألمانيا كانت كبيرة وغير مسبوقة، إلا أنّها لم تكن كارثية بعد، قد يكون السبب عدم وجود قوة دولية تريد حتى الآن أن تكون من يرمي الحجر الأول في حرب إلكترونية عالمية ثالثة.

ما ينبغي العمل عليه: أن تشدد الاستخبارات الألمانية رقابتها خلال حرب أوكرانيا ومراجعة خلفيات كبار العاملين في الاستخبارات والدفاع وبقية المؤسسات والوكالات الألمانية.

رابط مختصر .. https://www.europarabct.com/?p=84931

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الارهاب والاستخبارات

الهوامش

دراسة عن الغلاء في ألمانيا: “الأسوأ لم يأت بعد”
https://bit.ly/3yYFyXA

أزمة الطاقة: ألمانيا تنفق 65 مليار يورو للحد من ارتفاع الأسعار
https://bbc.in/3CGRdvh

استطلاع: ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم يجبر الألمان على التقشف
https://bit.ly/3eBp1SH

مسؤول ألماني يحذر من “تزايد قوة المتطرفين” في ظل أزمة الطاقة
https://bit.ly/3T8O3Y8

شاهد | اليمين المتطرف يتظاهر في برلين ضد التضخّم وحكومة شولتز
https://bit.ly/3Tbn6mK

Ukraine war gives Germany’s fight against right-wing extremism new momentum
https://bit.ly/3gaxtZj

**

ألمانيا تستعد لموسم لجوء تاريخي من أوكرانيا ودول عربية.. معطيات وأرقام
https://bit.ly/3SpsS2P

ألمانيا.. مصاعب عديدة تعيق دخول اللاجئين الأوكرانيين سوق العمل
https://bit.ly/3CN9PK8

شاهد: أوكرانيون يعيشون في “حاويات” ألمانية هرباً من الحرب
https://bit.ly/3TFUqlC

عراقيل أمام استقبال واندماج اللاجئين الأوكرانيين في أوروبا
https://bit.ly/3CTPJ0H

لاجئو أوكرانيا.. من أتون المعارك إلى بيروقراطية ألمانيا
https://bit.ly/3D2tXbs

ألمانيا.. اللاجئون من أوكرانيا ينالون الحماية الفورية لمدة 3 سنوات في الاتحاد الأوروبي
https://bit.ly/3SnfGLV

**

ألمانيا- هجمات سيبرانية تطال حسابات بريدية لوزيري الاقتصاد والخارجية
https://bit.ly/3fijOzf

بعد تعطيل خطوط القطارات.. ألمانيا تحذر من هجمات محتملة على بنيتها التحتية الحيوية
https://bit.ly/3W91DN5

Germany gets serious about cyber threats
https://bit.ly/3f9V4t7

Germany fires cybersecurity chief ‘over Russia ties’
https://bbc.in/3DFo0mk

German cyber agency warns threat situation is ‘higher than ever’
https://bit.ly/3SBizJe

German interior minister cybers the Constitution
https://bit.ly/3NenFK9

On the New German Cybersecurity Agenda
https://bit.ly/3WjEVSG

German cybersecurity agenda under fire for diverging from coalition agreement
https://bit.ly/3W7VaSF

ألمانيا تلجأ إلى آخر 3 محطات نووية لقضاء الشتاء
https://bit.ly/3FqM0uv

Trending Topics cybersecurity – June 2022
https://bit.ly/3TJuBRZ

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...