اختر صفحة

التطرف في أوروبا ـ المنابع، الأسباب والمعالجات

يناير 7, 2022 | الجهاديون, تقارير, دراسات, دراسات وتقارير الباحث جاسم محمد, غير مصنف, محاربة التطرف, مكافحة الإرهاب

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

آخر المشاركات التلفزيونية

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ ألمانيا  و هولندا

إعداد : جاسم محمد ـ باحث بالأمن والإرهاب ـ بون

التطرف هو موضوع اجتماعي مثير للجدل متعدد الأشكال، يتم التعبير عنه بعدة طرق مختلفة و أصول متعددة ، والتي لا تتوافق دائمًا مع النظريات التي ظهرت حتى الآن.  وهناك إجماع عند الباحثين، انه لا يمكن تفسير التطرف خارج السياق الاجتماعي، لأن تحوله يحرك الأفراد لتقوية معتقداتهم الأيديولوجية  المتطرفة، تجاه ألمجتمعات الرافضة لأفكارهم وأيدلوجيتهم .المجموعات المتطرفة تفضل هذا العداء الراسخ لكن التحول من هذا الموقف نحو الدفاع عن الآراء المتطرفة أو العمل العنيف قد يعتمد على الخلفيات الشخصية والمسارات بالإضافة إلى العوامل الهيكلية والسياقية.

تسلط الهجمات الإرهابية في أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية ، الضوء على التهديد المستمر للتطرف الداخلي ، والذي تعرفه المفوضية الأوروبية على أنه ظاهرة اعتناق الأفراد والمجموعات للآراء والأفكار ، مما قد يؤدي إلى الأعمال الإرهابية.

الأيديولوجية هي جزء جوهري من عملية التطرف ، وغالبًا ما تكون الأصولية الدينية في صميم ايدلوجية التطرف ومع ذلك ، نادرًا ما يتم تأجيج التطرف من خلال الأيديولوجية أو النصوص الدينية وتفسيرها. وغالبًا ما يبدأ بالأفراد المحبطين من حياتهم أو مجتمعهم أو السياسات الداخلية والخارجية لحكوماتهم. ولاتوجد خلفية واحدة الى اسباب الأنخراط في التطرف ، لكن الأشخاص المنحدرين من المجتمعات المهشمة والذين يعانون من التمييز أو فقدان الهوية يكونوا أرضًا خصبة للتجنيد او النزوح نحو التطرف . ويمكن اعتبار سياسات تدخل بعض دول أوروبا  في مناطق النزاع مثل أفغانستان وأفريقيا  وسوريا أيضًا ذا تأثير راديكالي  عبى الأفراد والمجموعات، لا سيما على الأوروبيين من خلفيات مسلمة عربية، او أجنبية.

النزوح نحو التطرف

تعتمد عمليات التطرف على الشبكات الاجتماعية للانضمام إلى الجماعات المتطرفة، و توفر الشبكات المادية وشبكات الإنترنت احد ابرز المساحات وسائل الاستقطاب والتجنيد للجماعات المتطرفة، ، وكلما كانت هذه المساحات مغلقة ، زادت قدرتهم على العمل حيث يكون هناك  تعزيز  إلى أيدلوجية التطرف .

الأنترنيت : ويعتبر الإنترنت  أحد القنوات الأساسية لنشر الآراء المتطرفة وتجنيد الأفراد وقد ضاعفت وسائل التواصل الاجتماعي من تأثير الدعاية المتطرفة “الجهادية “واليمينية المتطرفة من خلال توفير وصول سهل إلى جمهور مستهدف عريض ومنح التنظيمات المتطرفة، إمكانية استخدام “البث المباشر Live ” لاستهداف المجندين والحصول على الدعم الإعلامي.

وفقًا لتقرير حالة الإرهاب واتجاهه في الاتحاد الأوروبي لعام 2020 ـ 2021 ، على مدى السنوات القليلة الماضية ، تم استخدام تطبيقات المراسلة المشفرة ، مثل WhatsApp أو Telegram ، على نطاق واسع للتنسيق والتخطيط للهجوم والتحضير للحملات.  بعض الجماعات المتطرفة تستهدف المدارس والجامعات ودور العبادة ، مثل المساجد.

المشاكل الاجتماعية والاقتصادية : وممكن إن يكون التطرف “كرد فعل دفاعي” ورد فعل مختلف الأفراد الذين يعانون من أشكال اجتماعية واقتصادية وسياسية من الإقصاء والتبعية والتغريب  والعزلة الحرمان الاجتماعيً والاقتصاديً والسياسي ممكن ان تكون من عوامل التطرف.

السجون : يمكن للسجون أيضًا أن تكون أرضًا خصبة للتطرف، بسبب البيئة المغلقة، يُحرم السجناء من شبكاتهم الاجتماعية أكثر من أي مكان آخر لاستكشاف المعتقدات والجمعيات الجديدة والتحول إلى التطرف ، في حين أن السجون التي تعاني من نقص في الموظفين غالبًا ما تكون غير قادرة على متابعة الأنشطة المتطرفة.

ويقول توماس موكه  رئيس شبكة  الألمانية  VPN، التي تعمل على نزع التطرف من المتطرفين في مقابلة معDW:”    منابع الإرهاب  ضمن دراسة ـ هكذا يقع الشباب في أوروبا في براثن التطرف الإسلاموي، يذكرأن الأشخاص غير المستقرين أو الذين يعانون حاليا من أزمة يمكن تجنيدهم بسرعة كبيرة من قبل الوسط المتطرف”. عندما يعمل موظفو VPN مع الأشخاص الخطرين والعائدين من تنظيم داعش العنيفين داخل السجون، فإنهم يهتمون في المقام الأول بـ “تمكين هؤلاء تطوير أفكارهم الخاصة مرة أخرى”. وأضاف :“الجماعات المتطرفة، لا تعرف  سوى الطاعة والخضوع، ويفقدون القدرة على طرح الأسئلة وتطوير أفكارهم الخاصة”.

وتوفر التشريعات تعريفا للمحتوى الإرهابي ويحدد بوضوح نطاقه من أجل ضمان الاحترام الكامل للحقوق الأساسية ويتضمن أيضًا سبل فعالة  لتقديم شكوى ضد محركات الانترنيت من أجل، إزالة المحتوى وسيتم تطبيق القواعد الجديدة اعتبارًا من 7 يونيو 2022.

لا يزال الإرهاب  الإسلاموي ـ “الجهادي” يمثل أكبر تهديد للاتحاد الأوروبي ولا يزال متأثرًا بالتطورات في الخارج. فلا يزال تنظيم داعش ، نشطًا في العراق وسوريا ، يتواصل مع أنصاره في أوروبا لتحريضهم على شن هجمات. وتلعب االجماعات المتطرفة بكل اطيافها، عبر الإنترنت دورًا متزايدًا في نشر التطرف اليميني. تجمعت هذه الجماعات في السنوات الأخيرة حول آراء تفوق البيض أو النازيين الجدد يجمعهم التطرف.

المعالجات

يتصدى الاتحاد الأوروبي للدعاية المتطرفة على الرغم من أن المسؤولية الرئيسية عن معالجة الإرهاب تقع على عاتق الدول الأعضاء ، فقد طور الاتحاد الأوروبي عدة أدوات لدعم محاربة التطرف.  واعتمد الاتحاد الأوروبي في 29 أبريل 2022 لائحة بشأن معالجة نشر المحتوى الإرهابي عبر الإنترنت .

وتتمتع السلطات المختصة في الدول الأعضاء بصلاحية إصدار أوامر الإزالة للمحتوى المتطرف، لمحركات الانترنيت المستضيفة التي تنص على إزالة المحتوى الإرهابي أو تعطيل الوصول إليه في جميع الدول الأعضاء.

ويتعين على منصات الإنترنت بعد ذلك إزالة أو تعطيل الوصول إلى هذا المحتوى في غضون ساعة واحدة.  وتنطبق القواعد على جميع مقدمي الخدمات الذين يقدمون خدمات في الاتحاد الأوروبي ، سواء كانت مؤسستهم الرئيسية في إحدى الدول الأعضاء أم لا. و تحتاج محركات خدمات الاستضافة إلى اتخاذ تدابير محددة لمعالجة لتجنب نشر أي محتوى إرهابي.

بات متوقعا، إن تكون سياسات وتشريعات الاتحاد الأوروبي تحديدا و كذلك أوروبا، ان تكون أكثر شدة، في تعقب الدعاية المتطرفة ونشر التطرف، عبر الانترنيت او المنابر او المراكز التي تتخذ الدين واجهة لأنشطتها.

يبقى التطرف في أوروبا محليا خلال هذه المرحلة وللمستقبل القريب ، بسبب جملة عوامل أبرزها تنامي الجماعات المتطرفة، و “الجماعات المتطرفة الجديدة” وهو وصف أطلقته  بعض أجهزة الاستخبارات الأوروبية  على الإفراد والجماعات التي تحرض على التطرف والتي ممكن اعتبارها بأنها اخطر من العناصر والمجموعات التي تنخرط بالتطرف. والأخذ في الحسبان تنامي الجماعات السلفية “الجهادية” والإسلام السياسي داخل أوروبا بسبب فرض دول أوروبا رقابة على من يلتحق بصفوف الجماعات المتطرفة في الخارج.

رابط نشر مختصر ..https://www.europarabct.com/?p=79314

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

الهوامش

  • National Approaches to Extremism

bit.ly/32S5c38

  • Radicalisation in the EU: what is it? How can it be prevented

bit.ly/3pPomj8

3-Radicalisation in the EU: what is it? How can it be prevented

bit.ly/3pPomj8

 

 

الإشتراك في نشرتنا الإخبارية المجانية

تابعنا على تويتر

تابعنا على فيسبوك

استطلاع رأي

هل المركز مصدر موثوق في البحث؟

جاري التحميل ... جاري التحميل ...